إعراب القرآن الكريم - ج ١

أ. عبدالله علوان ، أ. خالد عبدالرحمن الخولي ، أ. محمّد إبراهيم سنبل ، أ. صبري عبدالعظيم ، أ. جاد العزب ، أ. السيّد فرج

إعراب القرآن الكريم - ج ١

المؤلف:

أ. عبدالله علوان ، أ. خالد عبدالرحمن الخولي ، أ. محمّد إبراهيم سنبل ، أ. صبري عبدالعظيم ، أ. جاد العزب ، أ. السيّد فرج


الموضوع : القرآن وعلومه
الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا للنشر والتحقيق والتوزيع
الطبعة: ١
ISBN الدورة:
977-272-421-9

الصفحات: ٦٨٨
الجزء ١ الجزء ٢

١
٢

بسم الله الرّحمن الرّحيم

والصلاة والسّلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ، وبعد ...

فقد نشأ الدرس اللغوي في العالم الإسلامي في رحاب القرآن الكريم ؛ لأن العلماء المسلمين توقفوا أمام النص المقدس محاولين فهمه ، والتوصل إلى معانيه الشريفة ، وهذا لا يتأتّى لهم إلا بدراسة لغته التي بها نزل على أشرف خلق الله محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ؛ لذلك وجدنا علوما لغوية كثيرة نشأت في رحابه ؛ متخذة من آياته الكريمة نقطة الانطلاق ، ومن بينها معرفة معاني ألفاظه ، وإعرابه ، وقراءاته ، وسواها من العلوم اللغوية. ويقول الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ ه‍) ، رضي الله تعالى عنه وأرضاه في رسالته : «فإن من أدرك علم أحكام الله في كتابه نصّا واستدلالا ، ووفقه الله للقول والعمل بما علم منه ، فاز بالفضيلة في دينه ودنياه وانتفت عنه الرّيب ، ونورت في قلبه الحكمة ، واستوجب في الدين موضع الإمامة». لذلك يرى القدماء من العلماء العرب ، ونحن نرى رأيهم ، أن أفضل علم صرفت إليهم الهمم ، وتعبت فيه الخواطر ، وسارع إليه ذوو العقول علم كتاب الله تعالى ذكره ؛ إذ هو الصراط المستقيم ، والدين المبين ، والحقّ المنير. وأشار أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ ه‍) إلى أن من أعظم ما يجب على الطالب لعلوم القرآن ، الراغب في تجويد ألفاظه ، وفهم معانيه ، ومعرفة قراءته ولغاته ، وأفضل ما الطالب محتاج إليه ، معرفة إعرابه ، والوقوف على تصرّف حركاته وسواكنه ؛ ليكون بذلك سالما من اللحن ، مستعينا على إحكام اللفظ به ، مطّلعا على المعاني التي قد تختلف باختلاف الحركات ، متفهّما لما أراد الله به من عباده ؛ إذ بمعرفة حقائق الإعراب ، تعرف أكثر المعاني ، وينجلي الإشكال ؛ فتظهر الفوائد ، ويفهم الخطاب ، وتصحّ معرفة حقيقة المراد. ونشير إلى أن القدماء حين يؤلفون في إعراب القرآن الكريم لا يؤلفون للمبتدئ الذي لا يعلم من النحو إلا الخافض والمخفوض ، والفاعل والمفعول ، والمضاف والمضاف إليه ، والنعت والمنعوت ... ؛ وإنما كانوا يؤلفون لمن شدا طرفا منه ، وعلم ظواهره وجملا من عوامله ، وتعلق بطرف من أصوله. وإعراب القرآن الكريم علم ، له أصوله وقواعده ، ولا يقدم عليه إلا من امتلك الأدوات التي تمكنه من الإعراب الصحيح الذي يفيد منه طلاب العلم والمعرفة ؛ بالإضافة إلى أن المعرب يجب عليه مراعاة بعض الأمور ، ومن بينها أن يفهم معنى ما يريد إعرابه ، مفردا كان أو مركبا ، قبل الإعراب ؛ فإن الإعراب فرع المعنى ، وأن يتجنب الأعاريب المحمولة على اللغات الشاذة ؛ فإن القرآن الكريم نزل بالأفصح من لغة قريش ، ولا يعمل فيه إلا على ما هو فاش دائر على ألسنة فصحاء العرب دون الشاذ والنادر الذي لا يعثر عليه إلا في موضع أو موضعين. وعلى الرغم من كثرة الكتب التي تناولت آي الذكر الحكيم بالإعراب ؛ فإن (إعراب القرآن الكريم) الذي تقدمه دار الصحابة للتراث بطنطا يحتل مكانة متميزة بينها لما يأتي :

١ ـ ربط الإعراب في بعض المواضع بالمعنى الجليل الذي تدور حوله الآية الكريمة.

٢ ـ الابتعاد عن الخلافات بين النحويين ، والأخذ بأوضح وجوه الإعراب وأيسرها.

