🚘

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٢١

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٢١

المؤلف:

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي


المحقق: الدكتور عمر عبدالسلام تدمري
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٥٤
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الطبقة التاسعة والعشرون

سنة إحدى وثمانين ومائتين

فيها توفّي : أحمد بن إسحاق الوزّان ،

وإبراهيم بن ديزيل ،

وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،

وأبو بكر بن أبي الدّنيا ،

وعبد الله بن محمد بن النّعمان ،

وأبو زرعة البصريّ الدّمشقيّ ،

وعثمان بن خرّزاذ الأنطاكيّ ،

ومحمد بن إبراهيم بن الموّاز المالكيّ ،

ووريزة الغسّانيّ.

* * *

[فتح طغج لملورية]

وفيها دخل طغج بن جفّ صاحب خمارويه من ناحية طرسوس لغزو الرّوم ، ففتح ملورية (١).

[غور المياه بالريّ وطبرستان]

وفيها غارت مياه الرّيّ وطبرستان ، حتّى أبيع الماء ثلاثة أرطال بدرهم ،

__________________

(١) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٣٦ ، ومروج الذهب ٤ / ٢٤٦ ، وفيه : ملورية مما يلي بلاد برغوث ودرب الراهب ، والكامل في التاريخ لابن الأثير ٧ / ٤٦٧ ، ووقع فيه «بلودية» بدل «ملورية» ، وهو تحريف. والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٥٦ ، وتاريخ ابن الوردي ١ / ٢٤٢ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٠ ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٣٧٠ وفيه : «مكورية»! وهو تحريف أيضا.

٥

وقحط النّاس ، وأكلوا الجيف (١).

[تقليد المعتضد للمكتفي بعض البلاد]

وفي رجب شخص المعتضد إلى الجبل ناحية الدّينور ، وقلّد ابنه عليّا الرّيّ ، وقزوين ، وهمذان ، والدّينور (٢) ، وجعل كاتبه أحمد بن أبي الأصبغ. وقلّد عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف أصبهان ، وأسرع الانصراف من غلاء السّعر ، فقدم بغداد في رمضان (٣).

[خروج المعتضد لقتال حمدان بن حمدون]

ثمّ خرج في ذي القعدة إلى الموصل عامدا لحمدان بن حمدون بن الحارث بن منصور بن لقمان ، وهو جدّ ناصر الدّولة. وكان قد بلغ المعتضد أنّه يميل إلى هارون الشّاري الخارجيّ (٤).

[إيقاع المعتضد بالأعراب والأكراد]

وكانت الأعراب والأكراد قد تجمّعوا وتحالفوا أنّهم يقتلون على دم واحد ، فالتقوا على الزّاب ، فحمل عليهم المعتضد فمزّق شملهم ، فكان من غرق أكثر ممّن قتل (٥).

__________________

(١) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٣٦ (باختصار) ، والمنتظم لابن الجوزي ٥ / ١٤٧ وفيه أن الناس أكلوا بعضهم بعضا ، وأكل إنسان منهم ابنته ، والكامل في التاريخ لابن الأثير ٧ / ٤٦٧ (باختصار) ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٠ ، وتاريخ الخلفاء ٣٧٠.

(٢) في تاريخ الطبري ، ومروج الذهب ، والمنتظم ، والكامل ، وغيره زيادة : وزنجان ، وأبهر ، وقمّ.

(٣) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٣٦ ، ٣٧ ، ومروج الذهب ٤ / ٢٤٥ ، والمنتظم لابن الجوزي ٥ / ١٤٧ ، والكامل لابن الأثير ٧ / ٤٦٧ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٣٤٩ ، وتاريخ ابن خلدون ٣ / ٣٤٧ ، ٣٤٨.

(٤) الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٣٧ وفيه : هارون الشاري الوازقي ، والمنتظم لابن الجوزي ٥ / ١٤٧ ، والكامل لابن الأثير ٧ / ٤٦٦ ، وتاريخ ابن الوردي ١ / ٢٤٢.

(٥) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٣٧ ، ٣٨ بالتفصيل ، والكامل لابن الأثير ٧ / ٤٦٦ ، وهو باختصار في :

المنتظم ٥ / ١٤٧ ، وذكره المسعودي في مروج الذهب ٤ / ٢٤٤ في حوادث سنة ٢٨٠ ه‍.

وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ١٥٠ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٣٤٩.

