معجزة القرآن في عصر المعلوماتية

عبدالدائم الكحيل

معجزة القرآن في عصر المعلوماتية

المؤلف:

عبدالدائم الكحيل


الموضوع : القرآن وعلومه
المطبعة: المطبعة العلمية
الطبعة: ١
الصفحات: ١٢٨

١
٢

٣
٤

المحتوى

المحتوى ........................................................................  ٥

المقدمة......................................................................... ٧

في البداية....................................................................... ٩

من الذي أنزل القرآن........................................................... ٢١

(وما ينطق عن الهوى).......................................................... ٣٧

مقاطع الآيات................................................................. ٤٧

آيات تتحدث عن الله.......................................................... ٧١

خط القرآن................................................................... ٨٩

نصوص من القرآن........................................................... ١٠٣

وأخيراً...................................................................... ١٢٣

المرجع...................................................................... ١٢٨

وتستمر رحلة الاعجاز........................................................ ١٢٨

الاعجاز الاحصائي في القرآن الكريم............................................ ١٢٨

٥
٦

مقدمة

(فكرة وهدف هذا البحث)

١ ـ إذا كان خالق الكون سبحانه قد نظّم كل شيء بنظام محكم ، فهل نظّم كلمات وأحرف كتابه بنظام محكم أيضا؟

٢ ـ وإذا كان البارئ عزوجل قد تحدّى البشر جميعا أن يأتوا بمثل هذا القرآن ، فهل وضع في كتابه براهين رقمية ثابتة على ذلك؟

٣ ـ بعد دراسة الكثير من نصوص القرآن وآياته تبيّن لي أن الكثير من كلمات وأحرف هذه النصوص قد نظّمها الله تنظيما دقيقا جدا يعتمد على العدد ٧ ، هذا العدد له دلالات كثيرة في الكون والقرآن والحياة.

٤ ـ هذا النظام المذهل يشمل الكثير من نصوص القرآن ، ولكن هنالك الكثير من النصوص القرآنية التي لم نكتشف النظام الرقمي لها بعد ، إنها تنتظر من يبحث ويتفكّر ليكتشف أسرار معجزة القرآن.

٧

٥ ـ ومن خلال سلسلة الإعجاز الرقمي هذه سوف يعيش القارئ في كل بحث مع حقائق رقمية جديدة عن كتاب الله تعالى.

٦ ـ ولكن ما الهدف من الإعجاز الرقمي؟

يمكن القول : إن الأرقام ليست هدفا بحدّ ذاتها ، إنما هي وسيلة لنرى عظمة منزّل القرآن سبحانه وتعالى.

٧ ـ وأخيرا ربما تكون لغة الأرقام قوية إلى الحدّ الذي يقنع أولئك الملحدين بأن القرآن هو من عند الله تعالى ، وأنّى للبشر أن يأتوا بمثله.

اللهم اجعل هذا علما نافعا.

المؤلف

٨

١

في البداية

في عصر المعلوماتية .. أين معجزة القرآن؟

لغة الأرقام هي اللغة المسيطرة على عصرنا هذا .. وبما أن معجزة القرآن مستمرة وتناسب كلّ عصر ، فهل يكمن وراء بلاغة كلمات القرآن نظام رقمي لهذه الكلمات؟ هذا البحث هو إجابة دقيقة عن مثل هذا السؤال. وسوف نرى أن العدد ٧ هو أساس هذا النظام المذهل.

٩
١٠

١ ـ ١ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

الحمد لله الّذي أتقن كل شيء صنعا ، وأحاط بكل شيء علما وأحصى كلّ شيء عددا. وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم ، أتى ليبلّغنا كتابا من عند الله هو أصدق كتاب على الإطلاق (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت : ٤١ / ٤٢].

١ ـ ٢ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)

إن الله تعالى ليس كمثله شيء ، وكتاب الله تعالى لا يشبهه أي كتاب في العالم. لذلك لا يمكن للبشر أن يصنعوا كتابا يشبه القرآن ، فكما أنّنا عاجزون عن تقليد خلق الله ، كذلك نحن عاجزون عن تقليد كتاب الله تعالى.

١ ـ ٣ هذا البحث

١ ـ ما هو الإثبات الرقمي على أن القرآن الكريم هو كتاب الله؟ وأن الله قد حفظ كل حرف فيه؟

٢ ـ ما هو الدليل العلمي المادي على أنه يستحيل الإتيان بمثل القرآن؟ وكيف نثبت ذلك بلغة العصر ـ الأرقام؟

هذا البحث هو إجابة دقيقة عن هذين السؤالين.