٣ ـ وجود مدخل في أول الكتاب حول الإعراب لغة واصطلاحا ونماذج للإعراب المفصّل.

٤ ـ الالتزام بمنهج علمي سليم في الإعراب ، وهو المنهج الذي نجد حديثا عنه في أول الكتاب.

٥ ـ جمال الإخراج وحسنه ، ودقة المراجعة.

وهناك مميزات أخرى كثيرة سوف يلمسها كل من يقرأ هذا الإعراب الجاد والدقيق ، ولا بد من الإشادة بالأمانة العلمية التي تحلى بها فريق العمل الذي صنع هذا الإعراب ؛ لأننا نجد قائمة بأهم المؤلفات في (إعراب القرآن الكريم) قديما وحديثا. إن (إعراب القرآن الكريم) الصادر عن دار الصحابة للتراث بطنطا عمل علمي جاد ومتميز ، يمكن لكل مسلم أن يفيد منه : الطبيب ، والمهندس ، والقاضي ، ورجال الإعلام ... ؛ بالإضافة إلى المتخصصين في علوم اللغة العربية الشريفة ، العجيبة اللطيفة. ويسعدني أن أتوجه بالتحية الصادقة ، والشكر الجزيل إلى جميع الإخوة الذين تشرفوا بإصدار هذا العمل الجليل ، وعلى رأسهم فضيلة الأستاذ الشيخ أبي حذيفة إبراهيم الشناوي ، وأن يكون في ميزان حسناتهم يوم القيامة. والله وحده ولي التوفيق والسداد.

أ. د. محمود سليمان ياقوت

أستاد العلوم اللغوية ورئيس قسم اللغة العربية

٣

بسم الله الرّحمن الرّحيم

نحمد الله تعالى ، ونستعينه ، ونستهديه ، ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، وبعد : فقد كان القرآن الكريم سببا في نشأه العلوم العربية على ما بينا في موضع ، وكانت علوم اللغة من أسبق هذه العلوم وأكثرها نموا وتعمقا.

وهذا طبيعي لأنها اتجهت جميعها إلى محاولة معرفة لغة القرآن.

ومنذ القرن الثاني للهجرة والعلماء يتتابعون واحدا إثر واحد وهم يوقنون ـ على ما يجهدون وسعهم ـ أن أحدا لا يستطيع أن يحيط بلغة الكتاب الكريم.

وتلك حقيقة من الحقائق الكبرى التي لا يمارى فيها أحد ، وعلى مر الأزمنة ينكشف لنا من لغته شيء جديد ، ثم ينجلي شيء آخر ، وهكذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وقد كان إعراب القرآن الكريم من الجهود التي نهض أولو العزم من العلماء ، ولا يظنن ظان أن هذا الأمر هين يسير ، فالإعراب متصل بالمعنى ومتصل بعناصر أخرى كثيرة كالوقف والوصل ولهجات العرب القدماء ، إلى غيرها مما لا يتسع له المقام هنا.

وتنوعت كتب إعراب القرآن الكريم بين مختصر ومطول وبين موجز في الشرح ومسهب فيه.

وهذا الكتاب الذي بين أيدينا حلقة في تلك السلسلة المباركة ، بذل فيه أصحابه من الجهد ما تنطق به صفحات الكتاب ، ويتضح للمتابع أن فيه إضافات للآراء ، وربطا للمعاني في أغلب الأحوال.

وخلاصة القول ... أن الكتاب فيه من العلم النافع ما يعين على قراءة القرآن الكريم قراءة صحيحة ، وما ييسر فهم كثير من مسائله ، وفي إدراك بعض ألوان الإعجاز فيه. وندعو الله سبحانه وتعالى لمن بذل جهدا في سبيل إخراج هذا الكتاب أن يجزيه خير الجزاء ، وأن يجعل أعماله ، وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم.

أ. د / عبده الراجحي

أستاذ العلوم اللغوية بجامعة الإسكندرية

وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة

٤

مقدمة الناشر

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسّلام على من لا نبي بعده ...

أما بعد ،

فيسرنا أن نقدم لقراء العربية عامة وطلبة العلم خاصة هذا الكتاب : إعراب القرآن الكريم ، إسهاما منا في خدمة القرآن الكريم ، واستكمالا للمكتبة القرآنية التي صدرت عن دار الصحابة للتراث ، فبتوفيق من الله عزوجل قدمنا من قبل :

ـ تفسير القرآن الكريم للأطفال.

ـ تفسير القرآن الكريم للشباب.

ـ تفسير القرآن الكريم للنساء.

ـ مصحف الصحابة للقرآن الكريم.

ـ مصحف شرح معاني كلمات القرآن الكريم.

كما قدمنا لقرائنا الأعزاء مكتبة متكاملة لكتب القراءات ، متونا وشروحا ، أكثر من سبعين كتابا.

