🚘

المخصّص - ج ١٦

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]

المخصّص - ج ١٦

المؤلف:

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]


الموضوع : اللغة والبلاغة
المطبعة: المطبعة الاميرية
الطبعة: ١
الصفحات: ١٩٣
🚘 نسخة غير مصححة

١

وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ

فَهُوَ حَسْبُهُ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

ومما يكون اسما فى بعض الكلام وصفةً فى بعضه

(أفْعَل) أفْعَى* قال سيبويه* هو فى الاصل صفة جعلوه بمنزلة شَدِيد ثم غَلَب غلبة الاسماء والذَّكَر أُفْعُوانٌ* قال ابن جنى* لام أفْعَى لا قاطعَ فى يائها وليس بقولهم فى تذكيرها أُفْعُوان دليل على أن اللام واو ألا ترى أنك لو بنيت مثل أَنْجُذَان من رَمَيْت وقَضَيْت لقلت أَرْمُوان وأَقْضُوان وذلك للضمة قبل اللام ولكنهم قد قالوا لحِدّة السَّم وشِدّته الفَوْعة فكأنه والأَفْعَى مقلوب أحدهما عن صاحبه وذلك لُخبث الأفعى ونَكارتها ولا يستنكر تصوّر هذا القلب فان أبا على وهو القَيَّاس كان يعتقد أن لام أُثْفِيَّة أن تكون واوا أقْيَسُ من أن تكون ياء* قال* لانهم قد قالوا جاء يَثِفُه ـ اذا جاء مِن بعدِه* قال* فَيَثِفُه من الواو لا محالة ولا اعتبار بقولهم يَئِس لقلته* قال* فاذا كان يَثِفُه من الواو كان أُثْفِيَّة من الواو دون الياء أقيس لانك قد وجدت الواو فى تصرف الكلمة أكثر من الياء فأما قولهم

٢

يَثْفُوه فلا دليل فيه لقولهم أيضا يَثْفِيه فاذا جاز أن يعتبر أبو على اللام بالفاء كان اعتبار اللام بالعين لقربها منها أحرى بالصحة فكذلك أَفْعَى يجوز أن يستدل عليها بالفَوْعة

(إفْعَل) الْاشْفَى ـ المِخْصَف الذى يُخْرَز به وتثنيته إشْفَيَان* قال الفارسى* فأما قولهم فى المرأة إشْفَى المِرْفَق فعلى أنهم توهموا الاسم وصفا وهذا على نحو قولهم فلان أُذُنٌ وعلى نحو قولهم فى الناقة نابٌ

(أَفْعَلَى) الاوْتَكَى ـ التمر الشّهْريز قال

فما أطْعَمُونا الأَوْتَكَى مِنْ سَماحة

ولا مَنَعُوا البَرْنِى إلا من اللُّؤْم

* قال الفارسى* انما كانت الأَوْتَكَى أَفْعَلَى دون فَوْعَلَى لان زيادة الهمزة أكثر من زيادة الواو ودَعَوْتُهُم الأَجْفَلَى ـ أى بجماعتهم بالجيم والحاء والجيم أكثر

(افْعِلَى) كانت منى أَصِرَّى ـ أى عَزِيمة وأطْرِقَا ـ موضع قال الهذلى

عَلَى أَطْرِقا بِاليات الخِيا

م إلَّا الثُّمَام وإلا العِصِى

ويروى علا أَطْرِقا من العُلُوِّ جماعة الطريق* قال ابن جنى* قال الاصمعى قال أبو عمرو بن العلاء أطْرِقا بلد نُرَى أنه سُمِّى بقوله أطْرِقْ أى اسْكُتْ كان ثلاثة فى مَفازة فقال واحد لصاحبيه أطْرِقا ـ أى اسكتا فسمى به البلد* وقال آخرون* اطْرِقا جمع الطريق بلغة هذيل* قال* ينبغى أن يكون تفسير أبى عمرو على أنه سمى الموضع بالفعل وفيه ضميره لم يُجَرَّد عنه يدل على ذلك بقاء علم الضمير على ما كان عليه وفيه الضمير* قال* ويؤكد ما قال أبو عمرو فى هذا من أن ثلاثة كانوا فى فلاة فقال أحدهم لصاحبيه أطْرِقا فسمى ذلك المكان به قولُهم لَقِيتُه بِوَحْش إصْمِت (١) ـ أى فى فلاة يُسْكِت فيها المرءُ صاحبَه فيقول له اصْمُتْ الا أنه جرد اصْمُت من الضمير فأعربه ولم يصرفه للتعريف والتأنيث أو وزن الفعل قولُ من قال إن أطْرِقا جمع طريق بلغة هذيل فوجهه أنه كُسِّر على أطرقاء كصدِيق وأصْدِقاء ثم انه قصر الكلمة بان حذف الألف الاولى الزائدة المصاحبة مع المدّ لألف التأنيث فعاد الممدود مقصورا وأما علَا أطْرُقاً فجائز حسن أيضا وهو يدل على تأنيث الطريق لان أفْعُلاً انما يُكَسَّر عليه فَعِيل وبابُه اذا كان مؤنثا نحو عَنَاق وأَعْنُق وعُقَاب وأعْقُب

__________________

(١) قوله بوحش إصمت قال ياقوت فى معجمه بالكسر وكسر الميم وقطعت همزته ليجرى على غالب الاسماء وهكذا جميع ما يسمى به من فعل الأمر وكسر الهمزة من اصمت إمالغة لم تبلغنا وإما أن يكون غير فى التسمية به عن اصمت بالضم الذى هو منقول فى مضارع هذا الفعل اه كتبه مصححه

٣

(إفْعَلَى) إيْجَلَى صرح به الفارسى (إفْعِيلَى) اسم ما زال ذلك إهْجِيرَاه ـ أى دَأْبَه وعادته (أُفْعُلَاوَى) أُرْبُعَاوَى ـ عمود من أعمدة الخِباء ولم يذكره سيبويه وسيأتى ذكره فيما شذ من هذا الضرب

(فِعِّيلَى) وألفه لا تكون الا للتأنيث وهذا البناء يغلب على المقصور وانما أتى منه فى الممدود قولهم خِصّيصاء ودِلِّيلَاء ومِكِّيثاء وفِخِّيِراء* قال الفارسى* والقصر فيها أشهر وكاد يجعل هذا المثال من خواص المقصور فمن مقصور هذا الضرب قَتِيلٌ عِمّيَّا ـ اذا لم يُعْرف قاتلُه والعِمِّيمَى أُراه من عَمَمْت (١) والحِطِّيطَى من حَطَطْت يقال سألَنى الحِطِّيطَى ـ أى الحِطَّة والحِثِّيثَى من حَثَثْت والحِجِّيزَى من الحَجْز بين الاثنين وقد حَجَزته أحْجُزه حَجْزا وحِجَازة وحِجِّيزَى والحِضِّيضَى من قولهم حَضَضْته على الأمر أحُضُّهُ حَضّاً وحَضَّضْته وقد حكى فيها الضم ولا نظير لها ولم يجئ سيبويه بهذا المثال وسَمِعْت حِدِّيثَى حَسَنة ـ أى حديثا والهِزِّيمَى ـ الهَزِيمة ويقال ما زال ذلك الأمر هِجِّيراه كِاهْجِيرَاه والخِطِّيبَى ـ الخِطْبَة والاخْتِطاب والخِطِّيبَى أيضا والخِطْب ـ المرأة المَخْطوبة والخِلِّيفَى ـ الخِلافة ومنه حديث عمر رضى الله عنه «لو لا الخِلِّيفَى لأذَّنْتُ» وخِلِّيسَى من الخُلْسة يقال أخَذَه خِلِّيَسى ـ أى خُلْسة وخِلِّيبَى من الخِلَابة وهى ـ الخَدِيعة وخِبِّيثَى من الخُبْث ويقال مالُ القوم خِلِّيطَى وقد تقدم والقِتِّيتَى ـ تَتَبُّع النَّمائمِ قَتًّ يَقُتُّ قَتًّا ورجل قَتُوت وقَتَّات وقِتِّيتَى والسِّبِّيبَى من سَبَبْت والدِّلِيلَى من الدَّلِيل* قال سيبويه* أما قولهم الدِّلِّيلَى فانما يريدون عِلْمَه بالدلالة ورُسُوخَه فيها والدِّسِّيسَى من دَسَسْت ورِدِّيدَى من التَّرَدد ورِبِّيثَى من قولك رَبَثْتُ الرجل أرْبُثه وهو ـ كالمَلْثِ أى الخَدِيعة وتَطْييب النفس ويقال وجَدْتُ فى بطنى رزًّا ورِزِّيزَى وهو ـ الوجع وحقيقة ذلك الصوت الذى يكون من الجوف ورِزُّ الرَّعْد ورِزِّيزَاه ـ صوته والرِّمْيَّا من الرَّمْى يقال كان بين القوم رِمِّيَّا ثم صاروا الى حِجِّيزَى ـ أى تَرامَوْا ثم تَحَاجَزوا ومِنِّينَى من مَنَنْت قال

