🚘

استقصاء النّظر في القضاء والقدر

الحسن بن يوسف بن علي المطّهر [ العلامة الحلّي ]

استقصاء النّظر في القضاء والقدر

المؤلف:

الحسن بن يوسف بن علي المطّهر [ العلامة الحلّي ]


المحقق: السيّد محمّد الحسيني النيسابوري
الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: دار أنباء الغيب
الطبعة: ١
الصفحات: ١٠٩
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

خلاصة ترجمة المؤلّف

اسمه

هو الشيخ جمال الدّين أبو منصور الحسن بن سديد الدّين يوسف بن زين الدّين علي بن محمّد بن مطهّر الحلّي المعروف بالعلّامة الحلّي ، والعلّامة على الإطلاق.

ذكره ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة في باب «الحسن» ، ثمّ في باب «الحسين» ورجّح الثاني ، كما أنّه وصفه بالأسدي المعتزلي أيضا ، ولا يخفى أنّه غلط ، إذ لم يذكره بهذا العنوان والوصف أحد من أصحابنا الإماميّين ، وبالجملة هو خلاف ذكره نفسه في الخلاصة في باب «الحسن» وأين المعتزلة من الشيعة؟!

أقول : لا اعتناء إلى ضبط هذا الرّجل أعني ابن حجر ، فإنّه ارتكب مثل هذا التحريف والتصحيف بالنّسبة إلى تراجم أكثر علمائنا الإماميّين إن لم نقل جميعهم ، ووجّهت تلبيساته كلمته السخيفة في الشيعة ، والله أعلم بضمائر النّاس وهو حسبهم.

٣

مولده ووفاته ومدفنه

ذكر رحمه‌الله في الخلاصة أنّه ولد في ٢٩ شهر رمضان سنة ٦٤٨. وفي الرّياض : إنّه قال في جواب أسئلة السيّد مهنا بن سنان المدني : وأمّا مولد العبد ، فالّذي وجدته بخطّ والدي قدس‌سره ما صورته : ولد ولدي المبارك أبو منصور الحسن بن يوسف بن مطهّر ليلة الجمعة في الثّلث الأخير من اللّيل ٢٧ رمضان من سنة ٦٤٨. واشتباه سبع بتسع كثير.

وتوفّي ليلة السبت ٢١ من المحرّم سنة ٧٢٦ ـ كما هو موجود بخطّ الشيخ بهاء الدّين محمد العاملي على هامش نسخة من الخلاصة قابلها على نسخة الشيخ يحيى بن الشيخ فخر الدّين بن العلّامة ـ عن ٧٨ سنة وأربعة أشهر إلّا تسعة أيّام. وعن خطّ الشهيد أنّه توفّي يوم السبت ٢١ المحرّم سنة ٧٢٦.

ولكن عن ابنه فخر المحقّقين أنّه قال : توفّي والدي قدس‌سره ليلة السبت حادي عشر من المحرّم سنة ٧٢٦. وكذلك أيضا في الرياض ، والنقد ، ونظام الأقوال وغيرها ، فلعلّه نشأ من قراءة حادي عشري المحرّم بحادي عشر.

ونشأ قدس‌سره وتوفّي في الحلّة المزيديّة ونقل إلى النّجف الأشرف فدفن في حجرة عن يمين الدّاخل إلى الحضرة الشّريفة من جهة الشمال ، وقبره ظاهر معروف مزور إلى اليوم.

أقوال العلماء فيه

قال معاصره الحسن بن داود في رجاله : الحسن بن يوسف بن مطهّر الحلّي شيخ الطائفة ، علّامة وقته ، صاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ،

٤

انتهت رئاسة الإماميّة إليه في المعقول والمنقول.

وقال السيّد التفريشي في نقد الرّجال بعد ذكر ما قاله ابن داود : ويخطر ببالي أن لا أصفه ، إذ لا يسع كتابي هذا علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، وإنّ كلّ ما يوصف به النّاس من جميل وفضل فهو فوقه.

وفي أمل الآمل : فاضل ، عالم ، علّامة العلماء ، محقّق ، مدقّق ، ثقة ثقة ، فقيه محدّث ، متكلّم ماهر ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في الفنون والعلوم العقليّات والنقليّات ، وفضائله ومحاسنه أكثر من أن تحصى.

وفي رياض العلماء : الإمام الهمام ، العالم العامل ، الفاضل الكامل ، الشاعر الماهر ، علّامة العلماء ، وفهّامة الفضلاء ، استاد الدّنيا ، المعروف فيما بين الأصحاب بالعلّامة عند الإطلاق ، والموصوف بغاية العلم ، ونهاية الفهم والكمال في الآفاق ، وكان ابن اخت المحقّق الحلّي صاحب الشرائع ، آية الله لأهل الأرض ، وله حقوق عظيمة على زمرة الإماميّة والطائفة المحقّة الاثني عشريّة ، لسانا وبيانا وتدريسا وتأليفا ، وقد كان رضى الله عنه جامعا لأنواع العلوم ، مصنّفا في أقسامها ، حكيما متكلّما ، فقيها محدّثا ، اصوليّا ، أديبا ، شاعرا ، ماهرا ، وقد رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل وهي تدلّ على جودة طبعه في أنواع النّظم ، وكان وافر التصنيف ، متكاثر التأليف.

