🚘

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ١٨

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ١٨

المؤلف:

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي


المحقق: الدكتور عمر عبدالسلام تدمري
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت
الطبعة: ١
الصفحات: ٦٧٧
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

بسم الله الرحمن الرحيم

حسبنا الله ونعم الوكيل

الطبقة الخامسة والعشرون

سنة إحدى وأربعين ومائتين

فيها توفّي : الإمام أحمد بن حنبل ،

 وجبارة بن المغلّس ،

 والحسن بن حمّاد سجّادة ،

 وأبو توبة الربيع بن نافع الحلبيّ ،

 وعبد الله بن منير المروزيّ ،

 وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد السّرخسيّ ،

 ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ،

 وأبو مروان محمد بن عثمان العثمانيّ ،

 ومحمد بن عيسى التّيميّ الرازيّ المقرئ ،

 وهدبة بن عبد الوهّاب المروزيّ ،

 ويعقوب بن حميد بن كاسب.

* * *

[وثوب أهل حمص على واليهم]

وفيها وثب أهل حمص بواليهم محمد بن عبدويه ، وأعانهم النّصارى ، فقاتلهم ، وأنجده صالح أمير دمشق (١).

[تناثر الكواكب]

وفي جمادى الآخرة ماجت النّجوم في السّماء ، وتناثرت الكواكب كالجراد

__________________

(١) انظر هذا الخبر في :

تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٩٠ ، وتاريخ الطبري ٩ / ١٩٩ ، ٢٠٠ ، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٧ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٧٦ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٨٦ ، ٢٨٧ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٢٣.

٥

أكثر اللّيل ، وكان أمرا مزعجا لم يعهد مثله (١).

[غارة الروم على عين زربة]

وفيها أغارت الروم على من بعين زربة (٢).

[غارة البجاة في مصر]

وأغارت البجاة على ناحية من مصر ، فسار إليهم القمّي ، وتبعه خلق من المطّوّعة من الصّعيد ، فكان في عشرين ألفا بين فارس وراجل. وحمل إليه في بحر القلزم عدّة مراكب ، فيها أقوات ، ولجّجوا بها في البحر حتّى يلاقوا بها ساحل البجاة. وحشد له ملك البجاة عساكر يقاتلون على الإبل بالحراب ، فتناوشوا أيّاما من غير مصافّ ، وقصد البجاة ذلك ليفنى زاد المسلمين. ثمّ التقوا ، فحملوا على البجاة ، فنفرت إبلهم من الأجراس ، ونفرت في الجبال ، والأودية ، ومزّقت جمعهم. فأسر وقتل خلق منهم ، وساق وراءهم ، فهرب الملك وأخذ تاجه وخزائنه.

ثمّ أرسل الملك يطلب الأمان وهو يؤدّي الخراج. وسار معهم إلى باب المتوكّل في سبعين من خواصّه ، واستناب ولده ، وكان يعبد الأصنام (٣).

__________________

(١) انظر هذا الخبر في :

تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٩١ ، وتاريخ الطبري ٩ / ٢٠١ ، والبدء والتاريخ للمقدسي ٦ / ١٢١ ، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٧ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٨٠ ، ونهاية الأرب ٢ / ٢٨٩ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٢٤ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٠٤ ، وتاريخ الخلفاء ٣٤٨ ، وشذرات الذهب ٢ / ٩٦.

(٢) انظر هذا الخبر في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢٠١ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٨٠ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٢٤.

(٣) انظر عن غارة البجاة في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢٠٣ ـ ٢٠٦ ، وتجارب الأمم ٦ / ٥٤٨ ـ ٥٥١ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٧٧ ـ ٧٩ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٨٨ ، ٢٨٩ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٢٤ ، ٣٢٥.

٦

سنة اثنتين وأربعين ومائتين

فيها توفّي : أبو مصعب الزّهريّ ،

 والحسن بن عليّ الحلوانيّ ،

 وابن ذكوان المقرئ ،

 وزكريّا بن يحيى كاتب العمريّ ،

 ومحمد بن أسلم الطّوسيّ ،

 ومحمد بن رمح التّجيبيّ ،

 ومحمد بن عبد الله بن عمّار ،

 ويحيى بن أكثم.