وهذا الكتاب ـ إعراب القرآن الكريم ـ راعينا فيه السهولة في العرض ، والبعد عن الأوجه الشاذة ، أو الغريبة ، أو التي تحتاج إلى تأويل ، تيسيرا على طلبة العلم ، وتدريبا لدارسي اللغة العربية على مزاولة الإعراب ، فنحل لهم بذلك مشكلة طالما كانت حجر عثرة أمامهم تحول دون تذوقهم للغة القرآن الكريم.

فأردنا بهذا الكتاب أن نأخذ بأيديهم لنربي فيهم ملكة تذوق اللغة من خلال هذا الإعراب الميسر ، ولنزيل هذه الشكوى المتكررة من علم النحو ...

ولقد ساهم في إخراج هذا العمل إلى النور مجموعة من الأساتذة الأكفاء وهم :

الأستاذ / عبد الله علوان.

الأستاذ / محمد سنبل.

٥

الأستاذ / جاد العزب.

الأستاذ / خالد الخولي.

الأستاذ / صبري عبد العظيم.

الأستاذ / سيد فرج.

وقام بمراجعة هذا الكتاب أساتذة أجلاء متخصصون وهم :

* الأستاذ الدكتور / فتحي الدابولي

كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر.

* الأستاذ / إبراهيم البنا

موجه اللغة العربية بالأزهر.

* الأستاذ / محمد العبد

موجه اللغة العربية بالتربية والتعليم.

هذا ... والله نسأل أن يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ....

وأن يوفقنا إلى بذل أقصى ما نملك من جهد لخدمة القرآن الكريم ... آمين ...

الناشر

أبو حذيفة إبراهيم الشناوي

٦

بسم الله الرّحمن الرّحيم

المقدمة

الحمد لله الذي أنزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين. والصلاة والسّلام على أفصح الخلق أجمعين ، سيدنا محمد وعلى آله والتابعين. وبعد ...

فإن إعراب القرآن الكريم ومعرفة مواقع كلماته وجمله ضرورة لفهم معانيه وتدبر أحكامه ومعرفة أسراره والوقوف على مواطن إعجازه.

ويعد (الإعراب) من أهم علوم العربية عامة وعلوم القرآن الكريم خاصة لأنه فرع المعنى ، وبه تتم الدقة في معرفة : أصول الأحكام وتحرير المعاني وتبيان الأسرار والغايات.

وإذا كان القرآن الكريم هو المعجزة الباقية على الأبد ، وهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فإن ثلة من الأئمة الأثبات ـ قديما وحديثا ـ وجهوا عنايتهم تجاه إعراب القرآن الكريم.

بيد أننا حين نظرنا في مؤلفاتهم وجدناها لا تتناول كل كلمات القرآن ، ولا كل جمله وإن كان بعضهم قد اهتم بالكلمات ، والآخر اهتم بالجمل ، والبعض خلط الإعراب بالمعاني.

فأردنا إخراج كتاب للإعراب الكامل لكلمات القرآن وجمله على ضوء اطلاعنا على ما كتبه القدماء والمحدثون في هذا المجال ليكون مناسبا للمثقفين خاصة طلاب الجامعات ، كما يكون سهل التناول ميسور التداول مناسبا لروح العصر.

ولعل كتابنا هذا يكون قد جمع لما تقدمه في هذا المجال فأوعى ، وأنار الطريق لطلابه فأوضح وأغنى.

ولن نتحدث كثيرا عن الكتاب فهو أولى بالحديث عن نفسه ، نسأل الله عزوجل أن ينفع به ، وأن يجعلنا من خدمة كتابه الخالد وتحقيقا لقوله (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) (٩).

والله الموفق والهادي إلى الطريق المستقيم

٧

مدخل

يتناول أمرين :

١ ـ معنى إعراب القرآن الكريم وأهم المؤلفات فيه ـ قديما وحديثا ـ.

٢ ـ منهج العمل في الكتاب.

أولا : معنى الإعراب الإعراب في اللغة مصدر أعرب في كلامه إذا أبان وأفصح وعند النحاة هو توضيح المعاني النحوية كالفاعل والمفعول بحركات إعرابية في أواخر الألفاظ داخل الجملة ، وهو أيضا اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا قال ابن جني «هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ) (الخصائص ١ / ٣٥) ولو لا الإعراب لاستبهم الكلام وغمضت معانيه.

أهم المؤلفات في (إعراب القرآن).

في القديم :

١ ـ إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم لابن خالويه (ت ٣٧٠ ه‍).

٢ ـ إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس (ت ٣٨٨ ه‍).

٣ ـ التبيان في إعراب القرآن للعكبري (ت ٦١٦ ه‍).

٤ ـ معاني القرآن وإعرابه للزجاج (أبو إسحاق) (ت ٣١١ ه‍).

في الحديث :

١ ـ إعراب القرآن وبيانه لمحيي الدين الدرويش ـ بيروت (١٩٨٠ م).

٢ ـ الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل ـ بهجت عبد الله صالح ـ عمان الأردن.