وما دَهْرِى بِمِنِّينَى ولكِنْ

جَزَتْكُمْ يا بَنِى جُشَم الْجَوازِى

(فُعِيلَى) الحُضِّيضَى ـ الحَضُّ على الشئ وليس فى الكلام فُعِّيلَى غيره (فَعْلَنَى)

__________________

(١) قوله والعميمى أراه الخ هذا الكلام غير ظاهر فان العميمى لا تحتمل أن تكون من غير مادة ع م م فليحرر كتبه مصححه

٤

فَرْتَنَى ـ اسم للفاجرة ذهب ابن حبيب الى أنه من الفُرَات وهو ـ العَذْب وذهب سيبويه الى أنه رباعى (فَنْعَلَى) السَّنْدَرَى ـ الجَرْى ويقال مَرَّ يَمْشِى الفَنْجَلة والفَنْجَلَى وهى ـ مِشْية فيها استرخاء يَسْحَب رِجْله على الارض وقد فَجِل فَجَلا وكلُّ شئ عَرَّضته فقد فَجَّلْته ورجل أفْجَلُ ـ متباعد ما بين الرِّجلين وكَنْدَلَى ـ شجر ليس من أرض العرب والشَّنْفَرَى اسم شاعر

(فُعَنْلَى) جُلَنْدَى اسم رجل (فَعَلْنَى) صفة عَفَرْنَى ـ الغليظ وقيل الشديد قال كثير

عَفَرْنَى له يَوْمانِ يَوْمُ تَسَتُّرٍ

بِغِيلٍ ويَوْمٌ يَبْتَغِى مَنْ يُنازِل

وبعير عَلَنْدَى ـ ضَخْم وكَفَرْنَى ـ الأَحمق الخامل (فِعَلْنَى) العِرَضْنَى ـ الاعتراض فى المشى يقال هو يمشى العِرَضْنَى والعِرَضْنة* قال الفارسى* لا يوصف وقال أبو عبيد لا يوصف بالعِرْضَنة (مِفْعَل) المِلْطَى والمِلْطاء من الشِّجَاج ـ السِّمْحَاق وهى التى بينها وبين العظم قُشَيرة دقيقة وكان أبو عبيد يقول لا أدرى أهو مقصور أم ممدود والمِقْرَى ـ الاناء الذى يوضع فيه قِرَى الضيف وقيل القَدَح الضَّخْم والمِقْرَى والمِقْراة ـ الحوض العظيم والمِدْزى ـ القَرْن* وحكى الفارسى* فى الصخرة مِرْدَاة ومِرْدًى والمِذْرَى ـ طَرَف الألية تثنيته مِذْرَوَان على غير قياس (مَفْعَلَّى) اسم المَكْوَرَّى ـ العظيمة الرَّوْثة من الدواب وقيل هى ـ الرَّوثة العظيمة

(مِفْعِلَّى) وهو عزيز فى الصفة والاسم فالاسم مِرْعِزَّى وقد قدمت ذكره فيما اذا شُدِّد قُصِر واذا خُفف مُدّ* وحكى أبو زيد* رجل مِرْقِدَّى ـ يَرْقَدُّ فى أموره ويمضى وهو شاذ ولم يأت من هذا المثال غير هذين

(فَعَلْيا) كَرَوْيا وهو من الأبزار وقد تقدم فى فَعَوْلَى (فَعَلَيَّا) وألفها لا تكون إلا للتأنيث قَلَهَيَّا ـ حَفِيرة لسعد بن أبى وَقَّاص وكذلك قَلَهَى وقد تقدم والذَّرَبَيَّا ـ الداهية قال الكميت

رَمَتْنِىَ بالافاتِ مِنْ كُلِّ جانبٍ

وبالذَّرَبَيَّا مُرْدُ فِهْرٍ وشِيبُها

وهو من الذَّرَب ـ أى الحِدَّة وبَرَدَيَّا ـ موضع وهو مشتق من البرد ومَرَحَيَّا

٥

مشتق من المَرَح وأحسبه موضعا فأما (فَعَلُوتَى) فحكى الفارسى أن أبا الحسن اطّرده فى كل فَعَلُوت فأما هو نفسه فَوَقَفه ولم يجاوِزْ به ما سمعه رَغَبُوتَى من الرَّغْبة ورَهَبُوتَى من الرَّهْبة ورَحَمُوتَى من الرحمة والعرب تقول رَهَبُوتَى خيرٌ من رَحَمُوتَى تريد أن تُرْهَب خير من أن تُرْحَم (فَعْلَوَى) الهَرْنَوى ـ نَبْت لا أعرف ما هذه الكلمة ولم أرَها فى النبات وقد أنكرها جماعة من أهل اللغة ولست أدرى الهَرْنَوَى مقصور أم الهَرْنَوِىُّ على لفظ النسب (فَعْلَلَى) العَرْقَلَى ـ مِشية فيها تَبَخْتُر ورجل فيه عَرْطَلَى ـ أى طُول ولم يَحْكِها غير الفارسى ويقال جَلَس القَعْفَزَى وهو ـ أن يجلس مُسْتَوْفِزا وقد اقْعَنْفَز والقَهْقَرَى ـ الرجوع الى خَلْف وقد تَقَهْقَر وقَهْقَرْته والقَهْقَرَى أيضا ـ الْاحضار والقَهْمَزَى ـ الاحضار يقال جاءت الخيل تعدو القَهْمَزَى* قال الفارسى* ولم أسمع لها بفعل وقَرْقَرَى ـ موضع وقيل هو ـ ماء لبنى عَبْس وجَلَس القَرْفَصَى وهو شاذ وانما المعروف القِرْفِصَى بالكسر والقصر والقُرْفُصاء بالضم والمدّ والْتَقَمه القَصْمَلَى والقَصْملةُ ـ شدة العَضِّ وحَجْجَبَى ـ اسم رجل وجَرْجَرَى ـ موضع ورجُل زَبْعَرى (١) ـ غليظ أَزَبُّ وفَرْتَنَى ـ اسم للفاجرة ويُسَبُّ بها فيقال ابن فَرْتَنَى هذا مذهب سيبويه أنه فَعْلَلَى وجعله ابن حبيب فَعْلَنَى من الماء الفُرات وهو ـ العَذْب فان كان هذا فهو مثال لم يذكره سيبويه وقد تقدم والبَهْنَسَى ـ التبختُر وقد تَبَهْفَس وخَصَّ بعضهم به الأسَد (فَعْنَلَى) صَعْنَبَى ـ موضع بالكوفة قال الشاعر

* وما فَلَجٌ يَسْقِى جَداوِلَ صَعْنَبَى*

(فِعْلِلَى) الهِرْبِذَى ـ مِشْية الهَرابذة وهم قَوَمةُ بيتِ نار الهند وكلُّ مِشية أشْبهت مشيتهم فهى الهِرْبِذَى (فُعْلَلَى) وهى قليلة عُكْبَرَى ـ قرية (فَعْلَلَّى) القَرْقَرَّى ـ الظَّهْر ورجل دَوْدَرَّى الخُصْيتين ـ أى عظيمها وحكم الفارسى أنه فَعْلَلَى (فُعْلُلَى) امرأة طُرْطُبَى الثَّدْى ـ الضَّخْمة المُسْترخِية فيمن أنَّث والقُرْطُبَى من القَرْطبة وهو ـ الصَّرْع (فِعْلِلَّى) الشِفْصِلَّى ـ حَمْلُ اللَّوِىِّ الذى يلتوى على الشجرة ويَتَفلَّق عن مثل القُطْنِ وَحَبّ كالسِّمْسم(فاعَلَّى) سامَرَّى ـ موضع وهو أعجمى (يَفْعَلَّى) يَهْيَرَّى ـ الباطل وقد ذَهَب فى اليَهْيَرَّى واليَهْيَرَّى ـ الماءُ الكثير

__________________

(١) قوله زبعرى جعله ابن سيده هنا ساكن الباء بوزن فعللى والذى فى كتب اللغة أنه بكسر الزاى وتفتح وفتح الباء وسكون العين كتبه مصححه

