🚘

معالم المدرستين - ج ٢

السيد مرتضى العسكري

معالم المدرستين - ج ٢

المؤلف:

السيد مرتضى العسكري


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مؤسسة البعثة
🚘 نسخة غير مصححة

١

٢
٣

بسم الله الرّحمن الرّحيم

(فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ).

الزمر ١٧ ـ ١٨

٤
٥

مقدمة الطبعة الثالثة :

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين والسلام على أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، وعلى أصحابه البررة الميامين ، وبعد :

لما كان هذا الكتاب في بحوثه نسيج وحده ، شأنه في ذلك شأن كتابي «عبد الله بن سبأ» و «خمسون ومائة صحابي مختلق» ولم تنسج على منوال سابق ؛ كان لا بدّ لبحوث الكتب الثلاثة أن تتكامل تدريجيا.

لذا صدر الجزء الأول منه :

في طبعته الأولى ، عام

١٤٠٥

في

٢١٥

صفحة

وفي طبعته الثانية ، عام

١٤٠٦

في

٣٧١

صفحة

وفي طبعته الثالثة ، عام

١٤٠٩

في

٥١٩

صفحة

وفي طبعته الرابعة هذه ، عام

١٤١٢

في

٦١٦

صفحة

وصدر الجزء الثاني منه :

في طبعته الأولى ، عام

١٤٠٥

في

٣٧٨

صفحة

وفي طبعته الثالثة ، هذه عام

١٤١٢

في

٤٠٥

صفحة

٦

ولو فسح الله تعالى في الأجل ، وشاء لي ـ عزّ اسمه ـ أن أستدرك على بعض بحوث هذا الكتاب بعد هذه الطبعة فسوف ألحق المستدرك في طبعاته القادمة بآخر الكتاب ولا أغير وضع البحوث عما هو عليه في هذه الطبعة إن شاء الله تعالى هذا والكمال لله وحده وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

مرتضى العسكري

نجل السيد محمد الحسيني

نجل السيد اسماعيل شيخ الإسلام

٧

البحث الثالث

مصادر الشريعة الإسلامية لدى المدرستين

المدخل : خمسة مصطلحات اسلاميّة

الفصل الأول : موقف المدرستين من القرآن الكريم

الفصل الثاني : موقف المدرستين من سنّة الرسول (ص)

الفصل الثالث : موقف المدرستين من الفقه والاجتهاد

الفصل الرابع : القرآن والسنّة هما مصدرا التشريع لدى مدرسة أهل البيت (ع)

الفصل الخامس : خلاصة بحوث المدرستين في مصادر الشريعة الاسلاميّة

الخاتمة : آراء القرّاء حول الكتاب .. ونداء ودعوة إلى اعلام الامّة الإسلامية

٨
٩

تمهيد

في دراسة مصادر الشريعة الإسلاميّة لدى المدرستين ، نبدأ بدراسة المصطلحات الخمسة الآتية : القرآن والسنّة والبدعة والفقه والاجتهاد.

ثمّ ندرس موقف المدرستين من كلّ منها. وندرس خلال البحوث مصطلحات أخرى ممّا يدور بعض البحوث حولها ، إن شاء الله تعالى.

١٠
١١

المدخل

خمسة مصطلحات إسلاميّة

١ ـ القرآن

٢ و ٣ ـ السنّة والبدعة

٤ ـ الفقه

٥ ـ الاجتهاد

١٢

(١)

القرآن

القرآن : هو كلام الله الّذي نزّله نجوما على خاتم أنبيائه محمد (ص) ، ويقابله الشعر والنثر في الكلام العربي. وعليه فإنّ الكلام العربي ينقسم إلى قرآن ونثر ، (١) ، وكما أنّه يقال لديوان الشاعر «شعر» ، وللقصيدة في الديوان «شعر» ، وللبيت الواحد فيه «شعر» ، وللشطر الواحد أيضا «شعر» ، كذلك يقال لجميع القرآن «قرآن» ، وللسورة الواحدة «قرآن» ، وللآية الواحدة «قرآن» ، وأحيانا لبعض الآية «قرآن» (٢) ، مثل «ومما رزقناهم» في الآية من سورة البقرة.