١١

١ ـ ٤ دعاء

اللهمّ إني أعوذ بك من علم لا ينفع .. ومن قلب لا يخشع ... ومن عين لا تدمع ... ومن دعوة لا يستجاب لها.

١ ـ ٥ في عصر المعلوماتية

في عصر المعلوماتية ونحن نعيش بداية القرن ٢١ : أين معجزة القرآن في هذا العصر ... بل أين نحن من القرآن؟

في عصر البلاغة عند ما نزل القرآن أعجز بلغاء العرب وفصحاءهم ، وذهلوا أمام أسلوبه الرائع حتى إنهم قالوا : (إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) [المائدة : ٥ / ١١٠].

ولكن ما هي معجزة القرآن في زمن الإنترنت والأرقام؟ والمعجزة يجب أن تتناسب مع العصر ، فقد أصبح للأرقام بلاغة ربما تفوق بلاغة الكلمات في زمنها ، وأصبحت الأنظمة الرقمية والكمبيوتر والحاسبات تدخل في كثير من الأشياء من حولنا ، فأين القرآن كتاب الله من كل هذا؟

١ ـ ٦ آية قرآنية

لنتخيّل عظمة هذه الآية : (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ

١٢

لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الحشر : ٥٩ / ٢١].

١ ـ ٧ النظام الكوني ... والنظام القرآني

إحدى آيات القرآن تتحدث عن أهمية العدد ٧ في بناء النظام الكوني (٧ سماوات و ٧ أرضين) يقول تعالى : (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ) [الطلاق : ٦٥ / ١٢]. حكمة الله تعالى اقتضت اختيار العدد ٧ لجعله أساسا للنظام الكوني ، فهل للعدد ٧ علاقة بكتاب الله؟ بكلمة أخرى : هل يوجد نظام قرآني يعتمد على العدد ٧؟

إن الّذي نظّم الكون وأسّسه على قواعد محكمة ودقيقة ، لا بدّ أن يكون قد نظّم كتابه ـ القرآن ـ على قواعد وأنظمة غاية في الدقة ، بمعنى آخر : خلق الله منظّم ... كتاب الله منظّم ، ولا وجود للعبث أو الفوضى في خلق الله ولا في كلام الله.

١ ـ ٨ خير بداية لكل أمر

إن أفضل كلمات يمكن للمؤمن أن يبتدئ بها أي أمر ذي شأن ، هي : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) [الفاتحة : ١ / ١]. وهي أول آية في القرآن ، تتألف من أربع كلمات وكل كلمة تتكون من

١٣

عدة أحرف ، ولكن ما علاقة العدد ٧ في بناء هذه الكلمات الأربع؟ نكتب كلمات هذه الآية ، ثم نكتب تحت كل كلمة عدد أحرف هذه الكلمة :

النص القرآني

بسم

الله

الرحمن

الرحيم

عدد أحرف كل كلمة

٣

٤

٦

٦

إذن نحن أمام عدد هو : ٦٦٤٣ (ستة آلاف وست مائة وثلاثة وأربعون) ، ما علاقة هذا العدد ب ٧؟

إن العدد ٦٦٤٣ من مضاعفات العدد ٧ ، أي ناتج قسمة العدد ٦٦٤٣ على ٧ يعطينا عددا صحيحا ، لنرى ذلك :

٦٦٤٣ / ٧ ـ ٩٤٩

ويمكن كتابة هذه المعادلة بالشكل :

٦٦٤٣ ـ ٧* ٩٤٩

إذن العدد ٦٦٤٣ يمثل الآية الأولى من القرآن (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) وهو يقبل القسمة تماما على ٧.

سوف نرى من خلال هذا البحث العلمي القرآني أن الكثير من نصوص القرآن العظيم (سواء كانت آية كاملة أو جزءا من

١٤

آية أو عدة آيات) قد وضع الله تعالى كل كلمة بدقة فائقة ، وفق نظام رقمي يعجز البشر عن الإتيان بمثله. ولكن هناك لكل نص قرآني نظام رقمي ، فعدد الأنظمة الرقمية في القرآن لا يعلمه إلا الله تعالى ، وهذا البحث هو نقطة البداية للدخول في علم الأنظمة الرقمية في القرآن العظيم.

١ ـ ٩ كلمات وأحرف القرآن

١ ـ كل حرف مكتوب في القرآن نعدّه حرفا سواء لفظ أم لم يلفظ.

٢ ـ كل حرف غير مكتوب في القرآن لا نعدّه حرفا سواء لفظ أو لم يلفظ.

هذه هي القاعدة المادية الّتي نعتمدها لعدّ كلمات وأحرف القرآن ، كما رسمت (وليس كما تلفظ).

١ ـ ١٠ هكذا كتب القرآن ...

