ذكر المتقاربين
وهما على ضربين أحدهما من كلمة. والثانى من كلمتين. أما ما هو من كلمة واحدة فإنه لم يدغم الا القاف فى الكاف إذا تحرك ما قبل القاف وكان بعد الكاف ميم جمع نحو ( خَلَقَكُمْ ) ، ( رَزَقَكُمُ ). ( صَدَقَكُمُ ). ( واثَقَكُمْ ). ( سَبَقَكُمْ ) ولا ماضى غيرهن ؛ ونحو ( يَخْلُقُكُمْ ) ، ( يَرْزُقُكُمْ ) فنغرقكم ولا مضارع غيرهن « وجملة » ذلك ثمانية وما تكرر منه سبعة وثلاثون حرفا فإن سكن ما قبل القاف أو لم يأت بعد الكاف ميم جمع نحو ( مِيثاقَكُمْ ) ، و ( ما خَلْقُكُمْ ) ، ( بِوَرِقِكُمْ ) ، ( صَدِيقِكُمْ ) ، ( خَلَقَكَ ) ، ( نَرْزُقُكَ ) لم يختلف فى إظهاره واختلف فيما إذا كان بعدها نون جمع وهو فى موضع واحدة ( طَلَّقَكُنَ ) فى سورة التحريم. فرواه عنه بالإظهار عامة أصحاب ابن مجاهد عنه عن أبى الزعراء عن الدورى وهو رواية عامة العراقيين عن السوسى ورواية مدين عن أصحابه قال ابن مجاهد : الزم اليزيدى أبا عمرو إدغام ( طَلَّقَكُنَ ) فالزامه ذلك يدل على أنه لم يدغمه. ورواه بالإدغام ابن فرح وابن أبى عمر النقاش والجلاء وأبو طاهر بن عمر من غير طريق الجوهرى وابن شيطا ثلاثتهم عن ابن مجاهد وهى رواية ابن بشار عن الدورى والكارزينى عن أصحابه عن السوسى والخزاعى عن ابن حبش عن السوسى وسائر العراقيين عن أصحابهم ورواية الجماعة عن شجاع ؛ قال الدانى : وبالوجهين قرأته أنا واختار الإدغام لأنه قد اجتمع فى الكلمة ثقلان : ثقل الجمع وثقل التأنيث. فوجب أن يخفف بالادغام على أن العباس بن الفضل قد روى الإدغام فى ذلك عن أبى عمرو نصا انتهى وعلى اطلاق الوجهين فيها من علمناه من القراء بالأمصار والله أعلم.
( وأما ) ما هو من كلمتين فإن المدغم فى مجانسه أو مقاربه ستة عشر حرفا وهى : الباء ، والتاء ، والثاء ، والجيم ، والحاء ، والدال ، والذال ، والراء ، والسين ، والشين ، والضاد ، والقاف ، والكاف ، واللام ، والميم ، والنون. وقد
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
