إنّ شيعتك يشربون النبيذ ، فقال : وما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبدالله أن أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله كانوا يشربون النبيذ.
فقال : ليس أعنيك النبيذ ، إنّما أعنيك المسكر فقال : شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس (١) ، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربّاً رؤوفاً ، ونبيّاً بالاستغفار له عطوفاً ، ووليّاً له عند الحوض ولوفاً ، وتكون وأصحابك ببرهوت (٢) ملهوفاً (٣) ، قال : فاُفحم الرجل وسكت.
ثم قال : ليس أعنيك المسكر ، إنّما أعنيك الخمر ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ـ سلبك الله لسانك ـ ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم ؟
أخبرني أبي عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، عن جبرئيل عن الله تعالى ، أنّه قال : يا محمّد إنّي حظرت الفردوس على جميع النبيّين حتّى تدخلها أنت وعلي وشيعتكما إلاّ من اقترف منهم كبيرة ، فإنّي أبلوه في ماله ، أو بخوف من سلطانه ، حتّى تلقاه الملائكة بالروح و الريحان ، وأنا عليه غير غضبان ، فيكون ذلك حلاً (٤) لما كان منه ، فهل عند أصحابك ( هؤلاء ) شيء من هذا ؟ فَلُمْ (٥) أو دَعْ (٦).
٤١ ـ قال : عن أبي الصباح الكناني قال : كنت إنّا وزرارة عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال : لا تطعم النار أحداً وصف هذا الأمر.
فقال زرارة : إنّ ممّن يصف هذا الأمر يعمل بالكبائر ؟!
فقال : أو ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك ؟! أنّه كان يقول : إذا ما أصاب
__________________
(١) الرسيس : من الرس ، أوّل مسّ الحمّى.
(٢) اسم واد باليمن ، قيل : هو بقرب حضر موت ، جاء أن فيه أرواح الكفار ، وقيل بئر بحضر موت وقيل : هو اسم البلد الذي فيه البئر ، رائحتها منتنة فظيعة جداً ، المراصد : ١ / ١٩٠.
(٣) سقط من النسخة ـ أ ـ ، وفي نسخة ـ ج ـ عطوفاً.
(٤) جزاء / خ.
(٥) ف ( لمُ ) : فعل أمر من لام يلوم.
(٦) عنه في البحار : ٦٨ / ١٤٤ ح ٩٢ وعن رياض الجنان ، وفي البحار : ٤٧ / ٣٨١ ح ١٠٢ و البحار : ٧٩ / ١٥٣ ح ٦٦ عنه وعن مشارق الأنوار : ص ١٨٢ عن أبي الحسن الثاني (ع) مثله.