* * *

[خبر زلازل عدّة]

ويقال : فيها كانت زلزلة عظيمة بقومس وأعمالها ، هلك منها خلق تحت الهدم ، قيل : بلغت عدّتهم خمسة وأربعين ألفا (١). وكان معظم ذلك بالدّامغان (٢) ، حتّى قيل : سقط نصفها.

__________________

(١) وستة وتسعين ألفا. كما في (تاريخ الطبري) و (الكامل في التاريخ) و (تاريخ الدول).

(٢) الخبر حتى هنا في : تاريخ الطبري ٩ / ٢٠٧ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٨١ ، وتاريخ مختصر الدول ١٤٣ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٣.

وفي تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٩١ : «وكانت الزلازل بقومس ونيسابور وما والاها سنة ٢٤٢ حتى مات بقومس خلق كثير ، ونالتهم رجفة يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان ، فمات فيها زهاء مائتي ألف».

ونقل حمزة بن الحسن الأصفهاني خبر زلزلة قومس عن الطبري ، وجعله في سنة أحد وأربعين ومائتين. (تاريخ سنّي ملوك الأرض والأنبياء ١٤٥).

٧

وزلزلت الرّيّ ، وجرجان ، ونيسابور ، وطبرستان (١).

ورجمت قرية السّويدا بناحية مضر ، ووقع منها حجر على خيمة أعراب.

ووزن حجر منها ، فكان عشرة أرطال (٢).

[مسير جبل باليمن]

وسار جبل باليمن عليه مزارع لأهله حتّى أتى مزارع آخرين (٣).

[صياح الطائر بحلب]

ووقع بحلب على دلبة طائر أبيض دون الرخمة في رمضان ، فصاح : يا معاشر النّاس ، اتّقوا الله الله الله ، فصاح أربعين صوتا ، ثمّ طار.

وجاء من الغد ، ففعل كذلك. وكتب البريد بذلك وأشهد خمسمائة إنسان سمعوه (٤).

[خروج الروم إلى آمد والجزيرة]

وفيها حشدت الروم ، وخرجوا من ناحية شمشاط إلى آمد والجزيرة ، فقتلوا

__________________

(١) قارن بتاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٧ ، ٢٥٨ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٨١ ، والأعلاق الخطيرة ١ / ٧٣.

(٢) الخبر بطوله في : المنتظم لابن الجوزي (مخطوطة دار الكتب المصرية ١٢٩٦ تاريخ) ق ٢ ورقة ١٥٩ ، ١٦٠ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩٠ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٠٧ ، وتاريخ الخلفاء ٣٤٨ ، وشذرات الذهب ٢ / ٩٩ ، وفي الأصل : «مصر» ، وهو تحريف ، ومآثر الإنافة ١ / ٢٣٣.

(٣) قال الأصفهاني : «ورد الخبر من اليمن على سلطان بمسير جبل يقال له السقرا». (تاريخ سنيّ ملوك الأرض ١٤٥).

وقال العظيمي : «واستقلّ جبل بأهله حتى أسند إلى جبل آخر وهلك كل من بالوادي». (تاريخ حلب ٢٥٨).

وفي الكامل لابن الأثير ٧ / ٨١ : وكان باليمن ـ مثل ذلك ـ مع خسف ، ونحوه في : تاريخ مختصر الدول ١٤٣.

والخبر في : المنتظم ق ٢ ورقة ١٥٩ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩٠ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٠٧ ، وشذرات الذهب ٢ / ٩٩.

(٤) المنتظم ق ٢ ورقة ١٥٩ ، نهاية الأرب ٢٢ / ٢٩٠ ، ٢٩١ ، الأعلاق الخطيرة ١ / ٧٢ ، ٧٣ ، النجوم الزاهرة ٢ / ٣٠٧ ، تاريخ الخلفاء ٣٤٨ ، وشذرات الذهب ٢ / ١٠٠.

