تراثنا ـ العددان [ 107 و 108 ]

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم

تراثنا ـ العددان [ 107 و 108 ]

المؤلف:

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٠
ISBN: 1016-4030
الصفحات: ٤٧٨

١

تراثنا

صاحب الامتیاز

مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلام لإحياء التراث

المدير المسؤول :

السيّد جواد الشهرستاني

العدد الثالث والرابع [١٠٧ ـ ١٠٨]

السنة السابعة والعشرون

 محتويات العدد

*المنهج التاريخي فيكتابي ابن المطهّر وابن داود في علم الرجال (٥).

....................................................... سامي حمود الحاج جاسم ٧

*مناهج الفقهاء في المدرسة الإمامية (٤)

....................................................... السيّد زهير الأعرجي ١١٤

٢

رجب ـ ذو الحجّة

١٤٣٢ هـ

* مدرسة الحلّة وتراجم علمائها من النشوء إلى القمّة (٩).

................................................. السيّد حيدر وتوت الحسيني ٢٦٦

*من ذخائر التراث :

الدرّة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها‌السلام للسيّد هادي الحسيني الصائغ (ت ١٣٧٧ هـ)

..................................... تحقيق : محمّد جواد نور الدين فخر الدين ٢٩١

* من أنباء التراث.

.............................................................. هيئة التحرير ٤٥٤

* صورة الغلاف : نموذج من مخطوطة (الدرّة البيضاء في شرح خطبة الزهراء عليها‌السلام للسيّد هادي الحسيني الصائغ (ت ١٣٧٧ هـ)). والمنشورة في هذا العدد.

٣
٤

٥
٦

المنهج التاريخي في كتابي

ابن المطهّر وابن داود الحلّيّين

في علم الرجال

(٥)

سامي حمود الحاج جاسم

لقد تعرّضنا في الأعداد السابقة إلى علم الرجال عند الإمامية ، وكان الفصل الأوّل منه لبيان تعريف علم الرجال عند الإمامية وتناول الفصل الثاني علاقة علم الرجال بالعلوم الأخرى ، وتناول الفصل الثالث ألفاظ التعديل والتجريح والتوثيقات عند الإمامية ، ثمّ تطرّقنا في الباب الثاني إلى منهج ابن المطهّر ، وفي الباب الثالث إلى منهج ابن داود وفي الباب الرابع تعرّضنا إلى التعليقات والحواشي على مصنّفاتهما ونستأنف البحث هنا :

الفصل الأوّل

حاشية الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال

في معرفة الرجال

تعرّض الشهيد الثاني(١) في حاشيته على الخلاصة بعد حمد الله

__________________

(١) هو الشيخ الأجل زين الدين بن عليّ بن محمّد بن جمال الدين بن

٧

والصلاة على نبيّه وآله ولعن أعدائهم إلى يوم الدين إلى مقدّمة الخلاصة وما ذكره العلاّمة الحلّي من كونه سوف لا يطيل في الكتاب ، وأنّه قسّمه إلى قسمين : الأوّل فيمن يعتمد على روايته ، والثاني فيمن لا يعتمد على روايته. وعلّق الشهيد الثاني على ذلك مبيّناً أنّ العلاّمة الحلّي لم يلتزم بذلك في تفاصيل الرجال ، بل ذكر في القسم الأوّل جماعة ممّن نتوقف بحالهم ... وذكر أيضاً فيه جماعة من الموثقين من الإمامية وغير الإمامية ، وذكر أيضاً منهم جماعة في القسم الثاني(١) ، ثمّ أخذ الشهيد الثاني بالتعليق على ترجمة الرجال حتّى بلغت ثلاثمائة وسبعة وثمانين رجلاً ، ثلاثمائة واثنان وخمسون في القسم الأوّل واثنان وثلاثون رجلاً في القسم الثاني من الخلاصة وثلاثة رجال في فوائد الخلاصة.

وسوف نستقي منها بعض النماذج ولا نأتي بأجمعها حتّى لا يطول بنا المقام :

«قوله رحمه‌الله(٢) : إبراهيم بن أبي البلاد ، اسم أبي البلاد يحيى بن سليم وقيل : ابن سليمان مولى بني عبد الله بن غطفان.

