المسامرة

كمال الدين محمد بن محمد الشافعي [ ابن أبي شريف المقدسي ]

المسامرة

المؤلف:

كمال الدين محمد بن محمد الشافعي [ ابن أبي شريف المقدسي ]


المحقق: كمال الدين القاري و عزّ الدين معميش
الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: المكتبة العصريّة
الطبعة: ١
ISBN: 9953-34-292-X
الصفحات: ٣٦٠

١
٢

٣
٤

٥
٦

تقديم الشيخ مصطفى سعيد الخن

ترجمة المصنف (١)

ـ ابن الهمام ـ

أولا : اسمه ومولده ونشأته :

هو محمد بن همام الدين عبد الواحد بن حميد الدين عبد الحميد بن سعد الدين مسعود ، السيواسي ، الإسكندري القاهري ، الحنفي. الملقب بكمال الدين ، المكنى بابن الهمام ، الشهير بالكمال بن الهمام.

قال السيوطى : «ولد بقرب سنة ٧٩٠ ه‍. وقال بعض المؤرخين : ولد سنة ٧٨٨ ه‍ أو ٧٩٩ ه‍».

نشأ في بيئة علم وتقى ؛ إذ كفلته جدته لأمه بعد وفاة والده وهو صغير ؛ وكانت عالمة فقيهة مغربية ، قدمت به القاهرة سنة ٨١٣ ه‍. فحفظ القرآن بها وتعلم الفقه والأصول والحديث والعربية من أفواه المتضلعين من العلماء ، وقد برع خاصة في الفقه والأصول.

ثانيا : شيوخه وتلامذته :

لابن الهمام شيوخ كثيرون لا نستطيع ترجمتهم في هذه النبذة القصيرة ، ولكننا نشير إلى أبرزهم ؛ وهم :

__________________

(١) انظر ترجمته في الضوء اللامع : ٨ / ١٢٧ ، بغية الوعاة : ١ / ١٦٦ ، الكواكب الدريّة للمناوي : ٣ / ٢٠٧ ، وشذرات الذهب : ٧ / ١١٣.

٧

١ ـ المراغي : زين الدين أبو بكر بن الحسين العثماني المراغي الشافعي صاحب «الوافي بتكملة الكافي» في فروع الشافعية. توفي سنة ٨١٦ ه‍.

٢ ـ البهنسي : جمال الدين ، محمد بن أحمد البهنسي ، الشافعي. تولى قضاء القاهرة. توفي سنة ٨٠٥ ه‍.

٣ ـ ابن الشحنة : محب الدين ، أبو الوليد ، محمد بن محمود بن غازي ، التركي الأصل. من أجلّ علماء عصره. له مصنفات كثيرة ؛ أهمها : «البحر الرائق» وألفية في عشرة علوم. توفي سنة ٨١٥ ه‍.

٤ ـ البساطي : محمد بن أحمد بن عثمان الطائي ، البساطي ، أبو عبد الله ، شمس الدين ، فقيه مالكي ، تولى قضاء الديار المصرية سنة ٨٢٣ ه‍. من مؤلفاته : «شفاء الغليل في مختصر خليل» و «المفتي» في الفقه. توفي سنة ٨٣٢ ه‍.

وغيرهم كثيرون كأبي زرعة العراقي (ت ٨٢٦ ه‍) ، وابن ظهيرة (ت ٨١٧ ه‍) والزراتيتي (ت ٨٢٥ ه‍) ، والجمال الحميدي (ت ٨٢١ ه‍).

ـ أما تلاميذه فكثيرون ؛ أهمهم :

١ ـ بدر الدين المالكي (ت ٨٧٠ ه‍).

٢ ـ وابن الدّيري (ت ٨٦٧ ه‍).

٣ ـ وشرف الدين المناوي (ت ٨٧١ ه‍).

٤ ـ والكمال بن أبي شريف ، شارح الكتاب.