٣ ـ الجدول في إعراب القرآن وصرفه تصنيف / محمود صافي.

مراجعة لينة الحمصي دمشق ـ بيروت.

٤ ـ إعراب القرآن لفضيلة أ. د / محمود سليمان ياقوت ، طبعة دار المعرفة الإسكندرية.

ـ يضاف لما سبق بعض كتب تفسير القرآن الكريم ومعانيه التي تحدثت عن الإعراب في ثناياها كتفسير النسفي ومعاني القرآن للفراء.

٨

ثانيا : منهج العمل في الكتاب

... هذا ... وقد رأينا ـ دفعا للملل من كثرة التكرار ، وطلبا للاختصار ، وعدم تحمل الكتاب بما لا يضيف جديدا ـ أن نسلك طريقا وسطا في عرض مادة الكتاب ، فلا هي مختصرة بالشكل المخل ، ولا هي مسهبة الإسهاب الممل ... فعمدنا إلى الكلمات المبنية ، التي لا يتغير وصفها ، من تعبير لآخر ، أو من تركيب لآخر ووضعنا لها إعرابا مفصلا في مقدمة الكتاب ـ لمن شاء معرفة الإعراب التفصيلي لها ، أما في داخل الكتاب ، فاكتفينا بذكر اسمها ، ومحلها الإعرابي فقط ...

وإليك ـ أخي الكريم ـ نماذج للإعراب المفصل ...

١ ـ الضمائر المنفصلة

١ ـ أنا : قال ـ تعالى ـ : (وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [ق : ٢٩].

(أَنَا) : ضمير منفصل للمتكلم مبني على السكون في محل رفع اسم ما الحجازية.

٢ ـ نحن : قال ـ تعالى ـ : (نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ) [ق : ٤٥ ، طه : ١٠٤].

(نَحْنُ) : ضمير منفصل لجماعة المتكلمين [أو للمفرد المعظم نفسه] مبني على الضم في محل رفع مبتدأ.

٣ ـ أنت : قال ـ تعالى ـ : (إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ) (٢٣) [فاطر : ٢٣].

(أَنْتَ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. [وهناك من النحاة من يرى أن الضمير فيها هو : أن ، والتاء حرف خطاب مبني على الفتح].

٤ ـ أنت : إعرابه مثل إعراب : أنت ، ولكنه مبني على الكسر.

٥ ـ أنتما : قال ـ تعالى ـ : (أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ) [القصص : ٣٥].

(أَنْتُما) : ضمير منفصل للمثنى المخاطب بنوعيه ، مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

[وهناك من يرى أن : (أن) هو الضمير ، و (التاء) : حرف خطاب لا محل له ، و (الميم) : حرف عماد ، و (الألف) : حرف دال على التثنية لا محل له من الإعراب].

٦ ـ أنتم : قال ـ تعالى ـ : (وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ) (٨٤) [الواقعة : ٨٤].

(أَنْتُمْ) : ضمير منفصل لجمع المخاطبين مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. [وهناك من

٩

يرى أن الضمير هو : أن ، والتاء : حرف خطاب ، والميم علامة جمع الذكور].

٧ ـ أنتن : ضمير منفصل لجمع المخاطبات مبني على الفتح [أو أن الضمير هو : أن ، والتاء حرف خطاب والنون علامة جمع المؤنث].

٨ ـ هو : قال ـ تعالى ـ : (إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ) (١٠٦) [الصافات : ١٠٩].

اللام : هي المزحلقة. (هو) : ضمير منفصل للمفرد الغائب مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.

٩ ـ هي : قال ـ تعالى ـ : (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (١٥) [الفجر : ٥].

(هِيَ) : ضمير منفصل للمفردة الغائبة ، مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر.

١٠ ـ هما : قال ـ تعالى ـ : (إِذْ هُما فِي الْغارِ) [التوبة : ٤٠].

(هُما) : ضمير منفصل للمثنى الغائب بنوعيه مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. [وهناك من يرى أن الضمير هو : الهاء ، والميم : حرف عماد ، والألف : حرف دال على التثنية].

١١ ـ هم : قال ـ تعالى ـ : (لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥)) [يس : ٧٥].

(هُمْ) : ضمير منفصل لجماعة الغائبين مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

وهناك من يرى أن الضمير هو : الهاء ، والميم حرف دال على جمع الذكور.

١٢ ـ هن : قال ـ تعالى ـ : (إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ) [الزمر : ٣٨].

(هُنَ) : ضمير منفصل لجماعة الإناث مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.

[وهناك من يرى أن الضمير هو : الهاء ، والنون : حرف دال على جمع الإناث].

١٣ ـ إياك : قال ـ تعالى ـ : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) [الفاتحة : ٥].

(إِيَّاكَ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم.

[وهناك من يرى أن الضمير هو : إيا : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، والكاف : حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب].