قلت(٣) : المولى يطلق على غير العربي الصريح وعلى الحليف وعلى المعتق ، والأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأوّل»(٤).

__________________

تقي الدين بن صالح العاملي الجبعي الشهيد الثاني ، قتل بسبب معتقده في القسطنطينية سنة ٩٦٦هـ ، ينظر : أمل الآمل ١/٨٥ ٨٦.

(١) حاشية خلاصة الأقوال (طبعت مع رسائل الشهيد الثاني) الجزء الثاني : ٣.

(٢) كلّما وردت هذه اللفظة (قوله رحمه‌الله) فهي إشارة إلى العلاّمة الحلّي.

(٣) كلّما وردت لفظة (قلت) أو (أقول) فهي إشارة إلى بداية كلام الشهيد الثاني وتعليقه.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ٥.

٨

«قوله رحمه‌الله : إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد ابن مسعود.

قلت : سعد بن مسعود هذا عمّ المختار ، وهو الذي ولاّه عليّ عليه‌السلام على المدائن ، وهو الذي لجأ إليه الحسن عليه‌السلام يوم ساباط المدائن»(١).

«قوله رحمه‌الله : إبراهيم بن عمرو اليماني الصنعاني ... قال ابن الغضائري : إنّه ضعيف جدّاً .. والأرجح عندي قبول روايته ...

أقول : في ترجيح تعديله نظر ، أمّا أوّلا فلتعارض الجرح والتعديل والأوّل مرجّح ، مع أنّ كلاًّ من الجارح والمعدّل لم يذكرا مستندا لينظر في أمره. وأمّا ثانياً : فلأنّ النجاشي نقل توثيقه وما معه عن أبي العبّاس وغيره كما يظهر من كلامه ، والمراد بأبي العبّاس هذا هو أحمد بن عقدة وهو زيدي المذهب لا يعتمد على توثيقه ، أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد ، وغيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها. وأمّا غير هذين من مصنّفي الرجال كالشيخ الطوسي وغيره فلم ينصّوا عليه بجرح ولا تعديل ، نعم قبول المصنّف روايته أعمّ من تعديله كما يعلم من قاعدته ، ومع ذلك لا دليل على ما يوجبه»(٢).

«قوله رحمه‌الله : إبراهيم بن مهزيار ، روى الكشّي عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار أنّ أباه لمّا حضره الموت دفع إليه مالاً وأعطاه علامة لمن يسلّم إليه المال ، فدخل إليه شيخ فقال : أنا العمري ، فأعطاه المال. وفي الطريق ضعف.

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٨.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ١٠.

٩

قلت : في هذا الطريق من هو مطعون ومجهول العدالة ومجهول الحال كما لا يخفى»(١).

«قوله : إسماعيل بن الفضل بن يعقوب ... من أصحاب أبي جعفر عليه‌السلام.

قلت : والصادق عليه‌السلام»(٢).

«قوله رحمه‌الله : إسماعيل بن أبي زياد السلمي ...

قلت : بضمّ السين المهملة»(٣).

«قوله رحمه‌الله : إسماعيل بن الخطّاب ، قال الكشّي : حدّثني محمّد بن قولويه شيخ الفقهاء عن سعد عن أيّوب بن نوح عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل ، قال : أخبرني معمر بن خلاّد ، قال : رفعت إلى الرضا عليه‌السلام ... فقال : رحم الله إسماعيل بن الخطّاب ... ولم يثبت عندي صحّة صدور هذا الخبر ولا بطلانه.

قلت : وجه عدم الثبوت أنّ جعفر بن محمّد الذي في طريقه مجهول ، وأمّا غيره من رجال سنده فإنّهم ثقات ، ومع ذلك كان ينبغي عدم ذكر إسماعيل في هذا الباب ، لأنّه التزم فيما تقدّم أن لا يذكر فيه إلاّ من يعمل على روايته»(٤).

«قوله رحمه‌الله : إسحاق بن جندب ... أبو إسماعيل الفرائضي.

قلت : المعروف بين أهل العربية أن يقال في النسبة إلى الفرائض :

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ١١.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ١٢ ١٣.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ١٥.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ١٦ ١٧.

١٠

الفرضي ، بردّه إلى المفرد. وقال الجاربردي : فرائض خطأ»(١).

