🚘

كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الإثني عشر

أبي القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي

كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الإثني عشر

المؤلف:

أبي القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي


المحقق: السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه‌كمري الخوئي
الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: انتشارات بيدار
الطبعة: ٠
الصفحات: ٣٤٢
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله المتوحد بالقدم المتفرد بالأزل المتعزز بالبقاء المذل عباده بالفناء لم يصحبه في أوليته (١) عصر (٢) ولا زمان ولم يضمنه قطر ولا مكان مبدع كل ممكن وزمان (٣) ، وخالق كل وقت وأوان (٤) لم يزل إلها قبل المألوه وربا قبل المربوب وخالقا قبل المخلوق وعالما قبل المعلوم سبق الأوقات والدهور قدمه وكونه والابتداء (٥) أزله ووجوده وامتنع بوحدانيته عن صفات كل محدث وجل بأزليته عن نعت كل مخلوق وكذب من زعم أن الخالق غيره وافترى من ادعى قديما معه فلا إله غيره ولا خالق سواه خلق الخلق كله أشكالا وأضدادا وأزواجا وأندادا

____________________

(١) في ط : في ازليته.

(٢) في ن ، م ، ط : وقت.

(٣) في ن ، م «ومكان» وفي ط : وامكان.

(٤) ليس «و» في ط ، ن.

(٥) في ط : فالابتداء.

٣

فألف بين متعادياتها وفرق بين متدانياتها ليعلم أن لا شريك له ولا ند له ولا مناوئ (١) له ولا ضد.

وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد القديم (٢) الصمد سبحانه عما يدعيه المفترون وتعالى عما يقول الظالمون (٣) وأشهد أنه خالق الخلق أجمعين المهملين منهم والمستعبدين (٤) وأنه خلق لهم دارين دارا امتحنهم فيها بالأمر والنهي والاستعباد (٥) والعمل ودارا للثواب والعقاب (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) (٦).

وفضل بعضهم على بعض درجات امتحانا واختبارا واختار منهم نبيين ومرسلين وأيدهم بوحي منه مع الملائكة المقربين وبعثهم مبشرين ومنذرين ليدعوهم إلى عبادته ويعرفونهم (٧) وحدانيته ويدلونهم (٨) على سبيله (بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) وينصرونهم (٩)

____________________

(١) في ن «ولام مضاهى» وليس «له» فيه و ، ط ، م.

(٢) في ن : القيم.

(٣) في ط : علوا كبيرا.

(٤) في ط : والمستعدين.

(٥) في ن : والاستيلاء.

(٦) النجم : ٣١.

(٧) في ن ، ط ، م : ويعرفوهم.

(٨) في ط ، ن ، م : ويدلوهم.

(٩) في م : ويبصروهم.

٤

طريق النجاة والمهلكة (١) فقفا (٢) بعضهم على أثر بعض لئلا يقولوا (ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ).

واصطفى محمدا ص لختم الرسالات وأكد الحجة عليهم بما أعطاه من الآيات وأوضح المحجة (٣) لهم بما آتاه من البينات فهو سيد المرسلين وخاتم النبيين وأفضل الخلائق أجمعين فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وبين النهج وأقام الحجج ودل على سبيل الهدى وبصر طريق الردى وأقام (٤) بأمر الله مجتهدا رشيدا ومضى لسبيله محمودا حميدا (٥) وورث علمه الأئمة الراشدين من أهل بيته الأبرار الطيبين الأتقياء الطاهرين خلفاء الله في بلاده وحججه على عباده الذين جعلهم الله مصابيح في الظلام وقدوة للأنام لئلا يكونوا مهملين كالأنعام صلى‌الله‌عليه‌وآله أفضل صلاة وأتمها وأزكاها وعلى جميع أنبيائه ورسله وملائكته وسلم تسليما.

والحمد لله الذي هدانا لدينه ووفقنا للانقياد لأوليائه الذين

____________________

(١) في ط : الهلكة.

(٢) في ط : فضل بعضهم على بعض.

(٣) في ط : الحجة.

(٤) في ط : اقام.

(٥) بين القوسين ليس في : ن.