٦

[ظفر المعتضد بحمدان]

ثمّ سار إلى ماردين وبها حمدان ، وخلّف فيها ابنه ، فنازلها المعتضد ، فحاربه من كان بها. فلمّا كان من الغد ركب المعتضد ودنا من باب القلعة ، فصاح بنفسه : يا ابن حمدان. فأجابه ، فقال : افتح الباب. فقال : نعم. ففتحه ، وقعد المعتضد على الباب ، ونقل ما فيها من الحواصل. وأمر بهدمها ، فهدمت.

ووجّه وراء حمدان ، ثم ظفر به وحبسه (١).

[الظفر بشدّاد الكرديّ]

ثمّ سار المعتضد إلى قلعة الحسنيّة (٢) ، وبها شدّاد الكرديّ ، في عشرة آلاف مقاتل ، فحاصره حتّى ظفر به ، وهدمها (٣).

[هدم المعتضد دار الندوة]

وفيها هدم المعتضد دار النّدوة بمكّة ، وصيّرها مسجدا إلى جانب المسجد الحرام (٤).

__________________

(١) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٣٨ ، ومروج الذهب ٤ / ٢٦٤ ، والمنتظم ٥ / ١٤٧ ، والكامل ٧ / ٤٦٦ ، وتاريخ مختصر الدول ١٥٠ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٥٦ ، وتاريخ ابن خلدون ٣ / ٣٤٨.

(٢) الحسنيّة : بلد في شرق الموصل ، بينها وبين جزيرة ابن عمر. (معجم البلدان ٢ / ٢٦٠).

(٣) انظر الخبر في :

الكامل لابن الأثير ٧ / ٤٦٦ ، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٧٠ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٣٤٩ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٠.

(٤) انظر عن آثار المعتضد في المسجد الحرام : كتاب أخبار مكة للأزرقي ١ / ٣٢١ و ٢ / ٨٩ و ١١١ و ١١٤ (بالحاشية) ، وكتاب شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لقاضي مكة المالكي (بتحقيقنا) ج ١ / ١٨٨ و ٣٤٦ و ٣٤٧ و ٣٦٣ و ٣٦٤ ، والخبر نقله السيوطي عن المؤلّف ـ رحمه‌الله ـ في :

تاريخ الخلفاء ٣٧٠.

٧

سنة اثنتين وثمانين ومائتين

توفّي فيها : إسماعيل بن إسحاق القاضي الفقيه ،

وجعفر بن أبي عثمان الطّيالسيّ ،

والحارث بن محمد بن أبي أسامة ،

وصاحب مصر خمارويه بن أحمد بن طولون ،

والفضل بن محمد الشّعرانيّ ،

ومحمد بن الفرج الأزرق ،

وأبو العيناء محمد بن القاسم الأديب ،

ومحمد بن سلمة الواسطيّ ،

ويحيى بن عثمان بن صالح الضّبّيّ.

* * *

[إبطال المعتضد لما يعمل في النّيروز]

وفيها أبطل المعتضد ما يفعل في النّيروز من وقيد النّيران ، وصبّ الماء على النّاس ، وأزال سنّة المجوس (١).

[قدوم قطر الندى على المعتضد]

وفي أوّلها قدمت قطر النّدى (٢) بنت خمارويه من مصر ، ومعها عمّها لتزفّ إلى المعتضد ، فدخل عليها في ربيع الأوّل. وكان في جهازها أربعة آلاف تكّة مجوهرة ، وعشرة صناديق جواهر. وقوّم ما دخل معها فكان ألف ألف دينار

__________________

(١) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٣٩ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٦ (في حوادث سنة ٢٨٤ ه‍) ، وتاريخ الخلفاء ٣٧٠.

(٢) في الأصل : «الندا».

٨

ونيّف. أعطاه ذلك أبوها (١).

[خروج المعتضد إلى الكرج]

وفيها خرج المعتضد إلى الجبل ، فبلغ الكرج ، وأخذ أموال ابن أبي دلف (٢).

[تفريق المال على العلويّين]

وفيها بعث محمد بن زيد العلويّ من طبرستان إلى محمد بن الورد العطّار ببغداد ثلاثين ألف دينار ، ليفرّقها على العلويّين. فبلغ المعتضد ، فسألوه ، فقال محمد : إنّه يبعث إليّ كلّ سنة بمثلها ، فأفرّقها.