«قوله رحمه‌الله : إدريس بن زياد الكفرثوثائي ... قال ابن الغضائري : إنّه خوزيّ الأمّ.

قلت : خوزيّ : بالخاء المعجمة والواو والزاء المعجمة والياء ، نسبة إلى بلد»(٢).

«قوله رحمه‌الله : أحمد بن عمر الحلاّل ... كان يبيع الحلّ.

قلت : الحلّ : دهن السّمسم».

«قوله رحمه‌الله : أحمد بن إسماعيل بن سمكة ... له كتب ... فمن كتبه : كتاب العبّاسي ، وهو كتاب عظيم نحو عشرة آلاف ورقة في أخبار الخلفاء والدولة العبّاسية ...

قلت : ذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء أنّ الكتاب بالصفة المذكورة عشرون ألف ورقة ، والظاهر أنّه هذا»(٣).

«قوله رحمه‌الله : أحمد بن حمزة ، روى الكشّي عن حمدويه عن أشياخه ، قال : كان في عداد الوزراء.

قلت : هذا لا يقتضي مدحاً فضلا عن العدالة إن لم يكن إلى الذمّ أقرب ، وحينئذ فلا وجه لإدراجه في هذا القسم»(٤).

«قوله رحمه‌الله : أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن البزّاز ... قال الشيخ الطوسي رحمه‌الله : أحمد بن عبدون ، ويعرف بابن الحاشر.

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ١٧.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ١٨.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٢٢ ٢٣.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ٢٥.

١١

قلت : الحاشر : بالحاء المهملة والشين المعجمة»(١).

«قوله رحمه‌الله : أبان بن عثمان الأحمر ... فالأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب.

قلت : قال الإمام فخر المحقّقين ولد المصنّف رحمه‌الله : سألت والدي قدّس الله سرّه عنه فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته لقوله تعالى : (إن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا) ولا فسق أعظم من عدم الإيمان»(٢).

«قوله رحمه‌الله : أبيّ بن ثابت ... ابن المنذر بن حزام.

قلت : في بعض النسخ (حرام) بالمهملتين مخفّفاً مكسور الحاء ، وفي بعضها بهما مشدّداً مفتوح الحاء ، وفي بعضها بالحاء المهملة والزاي المعجمة مخفّفاً ، وفي الخلاصة كتب بهذه الصورة : حزام»(٣).

«قوله رحمه‌الله : إياس من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) ... قتل هو وأنس وأبي ابن ثابت يوم بئر معونة.

قلت : في تهذيب الأسماء : بئر معونة : بالنون بعد الواو ، وهي قبل نجد تنسب إليها غزوة ، وبخطّ السيّد جمال الدين : معونة ، بالميم»(٤).

«قوله رحمه‌الله : أويس القرني بفتح الراء أحد الزهّاد الثمانية.

قلت : الثمانية المنتهي إليهم الزهد من التابعين هم : عامر بن عبد قيس ، وأويس القرني هذا ، وهرمز بن حيّان ، والربيع بن خيثم ، وأبو مسلم الخولاني ، والأسود بن يزيد ، ومسروق بن الأجدع ، والحسن بن أبي

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٢٧.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ٢٧.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٢٨.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ٢٨ ٢٩.

١٢

الحسن.

قلت : وقد كان الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليه‌السلام مقدّماً على هؤلاء الثمانية كلّهم في ذلك ، وكانت عبادته في ليلة واحدة تزيد على عبادة مجموع الثمانية»(١).

«قوله رحمه‌الله : البراء بن مالك الأنصاري ... قتل يوم تستر.

قلت : في تهذيب الأسماء : تستر : بتاءين مثنّاتين من فوق الأولى مضمومة والثانية مفتوحة بينهما سين مهملة ساكنة ، وهي مدينة مشهورة بخوزستان»(٢).

«قوله رحمه‌الله : بشير النبّال ، روى الكشّي حديثاً في طريقه محمّد بن سنان وصالح بن أبي حمّاد وليس صريحاً في تعديله ، فأنا في روايته متوقّف.

قلت : المتن ليس بصريح والطريق ضعيف ... ولم يثن عليه أحد فأيّ وجه للتوقّف؟!»(٣).