٦

* قال أبو على* الياء الثانية أصل والاولى هى الزائدة لان الامر لو كان بعكس ما ذكرنا لكان الصدر منه مكسورا كحِذْيَم وعِشْيَر فلما كانت مفتوحة وثبتت زيادة الياء الاولى ثبت أن الثانية أصل لان أقل ما تكون عليه الاسماء المتمكنة ثلاثة أحرف (فَعَلَّلَى) اسم القَبَعْثَرَى ـ العظيمُ الخَلْق الكثيرُ الشَّغَر من الناس والابل والقَبَعْثَرَى ـ الفَصِيل المهزول والقَبَعْثَرَى اسم ورجل ضَبَغْطَرًى ـ اذا حمَّقْته ولم يُعْجبك ورجل سَقَعْطَرًى وهو ـ أطول ما يكون من الرجال وكذلك السَّبَعْطَرَى

(فَعنْلَى) اسم وصفة العَكَنْبَى والعَكَنْباة ـ العَنْكَبُوت قال الراجز

كأنَّما يَسْقُطُ من لُغَامِها

بَيْتُ عَكَنْباةٍ على زِمَامِها

والعَقَنْبَى من صفة العُقَاب وهى ـ ذات المَخالب قال

عُقَاب عَقَنْباةٌ كأنَّ جَناحَها

وخُرْطُومَها الأعْلَى بنارٍ مُلَوَّحُ

يقال عُقَاب عَقَنْباة وعَبَنْقاة وبَعَنْقاة كل هذا على قانون القلب* قال الفارسى* كلُّ ما كان فى طَوْق اللسان أن يَلْفِظ به فى هذه الكلمة فهو مَقُول وهذا من الغريب* قال* وأُرَاه لا نظير له ونَسْرٌ عَبَنَّى ـ قديم وجَمَل عَبَنَّى ـ عظيم وناقة عَبَنَّاة والعَصَنْصَى ـ الضعيف والعَلَنْدَى ـ شجرة والعَلَنْدَى ـ الجمل الضخم والانثى عَلَنْداة وقيل العَلَنْدَى ـ الغليظ من كل شئ والعَلَنْدَى ـ الفرس الشديد وحَرَنْبَى ومُحْرَنْبٍ ـ مُنْقَبض وحَفَنْكَى ـ ضعيف والحَبَنْطَى ـ الممتلئ غضبا أو بِطْنة وقيل هو ـ الغلِيظ القصير البطين والخَبَنْدَى من قولهم جارية خَبَنْداة وبَخَنْداة وهى ـ الناعمة التارَّة البدن وعامَّة اللغويين يقولون الخَبَنْداة والبَخَنْداة ـ التَّامة القَصَب وقَصَبٌ خَبَنْدًى ـ ممتلئ رَيَّان وحَطَنْطًى ـ يُعَيَّر به الرجل اذا نُسب الى الحُمْق وحَفَنْجًى ـ رِخْو لا غَناء عنده والقَرَنْبَى ـ دُوَيبَّة تشبيه الخُنْفُساء طويلة الرِّجْل قال

تَرَى التَّيْمِىَّ يَزْحَف كالقَرَنْبَى

الى سوداءَ مِثْل عَصَى المَلِيل

والكَلَنْدَى وهى ـ الأرض الصُّلْبة وهو من الكَلَد وهو ـ المكان الصُّلْب من غير حصى والكَلَنْدَى ـ موضع وجَلَنْزّى ـ غليظ شديد* قال الفارسى* هو من الجَلْز وهو ـ الطَّلىُّ واللَّىُّ ولم أر هذا الاشتقاق لغيره وهو غير بعيد من

٧

الصحة والشَّرَنْبَى ـ الغليظ والشَّرَنْتَى ـ طائر والضَّبَنْكَى ـ الشديد وصَلنْفًى ـ كثير الكلام يُهْمَز ولا يهمز وسَرَنْدَى ـ الشديد وقيل ـ الجَرِئ من كل شئ وسَبَنْدًى كَسَرنْدًى ـ أى جرئ هُذَلية وقيل هو النَّمِر وغيرهم يقول سَبَنْتًى وسيبويه بجعل ذلك ابدا لا ومضارعة كما قالوا اتَّغَر وادّغَر ويقال للنَّمِر سَبَنْدًى وسَبَنْتًى سمى بذلك لجُرْأته* قال الفارسى* فاما قوله

وما كُنْتُ أخْشَى أن تَكُون وَفَاتُه

بكَفَّىْ سَبَنْتَى أزْرِق العَيْن مُطْرِق

فهذا على الاستعارة وانما عَنَى أبا لُؤْلؤة قاتلَ عمر رضى الله عنه ودَلَنْظَى ـ السَّمين من كل شئ وقيل هو من الدَّلْظ وهو ـ الدفع وقد دلَظ فى صدره يَدْلِظ وبَلَنْدَى ـ ضَخْم وجمل بَلَنْزًى وبَلَنْدًى ـ غليظ شديد وبَرَنْتًى ـ سَيِّئ الخُلق وبَلَنْصَى جمع بَلَصُوص وهو ـ ضرب من الطير وهذا جمع على غير قياس* قال الفارسى* هو اسم للجمع وأنشد

* كالْبَلَصُوص يَتْبَع البَلَنْصَى*

ولم يسمع التنوين فى هذا الحرف وقياسه الننوين وجميع ما فى هذا الباب مُنَوَّن (فِعِنْلَى) السّبِنْدَى ـ النَّمِر وقيل هو الجرئ على كل شئ وقد تقدم فى فَعَنْلَى (فُعَنْلَى) العُلَنْدَى ـ البعير الضخم (فَعَنْلَلَى) الشَّفَنْتَرَى ـ المُشْفَتِرُّ أى المتفرق والزَّبَنْتَرَى من أسماء الداهية (فَعَوْلَلَى) اسم يقال جاء بأمّ حَبَوْكَرَى ـ أى الداهية ويقال لها أُمّ حَبَوْكَر وأُمّ حَبَوْكَرَان ثم يُلْقَى أُمّ فيقال وقَع فى حَبَوْكَر قال ابن أحمر الباهلى

فلما غَسَى لَيْلِى وأيْقَنْت أنَّها

هِىَ الْأُرَبَى جاءت بُأّمِ حَبَوْكَرى

وأُمُّ حَبَوْكَرَى ـ أرض معروفة بأعلى حائل من بلاد قُشَيْر ذاتِ وِهَاد ونِقابٍ كلَّما خرْجتَ من وَهْدة سِرْت الى أخرى فيسير الرجل نهاره ولم يَقْطَع كبير شئ وهى أرض مَدِرة بيضاء وأُمُّ حَبَوْكَرَى. أيضا ـ رملة معروفة مستديرة بين يَذْبُل والقَعَاقع وأصل حَبَوْكَرَى ـ الرملة التى يُضَلُّ فيها ثم صُرِف الى الدواهى (فَعَوَّل) تَلَوَّى ـ ضرب من السفن وقد تقدم قول الفارسى فيه (فَوَنْعَل) زَوَنْزًى ـ قصير قال

* وبَعْلُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى*

٨

* قال أبو على* ألفه منقلبة عن واو لكثرة صَأْصَأْت وزَوَزَّى لغة (فَعَلْعَلَى) الحَدَبْدَبَى ـ لُعْبة للنَّبِيط (فَعَيَّلَى) الهَبَيَّخَى ـ مِشْية فى تبختُر وتَهَادٍ وقد اهْبَيَّخَت المرأة (فَعْلَاوَى) مَرْضاوَى ـ اسم رجل من بنى رِئام (فَنْعَلُولَى وفَنْعَلَوْلَى وفِنْعَلُولَى) حَنْدَقُوقَى وحَنْدَقَوْقَى وحِنْدَقُوقى ويقال حَنْدَقُوق ـ نَبْت وكله أعجمى (فَعْلَلُولَى) كَفْرَتُوثَى ـ قَرْية والذى عندى أنه مُرَكَّب كَكَفْرِ عاقب وشبهه (فَعَيْلًى) رجل حَفَيْتًى ـ قصير لئيم الخِلْقة وقيل هو الضخم (فَعْلَايا) أرنايا ـ موضع قال الأخطل