قال المعتضد : أنا رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه في النّوم ، فأوصاني بذرّيّته خيرا. ففرّق ما تفرّقه من هذا المال ظاهرا (٣).

[ذبح خمارويه]

وفيها ذبح خمارويه بن أحمد على فراشه بدمشق. وكان يتعانى الفاحشة بغلمانه ، راود مملوكا في الحمّام ، فامتنع عليه حياء من الخدم ، فأمر أن يدخل في دبره مثل الذّكر خشب ، فلم يزل يصيح حتّى مات في الحمّام ، فأبغضه الخدم ، فذبحه جماعة وهربوا ، فمسكت عليهم الطّرق ، وجيء بهم وقتلوا (٤).

__________________

(١) الخبر باختصار شديد في : الكامل لابن الأثير ٧ / ٤٧٣ ، وهو مفصّل في تاريخ الطبري ١٠ / ٤٠ دون ذكر للأموال والجواهر ، وكذلك في المنتظم ٥ / ١٥٠ ، وتاريخ مختصر الدول ١٥٠ ، ١٥١ ، وزبدة الحلب لابن العديم ١ / ٨٥ ، وتاريخ ابن خلدون ٤ / ٣٠٧ ، ٣٠٨ ، والعبر ٢ / ٦٦ ، ودول الإسلام ١ / ١٧٠ ، ومرآة الجنان ٢ / ١٩٤ و ١٩٥ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٠ ، ٧١ ، وتاريخ الخميس ٢ / ٣٨٤ ، ومآثر الإنافة ١ / ٢٦٥ ، وتاريخ الخلفاء ٣٧٠.

(٢) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٤١ ، والمنتظم ٥ / ١٥٠ ، والكامل ٧ / ٤٧٣ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٣٥٠.

(٣) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ٠ / ٤١ ، ٤٤ ، والمنتظم ٥ / ١٥٠ ، ١٥١ ، والكامل ٧ / ٤٧٤.

(٤) انظر عن ذبح خمارويه في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٤٢ ، والمنتظم ٥ / ٥١ ، ومروج الذهب ٤ / ٢٦٤ ، والكامل ٧ / ٤٧٤ ، ٤٧٥ ، وولاة مصر للكندي ٢٦٤ ، والولاة والقضاة ، له ٢٤١ ، وسيرة ابن طولون للبلوي ٣٣٦ ـ ٣٤٠ ، وتهذيب تاريخ دمشق ٥ / ١٧٩ ـ ١٨١ ، ووفيات الأعيان ٢ / ٢٤٩ ـ ٢٥١ ، ومصادر أخرى نذكرها في ترجمته رقم (٢٤٨) من هذا الجزء.

٩

وكان ذبحه في ذي الحجّة. وحمل في تابوت إلى مصر ، وصلّى عليه ابنه جيش بن خمارويه. وكان الّذي نهض في مسك أولئك الخدم طغج بن جفّ ، فصلبهم بعد القتل.

[ولاية جيش وقتله]

وولي بعده ابنه جيش ، فقتلوه بعد يسير (١).

[ولاية هارون بن خمارويه وعزله]

وأقاموا مكانه أخاه هارون بن خمارويه ، وقرّر على نفسه أن يحمل إلى المعتضد كلّ سنة ألف ألف وخمسمائة ألف دينار. فلمّا استخلف المكتفي عزله ، وولّي محمد بن سليمان الواثقيّ ، فاستصفى أموال آل طولون (٢).

[قتل المعتضد لابن عمّه أحمد] وفيها ، أو قبلها ، أهلك المعتضد عمّه أحمد بن المتوكّل لأنّه بلغه أنّه كاتب خمارويه بن أحمد ، فيما قيل. وكان عالما شاعرا.

__________________

(١) تاريخ الطبري ١٠ / ٤٥ ، ٤٦ (في حوادث سنة ٢٨٣ ه‍.) ، وولاة مصر ٢٦٥ ، والولاة والقضاة ٢٤١ ، ٢٤٢ ، والمنتظم ٥ / ١٥١ ، والكامل ٧ / ٤٧٧ ، ٤٧٨ ، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٧٠ و ٢٧١ ، وتاريخ مختصر الدول ٢ / ٥٧ ، وزبدة الحلب ١ / ٨٦ ، وتاريخ ابن خلدون ٤ / ٣٠٨.