٥

قرن بطاعته وطاعة رسوله طاعتهم بغير استثناء وحكم بتقديمهم على غيرهم بأمره فرد (١) إليهم ما كان مردودا إلى رسوله من استعمال أحكامهم وما يصلحهم من أمور دنياهم (٢) عند استبهام ذلك على غيرهم وجعلهم حججا على خلقه وأعلاما في بريته وسفراء بينهم وبين عباده وخزانا لعلمه ودعائم دينه وأركانا لتوحيده وخلفاء في أرضه وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا (٣) عن الله يبلغون وإليه يدعون وبما يأمرهم به من الخيرات يعملون وعما ينهاهم عنه ينتهون وهم (عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ) (٤).

أولهم الصديق الأكبر والفاروق الأعظم يعسوب المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ص ثم الحسن ع ثم الحسين ع ثم علي بن الحسين ع ثم محمد بن علي ع ثم جعفر بن محمد ع ثم موسى بن جعفر ع ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم الإمام المنتظر صاحب الزمان الذي يملأ الأرض قسطا

____________________

(١) في ط : ان يرد.

(٢) في ن ، ط ، م : اديانهم.

(٣) اشارة الى آية ٣٣ الاحزاب.

(٤) الانبياء : ٢٦ ، ٢٧ ، ٢٨.

٦

وعدلا كما ملئت جورا وظلما محمد بن الحسن (١) صلوات الله عليهم أجمعين.

أما بعد : فإن الذي دعاني إلى جمع هذه الأخبار عن الصحابة والعترة الأخيار في النصوص على الأئمة الأبرار أني وجدت قوما من ضعفاء الشيعة ومتوسطيهم في العلم متحيرين في ذلك ومتعجزين (٢) يشكون فرط اعتراض الشبهة (٣) عليهم وزمرات المعتزلة (٤) تلبيسا وتمويها عاضدتهم عليه حتى آل الأمر بهم إلى أن جحدوا أمر النصوص عليهم (٥) من جهة لا يقطع بمثلها العذر حتى أفرط بعضهم وزعم أن ليس لها من الصحابة أثر ولا عن أخبار العترة (٦).

فلما رأيت ذلك كذلك ألزمت نفسي الاستقصاء في هذا الباب موضحا ما عندي من البينات ومبطلا ما أورده المخالفون من الشبهات تحريا (٧) لمرضاة الله وتقربا إلى رسوله والأئمة

____________________

(١) في م : بن علي.

(٢) ليس في ط وفي م : منعجرفين؟

(٣) في ن ، م ، ط : الشبه.

(٤) في ن : المتعزلة وبهامشه : المعتزلة.

(٥) في م : من حنجة يقطع العذر بها وزعموا ان ودود هذه الاخبار في النصوص عليهم.

(٦) في ط : خبر.

(٧) في م : تحديا ، وبهامشة : تحريا.

٧

من بعده.

وأبتدئ بذكر الروايات في النصوص عليهم من جهة أصحاب رسول الله ص المعروفين مثل عبد الله بن العباس وعبد الله بن مسعود وأبي سعيد الخدري وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبي هريرة وعمر بن الخطاب (١) وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع (٢) وأبي أيوب الأنصاري وعمار بن ياسر وحذيفة بن أسيد وعمران بن الحصين وسعد بن مالك وحذيفة بن اليمان وأبي قتادة الأنصاري وعلي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين ع ومن النساء أم سلمة وعائشة وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ثم أعقبه بذكر الأخبار التي وردت عن الأئمة ص ما يوافق حديث (٣) في النصوص على الأئمة ونص كل واحد منهم على الذي من بعده ليعلموا أن أنصفوا ويدينوا به (٤) ولا يكونوا كما قال الله سبحانه (فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ) (٥) إذ مثل هذه الأخبار تزيل الشك والريب ويقطع بها

____________________

(١) في ن : الخطان.

(٢) في م : الأسفع.

(٣) في م : الصحابة.

(٤) في ن ، ط ، م : تدينوا.

(٥) الجاثية : ١٧.

٨

العذر وأن الأمر أوكد مما ذهبوا إليه.

وإلى الله أرغب في التوفيق والتسديد لما يحب ويرضى (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) (١)

____________________

(١) الانفال : ٤٢.

٩

باب

ما جاء عن عبد الله بن العباس عن رسول الله صلى الله)

(عليه وآله وسلم في النصوص على الأئمة الاثني عشر)

(عليهم السلام)

حدثنا شيخنا محمد بن علي رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمة الله عليه قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه حسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن علي بن سالم عن أبيه عن أبي حمزة عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس قال قال رسول الله ص إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني (١) نبيا ثم اطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما ثم أمرني أن أتخذه أخا ووصيا وخليفة ووزيرا فعلي مني وأنا من علي وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده وجعل من صلب الحسين ع أئمة ليوصون (٢) بأمري ويحفظون وصيتي التاسع

____________________

(١) في ن : وجعلني.