٨

وسبوا نحو عشرة آلاف ، ورجعوا (١).

[الحجّ هذا الموسم]

وحجّ بالنّاس والي مكّة عبد الصّمد بن موسى بن محمد الهاشميّ (٢).

وحجّ من البصرة إبراهيم بن مطهّر الكاتب على عجلة تجرّها الإبل ، وتعجّب النّاس من ذلك.

__________________

(١) انظر هذا الخبر في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢٠٧ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٨١ وفيه «سميساط» وهو تصحيف ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٨٩ ، ٢٩٠ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٣ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٠٧.

(٢) انظر هذا الخبر في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢٠٨ ، ومروج الذهب ٤ / ٤٠٦ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٨٢ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩١ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٣ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٠٧.

٩

[سنة ثلاث وأربعين ومائتين]

توفّي فيها : أحمد بن سعيد الرباطيّ ،

 وأحمد بن عيسى المصريّ ،

 وإبراهيم بن العبّاس الصّوليّ ،

 والحارث المحاسبيّ ،

 وحرملة ،

 ومحمد بن يحيى العدنيّ ،

 وهارون الحمّال.

* * *

[عزم المتوكل السّكنى بدمشق]

وفي آخرها قدم المتوكّل إلى دمشق ، فأعجبته ، وبنى له القصر بداريّا ، وعزم على سكناها ، فعمل يزيد بن محمد المهلّبيّ :

أظنّ الشّام تشمت بالعراق

إذا عزم الإمام على انطلاق

فإن تدع العراق وساكنيه (١)

فقد تبلى المليحة بالطّلاق

فبدا له ورجع بعد شهرين أو ثلاثة ، في سنة أربع (٢).

__________________

(١) في تاريخ الطبري ٩ / ٢٠٩ : «وساكنيها» ، وكذا في : مروج الذهب ٤ / ١١٤ ، والمثبت يتفق مع الكامل في التاريخ ٧ / ٨٣ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٤٠ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٤ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣١٥ ، وتاريخ الخلفاء ٣٤٨.

(٢) انظر هذا الخبر في :

تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٩١ ، وتاريخ الطبري ٩ / ٢٠٩ ، ومروج الذهب ٤ / ١١٤ ، ١١٥ ، وتجارب الأمم ٦ / ٥٥٢ ، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٨ وفيه أن المتوكل خرج إلى الغزاة إلى دمشق ،

١٠

[الحجّ هذا الموسم]

وحجّ بالنّاس عبد الصّمد بن موسى ، وسار بالموكب من العراق جعفر بن دينار (١). والله أعلم.

__________________

= والكامل في التاريخ ٧ / ٨٣ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩١ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٤٠ ، وتاريخ الخلفاء ٣٤٨.

(١) انظر عن الحجّ في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢٠٩ ، ومروج الذهب ٤ / ٤٠٦ ، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٨ وفيه : حج بالناس عبد الله بن محمد بن داود ، والكامل في التاريخ ٧ / ٨٣ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩١ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٤ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٦ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣١٤.

١١

سنة أربع وأربعين ومائتين

فيها توفّي : أحمد بن منيع ،

 وإبراهيم بن عبد الله الهرويّ ،

 وإسحاق بن موسى الخطميّ ،

 والحسن بن شجاع البلخيّ الحافظ ،

 وأبو عمّار الحسين بن حريث ،

 وحميد بن مسعدة ،

 وعبد الحميد بن بيان الواسطيّ ،

 وعليّ بن حجر ،

 وعقبة بن عبد الله المروزيّ ،

 ومحمد بن أبان المستمليّ ،

 ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب ،

 ويعقوب بن السّكّيت.

* * *

[فتح حصن للروم]

وفيها افتتح بغا حصنا من الروم يقال له صملّة (١).

__________________

(١) انظر عن فتح صملّة في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢١٠ ، وفي تاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٨ : غزا بغا من طرسوس ثم إلى ملطية ، وظفر بطلائع الروم ، الكامل في التاريخ ٧ / ٨٥ ، وفيه «صملة» بفتح الصاد المهملة ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩١ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٥ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣١٨.