وقد وَجَدَتْنا أُمُّ بِشْرٍ لقَوْمِها

بَرحْبةِ أرْنايا خَلِيلاً مُصافِيا

ومن نادر الأعجمى

كَفْرَأيْنَا ـ موضع ونَانَخَى بِزْرٌ وفازى ـ موضع وباجُمَيْرَى ودَبَاهَا ودَبِيرَى (١) ـ مواضع ونِينَوَى ـ مدينة قوم يونس عليه‌السلام وسِيدَبَايا ـ موضع ويَرْفَنَى نَبِيٌّ من بنى اسرائيل ويُوخَى ـ موضع وبَنُو مَرِينَى ـ قوم من أهل الحِيرة من الْعِبَادِ فأما بُرَادِيا وهى ـ الشدة والتبريح فعربى نادر

باب المقصور المهموز

أجَأٌ ـ أحد جَبَلَىْ طَيِّئ بعضهم يهمزه وهو الأكثر* قال الفارسى* وليس له نظير لأنا لا نجد في الكلام فِعْلا ولا اسما فاؤه ولأمه همزة وبعضهم لا يهمزه قال امرؤ القيس فى الهمز

أبَتْ أجَأٌ أن تُسْلِمَ العامَ جارَها

فَمَنْ شاءَ فَلْيَنْهَضْ لها مِنْ مُقاتِل

وقال أبو النجم

* قد حَيَّرَتْه جِنُّ سَلْمَى وأجا*

فلم يهمز* وقال بعضهم* أجْبُل طيئ سَلْمَى وأجَأٌ والعَوْجاء وزعموا أن أجَأًا اسم رجل وسَلْمَى اسم امرأة تَعَشَّقها أجأٌ والعَوْجاء ـ المرأة التى جمعت بينهما فأراد

__________________

(١) قوله ودباها ودبيرى مواضع ما ذكره ابن سيده هنا نص عليه ياقوت أيضا فى معجمه فقد ذكر أولا دبا وقال انه مدينة قديمة وساق قصتها ثم بعد سرد أسماء أخر ذكر دباها فقال هى قرية من نواحى بغداد من طسوج نهر الملك لها ذكر فى أخبار الخوارج اه

وقد كتب الأستاذ الشيخ الشنقيطى هنا ما نصه

قلت قول على بن سيده ودباها غلط جعل فيه اسمين اسما واحدا والصواب أن دباها مركب من اسم ظاهر ومن ضمير مؤنث راجع على دبيرى فى رجز أنشده المبرد فى كامله أثناء ذكره الخوارج مختلا مقدما ما حقه التأخير ولفظه * وحقيقة دباها وأصلها أن الدّبا ـ

٩

أجأ الهَرَبَ بسَلْمَى فطاوعَتْه على ذلك فَذَهَبا وذهبت معهما العَوْجاء فَتَبعِهم بَعْلُ سَلْمَى فأخذهم وقتلهم وصلبهم على هذه الأجبُل الثلاثة فسمى كل واحد من الأجبل باسم من صُلِب عليه وقال عامر بن جُوَيْن الطائى

اذا أجَأٌ تَلَفَّعَتْ بشِعافها

علىّ وأمْسَت بالعَمَاء مُكَلَّله

وأصْبَحَت العَوْجاءُ يَهْتَزُّ جِيدُها

كجِيدِ عَرُوسٍ أصْبحتْ مُتَبَذِّله

والحَبَأُ ـ جليس الملك وخاصته والجمع أحْباء وقد حكى بعضهم ترك الهمزة وهو شاذ والحَمَأُ ـ الطين المتغير اسم لجمع حَمْأة وليس بجمع لان فَعْلة لا تُكَسَّر على فَعَل ونظيره حَلْقة وحَلَق وفَلْكة وفَلَك وفى التنزيل (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) والحَدَأُ جمع حَدَأة وهى ـ الفأس ذات الرأسين قال الشماخ

يُبَاكِرْنَ العِضَاهَ بمُقْنَعاتٍ

قُبَيْلِ الصُّبْح كالحَدَإ الوَقِيع

ويروى نَوَاجِذُهُنَّ والحَدَأُ أيضا مصدر قولهم حَدِئتِ الشاهُ ـ اذا انقطع سَلَاها فى بطنها فاشتكت عنه وحَدِئْت بالمكان حَدَأًا ـ لَزِقْت وحَدئ على صاحبه حَدَأًا ـ عَطَفَ عليه ونَصَره ومَنَعه وحَدِئْت اليه حَدَأًا ـ لَجَأْت والحَدَأُ جمع حِدَأة وهى ـ طائر ويقال أيضا حِدْءان قال الكميت

* كحِدْءانِ يَوْمِ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ*

والحَلَأُ ـ الحَرُّ الذى يخرج على شَفَة الانسان غِبَّ الحُمَّى والحَجَأُ ـ الضَّنُّ يقال حَجِئْت به حَجَأًا ـ ضَنَنْت قال الشاعر

فانّى بالجَمُوح وأُمّ بَكْرٍ

ودَوْلَحَ فاعْلَمِى حَجِئٌ ضَنِنين

وقد تَحَجَّأْت به ـ لِزَمْته وحجِيت بالشئ وتَحَجَّبْت يُهْمز ولا يهمز ـ تَمَسَّكْت به ولَزِمْته قال ابن أحمر

أصَمَّ دُعاءُ عاذلَتِى تَحَجَّى

بآخِرنا وتَنْسَى أوّلِينا

أصَمَّ ـ وافَقَ قَوْماً صُمًّا والحَفَأُ ـ البَرْدِىُّ نفسُه وقيل هو أصله الأبيض وهو يؤكل ويقال رجل حَفَيْسأٌ وحَفَيْتأٌ وحَفَيْتَى غير مهموز ـ القصير اللئيم الخِلْقة وقيل الضَّخْم ويقال حَبَنْطأٌ وحَبَنْطًى بغير همز وهو ـ العظيم البطن وقيل هو

__________________

ـ موضع بظهر الحيرة معروف واستعمل خالد بن عبد الله القسرى رجلا من ربيعة على ظهر الحيرة فلما كان يوم النيروز أهدى الدهاقين والعمال جامات الذهب والفضة وأهدى هو قفصا من ضباب وأبيات شعر وهى

جبا المال عمال الخراج وجبوتي

محلقة الاذناب حمر الشواكل

رعين الدبار والنفقد حتى كأنما

كساهن سلطان ثياب المراجل

والصواب فى رواية الرجز الذى أنشده المبرد فى كامله محرفا

ان القباع سارسيرا أملسا

بين دبيري ودباها أخمسا

ودبيرى قرية من سواد بغداد فلما أضاف الراجز ـ

١٠

ـ الممتلئ غضبا وبِطْنة وقد احْبَنْطأْت ونونه وألفه وهمزته مُلْحِقات بسَفَرْجَل وأصله من الحَبَط وهو ـ الانتفاخ والحِنْصَأُ ـ الضعيف من الرجال والهَجَأُ ـ كلُّ ما كنتَ فيه فانقطع عنك وهَجِئ جُوعُه هَجَأًا ـ الْتَهَب وقيل سكن ضدّ والهَنَأُ مصدر قولهم هَنِئَت الماشيةُ ـ أصابت من البَقْل حَظًّا من غير أن تشبَع وهَنِئَ اللحمُ هَنَأًا ونَهِئ نَهَأًا ـ اذا لم يَنْضَج وهَنَأنى الشئُ هَنئاً والهَدَأُ ـ انحناء الظهر ودخول الصدر قال الراجز

حَوَّزَها مِنْ بُرَقِ الغَمِيم

أهْدأُ يَمْشِى مِشْية الظَّلِيم

حَوّزَها ـ ساقها الى الماء وهى ليلة الحَوْز والهَدَأُ ـ صِغَر السَّنَام يعترى الابل من الحِمْل الثقيل وهو دون الجَبَب ويقال مَضَى من الليل هَدْءٌ وهُدْءٌ والخَذَأُ ـ الذُّلُّ يقال خَذِئْت له وخَذَأْت واسْتَخْذَأْت ويترك الهمز فيقال خَذِيت واسْتَخْذَيْت والخَذَأُ أيضا ـ موضع والخَذَأُ ـ ضعف النفس والخَجَأُ ـ الفُحْش وقد خَجِئت وهو أيضا مصدر خَجَأْت ـ أى نَكَحْت ويقال فحل خُجَأة ـ كثير الضراب وقد يقال فى النكاح خَجْئاً باسكان الجيم والقَمَأ مَن القَمَاءة وهو ـ الصِّغر قال

تَبَيَّنَ لى أن القَمَاءةَ ذِلَّةٌ

وأنَّ أشِدَّاء الرجالِ طِوَالُها (١)

