🚘

الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني - ج ٢

الشيخ محمّد باقر الإيرواني

الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني - ج ٢

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر الإيرواني


الموضوع : أصول الفقه
الناشر: المحبين للطباعة والنشر
ISBN: 964-8991-19-7
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

الدليل غير اللفظي أو

فعل المعصوم وتقريره

٥
٦

الدليل الشرعي غير اللفظي

قوله ص ١٨٣ س ١ الدليل الشرعي غير اللفظي ... الخ : تقدم ص ٨٥ من الحلقة ان الدليل على قسمين شرعي وعقلي. والشرعي على قسمين لفظي وغير لفظي. وفيما مضى كان الحديث يدور عن الدليل الشرعي اللفظي ، ومن الآن نتكلم عن الدليل الشرعي غير اللفظي. وللدليل الشرعي غير اللفظي مصداقان :

ا ـ فعل المعصوم عليه‌السلام.

ب ـ تقريره عليه‌السلام للفعل الصادر امامه. وواضح ان الفعل والتقرير ليسا من قبيل اللفظ ، ولذا يقع الحديث عنهما تحت عنوان الدليل الشرعي غير اللفظي.

والحديث عن فعل المعصوم تقدم في الحلقة الثانية ص ١٥٥ ولا يوجد هنا حديث جديد سوى بعض التكرار بنحو مختصر. ونذكر ذلك كما يلي :

١ ـ اذا فعل المعصوم عليه‌السلام فعلا معينا كما اذا شرب الماء وهو واقف فهل يدل ذلك على وجوبه او لا؟ وهكذا لو ترك فعلا معينا فهل يدل ذلك على حرمته او لا؟

والجواب : اذا كانت قرينة خاصة تدل على الوجوب او الاستحباب حكم على طبقها والا فالفعل بمجرده لا يدل على الوجوب ولا الاستحباب ، بل على عدم الحرمة فقط. وهكذا ترك الفعل لا يدل على الحرمة او الكراهة بل على عدم الوجوب فقط.

٢ ـ واذا صدر من المعصوم عليه‌السلام فعل عبادي ـ كما اذا رأيناه يصلي ركعتين

٧

عند دخوله المسجد ـ فهل يمكن الحكم عليه بالوجوب؟ كلا بل يحكم عليه بالرجحان الاعم من الوجوب والاستحباب.

٣ ـ اذا صدر من المعصوم عليه‌السلام فعل خاص وعلمنا صدوره منه بنحو الوجوب مثلا حكمنا بوجوبه في حقنا ايضا فيما اذا كانت الصفات والخصائص التي تواجد عليها المعصوم عليه‌السلام حين صدور الفعل منه ثابتة فينا ايضا ، فاذا رأيناه يفعل فعلا معينا حالة السفر فلا يمكن ان نعمم حكم ذلك الفعل في حقنا الا اذا كنّا في حالة السفر ايضا فيما اذا احتمل ان لحالة السفر مدخلية في ثبوت ذلك الحكم.

ولربما يقال : ان نفس صفة الامامة او النبوة الثابتة للمعصوم عليه‌السلام يحتمل مدخليتها في ثبوت الحكم في حقه بالخصوص ومعه فلا يمكن تعميم الحكم للغير.

والجواب : ان هذا الاحتمال منفي بقوله تعالى « ولكم في رسول الله اسوة حسنة » حيث يدل على ان التأسي بالنبى ٩ امر مطلوب ، واذا ثبتت مطلوبية التأسي به ٩ ثبتت مطلوبية التأسي بالامام ٧ ايضا للقطع بعدم الفارق بين النبي ٩ والامام ٧. وقد تقدمت الاشارة الى ذلك في الحلقة الثانية.

قوله ص ١٨٣ س ٨ لعدم الى غير ذلك : من دلالات مثل انّ ترك فعل معين هل يدل على انه مكروه او لا كما اشير الى ذلك في الحلقة الثانية.

قوله ص ١٨٣ ص ٩ لعدم الاطلاق في دلالة الفعل : لان الفعل لالفظ فيه حتى يتمسك باطلاقه ، ومعه فاللازم الاخذ بالقدر المتيقن وهو صورة الاتحاد في جميع الخصائص التي يحتمل مدخليتها في ثبوت الحكم.