١٤ ـ إياكما : مثل (إياك) ولكنه مبني على السكون وعلى الرأي الثاني يكون إعرابها كالتالي :

[(إيا) : مثل السابق. (الكاف) : حرف خطاب. (الميم) : حرف عماد. (الألف) : حرف دال على التثنية].

١٥ ـ إياكم : مثل (إياك) ، ولكنه مبني على السكون. [وعلى الرأي الثاني يكون إعرابها كالتالي :

(إيا) : مثل السابق. (الكاف) : حرف خطاب. (الميم) : حرف دال على جمع الذكور].

ويقاس على ذلك كل الضمائر المتفرعة عن : إياك ...

١٠

٢ ـ الضمائر المتصلة

١ ـ تاء الفاعل ، وتأتي على ثلاث صور ، وهي :

أ ـ المبنية على الضم. ب ـ المبنية على الفتح. ج ـ المبنية على الكسر. وإليك مثال لإعرابها :

قال ـ تعالى ـ : (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) [ص : ٣٢].

التاء : في أحببت ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.

٢ ـ نا الفاعلين : كما في قوله ـ تعالى ـ : (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (١٠٥) [الأنبياء : ١٠٥].

(نا) في : كتبنا : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

٣ ـ ألف الاثنين أو الاثنتين : كما في قوله ـ تعالى ـ :

(إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) [التحريم : ٤].

(الألف) في : تتوبا : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

٤ ـ واو الجماعة : كما في قوله ـ تعالى ـ :

(الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) [الزمر : ١٨].

(الواو) : في : يستمعون : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

٥ ـ نون النسوة : كما في قوله ـ تعالى ـ : (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ) [الطلاق : ٤].

(النون) : في يضعن ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل.

٦ ـ ياء المخاطبة : كما في قوله ـ تعالى ـ : (يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي) [آل عمران : ٤٣].

(الياء) : في : (اقنتي) : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

٧ ـ (نا) : الدالة على المفعولية أو الملكية ، وتعرب إذا اتصلت بالفعل مفعولا به ، وإذا اتصلت بالاسم تعرب مضافا إليه كما في قوله ـ تعالى ـ : (أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً) [الفرقان : ٦٠].

(نا) : في تأمرنا : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

وكما في قوله ـ تعالى ـ : (حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ) [هود : ٤٠].

(نا) : في أمرنا : ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.

١١

فإذا اتصلت بالحرف الناسخ كانت اسمه في محل نصب ، وإذا اتصلت بحرف الجر كانت في محل جر.

٨ ـ الكاف : وتتصل بالفعل فتكون في محل نصب مفعول به ، مثل قوله ـ تعالى ـ :

(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) (١) [الكوثر : ١].

(الكاف) : في : أعطيناك : ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.

وتتصل بالاسم فتكون في محل جر ، كما في قوله ـ تعالى ـ :

(وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) (٥) [الضحى : ٥].

(الكاف) في : ربك. ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.

ـ فإن دلت الكاف على المثنى كما في قوله ـ تعالى ـ : (وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ) [الأعراف : ٢٠].

كما في : نهاكما : ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به. [وهناك من يرى أن الضمير هو : الكاف : ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به. والميم : حرف عماد ، والألف : حرف دال على التثنية].

ـ فإن دلت الكاف على جمع المخاطبين ، كما في قوله ـ تعالى ـ :

(قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ) [الأعراف : ٧٣].

ف : كم في جاءتكم : ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. [أو أن : الكاف : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به ، والميم : حرف دال على جماعة الذكور لا محل له].

فإن دلت الكاف على جمع المخاطبات ، كما في قوله ـ تعالى ـ :

(إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَ) [يوسف : ٢٨].

ف : (كن) في : كيدكن ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. [أو أن الكاف : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه ، والنون : حرف دال على جماعة الإناث لا محل له].

٩ ـ هاء الغائب وما تفرع عنها : مثل كاف الخطاب وما تفرع عنها تماما.

فلك أن تعتبر الهاء وما تفرع عنها هي الضمير ، ولك أن تجعل الهاء هي الضمير ، وما اتصل بها من حرف مثل : الميم والنون والألف حروف معاني لا محل لها من الإعراب ، كما بيناه في كاف الخطاب.

١٢

٣ ـ أسماء الإشارة

بداية ، نحب أن نوضح للقارئ الكريم أن الهاء في أسماء الإشارة كلها حرف تنبيه لا محل له من الإعراب.

ـ هذا : كما في قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء : ٩].

(الهاء) : حرف تنبيه. (ذا) : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم إن.

ـ هذه : مثل (هذا) ، ولكنه مبني على الكسر.

ـ هؤلاء : كما في قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ) [الإنسان : ٢٧].

(هؤُلاءِ) : (الهاء) : حرف تنبيه لا محل له. (أولاء) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم إن.

(ذلك) : (ذا) : اسم إشارة مبني على السكون ، في محل : رفع أو نصب أو جر. (اللام) : حرف يفيد البعد. (الكاف) : حرف خطاب لا محل له.