والقرآن بهذا المعنى ، مصطلح إسلامي وحقيقة شرعيّة ، لأنّ منشأ هذه الاستعمالات ؛ ورودها في القرآن الكريم والحديث النبويّ الشريف.

أسماء أخرى للقرآن

استخرج العلماء من القرآن أسماء أخرى للقرآن ، وهي في حقيقتها ، من باب ذكر الشيء بصفاته. ومن أشهرها «الكتاب» ، قال الله سبحانه :

(ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) البقرة / ٢. فإنّ المقصود من الكتاب هنا ، القرآن الّذي بأيدي المسلمين في مقابل كتاب التوراة لليهود ، والإنجيل للنصارى وإنّما شخّص المقصود من الكتاب هنا بالألف واللام للعهد في أوّله.

وورد لفظ «الكتاب» في القرآن وأريد به التوراة في قوله تعالى : (وَمِنْ قَبْلِهِ

__________________

(١) وهذا أحد وجوه إعجاز القرآن الكريم وذلك لأنّ كلام بني آدم جميعه في جميع اللغات ، إمّا شعر أو نثر ، والقرآن في كلام العرب ليس بشعر ولا نثر ، بل هو قرآن عربي مبين ، وهو كلام الله المجيد ، وليس من كلام الآدميين.

(٢) الحمل والتبادر علامتان للحقيقة ، كما قررها العلماء في محله من الكتب العلمية.

١٣

كِتابُ مُوسى). وهنا شخّص المقصود بالإضافة إلى صاحبه موسى.

وقد اشتهر لدى النحويين كتاب سيبويه في النحو ب «الكتاب».

قال في باب الكتاب من كشف الظنون :

«كتاب سيبويه في النحو : كان كتاب سيبويه لشهرته وفضله علما عند النحويين ، فكان يقال بالبصرة : «قرأ فلان الكتاب» فيعلم أنّه كتاب سيبويه ، و «قرأ نصف الكتاب» فلا يشك أنّه كتاب سيبويه ...»

وشرحه أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن خروف النحوي الأندلسي الإشبيلي (ت : ٦٠٩ ه‍) وسمّاه : تنقيح الألباب في شرح غوامض الكتاب.

وشرح ابو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري البغدادي الحنبلي (ت : ٦١٦ ه‍) أبياته وله «لباب الكتاب».

ولأبي بكر محمد بن حسن الزّبيدي الأندلسي الإشبيلي (ت : ٣٨٠ ه‍) أبنية الكتاب (١).

إذا فليس «الكتاب» اسما خاصّا للقرآن ، في القرآن الكريم ولا في عرف المسلمين.

ومن تلكم الأسماء «النور» ، قال تعالى : (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) النساء / ١٧٤. ومنها : «الموعظة» ، قال تعالى : (قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) يونس / ٥٩ وكذلك «كريم» (٢) لقوله تعالى : (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) الزخرف / ٤١

هذه الأسماء نما وردت في القرآن ، ليست بأسماء للقرآن كما قاله العلماء ، وإنما هي من باب التعبير والتعريف بصفات القرآن.

ومن أسماء القرآن لدى مدرسة الخلفاء «المصحف» ، وهذه اللفظة لم ترد في القرآن الكريم ولا الحديث النبوي الشريف.

__________________

(١) كشف الظنون لحاجي خليفة مصطفى بن عبد الله (ت : ١٠٧٦ ه‍) تركيا ، ج ٢ / ١٤٢٧ و ١٤٢٨. وسيبويه ، أبو مبشر أو بشر ، عمرو بن عثمان بن قنبر البصري مولى بني الحارث بن كعب. توفي سنة ١٨٠ ه‍.

