المخرجين نحو : هم فيها ، ويمدهم فى ، عليهم وما ، أنفسهم وما. فيتعمل اللسان عندهما ما لا يتعمل فى غيرهما. واذا أظهرت فى ذلك فليتحفظ بإسكانها وليتحرز من تحريكها ـ والنون ـ حرف أغن آصل فى الغنة من الميم لقربه من الخيشوم فليتحفظ من تفخيمه إذا كان متحركا لا سيما إن جاء بعده ألف نحو : أنا ، أتأمرون الناس ، وإن الله ، ونصر ، ونكص ، ونرى ، وسنذكر أحكامها ساكنة فى بابه إن شاء الله تعالى ، وليحترز من إخفائها حالة الوقف على نحو : العالمين ، يؤمنون ، الظالمون ، فليعن ببيانها. فكثيرا ما يتركون ذلك فلا يسمعونها حالة الوقف ـ والهاء ـ يعتنى بها مخرجا وصفة لبعدها وخفائها فكم من مقصر فيها يخرجها كالممزوجة بالكاف ولا سيما إذا كانت مكسورة نحو : عليهم ، وقلوبهم وسمعهم وأبصارهم. وكذلك إذا جاورها ما قاربها صفة أو مخرجا فليكن التحفظ ببيانها آكد نحو : وعد الله حق ، ومعهم ، الكتاب ، وسبحه ، ولا سيما اذا وقعت بين ألفين نحو : بناها ، وطحاها ، وضحاها ؛ فقد اجتمع فى ذلك ثلاث أحرف خفية وليكن التحفظ ببيانها ساكنة أوجب نحو : اهدنا ، عهدا ؛ ويستهزئ ، واهتدى والعهن ، وليخلص لفظها مشددة غير مشوبة بتفخيم نحو : أينما يوجهه وليحترز من فك ادغامها عند نطقه بها كذلك ، وإن كانت كتبت بهاءين فان اللفظ بهاء واحدة ، وكقوله تعالى : فمهل ، وقد اختلف فى ادغام : ماليه هلك وإظهاره مع اجتماع المثلين والجمهور على الإظهار من أجل ان الأولى منهما هاء سكت وسيأتى بيان ذلك ـ الواو ـ فاذا كانت مضمومة أو مكسورة تحفظ فى بيانها من أن يخالطها لفظ غيرها أو يقصر اللفظ عن حقها نحو : تفاوت ، ووجوه ، ولا تنسوا الفضل ، ولكل وجهة : وليكن التحفظ بها حال تكريرها أشد نحو. وورى وليحترز من مضغها حال تشديدها نحو : عدوا وحزنا وغدوا ، وأفوض ؛ ولووا واتقوا ، وآمنوا ، لا كما يلفظ بها بعض الناس فان سكنت وانضم ما قبلها وجب تمكينها بحسب ما فيها من المد ، واعتن بضم الشفتين لتخرج الواو من بينهما صحيحة
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