١٢

[نفي طبيب المتوكل]

وفيها سخط المتوكّل على طبيبه بختيشوع ، ونفاه إلى البحرين (١).

[اتفاق الأعياد]

وفيها اتّفق عيد الأضحى ، وفطير اليهود ، وعيد الشّعانين للنّصارى في يوم واحد (٢).

__________________

(١) تاريخ الطبري ٩ / ٢١١ ، تاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٨ ، الكامل في التاريخ ٧ / ٨٥ ، تاريخ مختصر الدول ١٤٤ ، تاريخ الزمان ٣٩ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ٤٠ ، البداية والنهاية ١٠ / ٣٤٦ ، النجوم الزاهرة ٢ / ٣١٨.

(٢) تاريخ الطبري ٩ / ٢١١ ، تاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٨ ، الكامل في التاريخ ٧ / ٨٥ ، نهاية الأرب ٢٢ / ٢٩١ ، البداية والنهاية ١٠ / ٣٤٦ ، النجوم الزاهرة ٢ / ٣١٨ ، شذرات الذهب ٢ / ١٠٤.

١٣

سنة خمس وأربعين ومائتين

فيها توفّي : أحمد بن عبدة الضّبّيّ ،

وإسحاق بن إسرائيل ،

وإسماعيل بن موسى السّدّيّ ،

وذو النّون المصريّ ،

وسوّار بن عبد الله العنبريّ ،

وعبد الله بن عمران العابديّ ،

ودحيم ،

وأبو تراب النّخشبيّ ،

ومحمد بن رافع ،

وهشام بن عمّار.

* * *

[عموم الزلازل في البلاد]

ويقال : فيها عمّت الزلازل الدّنيا ، فأخربت القلاع والمدن والقناطر ، وهلك خلق بالعراق والمغرب. وسقطت من أنطاكية نيّف وتسعون برجا. وتقطّع جبلها الأقرع وسقط في البحر. وسمع من السّماء أصوات هائلة ، وهلك أكثر أهل اللّاذقيّة تحت الردم. وذهبت جبلة بأهلها ، وهدمت بالس وغيرها. وامتدّت إلى خراسان ، ومات خلائق منها.

وأمر المتوكّل بثلاثة آلاف ألف درهم للّذين أصيبوا بمنازلهم (١).

__________________

(١) انظر خبر الزلازل في :

تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٩١ ، وتاريخ الطبري ٩ / ٢١٢ ، ٢١٣ ، والبدء والتاريخ للمقدسي ٦ / ١٢١ ،

١٤

وزلزلت مصر. وسمع أهل بلبيس (١) من ناحية مصر ضجّة هائلة ، فمات خلق من أهل بلبيس (١).

وغارت عيون مكّة (٢).

[بناء الماحوزة]

وفيها أمر المتوكّل ببناء الماحوزة ، وسمّاها الجعفريّ. وأقطع الأمراء بناها ، وأنفق بعد ذلك عليها أكثر من ألفي ألف دينار. وبنى قصرا سمّاه اللؤلؤة ، لم ير مثله في علوّه وارتفاعه. وحفر للماحوزة نهرا كان يعمل فيه اثنا عشر ألف رجل ، فقتل المتوكّل وهم يعملون فيه ، فبطل عمله ، وخربت الماحوزة ، ونقض القصر (٣).

[غارة الروم على سميساط]

وفيها أغارت الروم على سميساط فقتلوا نحو خمسمائة ، وسبوا ، فغزا عليّ بن يحيى ، فلم يظفر بهم (٤).

__________________

= وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٨ وفيه عن زلزلة أنطاكية فقط ، والكامل وتاريخ ٧ / ٨٧ ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ١٤٣ وفيه تقطّع الجبل الأقرع ، وموت أهل اللاذقية في سنة (٢٤٢ ه‍) ، وتاريخ الزمان ٤٠ ، والبدء والتاريخ ٦ / ١٢١ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩٢ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٦ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣١٩ ، وتاريخ الخلفاء ٣٤٩ ، وشذرات الذهب ٢ / ١٠٧.