(٢) البرهان في علوم القرآن للزركشي (ت : ٧٩٤ ه‍) ، ط. القاهرة ، (النوع الخامس عشر : معرفة أسمائه) ، ج ١ / ٢٧٣ و ٢٧٦.

١٤

روى الزركشي وغيره وقالوا :

«لما جمع أبو بكر القرآن قال : سمّوه ، فقال بعضهم : سمّوه إنجيلا ، فكرهوه

وقال بعضهم سمّوه (السفر) فكرهوه من يهود ، فقال ابن مسعود : رأيت للحبشة كتابا يدعونه (المصحف) فسمّوه به (١).

إذن فإنّ تسمية القرآن ب (المصحف) من نوع تسمية المسلمين ومصطلح المسلمين ، وليس اصطلاحا إسلاميّا ، وحقيقة شرعيّة.

وشأن المصحف في هذه التسمية شأن (الشاري) عند الخوارج ، فإنّه عندهم اسم لكلّ من هيّأ نفسه لقتال المسلمين. ويستعمل عند غير الخوارج ويراد به (المشتري) الّذي يقابل البائع في البيع والشراء ، فإذا وجدنا لفظ (الشاري) في كلام غير الخوارج نفهم أنّه أريد به (المشتري) ، وليس المقصود به من هيّأ نفسه لقتال المسلمين ، وعلى العكس عند الخوارج. وشأنه أيضا شأن (المبسوط) عند السوريين والعراقيين فهو في استعمال العراقيين بمعنى : المضروب ، وعند السوريين بمعنى : المسرور. فإذا وردت في كلام السوريين عرفنا أنّه أريد بها : المسرور ، وإذا وردت في كلام العراقيين عرفنا أنّه أريد بها : المضروب.

وبناء على ذلك فالمصحف في تسمية مدرسة الخلفاء بمعنى القرآن الكريم إذا ورد في كلامهم ، وإذا ورد في كلام مدرسة أهل البيت وقالوا : مصحف فاطمة ، كما قالوا الصحيفة السجاديّة لكتاب أدعية الإمام السجّاد المشهور والمطبوع ، وفي كلا المقامين أريد بهما : كتاب فاطمة وكتاب السجّاد.

__________________

(١) ن. م ، ج ١ / ٢٨٢.

والإتقان للسيوطي (ت : ٩١١ ه‍) ، القاهرة ١٣٦٨ ه‍ ، ص ٦٣.

١٥

(٢ و ٣)

السنّة والبدعة

السنّة والبدعة مصطلحان إسلاميان تتوقّف معرفة أحدهما على معرفة الآخر ثمّ المقارنة بينهما في كلّ مورد يراد تشخيص أمره ، وشرح المصطلحان كالآتي :

أوّلا ـ السنّة :

السنّة في اللغة : الطريقة والسيرة ، حميدة كانت أو ذميمة (١). وفي الشرع الإسلامي يراد بها ما أمر به النبيّ (ص) ونهى عنه وندب إليه ، قولا وفعلا ممّا لم ينطق به الكتاب العزيز (٢). ويشمل تقرير الرسول (ص) وهو أن يرى الرسول (ص) عملا من مسلم ولا ينهاه عن ذلك ، فإنّه حينئذ قد أقرّ بسكوته صحّة ذلك العمل (٣). ومن ثمّ يقال في أدلّة الشرع : الكتاب والسنّة ، أي القرآن والحديث (٤).

ثانيا ـ البدعة

البدع في اللغة : الأمر الّذي يفصل أوّلا (٥). والبدعة في الدين : إيراد قول أو فعل لم يستنّ قائله وفاعله فيه بصاحب الشريعة (٦).

__________________

(١) و (٥) مادة (سنن) و (بدع) في المعجم الوسيط.