دلالات التقرير

قوله ص ١٨٤ س ١ سكوت المعصوم عن موقف ... الخ : اذا صدر فعل

٨

خاص بمرأى من المعصوم عليه‌السلام ـ كما اذا توضا شخص امام الامام عليه‌السلام منكوسا ـ وسكت عنه كان سكوته امضاء له.

وقد تسأل عن نكتة دلالة السكوت على الامضاء. والجواب : انه يمكن ابراز النكات التالية :

١ ـ ان المعصوم عليه‌السلام له غرض معين وهو تبليغ الاحكام ، فاذا لم ينه عن الوضوء منكوسا دل ذلك على جواز النكس في الوضوء والاكان سكوته نقضا لغرضه وهو ايصال الاحكام بشكلها الصحيح ، ونقض الغرض قبيح عقلا.

٢ ـ ان المعصوم عليه‌السلام يجب عليه ارشاد الجاهل الى الاحكام كما ويجب عليه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فاذا سكت ولم ينه دل ذلك على جواز النكس في الوضوء والاّ لنهى من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او من باب ارشاد الجاهل.

٣ ـ ان ظاهر حال المعصوم عليه‌السلام كونه في صدد تبليغ الاحكام والحفاظ عليها ، فاذا سكت كان سكوته دالا على جواز الفعل.

والفرق بين هذه النكات الثلاث ان الثالثة ناظرة الى التمسك بالظهور اي بظاهر الحال وذلك كالتمسك بظاهر اللفظ ، فكما ان ظاهر اللفظ يدل على ارادة المتكلم للمعنى كذلك ظاهر الحال يدل على ثبوت الحكم الموافق لظاهر الحال. واما النكتتان الاوليتان فالتمسك فيهما ليس بالظهور بل بدليل عقلي ، فان نقض الغرض قبيح عقلا وهكذا وجوب ارشاد الجاهل والنهي عن المنكر واجبان عقلا ، فكلتا النكتتين اذن عقلية ، غاية الامر يلزم في النكتة الثانية توفر شرائط وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بخلافه في الاولى فانه لا يلزم توفر ذلك.

وبعد هذا تعرض السيد الشهيد قدس‌سره الى مطلب ثان وهو ان امضاء

٩

المعصوم عليه‌السلام للفعل الصادر له شكلان فتارة يقوم شخص بعمل معين ـ كالوضوء منكوسا ـ ويسكت المعصوم ، واخرى يقوم مجموع العقلاء بعمل معين ـ كسيرتهم على ان كل من حاز شيئا ملكه ـ ويسكت عليه‌السلام. ويسمى عمل العقلاء في الشكل الثاني بالسيرة العقلائية. وهي حجة ودليل على الحكم الشرعي لامضاء المعصوم عليه‌السلام لها والا فهي بقطع النظر عن الامضاء لا اعتبار لها.

وهناك مطلب وهو ان السيرة العقلائية ذات نوعين (١) :

١ ـ ان تكون جارية على حكم واقعي معين كالسيرة على ان الحيازة سبب للملكية وكالسيرة على جواز التصرف في مال الغير عند احراز رضاه القلبي بلاحاجة الى صدور تصريح بالاذن. والسيرة الاولى سيرة على حكم واقعي ـ غير انه وضعي فان الملكية الحاصلة بالحيازة حكم وضعي ـ بينما السيرة الثانية سيرة على حكم واقعي ايضا ولكنه تكليفي ، فان جواز التصرف حكم تكليفي.

٢ ـ ان تكون السيرة جارية على حكم ظاهري كالسيرة على حجية قول اللغوي والظواهر وخبر الثقة وغير ذلك ، فان الحجية حكم ظاهري (٢) ، والسيرة الجارية عليها سيرة على الحكم الظاهري.

ثم ان السيرة على الحكم الظاهري لها مجالان :

ا ـ ان يرجع العقلاء الى قول اللغوي مثلا في قضاياهم واغراضهم

__________________

(١) التعرض لتفاصيل السيرة في هذه الحلقة والحلقة الثانية من خصائص هذا الكتاب الجليل

(٢) حيث اخذ في موضوعها الشك ، فالحجية مجعولة للخبر مثلا عند الشك في مطابقته الواقع والا فعند العلم بمطابقته للواقع لا معنى لجعل الحجية له ، وهذا بخلافه فى الحكم بكون الحيازه سببا للملكية ، فانه لم يؤخذ الشك في الموضوع

١٠

الشخصية ـ ويعبر عن الاغراض الشخصية بالاغراض التكوينية ـ كرجوع من يطالع كتابا قصصيا معينا الى اللغوي لتحديد معنى كلمة غريبة واردة فيه او يفرض ان شخصا قصد تأليف كتاب واستعمال بعض الكلمات فيه فيرجع الى اللغوي لتحديد معناها ليستعملها بعد ذلك.