«قوله رحمه‌الله : بشر بن طرخان النخّاس ، روى الكشّي في كتابه حديثاً في طريقه محمّد بن عيسى أنّ أبا عبد الله عليه‌السلام دعا له بكثرة المال والولد.

قلت : الطريق ضعيف ، والدعاء لا يدلّ على توثيق ، بل ربّما دلّ على مدح لو صحّ طريقه»(٤).

«قوله : بريد بضمّ الباء وفتح الراء بن معاوية العجلي ... وهو وجه

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٢٩ ٣٠.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ٣٠.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٣١.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ٣١.

١٣

من وجوه أصحابنا ، ثقة ثقة.

قلت : في نسخة شيخنا الشهيد : ثقة فقيه ، وهو الصحيح ، لأنّ من ضبط بالثقة مرّتين محصور العدد في كتاب ابن داود وغيره ، والمصنّف كرّر ، وليس هذا منه»(١).

«قوله رحمه‌الله : بكير بن أعين ... إنّ الصادق عليه‌السلام قال فيه بعد موته : لقد أنزله الله بين رسوله وبين أمير المؤمنين.

قلت : قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه في طرق كتاب من لا يحضره الفقيه : لمّا بلغ الصادق عليه‌السلام موت بكير بن أعين قال ... وذكر الكلام الذي تضمّنه هذا الخبر»(٢).

«قوله رحمه‌الله : ثوير بن أبي فاختة ... روى الكشّي عن محمّد بن قولويه عن محمّد بن عبّاد بن بشير عن ثوير ، قال : أشفقت على أبي جعفر من مسائل هيّأها له عمرو بن ذر وابن قيس الماصر والصلت بن بهرام. وهذا لا يقتضي مدحاً ولا قدحاً ، فنحن في روايته من المتوقّفين.

أقول : دلالة الخبر على القدح أظهر؛ لأنّه يدلّ على عدم علمه بحقيقة الإمام عليه‌السلام على ما ينبغي ، ثمّ على تقدير تسليمه لا وجه للتوقّف فيه لذلك ، بل لجهالة حاله كغيره من المجهولين ، فلا وجه أيضاً لإدخاله في هذا القسم المختصّ بمن يعمل على روايته كما شرحه»(٣).

«قوله رحمه‌الله : جعفر بن أبي طالب ، قتل بمؤتة رضي‌الله‌عنه وأرضاه.

قلت : مؤتة اسم أرض بالبلقاء من بلاد الشام قتل فيها جعفر بن أبي

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٣٣ ٣٤.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ٣٦ ٣٧.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٣٩.

١٤

طالب»(١).

«قوله رحمه‌الله : جميل بن عبد الله بن نافع الخثعمي الخيّاط الكوفي ، لم أر فيه مدحاً من طرق أصحابنا ، غير أنّ ابن عقدة روى عن محمّد بن عبد الله ابن أبي حكيمة ، قال : سألت ابن نمير عن محمّد بن جميل بن عبد الله بن نافع الخيّاط فقال : ثقة ، قد رأيته ، وأبوه ثقة. وهذه الرواية لا تقتضي عندي التعديل ، لكنّها من المرجّحات.

قلت : لأنّ راويها ابن عقدة وهو زيديّ ، عن محمّد بن عبد الله وهو مجهول»(٢).

«قوله رحمه‌الله : جابر بن عبد الله من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) شهد بدراً.

قلت : مات جابر بالمدينة سنة ثلاث وسبعين ، وقيل : سنة ثمان وسبعين ، وقيل : سنة ثمان وستّين ، وسنّه أربع وتسعون سنة ، وكان قد ذهب بصره»(٣).

«قوله رحمه‌الله : جابر المكفوف الكوفي ... روى ابن عقدة عن أبي الحسن ، قال : حدّثنا عبّاس بن عامر عن جابر المكفوف عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : دخلت عليه فقال : أما يصلونك؟ فقلت : ربّما فعلوا ، فوصلني بثلاثين ديناراً ، ثمّ قال : يا جابر كم من عبد إن غاب لم يفقدوه وإن شهد لم يعرفوه في أطمار ولو أقسم على الله لأبرّ قسمه.