(١) في تاريخ الطبري : «تنّيس» ، وفي الكامل في التاريخ : «سيس» ، وهو تحريف ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩٢ وفيه : «تنّيس» ، وكذا في : البداية والنهاية ١٠ / ٣٤٦ ، وفي النجوم الزاهرة ٢ / ٣١٩ «بلبيس» ، وكذلك في : تاريخ الخلفاء ٣٤٩ ، وفي شذرات الذهب ٢ / ١٠٧ : «تنيس» ، ومآثر الإنافة ١ / ٢٣٣.

(٢) تاريخ الطبري ٩ / ٢١٣ ، الكامل في التاريخ ٧ / ٨٨ ، البداية والنهاية ١٠ / ٣٤٦ ، النجوم الزاهرة ٢ / ٣٢٠ ، تاريخ الخلفاء ٣٤٩.

(٣) انظر عن بناء الماحوزة في :

تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٩٢ ، وتاريخ الطبري ٩ / ٢١٢ ، وتجارب الأمم ٦ / ٥٥٢ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٨٧ وفيه «الماخورة» وهو تحريف ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩١ ، ٢٩٢ وفيه : أنفق عليها ألف ألف دينار ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٦ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٢٠.

(٤) انظر عن غارة الروم على سميساط في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢١٨ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٨٩ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٢٠.

١٥

سنة ستّ وأربعين ومائتين

فيها توفّي : أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ ،

 وأحمد بن أبي الحواريّ ،

 وأبو عمرو الدّوريّ المقرئ ،

 ودعبل الشّاعر ،

 ولوين ،

 ومحمد بن مصفّى ،

 والمسيّب بن واضح.

* * *

[غزو المسلمين الروم]

وفيها غزا المسلمون الروم ، فسبوا ، واستنقذوا خلائق من الأسرى (١).

[تحوّل المتوكّل إلى الماحوزة]

ويوم عاشوراء تحوّل المتوكّل إلى الماحوزة مدينته الّتي أمر ببنائها ، وفرّق في الصّنّاع والعمّال عليها مبلغا عظيما (٢).

__________________

(١) انظر هذا الخبر بالتفصيل في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢١٩ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٩٣ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٣٩٢ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٢٢.

(٢) انظر هذا الخبر في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢١٩ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٩٣ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٤١ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٧ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٢٢.

١٦

[المطر ببلخ]

وفيها مطرت بناحية بلخ مطرا دما عبيطا (١).

[الحجّ هذا الموسم]

وحجّ بالرّكب العراقيّ محمد بن عبد الله بن طاهر ، فولي أعمال الموسم ، وأخذ معه ثلاثمائة ألف دينار لأهل مكّة ، ومائة ألف لأهل المدينة ، ومائة ألف لإجراء الماء من عرفات إلى مكّة (٢).

__________________

(١) انظر عن المطر في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢٢١ ، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٥٩ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٩٣ ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩٣ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٧ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٢٢ ، وشذرات الذهب ٢ / ١١٠.

(٢) انظر عن الحجّ في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢٢١ ، وفي مروج الذهب ٤ / ٤٠٦ الّذي حجّ هو محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام ، وكذا في الكامل لابن الأثير ٧ / ٩٣ حجّ : محمد بن سليمان الزينبي ، ونهاية الأرب ٢٢ / ٢٩٣ ، والبداية والنهاية ١٠ / ٣٤٧ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٢٢.

١٧

سنة سبع وأربعين ومائتين

فيها توفّي : إبراهيم بن سعد الجوهريّ ،

 وأبو عثمان المازنيّ ،

 والمتوكّل على الله ،

 وسلمة بن شبيب ،

 وسفيان بن وكيع ،

 والفتح بن خاقان الوزير.

* * *

[بيعة المنتصر بالله]

وفي رابع شوّال بويع بالخلافة بعد قتل المتوكّل ابنه المنتصر بالله محمد.