(ذلكما) : مثل : ذلك ، و (الميم) : حرف عماد. و (الألف) : حرف دال على التنبيه لا محل له.

(ذلكم) : مثل : ذلك ، و (الميم) : حرف دال على جماعة الذكور لا محل له.

(ذلكن) : مثل : ذلك ، و (النون) : حرف دال على جماعة الإناث لا محل له.

(هنا) : اسم إشارة للمكان ، ظرف مبني على السكون في محل نصب ...

(هناك) : مثل : (هنا) ، و (الكاف) : حرف خطاب لا محل له.

(هنالك) : مثل : هناك ، و (اللام) : حرف دال على البعد لا محل له.

(ثمّ) : اسم إشارة للمكان البعيد ، ظرف مكان مبني على الفتح في محل نصب ...

(ثمة) : اسم إشارة للمكان البعيد ، ظرف مكان مبني على الفتح في محل نصب و (التاء) : حرف للدلالة على التأنيث.

٤ ـ الأسماء الموصولة

١ ـ الذي / التي : اسم موصول مبني على السكون في محل [رفع أو نصب أو جر] حسب موقعها في الجملة.

٢ ـ (الذين) : اسم موصول مبني على الفتح في محل [رفع أو نصب أو جر] حسب موقعها في الجملة.

١٣

٣ ـ (اللاتي / اللائي) : اسم موصول مبني على السكون في محل [رفع أو نصب أو جر] حسب موقعها في الجملة.

٤ ـ (من / ما) : اسم موصول مبني على السكون في محل [رفع أو نصب أو جر] حسب موقعها في الجملة.

٥ ـ أسماء الشرط والاستفهام

١ ـ (من / ما) : الشرطيتان أو الاستفهاميتان : اسم شرط أو استفهام مبني على السكون في محل [رفع أو نصب أو جر] حسب موقعها في الجملة.

٢ ـ (مهما) : مثل : من ، ما تماما.

٣ ـ (أيان) : اسم شرط مبني على الفتح في محل نصب ظرف زمان (أو اسم استفهام ... إلخ).

٤ ـ (متى) : اسم شرط / استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف زمان ...

٥ ـ أنى : اسم شرط / استفهام مبني على السكون في محل نصب ظرف مكان ...

٦ ـ حيثما : اسم شرط مبني على الضم في محل نصب ظرف مكان متعلق ب : ... وما : زائدة أو صلة.

٧ ـ أين / أينما : اسم شرط استفهام مبني على الفتح في محل نصب ظرف مكان متعلق ب ... ، و (ما) : زائدة أو صلة.

٨ ـ أي : وهي معربة دون أسماء الشرط أو الاستفهام ، فتعرب بالحركات.

٦ ـ الفعل الماضي

الفعل الماضي مبني دائما على الفتح إذا لم تتصل به ضمائر الرفع المتصلة ، فإذا اتصلت به ضمائر الرفع المتصلة بني على السكون في حالة اتصاله بتاء الفاعل ، أو نا الفاعلين ، أو نون النسوة ، فإذا اتصل بواو الجماعة بني على الضم. وإذا اتصل بألف الاثنين بقي مبنيا على الفتح ، ومن النحاة من يرى أن الفعل الماضي مبني دائما على الفتح ، وفي حالة اتصاله بالضمائر فالحركات التي تظهر على آخره هي حركات المناسبة كما في حالة اتصاله بألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، فأما عند اتصاله بتاء الفاعل أو نون النسوة ، فالسكون في آخره عارض لكراهة توالي الحركات.

١٤

وإليك نماذج لإعراب الفعل الماضي :

١ ـ قال ـ تعالى ـ : (كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) [المجادلة : ٢١].

كتب : فعل ماض مبني على الفتح.

٢ ـ قال ـ تعالى ـ : (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ) [يوسف : ٣٧].

ترك : فعل ماض مبني على السكون. [أو مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره السكون العارض لكراهة توالي الحركات].

٣ ـ قال ـ تعالى ـ :

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) [البقرة : ٢٤٣].

خرج : فعل ماض مبني على الضم. [أو مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره حركة المناسبة].

٧ ـ الفعل الأمر

الفعل الأمر ـ كما هو معروف ـ مبني دائما على ما يجزم به مضارعه ، فحالات بنائه متنوعة ، تبعا لحالة جزم مضارعه ، وإليك نماذج لإعراب الفعل الأمر في حالاته المختلفة.

١ ـ قال ـ تعالى ـ : (قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ) [المائدة : ١١١].

(اشهد) : فعل أمر مبني على السكون.

٢ ـ قال ـ تعالى ـ : (اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ) [العنكبوت : ٤٥].

(اتْلُ) : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة.

٣ ـ قال ـ تعالى ـ : (يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ) [المائدة : ٨٣].

(اكتب) : فعل أمر للدعاء مبني على السكون.

٤ ـ قال ـ تعالى ـ : (وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) [التوبة : ٥].