(٢) الخبر في :

المنتظم لابن الجوزي ٥ / ١٥١ ، وتاريخ مختصر الدول ١٥١ ، وقارن بزبدة الحلب ١ / ٨٦.

١٠

سنة ثلاث وثمانين ومائتين

فيها توفّي : إسحاق بن إبراهيم بن سفيان الختّليّ ،

وسهل بن عبد الله التّستريّ الزّاهد ،

والعبّاس بن الفضل الأسفاطيّ ،

وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش ،

وعليّ بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب القاضي ،

ومحمد بن سليمان الباغنديّ ،

ومحمد بن غالب تمتام ،

ومقدام بن داود الرّعينيّ.

* * *

[الظفر بهارون الخارجيّ]

وفي أوّلها خرج المعتضد إلى الموصل بسبب هارون الشّاري ، وكان الحسين بن حمدان قد قال له : إن أنا جئت بهارون إليك فلي ثلاث حوائج.

قال : أذكرها.

قال : تطلق أبي ، والحاجتان أذكرهما بعد أن آتي به.

قال : لك ذلك.

قال : أريد أنتخب ثلاثمائة فارس. قال : نعم.

وخرج الحسين يطلب هارون حتّى انتهى إلى مخاضة في دجلة ، وكان معه وصيف الأمير. فقال لوصيف : ليس لهارون طريق يهرب منه غير هذا ، فقف هاهنا ، فإن مرّ بك فامنعه من العبور. قال : نعم.

ومضى الحسين فالتقى مع هارون ، فقتل جماعة وهرب هارون ، وأقام

١١

وصيف على المخاضة ثلاثا ، فقال لأصحابه : قد طال مقامنا. ولسنا نأمن أن يأخذ الحسين هارون فيكون له الفتح دوننا. فالصّواب أن نمضي في آثارهم. فأطاعوه ومضوا. وجاء الشّاري إلى المخاضة فعبر. وجاء الحسين في إثره فلم يجد وصيفا. ولم يعرف لهارون خبر. فبلغه أنّه عبر دجلة ، فعبر خلفه. وجاء هارون إلى حيّ من العرب ، فأخذ دابّة ومضى ، وجاء الحسين فسألهم فكتموه ، فقال : المعتضد في إثري ، فأخبروه بمكانه ، فاتّبعه في مائة فارس ، فأدركه. فناشده هارون الشّاري وتوعّده ، فألقى الحسين نفسه عليه ، وأسره ، وجاء به إلى المعتضد ، فأمر بفكّ قيود حمدان والتّوسعة عليه. ورجع بهارون إلى بغداد ، وخلع على الحسين بن حمدان وطوّقه ، وعملت قباب الزّينة ، وركّبوا هارون فيلا بين يدي المعتضد ، وازدحم الخلق حتّى سقط كرسيّ الجسر الأعلى ببغداد ، فغرق خلق كثير.

وكان على المعتضد قباء أسود ، وعمامة سوداء ، وجميع الأمراء يمشون بين يديه (١).

[ولاية طغج إمرة الجيش]

وفيها ولي طغج بن جفّ إمرة الجيش الطّولونيّ (٢).

[وصول تقادم ابن الليث]

وفيها وصلت تقادم عمرو بن اللّيث أمير خراسان ، فكانت مائتي حمل مال ، ومائتي حمارة ، وغير ذلك من التّحف.

[إطلاق المعتضد لحمدان]

وفيها خلع المعتضد على حمدان وأطلقه (٣).

__________________

(١) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٤٣ ، ٤٤ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٤٧٦ ، ٤٧٧ ، وهو باختصار في : مروج الذهب ٤ / ٢٥٤ ، ٢٥٥ ، والمنتظم لابن الجوزي ٥ / ١٦١ ، وتاريخ ابن خلدون ٣ / ٣٤٨ ، والعبر ٢ / ٦٩ ، ودول الإسلام ١ / ١٧٠ ، ومرآة الجنان ٢ / ١٩٨ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٣.

(٢) الخبر في :

ولاة مصرة للكندي ٢٧١ ، والولاة والقضاة ، له ٢٤٨.

(٣) الخبر في :

١٢

[الأمر بتوريث ذوي الأرحام]

وفيها كتبت الكتب إلى الآفاق ، بأن يورّث ذوو الأرحام ، وأن يبطل ديوان المواريث. وكثر الدّعاء للمعتضد. وكان قد سأل أبا حازم القاضي عن ذلك ، فقال : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) (١).