وقَمُؤَ الرجلُ قَمَاءة ـ صَغُر وقَمَأت الماشيةُ قُموءاً وقَماءاً وقُمُوءةً وقَمُؤَتْ قَماءة ـ اذا سَمِنَتْ والقَضَأُ مصدر قَضِئَت القِرْبةُ قَضَأًا وهى ـ التى قد عَفِنَتْ والثَّوبُ أيضا يَقْضأُ من البَلِى قَضَأًا ويقال قَضِئَ حَسَبُ فلان قَضَأًا وقَضَاءة وقُضُوءاً وذلك ـ اذا دَخَله عَيْب ولم يكن صحيحا وقد قَضِئَت عينُه قَضَأًا وهو ـ فساد يكون فيها من حُمْرة وقَرَحٍ واسترخاءٍ فى لحم المُوق وقد أقْضَأها الوَجَعُ والقِنْدَأ ـ السَّيِّئ الخُلُق وقيل الخفيف والكَمَأُ مصدر قولهم كَمِئَ كَمَأً ـ اذا حَفِى وعليه نَعْلٌ وقيل الكَمَاءُ فى الرِّجْل كالقَسَط والكَمَأُ مصدر كَمِئْت عن الأخبار ـ جَهِلْتها وغَبِيت عنها والكَلَاءُ ـ كلُّ ما رُعِى من النبات وقد أكْلَأت الأرض والكَشَأُ مصدر كشِئَ من الطعام ـ امتلأ ورجل كَشِئٌ وهو الكَشِىءُ والكَفَأُ ـ أيْسَر المَيَل والجَزَأُ ـ نَبْت

__________________

ـ الدبا الى دبيرى لتقاربهما حذف آلة التعريف فظنها ابن سيده كلمة واحدة وجعلها بناء وزن مستقل وكتبه محمد محمود لطف الله به آمين

(١) قوله وأن أشداء الخ أورده فى اللسان بلفظ وأن أعزاء الرجال طيالها قال وحكى اللغويون طيال ولا يوجبه القياس لأن الواو قد صحت فى الواحد فحكمها أن تصح فى الجمع قال ابن جنى ولم تقلب الا فى بيت شاذ وأنشد البيت اه كتبه مصححه

١١

والجَنَأُ ـ انحناء الظهر يقال جَنِئَ الرجلُ جَنَأًا ـ اذا كانت فيه خِلْقة وربما تُركْ همزه فقيل رجل أجْنَى وقد جَنِىَ جَنًا وجَنَأ على الشئ جُنُوءاً ـ أكَبَّ عليه قال الشاعر

أغَاضِرَ لو شَهِدْتِ غَداةَ بِنْتُمْ

جُنُوءَ العائداتِ على وِسادى

والجَبَأ من الكَمْأة ـ الحُمْر واحدها جَبْءٌ وثلاثة أجْبُؤٍ وقيل هى السُّود والجُبَّأُ ـ الجَبان الهَيُوب قال الشاعر

فما أنا مِنْ رَيْبِ الزَّمانِ بِجُبَّاٍ

ولا أنَا من سَيْبِ الالهِ بِيَائس

وقد يخفف والتشديد أكثر وقد قدمت أن الجُبَّأ من الاضداد بدليل قولهم جَبَأ عليه الأسْود من حُجْره ـ خرج عليه والشَّكَأُ فى الأظفار ـ شبيه بالتَّشقُّق والصَّدَأُ ـ طَبَعُ السيفِ وغيرِه من الحديد وأنشد

صَدَأُ الحديدِ على أُنُوفِهِم

يَتَوَقَّدُون تَوَقُّدَ النَّجْم

وروى الفارسى يَتَأكَّلون والصَّدَأ ـ جَرَبٌ يركَب باطنَ الجفن وربما ألْبَسه أجمع وربما كان فى بعضه صَدِئَت عينُه صُدْأة وصَدَأًا والأصْدَأُ من الخيل ـ الشديدُ الحمرة وقد قاربت السواد وهى الصُّدْأة وخَصَّ أبو عبيد به الابل وقد صَدِئ صُدْأة ورجل صَلَنْفأُ ـ كثير الكلام وقد تقدم فيما لا يهمز وسَبَأ ـ اسم قبيلة أو امرأة يُجْرَى ولا يُجْرَى فمن أجراه جعله اسما للحَىِّ ومن لم يُجْرِه جعله اسما للقبيلة وقد أجمعت العرب على ترك الهمز فى قولهم ذهبوا أيْدِى سَبَا وأيَادِى سَبا وأصله الهمز ولكنه جرى فى هذا المَثَل على السكون فتُرك همزُه والسَّبَأُ أيضا ـ الخمر المُسْتَبَأة أى المشتراة والسّباء بالمد ـ شِراء الخمر خاصة وهى أيضا الخَمْرُ نفسها والسَّلَأُ ـ ضرب من الطير والطَّسَأُ مصدر قولهم طَسِئَ طَسَأًا ـ اتَّخَم من أكل الشَّحْم* قال أبو عبيد* هو اذا غلب على قلبه الدَّسَم وقد أطْسَأه الشَّحْم ونظيره الطَّنَخُ والجَفَس معناها كُلّها سواء وقد طَنِئَ يَطْنَأُ طَنَأًا شديدا ـ الْتَصَقَت رِئَته بجنبه من العطش وأكثر اللغويين على ترك الهمز يقال طَنِىَ البعيرُ يَطْنَى طَناً مقصور بغير همز وبعيرٌ طَنٍ وناقة طَنِيَة والطَّأْطَأُ ـ المُنْهَبط من الأرض

١٢

والطَّلَنْفأ ـ الكثير الكلام يهمز ولا يهمز والغالب عليه الهمز والطَّلَنْفأُ ـ اللازق بالارض والطَّفَنْشأ ـ الضعيف من الرجال والدَّنأُ كالجَنَا رجل أدْنَأُ وقد دَنِئَ والدَّفَأُ ـ نقيض حِدَّة البرد وقد دَفِئ والظَّمَأُ ـ أهْوَن العطش وقد ظَمِئَ ظَمَئاً وظَمَّأَ إبلَه وخَيْله ـ عَطَّشَهما والذَّرَأُ ـ أن يَشِيب الرجُل فى مقدَّم رأسه يقال ذَرَئ الرجلُ ذَرَأًا قال

لَمَّا رأتْه ذَرِئَتْ مَجَاليه

يَقْلِى الغَوَانِى والغَوانِى تَقْلِيه

والاسم الذُّرْأة والرَّطَأُ جمع رَطَّأة وهو ـ الحُمْق يهمز ولا يهمز وترك الهمز أعلى رجل أرْطَأُ وامرأة رَطْئاء والرَّشَأُ ـ ولد الظَّبية والرَّشَأُ ـ شجرة تَسْمُو فوق القامة واللَّجَأُ ـ الموضع الذى يُلْجأُ اليه وقد لَجِئْت اليه ولَجَأْت وجمع اللَّجَا ألْجاء ولَجَأٌ اسم رجل وهو اسم أبى عُمر بن لَجَا واللَّطَأ ـ الشئ الثقيل حكاه بعض اللغويين والذى عليه الجمهور «ألْقَى عليه لَطَاتَه» ـ أى ثِقْله والجمع لَطًى غير مهموز واللَّفَأُ مصدر لَفَأْت اللحمَ عن العظم ـ أى قَشَرْته والِّلبأُ ـ أول الَّلبَن وقد لَبَأْت القوم ألْبَأُهم لَبْئاً ـ أطعمتهم الِّلَبأ ويقال رجل لَأْلَأٌ وامرأة لَأْلَأَة وهى ـ المُلَأْلِئة بعينها المُبَرِّقة لها والنَّشَأُ ـ الجَوارِى الصغار قال نصيب

ولَوْ لَا أن يُقالَ صَبَا نُصَيْبٌ

لَقُلْتُ بِنَفْسِىَ النَّشَأُ الصِّغار

والنَّبَأُ ـ الخَبر وقد أنْبَأْت ونَبَّأْت وقد تقدم تعليله والنَّهَأُ مصدر قولهم نَهِئ اللحم نَهَأًا ونَهَاءة ونُهُوءة ونُهُوءاً وقد أنْهَأْته ولحمٌ مُنْهأ ونَهِىء والنُّفَأُ من النبت ـ القِطَع المتفرقة والفَجَأُ مصدر فَجِئتَ الناقة ـ اذا عَظُم بطنُها والفَقَأُ ـ خزوج الثدى ودخول الصدر والفَطَأ ـ أن يدخل وسط الظهر فى البطن والفَطَأ ـ الفَطَس قال الاعشى.