فولّى المظالم أبا عمرة أحمد بن سعيد مولى بني هاشم (١).

__________________

(١) انظر هذا الخبر في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢٣٩.

١٨

سنة ثمان وأربعين ومائتين

فيها توفّي : أحمد بن صالح المصريّ ،

 والحسين الكرابيسيّ ،

 وطاهر بن عبد الله الأمير ،

 وعبد الجبّار بن العلاء ،

 وعبد الملك بن شعيب بن اللّيث ،

 وعيسى بن حمّاد زغبة ،

 والقاسم بن عثمان الجوعيّ ،

 ومحمد بن حميد الرّازيّ ،

 والمنتصر بالله محمد ،

 ومحمد بن زنبور المكّيّ ،

 وأبو كريب محمد بن العلاء ،

 ومحمد بن موسى الحرشيّ ،

 وأبو هشام الرفاعيّ.

* * *

[وقوع الوحشة بين وصيف التركي والوزير]

وفيها وقع بين الوزير أحمد بن الخصيب وبين وصيف التّركيّ وحشة ، فأشار الوزير على المنتصر أن يبعد عنه وصيفا ، وخوّفه منه. فأرسل إليه : إنّ طاغية الروم أقبل يريد الإسلام ، فسر إليه. فأعتذر ، فأحضره وقال : إمّا أن تخرج أنت أو أخرج.

فقال : لا ، بل أخرج أنا.

١٩

فانتخب المنتصر معه عشرة آلاف ، وأنفق فيهم الأموال ، وساروا. ثمّ بعث المنتصر إلى وصيف يأمره بالمقام بالثّغر أربع سنين (١).

[خلع المعتزّ والمؤيّد من العهد]

وفي صفر خلع المعتزّ والمؤيّد أنفسهما من العهد مكرهين.

لمّا استقامت الأمور للمنتصر ألحّ عليه أحمد بن الخصيب ، ووصيف ، وبغا في خلعهما خوفا من موته قبل المعتزّ ، فيهلكهم المعتزّ. وكان المنتصر مكرما للمعتزّ والمؤيّد إلى أربعين يوما من خلافته ، ثمّ جعلهما في حجرة ، فقال المعتزّ لأخيه : أحضرنا يا شقّي هنا للخلع.

قال : ما أظنّه يفعل.

فجاءتهم الرسل بالخلع ، فأجاب المؤيّد ، وامتنع المعتزّ وقال : إن كنتم تريدون قتلي فافعلوا.

فمضوا وعادوا فحبسوه في بيت ، وأغلظوا له ، ثمّ دخل عليه أخوه المؤيّد وقال : يا جاهل قد رأيت ما جرى على أبينا ، وأنت أقرب إلى القتل ، اخلع ، ويلك ، فإن كان في علم الله أنّك تلي لتليّن.

فخلع نفسه ، وكتبا على أنفسهما أنّهما عاجزان ، وقصدنا أن لا يأثم المتوكّل بسببنا ، إذ لم نكن له موضعا. واعترفا بذلك في مجلس العامّة بحضرة جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ ، ووصيف ، وبغا ، ومحمد بن عبد الله بن طاهر ، وبغا الصّغير ، وأعيان بني عمّهما.

فقال لهما المنتصر : أترياني خلعتكما طمعا في أن أعيش بعدكما حتّى يكبر ولدي عبد الوهّاب وأبايع له؟ والله ما طمعت في ذلك. وو الله لأن يلي بنو أبي أحبّ إليّ من أن يلي بنو عمّي ، ولكنّ هؤلاء ـ وأومأ إلى الأمراء ـ ألحّوا عليّ في خلعكما ، فخفت عليكما من القتل إن لم أفعل ، فما كنت أصنع؟

__________________

(١) انظر عن هذا الخبر بالتفصيل في :

تاريخ الطبري ٩ / ٢٤٠ ـ ٢٤٤ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٣٢٦.

٢٠