(٣) في سنن أبي داود ٢ / ٢٧٤ ـ ٢٧٥ عن الصحابي الأنصاري سهل بن سعد «ما صنع عند النبيّ (ص) سنّة».

(٢) و (٤) نهاية اللغة لابن الأثير مادّة (سنن).

(٦) راجع مفردات راغب مادّة (بدع).

١٦

السنّة من مصادر الشريعة الإسلاميّة

إنّما كانت سنّة رسول الله (ص) من مصادر الشريعة الإسلاميّة لقوله تعالى : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الحشر / ٧.

وقوله تعالى : (ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) النّجم / ٣.

وقوله تعالى : (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً) الأحزاب / ٢١.

وقوله تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) آل عمران / ٣١.

وقوله تعالى : (فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ) الأعراف / ١٥٨.

إلى آيات أخرى ...

وورد في أحاديث كثيرة عنه (ص) أنّه حثّ المسلمين على اتّباع سنته ونهاهم عن مخالفتها ، مثل قوله (ص) :

«من رغب عن سنّتي فليس منّي» (١).

وعلى هذا ، فإنّ السنّة مصطلح إسلامي وحقيقة شرعيّة ، وينحصر طريق وصول سنّة الرسول (ص) ، أي : «سيرته وحديثه وتقريره» إلينا بالروايات المروية عنه (ص) ، والمدونة في عصرنا في كتب الحديث والسيرة والتفسير وغيرها من مصادر الدراسات الإسلاميّة ، مثل الروايات الآتية :

في حديث عائشة عن رسول الله (ص) أنّه قال :

«النكاح سنّتي فمن لم يعمل بسنّتي فليس منّي (٢).

وعن عمرو المزني أنّ رسول الله (ص) قال :

__________________

(١) راجع مادة (السنة) من المعجم المفهرس لألفاظ الحديث.

(٢) سنن ابن ماجة ص ٥٩٢ كتاب النكاح ، باب ما جاء في فضل النكاح ، الحديث / ١٨٤٥

١٧

«من أحيا سنّة من سنّتي فعمل بها النّاس ، كان له مثل أجر من عمل بها ، لا ينقص [الله] من أجورهم شيئا. ومن ابتدع بدعة فعمل بها ، كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص [الله] من أوزار من عمل بها شيئا».

وفي رواية أخرى :

«من أحيا سنّة من سنّتي أميتت بعدي ...» الحديث (١).

وعن جابر ، قال رسول الله (ص) :

«أمّا بعد ، فإنّ خير الأمور كتاب الله وخير الهدي هدي محمّد وشرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ بدعة ضلالة»

وفي رواية أخرى :

«إنّ أفضل الهدي هدي محمّد (ص) ...» الحديث (٢).

وعن ابن مسعود ، أنّ النبيّ (ص) قال :

«سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنّة ويعملون بالبدعة ، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها» فقلت : يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال : «تسألني يا ابن أمّ عبد كيف تفعل! لا طاعة لمن عصى الله (٣)!!!».

وعن ابن عباس قال : قال رسول الله (ص) :

«أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتّى يدع بدعته» (٤).

وعن حذيفة أنّ رسول الله (ص) قال :

__________________

(١) سنن ابن ماجة ص ٧٦ ، المقدمة ، باب من أحيا سنّة ، الحديث ٢٠٩ و ٢١٠ ، وسنن الترمذي ١ / ١٤٧ ـ ١٤٨.

(٢) سنن ابن ماجة ص ١٧ المقدمة ، باب اجتناب البدع ، الحديث ٤٥ ، والحديث الثاني في سنن الدارمي ١ / ٦٩. المقدمة ، باب اجتناب البدع ، الحديث ٤٥.

(٣) سنن ابن ماجة ، ص ٩٥٦ ، كتاب الجهاد ، باب لا طاعة في معصية الله ، الحديث ٢٨٦٥ ، ومسند أحمد ١ / ٤٠٠

(٤) سنن ابن ماجة ص ١٩ المقدمة باب ١٧ الحديث ٥٠ و ٤٩ والصرف بمعنى النافلة ، والعدل : الفريضة. راجع مادّة (العدل) في مفردات الراغب ، والصرف في نهاية اللغة لابن الأثير.