* بِها بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيل المُكَمَّم* (١)

والمَلَأُ ـ الجماعة وقيل وُجُوه القوم وأشرافهم قال الله تعالى (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ) وربما لم يهمز فى الشعر قال حسان بن ثابت

فَدُونَكَ فاعْلَمْ أنَّ نَقْضَ عُهودنا

أباه المَلَا منا الذين تَتَابَعُوا

__________________

(١) قوله قال الاعشى بها برأ الخ سقط قبل الشطر ما يصلح للاستشهاد عليه وفى اللسان والبرأة بالضم قترة الصائد التى يكمن فيها والجمع برأ قال الاعشى يصف الحمير

فأوردها عينا من السيف ريه

الخ اه كتبه مصححه

١٣

* قال الفارسى* وليس هذا على التخفيف القياسىّ وانما هو على قوله «لا هَنَاكِ المَرْتَع» و «سالَتْ هُذَيْلٌ» ولا يكون المَلَأ إلا الرجال بغير نساء والمَلَأُ ـ الخُلُق أيضا يقال أحْسِنوا أمْلاءكم ـ أى أخلاقكم وأنشد

تَنَادَوْا يالَ بُهْشَةَ اذ رَأوْنا

فَقُلْنا أَحْسِنى مَلَأً جُهَيْنا

وقيل فى قوله أحْسِنى مَلَأً. معناه تَمَالَؤا عليه ـ أى اجتمِعوا وتَضَافَرُوا والمِحْشَأُ ـ إزار غليظ والمَشْقَا ـ المَفْرَق والمِشْقَأُ والمِشْقَأَة ـ المِشْط واليَرَنَّأُ ـ الحِنَّاء وحكى اليُرَنَّأُ بالضم والهمز والوَزَأ ـ القصير السمين الشديد الخلق وأنشد

* يَطُفْن حَوْلَ وَزَإٍ وَزْوَاز*

الوَزْوَاز ـ الذى يُوَزْوِز اسْتَه اذا مَشَى يُلَوِّيها الوَبَأُ ـ المرض وهو أيضا مصدر وبِئَت الأرض وَبَأًا وهى مَوْبُوءة وأرض وَبيِئة على فَعِيلة ووَبِئَت تِيبَأُ وأَوْبَأَتْ والوَدَأُ ـ الهلاك والوَرَأُ ـ الرجل العَبْل الغليظ

باب ما يُمَدُّ ويُقْصَر

الْأَلَاء ـ نبت يمد ويقصر وإيَا الشمسِ وإياؤها ـ نُورُها وحُسنُها وعَشُوراء وعَشُورَى ـ يوم عاشُوراء نفسُه يمد ويقصر وعِبِدَّى وعِبِدَّاء ـ جماعة العبيد والحَزا جمع حَزَاة ـ نِبْتَةٌ طَيِّبة الريح وتُحِبُّها نساء العرب وقيل الحَزَا ـ السَّذَاب البرىّ وحَيَاءُ الناقة والبقرةِ ـ فَرْجُها والحَلْواء ـ وهو كلُّ ما عولج من الطعام بحلاوة والحَلْواء أيضا ـ الفاكهة ورجل عِزْهًى وعِزْهاءٌ ـ لا يَقْرَب النساء والهَيْجَاء ـ الحَرْب وأنشد أحمد بن يحيى فى المد

اذا كانت الهَيْجَاءُ وانْشَقَّتِ العَصا

فَحسْبُك والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ

وأنشد فى القصر

* يا رُبَّ هَيْجَا هِىَ خَيْرٌ مِنْ دَعَه*

وهَأْهَأٌ وهأْهاٌء من الضَّحك وجارية هَأَهَأَة وهأْهاءة ـ ضحاكة قال الراجز

يا رُبَّ بَيْضاءَ من العَوَاسِج

لَيِّنَةِ المَسِّ على المُعَالِج

* هَأْهاءةٍ ذات جَبِينٍ سارِج*

١٤

والهِنْدَبَا ـ بقلة معروفة وتُكْسَر الدال وتُمَد أيضا ومن العرب من يَقْصُر وهو الهِنْدَب وامرأة هَنْبَاء ـ وَرْهاء ولا أفْعَلَ لها وما زال ذلك إهْجِيراه وإهْجِيراءه ـ أى دَأْبه المدّ عن ابن جنى والخَجَوْجَى والخَجَوْجاء ـ الطويل الرجلين وقيل ـ المُفْرِط الطول فى ضِخَمٍ من عظامه وقيل ـ الضَّخْم الجسيم وقد يكون جَبَانا والخَطَاء ـ ضد الصواب والقصر أكثر وأنشد

إنَّ مَنْ لا يَرَى الخَطَاءَ خَطَاءاً

فى المُلِمَّاتِ والصَّوابَ صَوابا

ويقال للرجل اذا أتى الذنب مُعْتَمِدا خَطِئ خِطْئاً مكسورة الخاء ساكنة الطاء بالقصْر وخَطَاءاً بالمدّ وقرئ (إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً) وخَطَاءً ـ أى إنْما ومنه الخَطيئة ومكان مَخْطُوءٌ فيه وأما إذا أراد الرجل شيأ فأصاب غيره قيل أخْطَأ والاسم الخَطْأُ وأخْطَأ الرامى القرطاسَ ـ اذا لم يُصِبْه ويقال أخْطأ وخَطِئ من الخَطَا قال امرؤ القيس

يا لَهْفَ نَفْسِى اذ خَطِئْنَ كاهِلا

القَاتِلِينَ المَلِكَ الحُلَاحِلا

والخَزاء ـ نَبْت والحاء لغة والخُنْفَسَاء ويقال الخُنْفَس فأما أبو عبيد فقال الخُنْفَس ـ الذكر من الخَنَافس وحكى غيره حُنْفُساء وخُنْفَساء وخُنْفُس وخُنْفُسة والخُلَّيْطى ـ المُخَالَطَة والمدّ أكثر والخِلِّيطى ـ المُخالَطة كذلك فى المدّ والقصر هذه حكاية أبى على الفارسى وأما غيره من أهل اللغة فلم يَحْكِ فى شئ من ذلك المدّ* قال أبو على* فاما قولهم وَقَعُوا فى خُلَّيْطى فمقصور لا غير وكذلك مالُهُم بينهم خِلِّيطى ـ أى مختلط على ما تقدم فى باب فِعِّيلَى وخِصِّيصَى من خَصَصْت والمدّ ليس بجيِّد والكَشُوثا والمدّ فيها أكثر* قال الفارسى* وأما كُمَّثْرَى فمولَّد ولذلك أهملناه* وقال الاصمعى* يقال كُمَّثْراة وكُمَّثْرَى مشدد ولم يعرف التخفيف وقوم يزعمون أنه لا يجوز غير التخفيف وأنشد الاصمعى

أكُمَّثْرَى يَزِيد الحَلْقَ ضِيقاً

أحَبُّ اليك أمْ تِينٌ نَضِيج

والكِوَى جمع كَوَة وكُوَة والكاف مكسورة فيهما والجِعِبَّاء والجِعِبَّاءة والجِعِبَّى ـ الاسْت واسْتٌ جَهْواء ـ مكشوفة وقيل هى اسم لها كالجُهْوة وخُجَادِبا وهى ـ الدابة

١٥

التى يقال لها الجُخْدُب وحكى أبو الحسن الاخفش جُخْدَب وبها احتج على سيبويه حين قال وليس فى الكلام فُعْلَل والاجْرِيَّا ـ الوجه تأخذ فيه وهى أيضا ـ العادة والخَلِيقة والشَّقَا والشَّقَاء كلاهما مصدر شَقِىَ قال عمرو بن كلثوم

