🚘

الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة

السيّد علي الحسيني الميلاني

الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة

المؤلف:

السيّد علي الحسيني الميلاني


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: منشورات الشريف الرضي
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٢٧
🚘 نسخة غير مصححة

١

٢
٣

الإهداء.

إلى حامل راية الإمامة :

الإمام الثاني عشر المهديّ المنتظر ...

يـا أيها العـزيز مسّنا وأهلنا الضرّ

وجئنـا ببضاعةٍ مـزجاة فأوف لنا الكيل

وتصدّق علينا إنّ الله يجزي المتصدّقين.

٤
٥

* الطرائف على شرح المواقف.

* المراصد على شرح المقاصد.

* رسالة في صلاة أبي بكر.

* رسالة في حديث الأقتداء بالشيخين.

* رسالة في المتعتين.

* رسالة في حديث سيّدا كهول أهل الجنّة.

* رسالة في حديث أصحابي كالنجوم.

٦
٧

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام

على سيّدنا محمد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين

٨
٩

تقديم

* الحركة العلمية في القرنين السابع والثامن.

* علم الكلام.

* الإمامة.

* هذا الكتاب.

١٠
١١

(١)

الحركة العلمية في القرنين السّابع والثّامن

لقد امتاز القرنان السّابع والثامن ـ وعلى أثر التقلبّات والحوادث السياسية والاجتماعيّة في بلاد الاسلام ـ بحركةٍ علميّة واسعةٍ ، في مختلف العلوم والفنون الاسلامية ...

وفي خصوص علم الكلام ... تشكّلت في تلك الفترة ثلاثة مدارس ، أنجبت علماء كباراً في هذا العلم ، أصبحوا قدوةً للأجيال اللاحقة ، وتركوا آثاراً جليلةً فيه كانت وما زالت محطّ الأَفكار والأَنظار ...

ولكنّ التناقضات الفكرية بين هذه المدارس أدّت إلى وقوع المواجهات والصراعات العقيدية فيما بينها على صعيد المؤلّفات والمناظرات. فكانت منذ اليوم الأّوّل الردود والنقود ثم تلتها ردود ونقود أخرى ... وهكذا إلى يومنا هذا ...

فلنعّرفها ولنشر إلى بعض ذلك :

١ ـ مدرسة الطوسي في العراق :

ففي العراق ـ وفي مدينة الحلّة بالذات ـ أقام المحقّق العظيم الشيخ نصير الدين الطوسي المتوفى سنة ٦٧٢ ، مدرسة أنجب فيها تلامذةً عظاماً اشتهروا في الآفاق ، كالشيخ حسن بن المطّهر الحلي المعروف بالعلاّمة ، المتوفى سنة ٧٢٦ ، وأمثاله من كبار علماء الطائفة الشيعية الاثني عشريّة ، الذين كان لهم الدور البارز في نشر المذهب الشيعي وترويجه في العالم.

وكان كتاب ( تجريد الاعتقاد ) أو ( تجريد الكلام ) تأليف المحقق النصير

١٢

الطوسي من أشهر المتون الكلاميّة ، التي امتازت بين الكتب الاعتقادية عند الشيعة الامامية ، لجمعه بين الدقة والرّصانة والايجاز ، ولذا تناوله العلماء ـ من الشيعة والسنة ـ بالشرح والتعليق ، وكان أول من تناوله بالشرح والايضاح تلميذه العلاّمة الحلي المذكور.

قال في كشف الظّنون : « تجريد الكلام ، للعلامة المحقق ، نصير الدين أبي جعفر محمد بن محمد الطوسي ، المتوفى سنة ٦٧٢. وهو كتاب مشهور ، اعتنى عليه الفحول وتكلّموا فيه بالردّ والقبول ، له شروح كثيرة وحواش عليها. فأوّل من شرحه : جمال الدين حسن بن يوسف بن مطهر الحلي شيخ الشيعة ، المتوفى سنة ٧٢٦ ... وشرحه شمس الدين محمود بن عبد الرحمن بن أحمد الاصفهاني ، المتوفى سنة ٧٤٦ ... وقد اشتهر هذا الشرح بين الطلاّب بالشرح القديم ، وعليه حاشية عظيمة للعلاّمة المحقق السيّد الشريف .. » ثم ذكر الحواشي على حاشية الشريف ثم قال :

« ثم شرح المولى المحقق علاء الدين علي بن محمد الشهير بقوشجي المتوفى سنة ٨٧٩ شرحاً لطيفاً ممزوجاً ، وقد اشتهر هذا الشرح بالشرح الجديد. قال في ديباجته بعد مدح الفن والمصنف :

إنّ كتاب التجريد الذي صنفه المولى الأعظم ، قدوة العلماء الراسخين ، أسوة الحكماء المتألّهين ، نصير الحق والملة والدين ، تصنيف مخزون بالعجائب ، وتأليف مشحون بالغرائب ، فهو وإن كان صغير الحجم ، وجيز النظم ، فهو كثير العلم ، جليل الشأن ، حسن النظام مقبول الأئمة العظام ، لم يظفر بمثله علماء الأعصار ، مشتمل على إشارات إلى مطالب هي الأمّهات ، مملوء بجواهر كلّها كالفصوص ، متضّمن لبيانات معجزة في عباراتٍ موجزة ، وهو في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار ، تداولته أيدي النظّار.