وغيرهم لا نستطيع حصرهم ؛ بل يكفي التمثيل.

ثالثا : مؤلفاته :

ولابن الهمام مؤلفات عديدة جليلة لها وزنها على المستوى العلمي لدقتها وحسن جمعها ؛ أهمها :

ـ التحرير في أصول الفقه ، الذي جمع فيه بين اصطلاحي الشافعية والحنفية.

ـ زاد الفقير.

ـ فتح القدير للعاجز الفقير في الفقه ؛ شرح فيه الهداية للمرغيناني.

ـ شرح بديع النظام الجامع بين أصول البزدوي والأحكام لابن الساعاتي في أصول الفقه.

٨

ـ رسالة في إعراب حديث : «كلمتان خفيفتان» في اللغة.

رابعا : وفاته :

توفي ابن الهمام سنة ٨٦١ ه‍ في القاهرة وصلّى عليه في مشهد عظيم تلميذه ابن الديري ، ودفن بالقرافة في تربة ابن عطاء الله السكندري.

قال السخاوي عن ابن الهمام (١) : «كان إماما عالما عارفا بأصول الديانات والتفسير والفقه وأصوله والفرائض والحساب والتصوف والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والمنطق والجدل والأدب والموسيقى وجل علوم النقل والعقل ... أعجوبة ذا حجج باهرة واختيارات كثيرة وترجيحات قوية».

__________________

(١) انظر : الضوء اللامع ، ١ / ١٣٠.

٩
١٠

ترجمة الشارح (١)

ـ ابن أبي شريف القدسي ـ

أولا : اسمه ومولده ونشأته :

هو محمد بن محمد بن أبي بكر بن أبي شريف علي بن مسعود بن رضوان ، المري ، المقدسي ، الشافعي ، أبو المعالي ، كمال الدين ، المشتهر ب : «ابن أبي شريف» ، ولد بالقدس الشريف فنسب إليها. ولد سنة ٨٢٢ ه‍ ببيت المقدس ؛ ونشأ نشأة كريمة برعاية والده الأمير ناصر الدين محمد (ت ٨٧٩ ه‍). حفظ القرآن والمتون في علوم عدة وعرضها على شيوخ القاهرة ، وشب على هذا النحو حتى برع في العلوم ، وصار من أكابر علماء عصره ، وعمل بالمذهب الشافعي.

ثانيا : شيوخه وتلامذته :

لابن أبي شريف شيوخ كثيرون ؛ نذكر منهم :

ـ محب الدين الحنبلي (ت ٨٤٤ ه‍).

ـ زين الدين الزركشي (ت ٧٤٥ ه‍).

ـ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ ه‍).

ـ العز بن الفرات (ت ٨٥١ ه‍).

ـ كمال الدين البازري (ت ٨٥٦ ه‍).

ـ سعد الدين الديري (ت ٨٦٧ ه‍).

__________________

(١) انظر ترجمته في الضوء اللامع : ٢ / ٢٤٣ ، شذرات الذهب : ٨ / ٢٩ ، البدر الطالع : ٢ / ٢٤٣ ، الأعلام : ٧ / ٢٨١.

١١

ـ والكمال بن الهمام مصنف هذا الكتاب.

ـ أما تلاميذه المشتهرون ؛ فهم :

ـ الأردبيلي (ت ٨٩٦ ه‍).

ـ شهاب الدين المقدسي (ت ٩٠١ ه‍).

ـ محمد بن مزهر (ت ٩١٠ ه‍).

ـ شمس الدين المقدسي (ت ٨٨٧ ه‍).

ـ شمس الدين الأزرقي (ت ٨٩٢ ه‍).

ثالثا : مؤلفاته :

لابن أبي شريف مؤلفات كثيرة ؛ في مختلف العلوم ؛ وأهمها :

ـ الإسعاد بشرح الإرشاد في فروع الشافعية.