ولا شَمْطاء لم يَتْرُكْ شَقَاها

لها من تِسْعةٍ إلا جَنِينا

وقال آخر فى المدّ

فان يَغْلِبْ شَقاؤُكُمُ عَلَيْكُم

فانِّى فى صَلَاحِكُمُ سَعَيْتُ

والشَكَا من قولهم شَكَى الرجل شَكًا وشَكاء والشَّكاةُ جامعة للشديد والضعيف وهى الشِّكاية والشَّكَاوة والشِّراءُ أهل الحجاز يَمُدُّونه وأهل نجد يَقْصُرونه وقولهم هذه أشْرِية من جمع الممدود بمنزلة قولهم كِسَاء وأكْسِية وفِنَاء وأفْنية ويقال بات بليلة شَيْباء وذلك اذا دخل بالمرأة بَعْلُها فافْتَضَّها من ليلتها الياءُ فيها بدل من الواو وهى معاقبة وذلك أن ماء الرجل وماء المرأة امتزجا والشَّوْب ـ المَزْج فكان ينبغى بات بليلة شَوْباء وهذا من أنذر ما سمع وفيه المدّ والقصر والأعرف فيه المدّ والضَّوْضاء ـ الاصوات المرتفعة والضَّوْضاء جمع ضَوْضاءة وهى فَعْلَال فى لغة من مَدَّ وصَرَف وفى لغة من مَدَّ ولم يصرف فَعْلاء وليلة ضَحْيَا وضَحْياء ـ مُضِيئة وخص بعضهم به فقال هى الليلة التى يكون فيها القمر من أولها الى آخرها والصِّنَى ـ الرماد يكتب بالياء والسَّرَا والسَّراء ـ المُروءة وقد سَرَى وسَرِىَ وسَرُوَ والسِّعْلَى والسِّعْلاء لغة فى السِّعْلاة وهى ـ الغُول وقيل ساحرة الجن وقيل السِّعْلَى ذَكَر الغِيلان والانثى سِعْلاة فأما أبو على فانكر السِّعْلاء بالمدّ وقال فى قول الشاعر

* قد عَمِلَتْ أخْتُ بَنِى السِّعْلاء*

إنه بَنَى من السِّعْلاة مثل دِرْحاية على التذكير فقلبَها همزة والسِّيما ـ العلامة قال الله تعالى (سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ) والسِّيماء بالمدّ وكذلك السِّيمِياء قال الشاعر

غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ مُقْبِلاً

له سِيمِيَاءُ لا تَشُقُّ على البَصَر

* قال الفارسى* كذلك أنشده أبو العباس محمد بن يزيد بالحسن ورواية ثعلب

١٦

بالخير مقبلا وهو الصحيح لان الحُسْن ذاتىٌّ والخير مكتسب ولا يُرْمَى أحد بشئ ذاتىٍّ فى سِنِّ دون سِنِّ فمن رواه بالحُسْن فهو أعمى البصيرة والسُّلَحْفاة ـ من دوابِّ الماء ويقال سُلَحْفاء وسُلَحْفَا والسُّوَعاء ـ الوَدْىُ والسَّمَارَى (١) الاسْتُ وسُمَيْراءُ ـ موضع والزِّنَا يُمدُّ ويُقْصر قال الله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى) وقال الفرزدق فمَدَّ

أبا خالدٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤه

ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُوم يُصْبِحْ مُسَكَّرا

والزِّيزَاءة والزِّيزاة ـ الأَكَمة الصَّغِيرة وقيل الأرضُ الغليظة والجمع الزِّيزاء وزَكَرِيَّا يُمدُّ ويقصر* قال الفارسى* فيه خمس لغات زَكَرِيَّاءُ وزَكَرِيَّا بالقصر وزَكَرِىُّ على وزن عربِىٍّ ولم يَحْكِها غيرُه وزُكَرِىّ على مثال قُرَشِىّ وزَكَرِى اختلف فيه فبعضهم يحعله أعجميا مُعَرَّبا وبعضهم بجعله مشتقا من قولهم تَزَكَّر الشَّرابُ ـ اذا متَع وقَوِىَ وقيل اذا اجتمع وقيل هو من قولهم شاة زَكَرِيَّة ـ أى حمراء سمينة وزِمِجَّاءُ وزِمِكَّاء ـ أصل ذَنَب الطائر فأما الاصمعى فقال هما مقصوران* قال أبو على* الزِّمكَّاء وان أمكن أن يكون للالحاق بِسِنِمَّار وشِنفَّار فانه للتأنيث فان سيبويه حكاها ممدودة غير مصروفة فأما الزِّمجَّا الذى هو الزُّمَّج فمقصور لا غير ـ وهو ضرب من الطير والزَّبَازاء ـ القصيرة ويقال زَلَلْت فى الطِّين أزِلُّ زَلَلا وزِلِّيلَى بالمد والقصر وليس المدّ بِجَيِّد والطِّرْمِسَاء يمد ويقصر يقال ليلةٌ طِرْمِساءُ وطِلْمِساء ـ أى مُظْلِمة بمدّ الطّرْمساء وقصرها خاصة ومدّ الطِّلْمِساء لا غير وقيل الطِّرْمِساء والطِّلْمِساء ـ الظُّلْمة قال

تَعَمَّمْتُ فى ظِلٍّ ورِيحٍ تَلُفُّنِى

وفى طِرْمِساءَ غَيْرِ ذاتِ كَواكِب

ويقال ليلة طِرْمِساء وليالٍ طِرْمِساء وقد اطْرَمَّس الليلُ ـ أظْلَم والتَّوَى والتَّوَاء ـ ذهاب مال لا يرجى فالمقصور مصدر تَوِىَ والممدود الاسم والظَّمَاءُ ـ العَطَش وقيل هو أخَفُّه وأيْسره وقد ظَمِئَ ظَمَأًا وظَماءاً وظَمَاءة والظِّرْبَا والظِّرْباء ـ اسم لجمع الظِّرِبَان وشاةٌ ثَوْلَى وثَوْلاء وقد ثَوِلَتْ ثَوَلاً وهو ـ شئ يُصِيبها كالجنون فلا تَتْبع الغنم وتَسْتدير فى مرعاها والرَّطَأُ والرَّطَاء ـ الحُمْق وقد رَطِئ ويقال رجلٌ رَأْرَأٌ ورَأْراء ـ اذا كان يُكْثر تقليب حدقتيه والرَّأْرأة ـ فتح العينين واستدارة الحدقة

__________________

(١) لم نقف عليه بعد البحث والتصحيف فلينظر كتبه مصححه

١٧

كأنها تموج فى العين والرَّنَا ـ ادامة النظر مع سكون مقصور* قال ابن دريد* وأحسب أنهم قالوا الرَّناء بالمدّ والتخفيف والرُّنَا ـ الطرب يمدّ ويقصر ألفه منقلبة عن واو ويقال رَنَوْت ـ أى طَرِبْت عن الفارسى والرُّتَيْلاء ـ ضرب من العَنَاكِب المدّ عن السيرافى والرَّغْباء ـ الرَّغْبة ولِحَاءُ الشجر ـ قِشْرة والِلّقَاء ـ جمع لَقْوَةٍ يُمَدُّ ويقصر المدّ للجمهور والقصر للفارسى واللَّوْمَى واللَّوْماءُ ـ اللَّوْم القصر عن الفارسى والمدّ عن كراع وغيره وكذا حكاه أبو على القالى ولَسْعَى ـ موضع والنَّثَا من القول يقال نَثَا يَنْثُو ويَنْثِى ـ يكون للخير والشر وأنشد

ألُوفُ الخِدْرِ واضِحَة المُحَيَّا* لَعُوبٌ دَلُّها حَسَنٌ نَثَاها

ويقال رجل نَأْنَأٌ ونَأْناءٌ ـ ضعيف عاجز جبَان رجل فَأْفَأٌ وفَأْفاءٌ ـ اذا كان فى لسانه حُبْسة والأنثى بالهاء وَفَحْوَى يمد ويقصر يقال عَرَفْت ذلك فى فَحْوَى كلامه وَفَحْوَى كلامه وفَحْواءِ كلامه وفَحوائه بضم الفاء وفتح الحاء ومدّها واذا فُتِحَتَا لم يَجُزِ المدّ وفَيْضُوضا وفَيْضِيضا وفَوْضُوضا بالمدّ والقصر فيها يقال أمْرُهم فَيْضُوضَا بينهم وفَيْضِيضا وفَوْضُوضا وفَوْضَى فَضًا بالقصر فيها ـ أى مختلط يَتَفَاوضُون فيه وكذلك اذا لم يكن عليهم أميرٌ ولا من يَجْمَعُهم وبَحِيرَى يمدّ ويقصر وليس المدّ بجيد البُكَاء ـ ضدّ الضَّحِك يمدّ ويقصر قال الشاعر فمدّه وقَصَره

بَكَتْ عَيْنِى وحَقَّ لها بُكَاها

وما يُغْنِى البُكَاءُ ولا العَوِيل

والبُكاء أيضا ـ المَرْثِيَة ومَدْحُ الميت وفلانة باكيةُ فلان ـ أى تَذْكُر مدائحَة ومناقبه والبُغَاء ـ طلب الحاجة يقال بَغَيْتُ الخيرَ بُغَاءً ـ طلبته والعرب تقول ابْغِنِى كذا وكذا بُغَاءً ـ أى اطلُبْه لى وأبْغِنِى إبغاء ـ أعِنِّى عليه ويقال بَغَى الرجلُ حاجته يَبْغِيها بُغاءاً وبُغَاية وبُغْية وبِغْية وبُغْيةُ الرجل ـ طَلِبَتُه وجمعها بُغًى بالقصر قال فى المدّ