(خذوا) : فعل أمر مبني على حذف النون.

٥ ـ قال ـ تعالى ـ : (يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) (٤٣) [آل عمران : ٤٣].

(اقْنُتِي) : فعل أمر مبني على حذف النون. والياء : ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل.

٦ ـ قال تعالى : (اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى) (٤٣) [طه : ٤٣].

(اذْهَبا) : فعل أمر مبني على حذف النون والألف ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل.

١٥

٨ ـ الفعل المبني للمجهول

شاع على ألسنة المعربين استخدام مصطلح : فعل مبني للمجهول ، في وصف الفعل الذي حذف فاعله ، وأقيم مفعوله مقام فاعله المحذوف ، وهذا المصطلح كان القدامى من علماء النحو يستخدمون بدلا منه مصطلحا آخر هو : المبني للمفعول ، وكان هذا منهم تأدبا مع القرآن الكريم ، واحتراما لعقيدتهم ، إذ كيف يسوغ لمسلم أن يقول في قوله ـ تعالى ـ : (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا) [الجن : ١]. أن الفعل : (أُوحِيَ) : مبني للمجهول ، مع أن الموحي هو الله عزوجل ، وهو معلوم غير مجهول ، لهذا ... فقد رأينا أن نأخذ بتسمية العلماء القدامى ، إذا كان الفعل منسوبا إلى الله عزوجل ، أما إذا كان منسوبا لغيره ، فأخذنا بما شاع على ألسنة المعربين.

٩ ـ المثنى

المثنى اسم يرفع بالألف ، وينصب ويجر بالياء ، والنون في آخره عوض عن التنوين في المفرد ، وإليك نموذج لإعراب المثنى :

ـ قال ـ تعالى ـ : (قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا) [المائدة : ٥].

(رَجُلانِ) : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الألف ، والنون فيه عوض عن التنوين في المفرد.

١٠ ـ جمع المذكر السالم

وجمع المذكر السالم شأنه شأن المثنى يعرب بحركات إعراب فرعية ، فهو يرفع بالواو ، وينصب ويجر بالياء. والنون فيه كالنون في المثنى. وهذا نموذج لإعراب جمع المذكر السالم.

ـ قال ـ تعالى ـ : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) (١) [المؤمنون : ١].

(الْمُؤْمِنُونَ) : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ، والنون فيه عوض عن التنوين في المفرد.

١١ ـ حرف الجر الزائد

شاع كذلك على ألسنة المعربين مصطلح : حرف جر زائد ، وهذا المصطلح إن ساغ استعماله في غير القرآن ، فإنه لا يليق بنا أن نستعمله في إعراب القرآن الكريم ، وهو قمة الفصاحة والبلاغة والبيان ، وبلغ في دقة صياغته وإحكام نسجه أن تحدى الله عزوجل به فصحاء العرب ، فعجزوا أن يأتوا بمثله ، ولا

١٦

بعشر سور من مثله ، ولا بسورة واحدة تحاكي قمته السامقة ، وعجز العرب قاطبة شعراء وغير شعراء ، وأقروا بعجزهم ، وبقيت المعجزة خالدة ، من لدن نزول القرآن إلى يومنا هذا ، بل إلى قيام الساعة ، وصدق الله إذ يقول (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٣) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) (٢٤) [البقرة : ٢٣ : ٢٤].

ولما كان هذا المصطلح لا يليق بمكانة القرآن ، فقد رأى كثير من علماء اللغة والنحو قدامى ومحدثين أن نسمي : حرف الجر الزائد ب : حرف جر للصلة يفيد التوكيد ، وقد أخذنا بهذا الرأي فإنه الأنسب والأليق مع مكانة القرآن الكريم ... وحتى لا نعطي الفرصة لجاهل أو حاقد أو جاحد لكي يتطاول على القرآن الكريم ، فإن وجدت هذا المصطلح يتردد بين صفحات الكتاب ، فاعلم أنه هو الذي يسميه المعربون في غير القرآن الكريم : حرف جر زائد ، ونقول في الاسم بعده : منصوب بفتحة مقدرة ، أو مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر.

١٢ ـ الجمل التي لا محل لها من الإعراب ولما كانت الجمل تنقسم إلى : جمل لها محل من الإعراب ، وجمل لا محل لها ؛ فأما الجمل التي لها محل من الإعراب فقد التزمنا ببيان موقعها الإعرابي تفصيلا ، أما الجمل التي لا محل لها من الإعراب ، فقد رأينا أن نشير إليها ـ مجرد إشارة ـ بذكر اسمها فقط ، دون الإشارة إلى أنها لا محل لها من الإعراب. وهذه الجمل التي لا محل لها من الإعراب هي :

١ ـ الجملة الاستئنافية.

٢ ـ الجملة الاعتراضية.

٣ ـ الجملة التفسيرية.

٤ ـ جملة الصلة.

٥ ـ جملة جواب الشرط غير الجازم.