ـ الدرر اللوامع شرح «جمع الجوامع» في الأصول للسبكي.

ـ التاج والإكليل على أنوار التنزيل.

ـ حاشية على «نزهة النظر في مصطلح الحديث» لابن حجر العسقلاني.

ـ صوب الغمامة في إرسال طرف العمامة ـ مجموعة فتاوى.

ـ الفرائد في حل شرح العقائد للنسفي.

ـ شرح «الإرشاد في أصول الحديث» للنووي. وقد اختصره ثانيا وسماه «التقريب».

قال عنه ابن حجر : «شارك في المباحث الدالة على الاستعداد ويتأهل أن يفتي بما يعلمه ، ويتحقق من مذهب الشافعي من أراد ، ويفيد في العلوم الحديثة مما يستفاد من المتن والإسناد ، علما بأهليته لذلك وتولجه في مضايق تلك المسالك» (١).

وقال عنه السيوطي : «لازم خدمة العلم ، فبرع في الفقه ، والأصلين والعربية وغيرها ، وتصدى للتدريس والإفتاء والتأليف ...» (٢).

رابعا : وفاته :

توفي رحمه‌الله في شهر جمادى الأولى سنة ٩٠٦ ه‍ ، وذكر قلة من المؤرخين أنه توفي سنة ٩٠٥ ه‍.

__________________

(١) الضوء اللامع : ٩ / ٦٥.

(٢) نظم العقيان : ص ١٥٩.

١٢

منهج الكتاب

يتكون الكتاب من المتن والشرح ؛ ففي المتن ساير ابن الهمام الغزالي في رسالته الموجودة في كتاب قواعد العقائد من إحياء علوم الدين ؛ وهي الرسالة المترجمة في القدس ولذلك سميت بالرسالة القدسية ؛ وفيها أربعة أركان ؛ في كل ركن عشرة أصول ؛ ثم ختم الغزالي كتاب قواعد العقائد بفصل تحدث فيه عن الإسلام والإيمان وما بينهما من الاتصال ؛ وتابعه ابن الهمام في ذلك أيضا.

بيد أن كتاب ابن الهمام لم يتميز بالاختصار الذي طبع رسالة الغزالي ، بل توسع فيه وتعرض لأبرز المسائل المتعلقة بالعقيدة مستحضرا في ذلك كل ما كتبه شيوخ الماتريدية وأحيانا الأشاعرة ؛ فعرّفنا بمدارس مجهولة كالمدرسة السمرقندية وبعض شيوخ ما وراء النهر الذين تضلّعوا في أساليب الاستدلال ، ولكنّ مؤلفاتهم لم تنتشر الانتشار اللائق في العالم الإسلامي.

وقد اتبع ابن الهمام المنهج نفسه عند تأليفه كتابه الموسوم : «التحرير في أصول الفقه» حيث جمع بين اصطلاحي الشافعية والحنفية ، وهنا تراه يجمع بين اصطلاحي الأشاعرة والماتريدية مع التنبيه أحيانا على اصطلاحات السلف ، وانفتاحه على المدارس الأخرى ؛ فأحيانا يرجح مذهبا على حساب مذهبه ؛ وحينا ينتصر بقوة لمذهبه.

ثم جاء ابن أبي شريف في شرحه لهذا الكتاب بالتتمات اللازمة والتعليقات اللائقة لمادة هذا الفن ، بأسلوب بسيط ـ في أغلبه ـ ، فكان حوارا فكريّا بين شيخ وتلميذه ، وبين ما تريدي وأشعري ، متضمنا أكثر من ثمانين كتابا مرجعا في العقائد والأصول والفقه والحديث واللغة ؛ ومبتعدا عن الجفاء الذي طبع كثيرا من كتب العقائد ؛ ومحتويا على غالبية المسائل العقائدية.