فقال المعتضد : قد روي عدم الرّدّ عن الخلفاء الأربعة.

فقال أبو حازم : كذب النّاقل عنهم ، بل كلّهم ردّ ، هم وجميع الصّحابة ، سوى زيد بن ثابت. وكان زيد يخفيه حتّى مات عمر ، وهو مذهب فقهاء التّابعين ومن بعدهم. ولم يذهب إلى قول زيد غير الشّافعيّ في إحدى القولين ، والقول الآخر كالجماعة.

فقال المعتضد : اكتبوا بذلك إلى الآفاق (٢).

[خروج عمرو بن الليث من نيسابور]

وفيها خرج عمرو بن اللّيث من نيسابور ، فهاجمها رافع بن هرثمة وخطب بها لمحمد بن يزيد العلويّ ، فعاد عمرو ونزل بظاهر نيسابور محاصرا لها (٣).

[ذبح جيش بن خمارويه]

وفيها وثب الجند من البربر على جيش بن خمارويه وقالوا : لو تتنحّى عن الأمر لنولّي عمّك؟ فكلّمهم كاتبه عليّ بن أحمد الماذرائيّ ، وسألهم أن ينصرفوا عنه يومهم ، فانصرفوا. فغدا جيش على عمّه أبي (٤) العشائر ، فضرب عنقه وعنق

__________________

= تاريخ الطبري ١٠ / ٤٤ ، ومروج الذهب ٤ / ٢٥٤ ، والمنتظم ٥ / ١٦١ ، والكامل ٧ / ٤٧٧ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٣٥٠ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٣.

(١) سورة الأنفال ، الآية ٧٥.

(٢) انظر الخبر في :

المنتظم ٥ / ١٦١ ، ١٦٢ ، وهو باختصار في : تاريخ الطبري ١٠ / ٤٤ ، والكامل لابن الأثير ٧ / ٤٨٢ ، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٧١ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٥٧ ، والعبر ٢ / ٧٠ ، ودول الإسلام ١ / ١٧٠ ، وتاريخ

ابن الوردي ١ / ٢٤٤ ، ومرآة الجنان ٢ / ١٩٨ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٣ ، ومآثر الإنافة للقلقشندي ١ / ٢٦٥ ، وتاريخ الخلفاء ٣٧٠.

(٣) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٤٤ ، والكامل لابن الأثير ٧ / ٤٨٣ ، ودول الإسلام ١ / ١٧٠ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٣.

(٤) في الأصل : «أبا».

١٣

عمّ له آخر ، ورمى برءوسهما إليهم. فهجم الجند على جيش فذبحوه ، وذبحوا أمّه ، وانتهبوا الدّار ، وأجلسوا أخاه هارون مكانه (١).

[قتل رافع بن هرثمة]

وفيها هزم عمرو بن اللّيث رافع بن هرثمة ، وساق وراءه إلى أن أدركه بخوارزم فقتله. وكان المعتضد قد عزله سنة سبع وسبعين عن خراسان ، وولّى عليها عمرو بن اللّيث. فبقي رافع بالرّيّ (٢).

ثمّ إنّه هادن الملوك المجاورين له يستعين بهم على عمرو ، ودعا إلى العلويّ. ثمّ سار إلى نيسابور. فوافقه عمرو في ربيع الآخر من هذه السّنة ، وهزمه إلى أبيورد. وقصد رافع أن يخرج إلى مرو أو هراة ، ثمّ دخل نيسابور.

فأتى عمرو فحاصره بها ، فهرب رافع وأصحابه على الجمازات إلى خوارزم في رمضان. فأحاط به أمير خوارزم وقتله في سابع شوّال ، وبعث برأسه إلى عمرو بن اللّيث ، فنفّذه إلى المعتضد (٣).

ولم يكن رافع ولد هرثمة ، وإنّما هو زوج أمّه ، فنسب إليه ، وهو رافع به تومرد (٤). وصفت خراسان لعمرو بن اللّيث.

* * *

[رواية ابن طولون عن قتل جيش بن خمارويه]

قال ربيعة بن أحمد بن طولون : لمّا دخل ابن أخي جيش مصر قبض عليّ

__________________

(١) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٤٥ ، ٤٦ ، ومروج الذهب ٤ / ٢٥٩ ، والكامل لابن الأثير ٧ / ٤٧٧ ، ٤٧٨ ، ويراجع : ولاة مصر ٢٦٥ ، والولاة والقضاة ٢٤١ ، ٢٤٢.