ب ـ ان يرجع العقلاء الى قول اللغوي لتحصيل المؤمّن او المعذّر ، كما اذا قال المولى لعبده « اكرم العالم » وشك العبد في ان العالم الذي نسى علمه هل يصدق عليه عنوان « العالم » ليجب اكرامه او لا ، فاذا رجع الى اللغوي وقال انه صادق عليه تنجز عليه وجوب اكرامه ، واذا قال له انه لا يصدق عليه كان معذورا فيما اذا لم يكرمه حتى ولو كان اكرامه واجبا واقعا ، فقول اللغوي اذن تارة يكون حجة منجزة للمولى على العبد ، واخرى يكون عذرا للعبد امام المولى. وهذه المنجزية والمعذرية تسمى في المصطلح الاصولي بالحجية. ويطلق على السيرة في هذا المجال بالسيرة في مجال الاغراض التشريعيه فان « اكرم العالم » الصادر من المولى حكم تشريعي من قبل العقلاء.

وبهذا كله اتضح ان السيرة العقلائية على ثلاثة اقسام :

١ ـ سيرة عقلائية لاثبات حكم واقعي.

٢ ـ سيرة عقلائية لاثبات حكم ظاهري في مجال الاغراض التكوينية الشخصية.

٣ ـ سيرة عقلائية لاثبات حكم ظاهري في مجال الاغراض التشريعية.

اما السيرة الاولى فهي مقبولة ولا اشكال عليها وبواسطتها يمكن ان نحكم بان من حاز شيئا ملكه وان جواز التصرف في ملك الغير يكفي فيه الرضا القلبي ، فان السيرة المذكورة اذا لم تكن مقبولة لدى الشارع لنهى عنها. وهي حجة

١١

بالمصطلح الاصولي اي منجزة ومعذرة.

واما السيرة الثانية فلا يمكن التمسك بها لاثبات الحجية بالمصطلح الاصولي لأنها سيرة من العقلاء في قضاياهم الخاصة ولا معنى لان تكون منجزه او معذرة.

واما السيرة الثالثة ـ وهي المهمة اذ بها تثبت حجية قول اللغوي والاطمئنان وخبر الثقة وقول صاحب اليد وغير ذلك ـ فتواجه اشكالا مهما.

وقبل الاشارة له نذكر مقدمة وهي : ان كل عاقل اذا اصدر احكاما فالحجة المنجزة لها لا بد وان يجعلها نفس العاقل المشرع لها لا غيره ، فكل اب اذا شرع لولده احكاما معينة كان من حق هذا الاب ان يجعل حجة خاصة على احكامه التي شرعها ولا يحق لاب آخر غيره ذلك.

وبعد هذا نشير الى الاشكال وهو : ان العقلاء حينما يتمسكون بقول اللغوي ويجعلونه حجة على الاحكام فحيث انه لا يحق للعقلاء ان ينصبوا من انفسهم حجة على احكام الشارع ـ فانها احكام لغيرهم وليست احكاما مجعولة من قبلهم ـ فلا بد وان تكون سيرتهم راجعة الى انه لو قدّر في يوم من الايام ان يصيروا موالي فكل منهم يجعل قول اللغوي حجة على احكامه الخاصة به ، ومن الواضح ان سيرة العقلاء بهذا المعنى المعقول لا ترتبط بالشارع لانها سيرة من قبل العقلاء على جعل قول اللغوي حجة في احكام انفسهم لا في احكام الشارع حتى يلزمه النهي عنها اذا لم تكن مقبولة لديه.

وباختصار : ان السيرة بالمعنى الذى يضر الشارع ـ وهو جعل قول اللغوي حجة حتى في احكام الشارع ـ مما لا يقدم عليه العقلاء ، وبالمعنى الذي يقدم عليه العقلاء هي مما لا تضر الشارع حتى يكون سكوته عنها امضاء لها.

١٢

الجواب عن الشبهة.