لا يَمْنَعنَّكَ من بُغا

ءِالخَيْرِ تَعْليقُ التَّمَائم

والبِغَى جمع بِغْية* قال الفارسى* والبُغاءُ عندى لا يقصر إلا فى ضرورة الشعر وبِزْرُ قَطُونا المدّ فيها أكثر والمُعْزَى ـ جماعة المَعَز ولا تختلف العرب فى صرف مِعْزًى وقد قيل إن المَعْزاءَ بالمدّ والأول أكثر ولا تكون فِعْلَى صفة إلا

١٨

بالهاء غير ما حكاه الفارسى عن أحمد بن يحيى من قولهم رجلٌ كِيصًى وقد كاصَ طعامَه يَكِيصُه ـ اذا أكله وحده وقيل رجل كِيصًى ـ ينْزِل وحده ولا ينزل مع القوم وهو الذى يسمى الحُوزِىّ والمِينَا ـ مُرْفَأُ السُّفُن يمدّ ويقصر قال فَمَدَّ

تَأطَّرْنَ فى المِيناءِ ثُمَّ تَرَكْنَهُ

وقد لَجَّ من أثْقالِهنَّ شُحُون

والمُزَّاءُ من الخَمْرِ يمدُّ ويقصَر* قال الفارسى* المُزَّاء ـ ضَرْب من الأشْرِبة ولم بخُصَّ به الخمرَ وأُراه احتَذَى فى ذلك مذْهَب أبى عبيد لأن عبارتَه عن المُزَّاء هكذا وأنشد

بِئْس الصُّحاةُ وبِئْسَ الشَّرْبُ شَرْبُهُمُ

اذا جَرَى فيهمُ المُزَّاء والسَّكَرُ

والمُزَّاءُ عنده من باب مُحوَّل التضعيف ألفِه مُنقلِبة عن ياءٍ محوّلةٍ من زاىٍ وهو عِنده إما من المِزِّ ـ وهو الفَضْل وإمَّا من المُزِّ ـ وهو الذى بين الحُلْو والحامِض ونظره بالطُّلَّاء ـ وهو الدمُ فالقول فيه كالقَوْل فى المُزَّاء ولا تكُون ألفُ المُزَّاء للتأنيث لانه لا يُوجَد فى الكلام شئٌ على هذا المِثال تكون ألفُه للتأنيثِ وتطيرُه فِعْلاءٌ لا تكون ألفُه للتأنيث أبدا إلا للالحاق نحو عِلْباءٍ وحرباءٍ إنما هو ملحَق بقِرْطاس* قال* وقد يجوزُ أن تكونَ فُعْلاءًا من الشئ المزيزِ فتكون الهمزةُ للالحاق ويحتمل أن تكون فُعَّالا من المَزِيَّة لأن الميمَ من المَزِية فاء وقد جاء فى الشعر أمزاهما من المَزِيَّة ولو كانَ مفْعِلة من الزِّىِّ فالزِّىُّ إما أن تكونَ عينُه ياءً أو واوا فلو كانتْ واوا لصحَّت كما صَحَّت فى تَقْوِيَة ولو كانت ياءً لبُيِّنت كما بُيّنت فى أخْبِيَة فاذا لم يُظهِرُوا الواوَ ولم يَبِيّنُوا الياءَ دلَّ على أنها فَعِيلة على أن مَفْعِلة مما تعتَلُّ لامه ولا يكاد يَجِىءُ ويقال مَكُثَ ومَكَث يَمْكُث مَكْثا ومِكِّيثاً ومِكِّيثاءَ وليس المدُّ بجيِّد ومُرَيْطاءُ ـ جِلْدة رقيقةٌ بين العانَة والسُّرَّة يمينا وشِمَالا حيث يَمَّرِط الشعرُ الى الرُّفْغَين وهى تصغيرُ مَرْطاء ومَصْطَكَى تمدُّ وتقصَرُ* قال الفارسى* هو أعجمىٌّ يقال مَصْطَكَى ومَصْطَكاءُ بالمدّ والقصر وصَرَّفُوا منه فِعْلا وقالوا شَرابٌ مُمَصْطَك والوَقَباء ـ موضِع يمدُّ ويقصَر والمدّ أعرفُ

وما كان من حُروف الهجاء على حرفين فالعرب تمُدُّه وتقصُره فيقولون حاءٌ وهاءٌ وخاءٌ وطاءٌ وتاءٌ وظاءٌ وثاءٌ وفاءٌ وياءٌ ومنهم من يقصُر فيقول حَا وهَا وتَا وثَا وما

١٩

أشبهها ومنهم من ينوِّن فيقول هًا وطًا وتًا وظاً وثًا ويًا وهذا أقبحُ الوُجوهِ لأنه لا يأتِى اسمٌ على حرفٍ وتنوينٍ قال يزيد بن الحكم يذكر النحويين

اذا اجتمعُوا على ألِفٍ وياءٍ

وواوٍ هاجَ بينَهُمُ قِتَالُ

والزَّاىُ فيها خمسةُ أوجُه من العرب من يَمُدُّها فيقول زاءُ ومنهم من يقولُ زاىٌ ومنهم من يقُول هذه زَا فيقصُرها ومنهم من ينوِّن فيقول زًا ومنهم من يقول زَىٌّ فيشدِّد الياءَ

ومن الممدودِ الذى ليس له مقْصُور من لفظه

(منه ما جاء على فَعَلٍ) الْآءُ شجَر (١) واحدته أأةٌ والشَّاءُ ـ جماعةُ الشاةِ من الغنَم والبقرِ بقرِ الوحْش ألفُه منقلبة عن واو بدلالة قولهم شَوِىٌّ فى الجمع وهمزته منقلبة عن هاءٍ ويقال للثَّور من الوحْش شاةٌ لأنَّهم مما يُجْرُون البقَر مُجْرَى الضأنِ وقد تقدم استِقصاؤُه وسَاءْ ـ زَجْر للحمير. يقال سَأْ سَأْ اذا ثُنِّيتا جُزِمتا وقُصِرتا والدَّاءُ ـ العِلَّة يقال رجُل داءٌ ـ أى مريضٌ وقد داءَ والراءُ جمع راءةٍ ـ وهى نِبْتة سُهْليَّة والْباء ـ النِّكاح وكذلك الباءَة والباهَةُ والباءة ـ مكانٌ ينزل فيه من قول طَرَفة «طَيِّب الباءةِ» ـ أي المَحَلَّة

باب الممدود

(فمما جاء منه على فَعَالٍ) الأَتَاء زَكاء النخلِ والزرعِ ونَمَاؤُه (٢) يقال نخلٌ ذُو أتَاءٍ وأتَتِ الماشيَة أتاءً ـ نَمَتْ والأدَاء ـ الاسمُ من قولك أدَّيت الشئَ تَأْدِيَة والأثَاءة ـ وَصْم يصِيب اللحمَ ولا يبلُغ العظمَ فيَرِم والأشاءُ ـ صِغَار النخْل واحدتها أَشَاءةٌ قال العجاج

* لاثٍ بها الأَشَاءُ والعُبْرِىُّ*

* قال أبو على* ذهب سيبويه الى أن اللامَ فيه همزةٌ ويستَدَلُّ على ذلك بأنها لو كانت منقلِبةً لجاز تصحيحُ الياءِ والواو فيهما كما جاء عَبَايَة وعَباءَة وغَطَايَة وغَطَاءةٌ وشَقَاوة وشَقَاء ونحو ذلك مما يبَنى على التأنيث فيصحُّ حرف العِلة فيه ويبنَى على

__________________

(١) قلت قول على ابن سيده الاءَ شجر خطّأ واضح سبقه الجوهرى فى صحاحه اليه والصواب انه ثمر شجر قال أحد علماء أرض أهل شنقيط رحمه‌الله أاءكعاع ثمر لشجر لا شجر كما حكاه الجوهرى والشجر المذكور هو السرح وكتبه محققه محمد محمود لطف الله به آمين

(٢) قوله الأتاء زكاة النخل الخ ذكر القاموس واللسان وغيرهما إتاء النخل والماشية بالكسر فتنبه كتبه مصححه

٢٠