(٢) قارن هذا الخبر بما في :

تاريخ الطبري ٢٠ / ٥٠ ، والمنتظم لابن الجوزي ٥ / ١٦١ ، ومروج الذهب ٤ / ٢٦٠ ، وتاريخ ابن خلدون ٣ / ٣٤٦ ، ٣٤٧ ، والعبر ٢ / ٧٠ ، ودول الإسلام ١ / ١٧١ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٣ ، والنجوم الزاهرة ٣ / ١١٤.

(٣) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٤٩ ، ٥٠ و ٥١ (حوادث سنة ٢٨٤ ه‍.) ، والكامل ٧ / ٤٨٣ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٦.

(٤) هذه المعلومة ذكرها ابن خلكان في : وفيات الأعيان ٦ / ٤٢٥ وهو ينقل أخبار عمرو بن الليث عن الطبري.

١٤

وعلى عمّيه مضر وشيبان ، وحبسنا. ثمّ إنّه أخذ أخانا مضر فأدخله بيتا ، وجوّعه خمسة أيام ، ثمّ دخل علينا ثلاثة من غلمان جيش ، فقالوا : أين أخوكم؟ قلنا : لا ندري.

فدخلوا عليه البيت ، فرماه كلّ واحد بسهم ، فقتلوه وأغلقوا علينا الباب ، وتركونا يومين بلا طعام ، فظننّا أنّهم يهلكوننا بالجوع. فسمعنا صراخا في الدّار ، ففتحوا علينا ، وأدخلوا إلينا جيش بن خمارويه ، فقلنا : ما جاء بك؟ قال : غلبني أخي هارون على مصر.

فقلنا : الحمد لله الّذي قبض يدك وأضرع خدّك.

فقال : ما كان في عزمي إلّا أن ألحقكما بأخيكما.

وبعث إلينا هارون أن نقتله بأخينا ، فلم نفعل ، وانصرفا إلى دورنا ، فبعث إليه من قتله.

١٥

سنة أربع وثمانين ومائتين

توفّي فيها : أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي ،

وإسحاق بن الحسن الحربيّ ،

وأبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشيّ ،

ومحمود بن الفرج الأصبهانيّ الزّاهد ،

وهشام بن عليّ السّيرافيّ ،

ويزيد بن الهيثم أبو خالد البادا.

* * *

[القدوم برأس ابن هرثمة على المعتضد]

وفي رابع المحرّم قدم على المعتضد برأس ابن هرثمة ، فنصب يوما ببغداد (١).

[الوقعة بين النوشري وابن أبي دلف]

وفيها كانت وقعة بين عيسى النّوشري المعتضديّ وبين بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف ، وكان قد أظهر العصيان ، فهزمه النّوشريّ بقرب أصبهان ، واستباح عسكره (٢).

__________________

(١) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٥١ ، والكامل ٧ / ٤٨٣ ، ٥ / ١٧٠ ، ومروج الذهب ٤ / ٢٦٠ ، والعيون والحدائق ، لمؤرّخ مجهول ، ج ٤ ق ١ / ١٥٠ ، ١٥١ ، ووفيات الأعيان ٦ / ٤٢٥.

(٢) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٥١ ، والكامل ٧ / ٤٨٤ ، والنجوم الزاهرة ٣ / ١١٣.

١٦

[ولاية القضاء بمدينة المنصور]

وفي ربيع الأوّل ولّي القضاء أبو (١) عمر محمد بن يوسف (٢) على مدينة المنصور (٣).

وفيها ظهر بمصر حمرة عظيمة ، حتّى كان الرّجل ينظر إلى وجه الرّجل فيراه أحمر ، وكذا الحيطان. فتضرّع النّاس بالدّعاء إلى الله. وكانت من العصر إلى اللّيل (٤).

[إرسال ابن الليث للأموال]

وفيها بعث عمرو بن اللّيث بألف ألف درهم لتنفق على إصلاح درب مكّة من العراق (٥).

[عزم المعتضد على لعن معاوية]

قال ابن جرير الطّبريّ (٦) : وفيها عزم المعتضد على لعن معاوية على المنابر ، فخوّفه عبيد الله الوزير اضطراب العامّة. فلم يلتفت ، وتقدّم إلى العامّة بلزوم أشغالهم وترك الاجتماع ، ومنع القصّاص من القعود في الأماكن ، ومنع من اجتماع الخلق في الجوامع ، وكتب المعتضد كتابا في ذلك. واجتمع النّاس يوم

__________________

(١) في الأصل : «أبا».