قلت : في هذه الرواية أمور : منها أنّ الشهادة فيها لنفسه فلا تسمع ، ومنها أنّ في الطريق ضعفاً أو جهالة المستند كما لا يخفى؛ وحينئذ فإلحاقه

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٣٩.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ٤٢.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٤٢ ٤٣.

١٥

بهذا القسم مشكل»(١).

«قوله : جندب ... بن جنادة ... أحد الأركان الأربعة.

قلت : هم سلمان والمقداد وأبو ذر وحذيفة رضي الله عنهم»(٢).

«قوله رحمه‌الله : جرير بن عبد الله البجلي ، قدم الشام برسالة أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى معاوية.

أقول : إنّ إرسال أمير المؤمنين عليه‌السلام وإن دلّ على مدحه أوّلا لكن مفارقته له عليه‌السلام ولحوقه بمعاوية ثانياً كما هو معلوم مشهور يدفع هذا المدح ويخرجه من هذا القسم ، وسيرته وتخريب عليّ عليه‌السلام داره بالكوفة بعد لحوقه بمعاوية مشهور»(٣).

«قوله رحمه‌الله : الحسن بن محبوب السرّاد ... قال الكشّي : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم وأقرّوا لهم بالفقه والعلم.

قلت : وهم ستّة : يونس بن عبد الرحمن ، صفوان بن يحيى ، محمّد ابن أبي عمير ، عبد الله بن المغيرة ، الحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد ابن أبي نصر»(٤).

«قوله رحمه‌الله : الحسن بن حمزة بن عليّ ... أبو محمّد الطبري يعرف بالمرعشي.

قلت : وجدت بخطّ الشهيد رحمه‌الله : قال النسّابة : مرعش هو عليّ بن عبد الله بن محمّد بن الحسن بن الحسين الأصغر ، والمرعشية منسوبون إليه ،

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٤٤.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ٤٤.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٤٥.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ٤٦.

١٦

وأكثرهم بالديلم وطبرستان»(١).

«قوله رحمه‌الله : الحسن بن عليّ ...

قلت : الظاهر أنّ ذلك سهو ، فإنّه لم يذكر أحد ممّن رأينا كلامه من علماء الرجال الحسن وإنّما الموجود الحسين ، وقد ذكره المصنّف في بابه ، وذكر فيه قريباً من هذه العبارة»(٢).

«قوله رحمه‌الله : الحسن بن موفّق.

قلت : كتبه ابن داود في باب الحسين»(٣).

«قوله رحمه‌الله : الحسن بن محمّد بن جمهور العمّي.

قلت : جمهور : بضمّ الجيم ، والعمي : بالعين المهملة والميم المشدّدة منسوب إلى بني العمّ بتشديد الميم من بني تميم»(٤).

«قوله رحمه‌الله : الحسن بن سيف بن سليمان التمّار ... الأولى التوقّف فيما ينفرد به حتّى تثبت عدالته.

قلت : توقّفه فيه حتّى تثبت عدالته يقتضي اشتراط عدالة الراوي ، وهو الموافق لمذهبه في كتب الأصول ، ولكنّه يخالف كثيراً ممّا ذكره في رجال هذا القسم. وعلى كلّ حال فلا وجه لإدخاله في هذا القسم وكذا ما بعده لمخالفته لما شرطه أوّلا»(٥).

«قوله رحمه‌الله : الحسين بن سعيد بن حمّاد بن مهران الأهوازي ... أصله

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٥١.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ٥٢.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٥٧.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ٥٨.

(٥) حاشية خلاصة الأقوال : ٥٩.

١٧

كوفي وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثمّ تحوّل إلى قم فنزل على الحسن بن أبان.

قلت : الحسن بن أبان غير مذكور في كتب الرجال ، وما ذكر هنا يدلّ على أنّه جليل مشهور ، وابنه الحسين كثير الرواية خصوصاً عن الحسين بن سعيد ، وليس بمذكور في كتب الرجال أيضاً ، ورأيت بعض أصحابنا يعدّ روايته في الحسن بسبب أنّه ممدوح ، وفيه نظر واضح»(١).

«قوله رحمه‌الله : الحسين بن بشّار ... قال الكشّي : إنّه رجع عن القول بالوقف وقال بالحقّ.

