( سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ ) ( والسابع ) أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان نحو ( وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ) وعملت ، و ( إِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) ، وهذا أخى له تسع تسعون نعجة أنثى ثم قال ابن قتيبة وكل هذه الحروف كلام الله تعالى نزل به الروح الأمين على رسول الله صلىاللهعليهوسلم انتهى ( قلت ) وهو حسن كما قلنا إلا أن تمثيله بطلع نضيد وطلح منضود لا تعلق له باختلاف القراءات ، ولو مثل عوض ذلك بقوله ( بِضَنِينٍ ) بالضاد وبظنين بالظاء وأشد منكم ، و ( أَشَدُّ مِنْهُمْ ) لاستقام ، وطلع بدر حسنه فى تمام ، على أنه قد فاته كما فات غيره أكثر أصول القراءات : كالإدغام ، والإظهار والاخفاء ، والامالة ، والتفخيم ، وبين بين ، والمد ، والقصر ، وبعض أحكام الهمز ، كذلك الروم ، والاشمام ، على اختلاف أنواعه وكل ذلك من اختلاف القراءات وتغاير الألفاظ مما اختلف فيه أئمة القراء وقد كانوا يترافعون بدون ذلك إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ويرد بعضهم على بعض كما سيأتى تحقيقه وبيانه فى باب الهمز والنقل والإمالة ولكن يمكن أن يكون هذا من القسم الأول فيشمل الأوجه السبعة على ما قررناه ( وأما ) على أى شىء يتوجه اختلاف هذه السبعة فإنه يتوجه على أنحاء ووجوه مع السلامة من التضاد والتناقض كما سيأتى إيضاحه فى حقيقة اختلاف هذه السبعة ( فمنها ) ما يكون لبيان حكم مجمع عليه كقراءة سعد بن أبى وقاص وغيره وله أخ أو أخت من أم فإن هذه القراءة تبين أن المراد بالاخوة هنا هو الإخوة للأم وهذا أمر مجمع عليه ولذلك اختلف العلماء فى المسألة المشركة وهى زوج وأم أو جدة واثنان من إخوة الأم وواحد أو أكثر من إخوة الأب والأم فقال الأكثرون من الصحابة وغيرهم بالتشريك بين الإخوة لأنهم من أم واحدة وهو مذهب الشافعى ومالك وإسحاق وغيرهم وقال جماعة من الصحابة وغيرهم يجعل الثلث لإخوة الأم ولا شىء لإخوة الأبوين لظاهر القراءة الصحيحة وهو مذهب أبى حنيفة وأصحابه الثلاثة وأحمد بن حنبل وداود
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