(٢) هكذا في الأصل ، ويبدو أن المؤلّف ـ رحمه‌الله ـ ينقل عن كتاب «المنتظم» لابن الجوزي ، ففيه : «محمد بن يوسف بن يعقوب». (انظر ج ٥ / ١٧٠).

أما في : تاريخ الطبري : ١٠ / ٥١ ، والكامل لابن الأثير ٧ / ٤٨٤ فهو : «يوسف بن يعقوب» بإسقاط اسم «محمد» ، فليراجع ، وهو سيأتي بعد قليل «يوسف بن يعقوب» دون اسم «محمد» أيضا.

(٣) انظر الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٥١ ، والمنتظم ٥ / ١٧٠ ، والكامل ٧ / ٤٨٤.

(٤) انظر هذا الخبر في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٥٣ ، والمنتظم ٥ / ١٧٠ ، ١٧١ ، والكامل ٧ / ٤٨٥ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٦ ، والنجوم الزاهرة ٣ / ١١٣ ، ومآثر الإنافة ١ / ٢٦٦ ، وتاريخ الخلفاء ٣٧٠ ، ٣٧١.

(٥) النجوم الزاهرة ٣ / ١١٣.

(٦) في تاريخه ١٠ / ٥٤ ـ ٦٣ ، وتابعه : ابن الجوزي في : المنتظم ٥ / ١٧١ ، وابن الأثير في :

الكامل ٧ / ٤٨٥ ، ٤٨٦ (باختصار) ، ومؤرّخ مجهول في : العيون والحدائق ج ٤ ق ١ / ١٥١ ـ ١٥٤.

١٧

الجمعة بناء على أنّ الخطيب يقرأه ، فما قرأه ، وكان من إنشاء الوزير عبيد الله ، وفيه : «وقد انتهى إلى أمير المؤمنين ما عليه جماعة من العامّة من شبهة [قد] دخلتهم في أديانهم (١) ، على غير معرفة ولا رويّة ، خالفوا السّنن ، وقلّدوا فيها أئمّة الضّلالة ، ومالوا إلى الأهواء (٢) ، وقد قال الله تعالى : (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ) (٣) خروجا عن الجماعة ، ومسارعة إلى الفتنة (٤) ، وإظهارا لموالاة من قطع الله عنه الموالاة. وبتر منه العصمة ، وأخرجه من الملّة (٥). قال الله تعالى : (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) (٦) وإنّما أراد بني أميّة الملعونين على لسان نبيّه. وهو (٧) كانوا أشدّ عداوة له من جميع الكفّار. ولم يرفع الكفّار راية يوم بدر وأحد والخندق إلّا وأبو سفيان وأشياعه أصحابها وقادتها» (٨).

ثمّ ذكر أحاديث واهية وموضوعة في ذمّ أبي سفيان وبني أميّة ، وحديث : «لا أشبع الله بطنه» ، عن معاوية. وأنّه نازع عليّا حقّه ، وقد قال عليه‌السلام لعمّار : «تقتلك الفئة الباغية». وأنّ معاوية سفك الدّماء ، وسبى الحريم ، وانتهب الأموال المحرّمة ، وقتل حجرا (٩) ، وعمرو بن الحمق ، وادّعى زياد بن أبيه جرأة على الله ، والله يقول : (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) (١٠) والنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «الولد للفراش».

ثم دعي إلى بيعة ابنه يزيد ، وقد علم فسقه ، ففعل بالحسين وآله ما فعل ، ويوم الحرّة ، وحرق البيت الحرام.

__________________

(١) في تاريخ الطبري هنا زيادة :

«وفساد قد لحقهم في معتقدهم ، وعصبيّة قد غلبت عليها أهواؤهم ، ونطقت بها ألسنتهم».

(انظر : ج ١٠ / ٥٦).

(٢) النّص هنا مختلف عن نص الطبري الّذي ينقل منه المؤلّف ، وهو يتصرّف دون الالتزام بحرفيّته ، فليراجع.

(٣) سورة القصص ، الآية ٥٠ ، وقد ورد في الأصل : «ممن يتّبع» ، فصحّحت اللفظ إلى «اتّبع» ليستقيم اللفظ مع صحّة الآية الكريمة.