٦ ـ جملة جواب الشرط الجازم غير المقترنة بالفاء ، أو إذا الفجائية.

٧ ـ جملة جواب القسم.

٨ ـ الجملة الابتدائية.

١٧

١٣ ـ علامات الإعراب ورغبة منا في الاختصار ، وعدم الإطالة والحشو ، فقد رأينا أن نختصر في ذكر العلامات الإعرابية الأصلية ، فإذا قلنا مثلا : فاعل مرفوع ، فهذا يعني أنه مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، فإذا كان مرفوعا بعلامة فرعية التزمنا بذكرها ، وإذا قلنا مثلا : مفعول به منصوب. فهذا يعني أنه منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، فإن كان منصوبا بغير الفتحة نصصنا عليها ، وكذلك إذا قلنا مثلا : اسم مجرور ، فهذا يعني أنه مجرور وعلامة جره الكسرة ، فإن كان مجرورا بغير الكسرة ذكرنا علامة الجر.

وبالنسبة للفعل المضارع ، فإن كان معربا بعلامات أصلية [الضمة ـ الفتحة ـ السكون] اكتفينا بالقول : فعل مضارع مرفوع ، أو منصوب ، أو مجزوم ، فإن كانت العلامة فرعية نصصنا عليها ، كأن نقول مثلا : مرفوع بثبوت النون ، أو منصوب بحذف النون ، أو مجزوم بحذف النون ، أو بحذف حرف العلة.

ملاحظة : في حالة مجيء اسم مبني أو ضمير بعد حرف جر ، قلنا تجاوزا : جار ومجرور ، جريا على عادتنا في الاختصار ، والأصل أن نقول : اسم مبني على [الفتح أو الضم أو الكسر] في محل جر ، وكذلك الضمير.

* * *

هذا ... ولا يخفى عليك أيها اللبيب ، أنه ما من عمل بشري إلا وكان يعتوره النقص وعدم الكمال ، فالكمال لله وحده سبحانه وتعالى فما وجدت في هذا العمل من نقص وعيب فاعلم أنه من طبيعة البشر ، وحتى يكون الكمال لله وحده ولكتابه المعجز ، فنرجو أن تغفر لنا تقصيرنا ، فقد بذلنا جهدنا وطاقتنا وما قصرنا ، ونأمل ـ إن نال رضاك ، وسد خلة عندك ، وكان عونا لك على فهم كتاب الله عزوجل على الوجه الصحيح ـ أن تدعو لكل من ساهم في هذا العمل بظهر الغيب ، فإن الله عزوجل قيض ملكا يقول لمن يدعو لأخيه بظهر الغيب : آمين ، ولك بمثله ...

اللهم إنا نسألك أن تجعل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم ، وأن تنفع به المسلمين ، وأن تثقل به موازيننا يوم الدين.

وجزى الله خير جزائه كل من شارك أو ساهم في إخراج هذا العمل إلى النور ... آمين.

١٨

ثبت المراجع

١ ـ القرآن الكريم :

طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

٢ ـ التبيان في إعراب القرآن :

لأبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري. ط. المكتبة التوفيقية.

٣ ـ الجامع لأحكام القرآن :

لأبي عبد الله بن أحمد الأنصاري القرطبي. ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب.

٤ ـ الجدول في إعراب القرآن وصرفه :

تصنيف محمود صافي. ط. دار الرشيد.

٥ ـ إعراب القرآن الكريم وبيانه :

تأليف الأستاذ محيي الدين الدرويش. ط. دار اليمامة ـ دمشق ودار ابن كثير دمشق.

٦ ـ معجم إعراب الألفاظ والجمل في القرآن الكريم :

إعداد وتنسيق أبي فارس الدحداح. ط. مكتبة لبنان ناشرون.

٧ ـ إعراب جزء عم :

تأليف : أ. د / محمود سليمان ياقوت.

٨ ـ إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم :

لابن خالويه. ط. دار المتنبي. القاهرة.

٩ ـ أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك :

لابن هشام الأنصاري ، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد. ط. المكتبة العصرية : بيروت.

١٠ ـ النحو الوافي :

للأستاذ الدكتور : عباس حسن. ط. دار المعارف.

١١ ـ النحو المصفى :

للأستاذ الدكتور / محمد عيد. ط. مكتبة الشباب القاهرة.

١٩

١٢ ـ المعجم الوسيط في الإعراب :

تأليف : د / نايف معروف ، د / مصطفى الجوزو. ط. دار النفائس. بيروت.

١٣ ـ المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم :

ترتيب : محمد فؤاد عبد الباقي. ط. دار الحديث القاهرة.

١٤ ـ مغني اللبيب عن كتب الأعاريب.

جمال الدين ابن هشام الأنصاري.

١٥ ـ النحو التعليمي والتطبيق في القرآن الكريم :

أ. د / محمود سليمان ياقوت. ط. دار المعرفة الجامعية. الإسكندرية

* * *

٢٠