ما هو الفرق بين القرآن الّذي كتب منذ ١٤٠٠ سنة والقرآن الموجود حاليا؟ من خلال هذه المقارنة يمكن الاجابة ، يقول تعالى : (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) [الذاريات : ٥١ / ٤٧] ، لنرى كيف كتبت هذه الآية في القرآن :

١٥

١ ـ (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) (الآن).

٢ ـ (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) (قبل ١٤٠٠ سنة).

وكما نلاحظ أن الهمزة لم تكن موجودة كذلك الأمر التنقيط ، الشدّة ، علامات المدّ ، علامات التشكيل وعلامات التجويد .. ، ولكن الشيء المهم أن عدد أحرف كل كلمة ثابت ، أي أن المصحف الّذي بين أيدينا الآن مطابق تماما للمصحف الّذي كتب منذ ١٤٠٠ سنة (بعد حذف الإضافات الّتي أتت لا حقا).

١ ـ ١١ كلمات وأحرف الآية

١ ـ و : واو العطف هي كلمة لأنها تكتب مستقلة عما قبلها وما بعدها ، عدد أحرفها ـ ١.

٢ ـ السماء : عدد أحرفها ـ ٥ لأن الهمزة ليست حرفا.

٣ ـ بنينها : عدد أحرفها ـ ٦ لأن علامة المد ليست حرفا.

٤ ـ بأييد : عدد أحرفها ـ ٥ مع العلم أن الياء الثانية لا تلفظ ولكن نعدّها حرفا لأنها مكتوبة في القرآن.

٥ ـ و : واو العطف كلمة عدد أحرفها ـ ١.

١٦

٦ ـ إنّا : عدد أحرفها ـ ٣ أحرف لأن الشدّة ليست حرفا فهي ليست من أصل القرآن.

٧ ـ لموسعون : عدد حروفها ـ ٧ أحرف.

لنرسم جدولا نضع فيه كلمات هذه الآية :

النص القرآني

و

السماء

بنينها

بأييد

و

إنا

لموسعون

عدد أحرف كل كلمة

١

٥

٦

٥

١

٣

٧

العدد الّذي يمثل هذه الآية هو : ٧٣١٥٦٥١ (سبعة ملايين وثلاث مائة وخمسة عشر ألفا وست مائة وواحد وخمسون). طبعا هذا العدد يقبل القسمة على ٧ أي :

٧٣١٥٦٥١ ـ ٧* ١٠٤٥٠٩٣

١ ـ ١٢ لما ذا الياء الزائدة؟

لما ذا كتبت كلمة (بأييد) بياءين ، ما فائدة الياء الثانية الّتي لا تلفظ وليس لها أي عمل لغوي؟ لنترك لغة الأرقام تجيب ، نكتب الآية ونكتب كلمة [بأيد] بياء واحدة :

١٧

النص القرآني

و

السماء

بنينها

بأييد

و

إنا

لموسعون

عدد أحرف كل كلمة

١

٥

٦

٥

١

٣

٧

المتشكل لدينا في هذه الحالة هو : ٧٣١٤٦٥١ لا يقبل القسمة على ٧ (١) ، ولكن عند ما نضيف هذه الياء تصبح قيمة العدد هي ٧٣١٥٦٥١ وهو عدد قابل للقسمة على ٧.

كذلك الأمر بالنسبة لكلمة [بنيناها] فقد كتبت هذه الكلمة من دون ألف هكذا (بنينها) أي ٦ أحرف بدلا من ٧ أحرف ، ولو لا ذلك لم يقبل العدد الّذي يمثل هذه الآية القسمة على ٧.

__________________

(١) إن العدد الّذي يمثل الآية بعد حذف الياء سيصبح ٧٣١٤٦٥١ وهذا العدد لا يقبل القسمة على ٧ :

٧٣١٤٦٥١ / ٧ ـ ١٤٢٨٦ ، ١٠٤٤٩٥٠

وكما نلاحظ أن ناتج عملية القسمة على ٧ هو عدد غير صحيح (أي فيه جزء عشري) ، لذلك وجود هذه الياء في كلمة (بِأَيْدٍ) ضروري جدا لكمال بناء النظام الرقمي للآية ، والله أعلم.

١٨

١ ـ ١٣ الهمزة ليست حرفا

بما لا يقبل الشك نستنتج أن الهمزة ، الشدّة ، علامات المد والتجويد وغيرها ليست أحرفا من القرآن والدليل على ذلك ببساطة أنها ليست من أصل القرآن. إذن عدد أحرف الأبجدية القرآنية ٢٨ حرفا هي أبجدية اللغة العربية ، أي ٧* ٤.

١٩
٢٠