قلت : في طريق حديث رجوعه أبو سعيد الآدامي وهو ضعيف على ما ذكره السيّد جمال الدين بن طاوس لكنّه لم يذكر هنا في البابين وخلف ابن حمّاد وقد قال ابن الغضائري : إنّ أمره مختلط ، ولكن وثّقه النجاشي»(٢).

«قوله رحمه‌الله : الحسين بن المنذر ، روى الكشّي عن الصادق عليه‌السلام أنّه من فراخ الشيعة ... وهذه الرواية لا تثبت عندي عدالته.

قلت : لقصورها من حيث المتن والسند»(٣).

«قوله رحمه‌الله : الحسين بن ثور.

قلت : في كتابي الشيخ : الرجال والفهرست : ثوير مصغّراً»(٤).

«قوله رحمه‌الله : الحسين بن محمّد بن الفرزدق بن بجير.

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٦٢.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ٦٣.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٦٥.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ٦٧.

١٨

قلت : بجير : بضم الباء المنقطة تحتها نقطة وإسكان الياء والراء أخيراً»(١).

«قوله رحمه‌الله : حمّاد السمندري ...

قلت : في كتاب الشيخ : السمندل ، باللام بعد الدال ، وسمّى أباه عبد العزيز»(٢).

«قوله رحمه‌الله : حارثة بن النعمان الأنصاري ، شهد بدراً وأحداً وما بعدهما ، وذكر أنّه رأى جبرئيل عليه‌السلام في صورة دحية دفعتين.

قلت : من أدب الكاتب لابن قتيبة : دحية : بفتح الدال ، وقال غيره بكسرها ، والصحيح أنّهما فيه لغتان»(٣).

«قوله رحمه‌الله : حميد بن زياد من أهل نينوى ... قال النجاشي : ... كان ثقة واقفاً ، وجهاً فيهم ... فالوجه عندي قبول روايته ...

قلت : لا وجه لذكره في هذا القسم ، لأنّ غايته أن يكون واقفيّاً ثقة وليس هذا القسم معقود لمثله ، لكن قد اتّفق للمصنّف ذكر جماعة فيه كذلك»(٤).

قوله رحمه‌الله : حبيب بن مظهر الأسدي ... قيل : مظاهر ، مشكور رحمه‌الله ...».

قلت : قال السيّد ابن طاوس إنّه وجده (مظاهر) بخطّ عميد الرؤساء ،

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٦٧.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ٧٢.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٧٢.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ٧٤.

١٩

وهو ثبت»(١).

«قوله رحمه‌الله : حجّاج بن رفاعة أبو رفاعة وقيل : أبو عليّ الخشّاب ، كوفيّ ، روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، ثقة ثقة ، ذكره أبو العبّاس.

قلت : تكرير توثيقه مرّتين لم يذكره أحد من أصحاب الرجال غير المصنّف ، والمعلوم من طريقة المصنّف أن ينقل في كتابه لفظ النجاشي في جميع الأبواب ويزيد عليه ما يقبل الزيادة. ولفظ النجاشي هنا بعينه جميع ما ذكره المصنّف في الحجّاج ، أي إنّه اقتصر على توثيقه مرّة واحدة ، والنسخة بخطّ السيّد ابن طاوس»(٢).

«قوله رحمه‌الله : خليل العبدي ، كوفيّ ، روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، ثقة.

قلت : لا وجه لذكر الخليل في الآحاد مع ذكره رجلين : خليل العبدي والخليل بن أحمد»(٣).

«قوله رحمه‌الله : داود بن كثير الرقّي ... قال أحمد بن عبد الواحد : قلّما رأيت له حديثاً سديداً.

قلت : هو ابن عبدون شيخ النجاشي»(٤).

«قوله رحمه‌الله : داود بن القاسم بن إسحاق ... شاهد أبا جعفر عليه‌السلام وأبا الحسن عليه‌السلام وأبا محمّد عليه‌السلام.

قلت : زاد الشيخ الطوسي أنّه روى أيضاً عن الرضا عليه‌السلام مضافاً إلى

__________________

(١) حاشية خلاصة الأقوال : ٧٨.

(٢) حاشية خلاصة الأقوال : ٧٩.

(٣) حاشية خلاصة الأقوال : ٨٤.

(٤) حاشية خلاصة الأقوال : ٨٦.

٢٠