ثم إنّ كثيراً من الفضلاء وجّهوا نظرهم إلى شرح هذا الكتاب ونشر معانيه ، ومن تلك الشروح وألطفها مسلكاً هو الذي صنّفه : العالم الربّاني ،

١٣

مولانا شمس الدين الاصبهاني ، فإنه بقدر طاقته حام حول مقاصده ، وتلقّاه الفضلاء بحسن القبول ، حتى أن السيد الفاضل قد علّق عليه حواشي ، تشتمل على تحقيقات رائقة وتدقيقات شائقة ، تنفجر من ينابيع تحريراته أنهار الحقائق ، وتنحدر من علوّ تقريراته سيول الدقائق.

ومع ذلك كان كثير من مخفيّات رموز الكتاب باقياً على حاله ، بل كان الكتاب على ما كان كونه كنزاً مخفّياً وسرّاً مطوّياً ، كدرّة لم تثقب ، لأنه كتاب غريب في صنعته ، يضاهي الألغاز لغاية ايجازه ، ويحاكي الإعجاز في إظهار المقصود وإبرازه.

وإني بعد أن صرفت في الكشف عن حقائق هذا العلم شطراً من عمري ، ووقفت على الفحص عن دقائقه قدراً من دهري ، فما من كتاب في هذا العلم إلاّ تصفّحت سينه وشينه ، أبت نفسي أن تبقى تلك البدائع تحت غطاء من الإبهام ، فرأيت أن أشرحه شرحاً يذلّل صعابه ، ويكشف نقابه ، وأضيف إليه فوائد إلتقطتها من سائر الكتب ، وزوائد استبطتها بفكري القاصر ، فتصدّيت بما عنيت.

فجاء بحمد الله تعالى كما يحبّه الأودّاء لا مطوّلاً فيمل ولا مختصراً فيخل ، مع تقرير لقواعده ، وتحرير لمعاقده ، وتفسير لمقاصد. انتهى ملخصاً.

وإنّما أوردته ليعلم قدر المتن والماتن ، وفضل الشّرح والشّارح (١).

ثم ذكر كاشف الظّنون الحواشي والتعاليق على الشرحين القديم والجديد ، ثمّ الحواشي على تلك الحواشي ... بما لا حاجة الى ذكره اكتفاءً بما تقدّم (٢).

٢ ـ مدرسة الإيجي في بلاد الفرس :

وفي إيران ... أسّس القاضي عضد الدين الايجي مدرسةً ، أنجب فيها

__________________

(١) ونحن أيضاً أوردناه بطوله لنفس الغرض ، وليعلم ـ بالمقارنة بينه وبين ما سننقله عن التفتازاني في المتن والماتن ـ مَنْ الحاقد المتعصّب!

(٢) كشف الظنون ١/٣٤٦ ـ ٣٥١.

١٤

عدةً من الأعلام المشهورين ، وعلى رأسهم سعد الدين التفتازاني. فألّف الايجي كتاب ( المواقف ) وألّف التفتازاني كتاب ( المقاصد ).

وهذان الكتابان ينظران في بحوثهما إلى ( التجريد ) كما لا يخفى على من قارن بينه وبين الكتابين ، لكنّهما لم يصرّحا بذلك. لكنّا نرى التفتازاني عندما لم يتمالك نفسه ، فيضطّر الى ذكر ( التجريد ) ومؤلّفه ، يذكرهما بسوء أدبٍ ، ممّا يدل على مدى تغيّظه ويكشف عن حقده ، فيقول :

« ومن العجائب أن بعض المتأخرين من المتشغّبين ، الذين لم يروا أحداً من المحدّثين ، ولا رووا حديثاً في أمر الدين ، ملأوا كتبهم من أمثال هذه الأخبار والمطاعن في الصّحابة الأخيار ، وإن شئت فانظر في كتاب التجريد المنسوب إلى الحكيم نصير الطوسي ، كيف نصر الأباطيل وقرّر الأكاذيب؟ والعظماء من عترة النبي وأولاد الوصي الموسومون بالدراية ، المعصومون في الرواية ، لم يكن معهم هذه الأحقاد والتعصّبات » (١).