(٤) في نص الطبري زيادة هنا : «وإيثارا للفرقة ، وتشتيتا للكلمة».

(٥) من هنا حذف المؤلّف قطعة كبيرة من النص. (راجع تاريخ الطبري ١٠ / ٥٦ و ٥٧).

(٦) سورة الإسراء ، الآية ٦٠.

(٧) هكذا في الأصل ، والصحيح : «وهم».

(٨) قارن بالنص عند الطبري ١٠ / ٥٧ فالمؤلّف ـ رحمه‌الله ـ يقدّم ويؤخّر في النّصّ متصرّفا.

(٩) أي : حجر بن عديّ.

(١٠) سورة النساء ، الآية ٩٣.

١٨

وهو كتاب طويل فيه مصائب. فلمّا كتبه الوزير قال للقاضي يوسف بن يعقوب (١) : كلّم المعتضد في هذا.

فقال له : يا أمير المؤمنين ، أخاف الفتنة عند سماعه.

فقال : إن تحرّكت العامّة وضعت السّيف فيها.

قال : فما نصنع بالعلويّين الّذين هم في كلّ ناحية قد خرجوا عليك؟ وإذا سمع النّاس هذا من فضائل أهل البيت كانوا إليهم أميل وصاروا أبسط ألسنة (٢).

فأمسك المعتضد.

[ذكر الخادم وظهوره على المعتضد]

وفيها ظهر في دار المعتضد شخص ، في يده سيف مسلول ، فقصده بعض الخدم فضربه بالسّيف فجرحه ، واختفى بالبستان. وطلب فلم يوجد له أثر.

فعظم ذلك على المعتضد ، وقيل هو من الجنّ. وساءت الظّنون. وأقام الشخص يظهر مرارا ثمّ يختفي (٣). ولم يظهر خبره حتّى مات المعتضد والمكتفي ، فإذا هو خادم أبيض كان يميل إلى بعض الجواري الّتي في الدّور (٤).

وكان من بلغ من الخدّام يمنعون من الحرم ، وكان خارج دور الحرم بستان كبير ، فاتّخذ هذا الخادم لحية بيضاء ، فبقي تارة يظهر في صورة راهب ، وتارة يظهر بزيّ جنديّ بيده سيف ، واتّخذ عدّة لحي مختلفة الهيئات (٥) ، فإذا ظهر خرجت الجارية مع الجواري لتراه ـ يعني ليخلو بها بين الشجر ـ فيحدّثها خلسة. فإذا طلب دخل بين الشّجر ونزع اللّحية والبرنس ونحو ذلك ، وخبّأها ،

__________________

(١) سبق أن أشرت إلى أن اسم القاضي في المنتظم هو : «محمد بن يوسف بن يعقوب».

(٢) انظر : تاريخ الطبري ١٠ / ٦٣ ، والعبر ٢ / ٧٢ ، ودول الإسلام ١ / ١٧١ ، وتاريخ ابن الوردي ١ / ٢٤٤ ، ومرآة الجنان ٢ / ٢٠٢ ، والبداية والنهاية ١١ / ٧٦ ، وتاريخ الخميس ٢ / ٣٨٤ ، والنجوم الزاهرة ٣ / ١١٣ ، ١١٤ ، وتاريخ الخلفاء ٣٧١.

(٣) الخبر حتى هنا في :

تاريخ الطبري ١٠ / ٦٣ ، ٦٤ ، والكامل ٧ / ٤٨٦ ، ومروج الذهب ٤ / ٢٦٠ ، والنجوم الزاهرة ٣ / ١١٤.

(٤) هذا الخبر انفرد به ابن الجوزي في : المنتظم ٥ / ١٧٢.

(٥) الخبر هنا يتّفق مع خبر المسعودي في : مروج الذهب ٤ / ٢٦٠.

١٩

وترك السّيف في يده مسلولا كأنّه من جملة الطّالبين لذلك الشّخص. وبقي كذلك إلى أن ولي المقتدر ، وخرج الخادم إلى طوس ، فتحدّثت الجارية بحديثه بعد ذلك (١).

__________________

(١) هذا الخبر تفرّد به ابن الجوزي في : المنتظم ٥ / ١٧٢ ، واقتبسه ابن كثير في : البداية والنهاية ١١ / ٧٧.

٢٠