(٢) في ط : يقولون ، في ك : يقومون.

١٠

منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ليظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مظلة فيعلن (١) أمر الله ويظهر دين الحق (٢) ويؤيد بنصر الله وينصر (٣) بملائكة الله فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما (٤).

أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني قال حدثنا أحمد بن مطرق (٥) بن سواد بن الحسين (٦) القاضي البستي بمكة قال حدثني أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد بن مهلب قال حدثنا عبد الغفار بن كثير الكوفي عن إبراهيم بن حميد عن أبي هاشم عن مجاهد عن ابن عباس قال قدم يهودي على رسول الله ص يقال له نعثل فقال يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج (٧) في صدري منذ حين فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك قال سل يا أبا عمارة.

فقال يا محمد صف لي ربك فقال صلى الله عليه وآله وسلم :

____________________

(١) في م : فيعلى.

(٢) في ن ، ط ، م ، ك : الله.

(٣) في ن : وبنصر ملائكة الله.

(٤) إكمال الدين ١ / ٢٥٧.

(٥) في ط : مطرف بالفاء وفي ن : مطوق وفي م : مطوق بن سوار.

(٦) في هامش ن : أبو الحسين.

(٧) تلجلج قال في المصباح : تلجلج في صدره شئ : تردد.

١١

إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار الإحاطة به جل عما يصفه الواصفون نأى (١) في قربه وقرب في نأيه كيف الكيفية فلا يقال له كيف وأين الأين فلا يقال له أين (٢) هو منقطع (٣) الكيفية فيه والأينونية فهو (٤) الأحد الصمد كما وصف نفسه والواصفون لا يبلغون نعته (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) (٥).

قال صدقت يا محمد فأخبرني (٦) عن قولك إنه واحد لا شبيه له أليس الله واحدا والإنسان واحد فوحدانيته أشبهت وحدانية الإنسان.

فقال عليه السلام : الله واحد (٧) وأحدي المعنى والإنسان واحد

____________________

(١) نأى عن الشئ نأيا من باب نفع : بعد وانأيته عنه أي أبعدته عنه

(٢) في ط ليس كلمة " هو ".

(٣) في ط : تنقطع.

(٤) في ط : هو.

(٥) التوحيد : ٣ و ٤.

(٦) في ن : أخبرني.

(٧) في بعض النسخ «واحد حقيقي إحدى المعنى أي لا جزء ولا تركب له ، والإنسان واحد ثنائي المعنى مركب من روح وبدن».

أقول : الفرق بين الواحد والأحد ، قال ابن الأثير : الواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر ، قال الأزهري :

١٢

ثنوي المعنى جسم وعرض وبدن وروح وإنما (١) التشبيه في المعاني لا غير.

قال صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيك من هو فما من نبي إلا وله وصي وإن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون.

فقال نعم إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب ع وبعده سبطاي الحسن والحسين تتلوه (٢) تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار.

قال يا محمد فسمهم لي؟

قال نعم إذا مضى الحسين فابنه علي فإذا مضى فابنه محمد فإذا مضى فابنه جعفر فإذا مضى جعفر فابنه موسى فإذا مضى

____________________

الفرق بين الواحد والأحد : إن الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد ، تقول " ما جاءني أحد " ، والواحد اسم بنى لمفتتح العدد تقول " جاءني واحد من الناس " ولا تقول " جاءني أحد " ، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير والأحد منفرد بالمعنى. وقيل : الواحد هو الذي لا يتجزأ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل ، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله تعالى. والهمزة في " أحد " بدل من الواو ، وأصله " وحد " لأنه من الوحدة. وقال الراغب : لا يصح استعمال أحد في الاثبات.

(١) في م : وإنها.

(٢) في ط : تتلوهم.

١٣

موسى فابنه علي فإذا مضى علي فابنه محمد فإذا مضى محمد فابنه علي فإذا مضى علي فابنه الحسن فإذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجة بن الحسن بن علي ع فهذه اثنا عشر إماما (١) على عدد نقباء بني إسرائيل.

قال فأين مكانهم في الجنة قال معي في درجتي.

قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأشهد أنهم الأوصياء بعدك ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة (٢) وفيما عهد إلينا موسى ع إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له أحمد خاتم الأنبياء لا نبي بعده يخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط.