٣ ـ مدرسة ابن تيمية في بلاد الشام :

وفي الشام أسّس أحمد بن عبد الحليم الحراني المعروف بابن تيميّة المتوفى سنة ٧٢٨ مدرسته المشتهرة باسمه ، والتي أنجبت ثلّةً من العلماء وعلى رأسهم : محمد بن أبي بكر الدمشقي المعروف بابن قيّم الجوزيّة المتوفى سنة ٧٥١.

وقد اشتهر من كتب ابن تيميّة كتابه الذي أسماه ( منهاج السنّة ) ألّفه رداً على كتاب ( منهاج الكرامة ) للعلامة الحلّي المذكور آنفاً ... فتجاوز فيه جميع الحدود الشرعيّة والآداب الاسلامية ، ولم يخل منه ورقة من أنواع السبّ والشّتم ، للحلّي وشيخه الطّوسي ، حتى قال في موضعٍ من كتابه :

« إنّ هذا الرّجل قد اشتهر عند الخاص والعام أنّه كان وزير الملاحدة

__________________

(١) شرح المقاصد ٥/٢٦٧.

١٥

الباطنّية الاسماعيليّة. ثم لمّا قدم الترك المشركون هلاكو أشار عليه بقتل الخليفة وبقتل أهل العلم والدين ، واستبقاء أهل الصناعات والتجارات ، الذين ينفعونه في الدنيا ، وأنّه استولى على الوقف الذي للمسلمين ، وكان يعطي منه ما شاء الله لعلماء المشركين وشيوخهم السّحرة وأمثالهم ، وأنه لما بنى الرصد الذي بمراغة على طريقة الصابئة المشركين كان أخس الناس نصيباً منه من كان إلى أهل الملل أقرب ، وأوفرهم نصيباً من كان أبعدهم عن الملل ، مثل الصابئة المشركين ، ومثل المعطّلة وسائر المشركين ، وإن ارتزقوا بالنجوم والطب ونحو ذلك.

ومن المشهور عنه وعن أتباعه الاستهتار بواجبات الاسلام ومحرّماته ، ولا يحافظون على الفرائض كالصلاة ، ولا ينزعون عن محارم الله من الخمر والفواحش وغير ذلك من المنكرات ، حتى أنهم في شهر رمضان يذكر عنهم من إضاعة الصلاة وارتكاب الفواحش وفعل ما يعرفه أهل الخبرة بهم ، ولم يكن لهم قوّة وظهور إلاّ مع المشركين ، الذين دينهم شر من دين اليهود والنصارى ...

وبالجملة ، فأمر هذا الطوسي وأتباعه في المسلمين أشهر وأعرف من أن يوصف.

ومع هذا ، فقد قيل : إنه كان في آخر عمره يحافظ على الصلوات ، ويشتغل بتفسير البغوي والفقه ونحو ذلك ، فإن كان قد تاب من الإلحاد فالله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئّات » (١).

موجز ترجمة نصير الدين الطّوسي

وهذه الكلمات إن دلّت على شيء فإنّما تدل على سخافة عقل ابن تيمية ، وبذاءة لسانه ، وقلّة دينه وورعه ... أمّا الامام نصير الدين الطّوسي فقد ترجم له بكلّ إكبارٍ وتبجيلٍ وتعظيم علماء القرن الثامن قبل غيرهم ، ففي ( فوات

__________________

(١) منهاج السنة ٢/٩٩ ـ ١٠٠.

١٦

الوفيات ) لابن شاكر الكتبي المؤرخ الشهير المتوفي سنة ٧٦٤ :

« نصير الدين الطوسي : محمد بن محمد بن الحسن ، نصير الدين الطوسي الفيلسوف صاحب علم الرياضي ، كان رأساً في علم الأوائل ، لا سيّما في الأَرصاد والمجسطي ، فإنه فاق الكبار ، وكان ذا حرمة وافرة ومنزلة عالية عند هولاكو » ثم ذكر بعض قضاياه وأحواله مع هولاكو ، الدالة على دهائه ، ثم ذكر أسماء مصنفّاته وقال : « وكان للمسلمين به نفع ، خصُوصاً الشيعة والعلويين والحكماء وغيرهم ، وكان يبّرهم ويقضي أشغالهم ويحمي أوقافهم ، وكان مع هذا كلّه فيه تواضع وحسن ملتفى » قال : « وكان يعمل الوزارة لهولاكو من غير أن يدخل يده في الأموال » (١).