١٣

منهجنا في التحقيق والتعليق

١ ـ منهجنا في التعليق :

لقد سدّ ابن أبي شريف في شرحه لكتاب المسايرة كثيرا من التعليقات العلمية التي كانت لازمة لتوضيح معنى غامض ، أو بيان فكرة صعبة ، أو مناقشة للرأي الآخر ، فأغنى بذلك الكتاب وأمتعه.

لكننا وجدنا كثيرا من المسائل المهمة التي مر عليها الشارح دون تعليق ، وهي مسائل جديرة بالتبيين ، ولا شك أن عذره في تركه لها اشتهار تلك المسائل في وقتهم اشتهارا يغني عن شرحها ، وهي مسائل تلتبس على كثير من أهل هذا الزمان فكان لزاما علينا التعليق عليها.

وإذا استدركنا أحيانا على الكتاب ، بالنقد أو التوجيه أو الإشادة ، فما ذلك إلا لإحساسنا بأهمية المسألة المستدرك عليها.

ثم إن من أهم ما قمنا به في التعليق على الكتاب تخريج الأحاديث النبوية الشريفة من مظانها ، وما أكثرها ، وتوثيق معظم النصوص المستشهد بها ، باستثناء ما لم نجد له أثرا ؛ بسبب فقدان بعض الكتب وعدم وجودها مطبوعة.

كما ترجمنا الأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب ، وشرحنا الكلمات الغريبة ، والمصطلحات الكلامية والفلسفية التي تستدعي الشرح.

وقمنا بإحصاء قائمة الكتب التي اعتمدها المصنف والشارح.

وأخيرا وضعنا فهارس عدة لتسهيل الوصول إلى مادتها وهي :

١ ـ فهرس الآيات القرآنية ومواضع ورودها.

٢ ـ فهرس الأحاديث النبوية والآثار.

٣ ـ فهرس المصطلحات الكلامية التي تم شرحها والتعليق عليها.

٤ ـ فهرس تفصيلي لمحتويات الكتاب.

٢ ـ منهج التحقيق :

لقد قمنا بنسخ الكتاب ، من نسخة مصورة عن مطبوعة طبعة حجرية ، في بلدة لكنو بالهند ، وهي نسخة كثيرة السقط والتصحيف ، وأشرنا لها بالرمز (ط).

ثم قمنا بمقابلتها بنسخة جيدة لأحد تلاميذ ابن أبي شريف ، هو محمد بن حسن القادري الشافعي ، مؤرخة بتاريخ : يوم الاثنين ، عشرون من شهر محرم ، سنة ٩١١ ه‍ ، أي بعد وفاة مؤلفها بست سنوات.

١٤

وهي أقدم نسخة عثرنا عليها للكتاب رغم وجود نسخ أخرى ، ولذلك اخترناها أصلا للمقابلة.

وهي مخطوطة موجودة بقسم المخطوطات بمكتبة الأسد ، بدمشق ، وتحمل رقم ٢٩١١ م.

تقع في ١٦٢ ورقة من القطع المتوسط ، مكتوبة بخط النسخ ، واضحة جدا.

هذا ما وفقنا الله تعالى إلى خدمة هذا الكتاب الجليل ، ونسأله تعالى أن يتقبل عملنا ، وأن ينفعنا به في الدنيا والآخرة ، وينفع به سائر المسلمين ، والحمد لله رب العالمين.

١٥
١٦

نص الكتاب

١٧
١٨

بسم الله الرّحمن الرّحيم

حمدا لمن رسم على صفحات الكائنات دلائل توحيده ، ورقم سطورها رسائل معلنة بوجوب وجوده إلى كافة عبيده ، والصلاة والسلام على أفضل من حباه من فضّله بمزيده ، محمد المصطفى وآله وأصحابه القائمين بنصر دين الله وتأييده ، وتابعي سنته وجماعة صحابته في تقويم العقد وتسديده.