والجواب : ان العقلاء وان لم يكن لهم الحق في جعل قول اللغوي حجة في احكام الشارع وانما لهم الحق في خصوص احكام انفسهم ولكنهم يتخيلون ان سيرتهم الجارية على حجية قول اللغوي في احكام انفسهم سيرة يرضى الشارع بتطبيقها حتى في احكام نفسه. وهذا التخيل وان كان باطلا الا انه بعد حصوله فمن اللازم على الشارع ـ فيما اذا لم يكن قول اللغوى حجة لديه في احكام نفسه ـ الردع عنه حفاظا منه على احكامه ويقول : ان ما ارتكز في اذهانكم من صحة الرجوع الى اللغوي في احكامي باطل.

بل يمكن القول اكثر من هذا وهو ان السيرة الجارية في مجال الاغراض الشخصية ـ كالسيرة على الرجوع الى اللغوي عند قراءة الكتاب القصصي ـ يمكن الاستعانة بها لاثبات حجية قول اللغوي في الاحكام الشرعية ايضا ، اذ هذه السيرة وان كانت مختصة بالكتاب القصصي ولكن من المحتمل ان تستحكم في يوم من الايام ويتولد عند العقلاء بسببها ارتكاز خاطىء برضا الشارع على الرجوع لقول اللغوي حتى في الاحكام الشرعية فلاجل الحفاظ المسبق من الشارع على احكامه يلزمه النهي عن الاخذ بقول اللغوي في الاحكام الشرعية وان لم يكن هذا الارتكاز في مجال الاحكام الشرعية حاصلا بعد.

اشتراط المعاصرة

والسيرة لا يمكن التمسك بها لاثبات حجية قول اللغوي او لكون الحيازة سببا للملكية وغير ذلك الا اذا كانت ثابتة في زمان المعصوم عليه‌السلام حتى يكون سكوته عنها دليلا على امضائها ، اما اذا كانت حادثة في عصر الغيبة فلا تكون

١٣

حجة لعدم حصولها بمراى ومسمع من المعصوم حتى يكون سكوته عنها دليلا على امضائه.

وقد تسأل : كيف يمكن اثبات التعاصر؟ ان الجواب عن ذلك تقدم في الحلقة الثانية ص ١٧٨ حيث ذكر فيها خمسة طرق لاثبات ذلك.

لا يلزم التعاصر في بعض السير.

ثم ان معاصرة السيرة لزمن المعصوم عليه‌السلام وان كانت لازمه ولكن لا في كل سيرة بل في خصوص السيرة التي يقصد منها اثبات حكم شرعي ، فان السيرة على قسمين :

١ ـ سيرة يقصد بها اثبات حكم شرعي كالسيرة على كون الحيازة سببا للملكية ، فان سببية الحيازة للملكية حكم شرعي يراد اثباته بالسيرة. ومثل هذه السيرة يلزم ان تكون معاصرة كما تقدم.

٢ ـ سيرة يقصد بها اثبات شرط من الشروط. مثال ذلك : ان من اشترى شيئا وكان مغبونا فيه غبنا فاحشا فلا اشكال في ثبوت خيار الغبن له ويحق له فسخ العقد بسببه بيد انه وقع بحث بين الفقهاء فى مدرك ثبوت هذا الخيار ، فقد يتصور ان هناك رواية تدل عليه ولكنه باطل لعدم وجودها. ومن هنا برزت محاولة لاثبات الخيار المذكور عن طريق التمسك بالسيرة بتقريب ان سيرة العقلاء جرت على ان من اشترى شيئا فهو يشتريه بشرط ان لا يكون مغبونا ، وهذا الاشتراط وان لم يذكر صريحا وباللفظ ولكنه ضمني ومضمر في النفس. واذا ثبت هذا الشرط ثبت وجوب الوفاء به بدليل « المؤمنون عند شروطهم ».

وفي هذه السيرة كما نلاحظ لم يرد اثبات حكم شرعي ، فان الحكم

١٤

الشرعي وهو صحة الشرط ووجوب الوفاء به ثبت بدليل « المؤمنون عند شروطهم » لا بالسيرة ، وانما السيرة تثبت فقط تحقق اشتراط عدم الغبن في نفس المتعاقدين.

وباتضاح هذا نقول : ان اشتراط معاصرة السيرة لزمن المعصوم عليه‌السلام يلزم في السيرة الاولى فقط دون الثانية ، اذ في الثانية لا يراد اثبات حكم شرعي بل تحقق شرط عدم الغبن في نفس المتعاقدين ، ومن الواضح ان ثبوت مثل هذا الشرط في نفس المتعاقدين لا يتوقف على ثبوت السيرة زمن المعصوم عليه‌السلام.