١٨

«لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا صدقة ولا حجّا ولا عمرة ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا ؛ يخرج عن الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين»

وذكر الله البدعة في قوله تعالى : (وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ) الحديد / ٢٧.

الخلاصة :

الشرع الإسلامي : ما ورد في الكتاب والسنّة وما استنبط منهما.

والبدعة : ما أدخل في الدين برأي إنسان ما ولم يرد في الكتاب والسنّة ولا استنبط منهما. وإن سميناه بالاجتهاد والمصالح المرسلة أو الإسلام المتطور حسب حاجة العصر باصطلاح أهل هذا العصر. ويصدق عليه كلّ ما ورد في أحاديث الرسول (ص) بشأن البدعة والمبدع.

__________________

(١) سنن أبن ماجه ص ١٩ المقدمة باب ١٧ الحديث ٥٠ و ٤٩ والصرف بمعنى النافلة ، والعدل : الفريضة. راجع مادة (العدل) في مفردات الراغب ، والصرف في نهاية اللغة لاين الأثير.

١٩

(٤)

الفقه

أ ـ الفقه في اللغة ، كما ورد في المعاجم : الفهم.

ب ـ الفقه في الكتاب والسنّة ، كما يأتي بيانه :

قال الله سبحانه : (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) التوبة / ١٢٢.

وقال رسول الله (ص) : «نضّر الله عبدا سمع مقالتي هذه فبلغها ، فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه» (١).

وروي انه قال : «فقيه اشدّ على الشيطان من الف عابد» (٢).

و «من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به ، فعلم وعلّم» (٣).

و «خياركم أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا» (٤).

و «خيارهم في الجاهلية ، خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» (٥).

و «خصلتان لا تجتمعان في منافق : حسن سمت ولا فقه في الدين» (٦).

__________________

(١) ابن ماجة ، المقدمة باب ١٨ «من بلغ علما» الحديث ، ٢٣ و ٢٣١ و ٢٣٦ وكتاب المناسك باب الخطبة يوم النحر ، وسنن ابي داود ، كتاب العلم باب فضل نشر العلم ، ح ٣٦٦٠ ، باب ١٠. والترمذي ، كتاب العلم باب ٧ ما جاء في الحثّ على تبليغ السماع ، ١٠ / ١٣٦ وراجع ١٢٤ منه. والدارمي ١ / ٧٤ ـ ٧٦ ، المقدمة ، باب ٢٤. ومسند أحمد ٣ / ٢٢٥ و ٤ / ٨٠ و ٨٢ و ٥ / ١٧٣.

(٢) سنن الترمذي ، كتاب العلم ، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة ، ١٠ / ١٥٤.

(٣) صحيح البخاري ١ / ١٨ ، وكتاب العلم ، باب ٢٠ ومسلم كتاب الفضائل ح ١٥ ، ومسند احمد ٤ / ٣٩٩.

(٤) مسند احمد ٢ / ٤٦٧ و ٤٦٩ و ٤٨١.

(٥) صحيح البخاري ٢ / ١٧٥ ، وصحيح مسلم كتاب الفضائل ح ١٩٩ ، باب خيار الناس ، وسنن الدارمي ، المقدمة ص ٧٣ باب ٢٤ ، ومسند احمد ٢ / ٢٥٧ و ٢٦٠ و ٣٩١ و ٤٣١ و ٤٨٥ و ٤٩٨ و ٥٢٥ و ٥٣٩ و ٣ / ٣٦٧ و ٣٨٣ و ٤ / ١٠١.

(٦) سنن الترمذي ، كتاب العلم ، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة ، ١٠ / ١٥٧

٢٠