وبعد :

فهذا توضيح لكتاب «المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة» ، تأليف شيخنا الإمام العلامة أوحد علماء مصره ، وواسطة عقد محققي عصره ، كمال الدين محمد بن همام الدين عبد الواحد بن عبد الحميد ، الشهير «بابن الهمام» ، جاد ضريحه بالرضوان صوب الغمام ، بوأه مولاه مبوأ صدق في دار السلام ، قصدت فيه تقريب معانيه ، وتبيين مبانيه ، وتقرير مقاصده ، وتحرير معاقده ، سائلا من الله سبحانه النفع به لي ولمن قرأه أو رقمه ، ولمن فهّمه بعد أن فهمه ، إنه تعالى ولي كل نعمة ، وبه العون والتوفيق والعصمة.

قال المؤلف رحمه‌الله ورضي عنه ونفع بعلومه المسلمين : (بسم الله الرّحمن الرّحيم ، الحمد لله) افتتح كتابه بالتسمية والتحميد اقتداء بأسلوب الكتاب المجيد ، وعملا بروايات «حديث الابتداء» كلها :

ففي رواية لأبي داود (١) وابن ماجة (٢) والنسائي (٣) في «عمل اليوم والليلة» : «كلّ كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» ، وفي رواية لابن حبان وغيره (٤) : «كل

__________________

(١) برقم : (٤٦٧٣).

(٢) روايته بلفظ : «... أقطع» وليس باللفظ الوارد. انظر تخريج الرواية بعد هذه.

(٣) برقم : (٤٩٥ ـ ٤٩٦).

(٤) في صحيح ابن حبان برقم : (١). والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم : (٤٩٤). وابن ماجه برقم :

(١٨٩٤).

١٩

أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع» ، وفي رواية للإمام أحمد في «مسنده» : «كل أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله فهو أبتر» ، أو قال : «أقطع» ، هكذا أورده في «المسند» على التردد (١).

وفي رواية أوردها الخطيب في كتابه «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (٢) : ((٣) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (٤)) : «كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع».

وفي الابتداء بالبسملة والحمد لله معا (٥) عمل بكل منها ؛ لأن الابتداء بهما ابتداء بحمد الله وبذكر الله وبلفظ «بسم الله الرّحمن الرّحيم» وبلفظ «الحمد لله».

فإن قيل : إنما الابتداء حقيقة ب «بسم الله الرّحمن الرّحيم» من هذين اللفظين ، وأما «الحمد لله» فمن جملة المبدوء ب «بسم الله الرّحمن الرّحيم» ، فالعمل بروايتهما معا متعذر.

أجيب بوجهين :

أحدهما : إن الابتداء محمول على العرفي الذي يعتبر ممتدا لا الحقيقي ، فالكتاب العزيز مبدؤه عرفا الفاتحة بكمالها كما يشعر به تسميتها بهذا الاسم ، والكتب المصنفة مبدؤها الخطبة التي هي البسملة والحمد والتشهد والصلاة حيث تضمنتها.

الثاني : إن المراد بالابتداء أعم من الحقيقي والإضافي ، فالابتداء بالبسملة حقيقة وبالحمد بالإضافة إلى ما بعده.

وقد أجيب بغير ذلك مما لا نطيل به لما فيه من دقة وتكلف.

والباء في «باسم الله» : متعلقة بمحذوف تقديره هنا : باسم الله أؤلف هذا الكتاب ، والباء للملابسة على جهة التبرك ، فيكون المعنى : متبركا باسم الله أؤلف أو أضع ، فيكون التبرك في تأليف الكتاب ووضعه بكماله لا في ابتدائه

__________________

(١) مسند الإمام أحمد ٢ / ٣٥٩.

(٢) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ، ٢ / ٨٧ ، رقم ١٢٣٢ ، وهو مروي عن أبي هريرة.

(٣) سقط من (م).

(٤) سقط من (م).

(٥) ليست في (ط).

٢٠