فارق ثان بين السيرتين.

وبعد اتضاح ان اشتراط معاصرة السيرة لزمنه عليه‌السلام يلزم في السيرة الاولى دون الثانية نذكر فارقا ثانيا بين السيرتين وهو ان السيرة الاولى اذا تمت ثبت مضمونها في حق جميع الناس بما فيهم الانسان الذي لا يعتقد بذلك المضمون. ومثاله السيرة على الاكتفاء بالرضا القلبي في جواز التصرف ، فان هذه السيرة اذا تمت ثبت مضمونها ـ وهو الحكم بكفاية الرضا في جواز التصرف ـ حتى في حق من يعتقد ان الرضا الباطني لا يكفي في جواز التصرف ، فان الحكم الشرعي اذا ثبت يكون عاما لجميع الناس ويكون اجتهاد الشخص الذي يعتقد عدم كفاية الرضا الباطني كأنه اجتهاد في مقابل النص. هذا في السيرة الاولى.

واما السيرة الثانية فهي بعد حصولها لا يكون مضمونها ثابتا في حق من لا يلتزم بها ، فلو فرض ان انسانا اشترى شيئا معينا من دون ان يكون ملتزما في قلبه بأن لا يكون مغبونا بل كان عازما على الشراء حتى على تقدير كونه مغبونا ـ كمن يقدم على شراء دواء معين باي سعر كان لشدة حاجته اليه ـ فمثل هذا

١٥

الشخص لا يثبت له خيار الغبن لان الخيار يثبت من باب اشتراطه لعدم الغبن في نفسه ، فاذا فرض عدم اشتراطه لذلك في نفسه فلا يثبت له الخيار.

قوله ص ١٨٤ س ٣ او باعتبار انه : لم يذكر قدس‌سره كلمة « اما » هنا لان هذا داخل تحت الاساس العقلي وليس اساسا جديدا في مقابله ، وهذا بخلافه في النكتة الثالثة ، فانها حيث تعتمد على التمسك بالظهور كرر كلمة « اما » معها.

قوله ص ١٨٤ س ٧ وكثيرا ما ... الخ : اي وقد لا يكون فرديا ، بل يكون متمثلا في سلوك عام يسمى ... الخ.

قوله ص ١٨٥ س ٦ اكتفاء بالظن : ذكر الظن من باب المثال ، والا فقد تكون السيرة منعقدة على الاكتفاء بالاحتمال ، ومن هنا عبّر بكلمة « مثلا ». ثم انه انما قيد الشك بكونه في امر واقعي من جهة ان الحجية للظن او الاحتمال لا تثبت الا في حالة الشك في الواقع ، اذ موضوع الحكم الظاهري هو الشك في الحكم الوقعي.

قوله ص ١٨٥ س ١١ ولا ريب في انطباق ما ذكرناه عليه : وهو ان سكوت المعصوم عليه‌السلام يدل على الامضاء.

قوله ص ١٨٦ س ٦ ما ذكرناه : عليه : وهو كون السكوت دالا على الامضاء.

قوله ص ١٨٧ س ٢ وشهادته : عطف على « شهادته ».

قوله ص ١٨٧ س ١٢ فمرد بناء ... الخ : اي ومادام جعل الحجه على الاحكام يختص بجاعل تلك الاحكام ولا يحق ذلك لغيره فلا بد وان يكون مردّ بناء العقلاء على حجية قول اللغوي الى امر معقول وهو انه يجعل ...

قوله ص ١٨٩ س ٥ المتباني : الصواب : المتبانى.

قوله ص ١٨٩ س ٦ انفسهم : الصواب : انفسهم.

١٦

قوله ص ١٨٩ س ٨ بانها تمس الشارع : اي تضر الشارع.

قوله ص ١٨٩ س ١٠ لمولى : وهو الشارع المقدس.

قوله ص ١٨٩ س ١٣ ارتكازا : اي خطأ.

قوله ص ١٩٠ س ٩ ومهما يكن الحال : اي سواء قلنا بان السيرة حجة في المقام الاول ايضا ام لا.

قوله ص ١٩١ س ٩ يراد بها تحليل مرتكزات المتعاملين ومقاصدهما النوعية : اي يراد بالسيرة اثبات ان شرط عدم الغبن مقصود وثابت في مرتكزهما.

١٧
١٨

وسائل اثبات

الدليل الشرعي

١٩
٢٠