فقال يا أبا عمارة أتعرف الأسباط قال نعم يا رسول الله إنهم كانوا اثني عشر.

قال فإن فيهم لاوي (٣) بن أرحيا (٤) قال أعرفه يا رسول الله وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثم عاد فأظهر شريعته بعد دراستها وقاتل مع فريطيا (٥) الملك حتى قتله.

____________________

(١) في الاحقاق ٤ / ٧٩ إلى هنا نقلا عن فرائد السمطين المخطوط.

(٢) في ن : المقدمة.

(٣) في ن : لاقاى.

(٤) في ط : أرخيا.

(٥) في ط : فرسطبنا ، وفي ن : قرسبطيا ، وفي م : فرسبطيا.

١٤

وقال ع كائن في أمتي ما كان من بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة وإن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه فحينئذ يأذن الله له بالخروج فيظهر الإسلام ويجدد الدين ثم قال ع طوبى لمن أحبهم وطوبى لمن تمسك بهم والويل لمبغضهم (١).

فانتفض (٢) نعثل وقام (٣) من (٤) بين يدي رسول الله ص وأنشأ يقول

صلى العلي ذو العلى

عليك يا خير البشر

أنت النبي المصطفى

والهاشمي المفتخر

بك اهتدينا رشدنا (٥)

وفيك نرجو ما أمر

ومعشر سميتهم

أئمة اثنا عشر

حباهم (٦) رب العلى

ثم صفاهم من كدر

____________________

(١) في ط : لمبغضيهم.

(٢) في ط : فانقض وفي ن ، م " فانتقض " وبزعمي أن الصحيح

فانتفض أي تحرك ليزول عنه الغبار.

(٣) في ط : فقام.

(٤) ليس " من " في ن ، ط ، م.

(٥) الإضافة من : ن وفي ط بعده " ربنا " والظاهر سقط في النسخة الأصل.

(٦) في ن ، م : حياهم.

١٥

قد فاز من والاهم

وخاب من عفا الأثر

آخرهم يشفي الظمأ

وهو الإمام المنتظر

عترتك الأخيار لي

والتابعون ما أمر

من كان (١) منكم معرضا

فسوف يصلى بسقر

حدثني أبو الحسن علي بن الحسين قال حدثني أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري (٢) رضي الله عنه قال حدثنا الحسن بن علي بن زكريا (٣) العدوي النصري (٤) عن محمد بن إبراهيم (٥) بن المنذر المكي عن الحسين بن سعيد الهيثم (٦) قال حدثني الأجلح الكندي (٧) قال حدثني أفلح بن سعيد عن محمد بن كعب عن طاوس اليماني عن عبد الله بن العباس قال دخلت على النبي صلى

____________________

(١) في ن ، ط : عنكم.

(٢) التلعكبري : بضم التاء وتشديد اللام وضم العين وسكون الكاف وفتح الباء بالمد والقصر ، نسبة إلى " تلعكبرى " اسم موضع من نواحي دجيل قرب صريفين ، بينه وبين بغداد عشرة فراسخ. راجع معجم البلدان

١ / ٨٦٨ و ٣ / ٧٠٥ ط ليدن.

(٣) الحسن بن علي بن زكريا ، في ن ، ط ـ النوري والمطبوع ـ الحسين بدل " الحسن ".

(٤) في ن ، ط ، م : البصري.

(٥) محمد بن إبراهيم في ن : عمير بدل إبراهيم.

(٦) في ن ، ط ، م : سعيد بن الهيثم.

(٧) في ط ، ن ، م " العدوي " بعد الكندي.

١٦

الله عليه وآله وسلم والحسن على عاتقه والحسين على فخذه يلثمهما (١) ويقبلهما ويقول اللهم وال من والاهما وعاد ما عاداهما (٢) ثم قال يا ابن عباس كأني به وقد خضبت شيبته من دمه يدعو فلا يجاب ويستنصر فلا ينصر.

قلت من (٣) يفعل ذلك يا رسول الله؟

قال شرار أمتي ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي ثم قال يا ابن عباس من زاره عارفا بحقه كتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة ألا ومن زاره فكأنما زارني ومن زارني فكأنما زار الله وحق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار ألا (٤) وإن الإجابة تحت قبته والشفاء في تربته والأئمة من ولده.

قلت (٥) يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟

قال بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل.