وقال ابن كثير المتوفى سنة ٧٧٤ : « النصير الطوسي ، محمد بن عبدالله الطوسي ، كان يقال له : المولى نصير الدين ، ويقال : الخواجا نصير الدين. اشتغل في شبيبته وحصّل علم الأوائل جيداً ، وصنف في ذلك في علم الكلام ، وشرح الاشارات لابن سينا ، ووزر لأصحاب قلاع الأَلموت من الاسماعيلية ، ثم وزر لهولاكو ، وكان معه في واقعة بغداد. ومن الناس ( يعني ابن تيمية ) من يزعم أنه أشار على هولاكو خان بقتل الخليفة. فالله اعلم. وعندي أن هذا لا يصدر من عاقل ولا فاضل ، وقد ذكره بعض البغاددة فأثنى عليه وقال : كان عاقلاً فاضلاً كريم الأخلاق ، ودفن في مشهد موسى بن جعفر » (٢).

وقال أبو الفداء المتوفى سنة ٧٣٢ : « الشيخ العلاّمة نصير الدين الطوسي ، واسمه محمد بن محمد بن الحسين ، الامام المشهور ، وله مصنّفات عديدة كلّها نفيسة ، ودفن في مشهد موسى والجواد (٣).

وقال الذهبي المؤرخ المتوفى سنة ٧٤٨ : « خواجا نصير الدين الطوسي ، أبو

__________________

(١) فوات الوفيات ٣/٢٤٦.

(٢) البداية والنهاية ١٣/٢٦٧.

(٣) المختصر في أخبار البشر ٤/٨.

١٧

عبدالله محمد بن محمد بن حسن. مات في ذي الحجة ببغداد ، وقد نيّف على الثمانين ، وكان رأساً في علم الأوائل ، ذا منزلة من هؤلاكو » (١).

موجز ترجمة ابن تيمية :

لكنّ ابن تيميّة معروف بالتهجّم على الكل ، فلم يسلم منه أحد من أئمة المذاهب والفرق ، ولذلك ولعقائده الفاسدة وآرائه الباطلة ، أفتى كبار أئمة أهل السّنة بضلالته ووجوب حبسه ، حتى يتوب ، فبقي في السجن حتى مات.

فلاحظ ترجمته في الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ٢/٢٤٧ ، والبدر الطالع للشوكاني ٢/٢٦٠ وغيرهما.

ففي الدرر الكامنة : « نودي عليه بدمشق : من اعتقد عقيدة ابن تيمية حلّ دمّه وماله ».

وفي البدر الطّالع : « صرّح محمد البخاري الحنفي المتوفى سنة ٨٤١ بتبديعه ثم تكفيره ، ثم صار يصرّح في مجلسه : أن من أطلق القول على ابن تيمية أنه شيخ الاسلام فهو بهذا الاطلاق كافر ».

وقال ابن حجر المكي صاحب الصّواعق في فتاواه :

« ابن تيمية عبد خذله الله وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه ، وبذلك صرّح الأئمة الذين بيّنوا فساد أحواله ، وكذب أقواله. ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الامام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد إبي الحسن السبكي ، وولده التاج ، والشيخ الامام العز ابن جماعة ، وأهل عصرهم وغيرهم ، من الشافعية المالكية والحنفيّة ، ولم يقصر اعتراضه على متأخرّي الصوفية ، بل اعترض على مثل عمر بن الخطّاب وعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنهما ـ.

__________________

(١) العبر ٣/٣٢٦.

١٨

والحاصل : انه لا يقام لكلامه وزن ، بل يرمى في كلّ وعرٍ وحزن ، ويعتقد فيه أنّه مبتدع ضال مضل غال ، عامله الله بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله. آمين » (١).

* * *

__________________

(١) الفتاوى الحديثية : ٨٦

١٩

(٢)

علم الكلام

تعريفه :

الظاهر أنْ لا اختلاف كبير في تعريف علم الكلام وفائدته والغرض من وضعه ، فقد قال الايجي : « الكلام علم يقتدر معه على إثبات العقائد الدينيّة بإيراد الحجج ودفع الشبه ».

قال : « فائدته : أمور :

الأول : الترقي من حضيض التقليد الى ذروة الايقان ...

الثاني : إرشاد المسترشدين بإيضاح المحجّة ، وإلزام المعاندين بإقامة الحجة.

الثالث : حفظ قواعد الدين عن أن تزلزلها شبه المبطلين.

الرابع : أنْ يبنى عليه العلوم الشرعيّة فإنّه أساسها ...

الخامس : صحة النّية والاعتقاد ، إذ بها يرجى قبول العمل ».

قال : « وغاية ذلك كلّه الفوز بسعادة الدارين ».

وقال التفتازاني : « الكلام هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلّة اليقينية » قال : « وغايته : تحلية الايمان بالايقان ، ومنفعته : الفوز بنظام المعاش ونجاة المعاد ».

والفيّاض اللاهيجي شارح التجريد ذكر كلا التعريفين في كتابه ( شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام ).

فالغرض الذي من أجله وضع علم الكلام من قبل علماء الاسلام هو

٢٠