قلت يا رسول الله فكم كانوا؟

قال كانوا اثني عشر والأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب وبعده سبطاي الحسن والحسين فإذا انقضى الحسين

____________________

(١) في ط : يلهثهما.

(٢) في ن ، ط ، م : عاداهما.

(٣) في ن ، ط ، م : فمن.

(٤) ليس " إلا " في ط ، ن ، م.

(٥) في ط : قال ابن عباس.

١٧

فابنه علي فإذا انقضى علي فابنه محمد فإذا انقضى محمد فابنه جعفر فإذا انقضى جعفر فابنه موسى فإذا انقضى موسى فابنه علي فإذا انقضى علي فابنه محمد فإذا انقضى محمد فابنه علي فإذا انقضى علي فابنه الحسن فإذا انقضى الحسن فابنه الحجة.

قال ابن عباس قلت (١) يا رسول الله أسامي لم أسمع بهن (٢) قط قال لي يا ابن عباس هم الأئمة بعدي وإن نهروا (٣) أمناء معصومون نجباء أخيار يا ابن عباس من أتى يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت بيده فأدخلته (٤) الجنة يا ابن عباس من أنكرهم أو رد واحدا منهم فكأنما (٥) قد أنكرني وردني ومن أنكرني وردني فكأنما (٦) أنكر الله ورده يا ابن عباس سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا فإذا كان كذلك فاتبع عليا وحزبه فإنه مع الحق والحق معه ولا يفترقان حتى يردا علي الحوض يا ابن عباس ولايتهم ولايتي وولايتي ولاية الله وحربهم (٧) حربي وحربي حرب الله وسلمهم

____________________

(١) في ط : فقلت.

(٢) في ن ، م ، ط : بهم.

(٣) في ط ، ن ، م : قهروا.

(٤) في ن ، ط ، م : فأدخله.

(٥) ليس في ن : فكأنما قد أنكرني وردني ومن أنكرني وردني.

(٦) في م : قد أنكر الله.

(٧) في ط : حزبهم حزبي وحزبي حزب الله.

١٨

سلمي وسلمي سلم الله.

ثم قال ع (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ) (١)

حدثنا (٢) محمد بن علي قال حدثني (٣) علي بن عبد الله الوراق الرازي رضي الله عنه قال حدثنا سعد (٤) بن عبد الله قال حدثنا الهيثم بن أبي مسروق (٥) عن الحسين بن علوان عن عمرو (٦) بن خالد عن سعيد بن طريف (٧) عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله (٨) بن عباس قال سمعت رسول الله ص يقول أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون (٩)

____________________

(١) التوبة : ٣٢. الآية الشريفة : يريدون أن يطفؤا. وليطفؤا في الآية التي في الصف : ٨.

(٢) في ن : حدثني.

(٣) في ن ، ط ، م : حدثنا.

(٤) في ن ، ط ، م : سعيد.

(٥) في ن : الهندي وفي ط ، م " النهدي " بعد أبي مسروق.

(٦) في ط ، ن ، م : عمران.

(٧) في ن ، م " ظريف " بالظاء المنقوطة وفي ك : " سعد " بدل سعيد.

(٨) ليس في ط ، ن ، م.

(٩) إكمال الدين ١ / ٢٨٠.

١٩

أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي قال حدثنا أبو سلمان أحمد بن أبي هراسة قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري قال حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن عبد الحميد الأعرج عن عطا قال دخلنا على عبد الله بن عباس وهو عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها ونحن رهطا (١) ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف وقد ضعف فسلمنا عليه وجلسنا فقال لي يا عطا من القوم قلت يا سيدي هم شيوخ هذا البلد منهم عبد الله بن سلمة بن حضرمي (٢) الطائفي وعمارة بن أبي الأجلح وثابت بن مالك فما زلت أعد له واحدا بعد واحد ثم تقدموا (٣) إليه فقالوا يا ابن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله ص وسمعت منه ما سمعت فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة فقوم قد (٤) قدموا عليا على غيره وقوم جعلوه بعد ثلاثة.

قال فتنفس ابن عباس وقال سمعت رسول الله ص يقول علي مع الحق والحق مع علي (٥) وهو الإمام

____________________

(١) في ن ، ط ، م : زهاء.

(٢) في ن ، م " حصرم " وفي ط : " حضرم " بالمنقوطة.

(٣) في ن ، م : يقدموا وفي ط نقدموا.

(٤) في ن ، ط : ليس " قد ".

(٥) في ن ، ط ، م : معه.

٢٠