ووصفه تلميذه الشيخ محمّد بن علي الجرجاني في مقدّمة شرح مبادي الوصول إلى علم الاصول للمؤلّف بقوله : شيخنا المعظّم ، وإمامنا الأعظم ، سيّد فضلاء العصر ، ورئيس علماء الدّهر ، المبرّز في فنّي المعقول والمنقول ، المطرّز للواء علمي الفروع والاصول ، جمال الملّة والدّين ...

وفي مجالس المؤمنين للقاضي نور الله التستري ... : حامي بيضة الدّين ،

٥

وماحي آثار المفسدين ، ناشر ناموس الهداية ، وكاسر ناقوس الغواية ، متمّم القوانين العقليّة ، وحاوي أساليب الفنون النّقليّة ، محيط دائرة الدّرس والفتوى ، مركز دائرة الشّرع والتّقوى ، مجدّد مآثر الشّريعة المصطفويّة ، ومحدّد جهات الطريقة المرتضويّة.

وقال البحراني : وكان هذا الشيخ وحيد عصره ، وفريد دهره ، الّذي لم تكتحل حدقة الزّمان له بمثيل ولا نظير. وعن بعض تلاميذ الشّهيد : هو فريد العصر ونادرة الدّهر.

وقال ابن حجر العسقلاني : ... ولازم نصير الدّين الطوسي مدّة ، واشتغل في العلوم العقليّة فمهر فيها ، وصنّف في الاصول والحكمة ، وكان صاحب أموال وغلمان وحفدة ، وكان رأس الشيعة بالحلّة ، واشتهرت تصانيفه ، وتخرّج به جماعة ، وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حلّ ألفاظه وتقريب معانيه ، وصنّف في فقه الإماميّة وكان قيّما في ذلك ، داعية إليه ، الخ.

وقال أيضا في لسان الميزان : عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم ، وكان آية في الذكاء ، شرح مختصر ابن الحاجب شرحا جيّدا ، سهل المأخذ ، غاية في الإيضاح ، واشتهرت تصانيفه في حياته ، وهو الّذي ردّ عليه الشيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة في كتابه المعروف بالرّد على الرّافضي ، وكان ابن المطهّر مشتهر الذّكر ، حسن الأخلاق ، ولمّا بلغه بعض كتاب ابن تيميّة قال : لو كان يفهم ما أقول أجبته.

وقال السيّد الأمين : وهو العلّامة على الإطلاق الّذي طار صيته في الآفاق ، ولم يتّفق لأحد من علماء الإماميّة أن لقّب بالعلّامة على الإطلاق

٦

غيره ، برع في المعقول والمنقول ، وتقدّم وهو في عصر الصبا على العلماء الفحول ، وقال هو قدس‌سره في خطبة كتابه «منتهى المطلب» : إنّه فرغ من تصنيفاته الحكميّة والكلاميّة وأخذ في تحرير الفقه من قبل أن يكمل له ٢٦ سنة ... ولمّا طلب السّلطان خدابنده عالما من العراق من علماء الإماميّة ليسأله عن مشكل وقع فيه ، وقع الاختيار على العلّامة الحلّي قدس‌سره لما دلّ على تفرّده في عصره في علم الكلام والمناظرة ، فذهب وكانت له الغلبة على علماء مجلس السّلطان ... وبالجملة فالعبارة تقتصر عن استيفاء حقّ العلّامة الحلّي قدس‌سره واستقصاء وصف فضله ، فلنكتف بهذا المقدار.

أخباره مع السّلطان اولجايتو

ذكر المجلسي الكبير في روضة المتّقين : إنّ السّلطان اولجايتو محمّد المغولي الملقّب بشاه خدابندة غضب على إحدى زوجاته ، فقال لها أنت طالق ثلاثا ثمّ ندم ، فسأل العلماء فقالوا : لا بدّ من المحلّل ، فقال : لكم في كلّ مسألة أقوال ، فهل يوجد هنا اختلاف؟ فقالوا : لا ، فقال أحد وزرائه (١) : في الحلّة عالم يفتي ببطلان هذا الطّلاق ، فقال العلماء : إنّ مذهبه باطل ، ولا عقل له ولا لأصحابه ، ولا يليق بالملك أن يبعث إلى مثله ، فقال الملك : امهلوا حتّى يحضر ونرى كلامه ، فبعث فأحضر العلّامة الحلّي ، فلمّا حضر ، جمع له الملك جميع علماء المذاهب ، فلمّا دخل على الملك أخذ نعله بيده ودخل وسلّم وجلس إلى جانب الملك ، فقالوا للملك : ألم نقل لك أنّهم ضعفاء العقول؟ فقال : اسألوه

__________________

(١) على احتمال قوي كان هو خواجه رشيد الدّين الشهيد ، سيأتي ترجمته.

٧

عن كلّ ما فعل ، فقالوا : لما ذا لم تخضع للملك بهيئة الرّكوع؟ فقال : لأنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يكن يركع له أحد وكان يسلّم عليه ، وقال الله تعالى : (فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبارَكَةً) (١) ولا يجوز الرّكوع والسّجود لغير الله ، قالوا : فلم جلست بجنب الملك؟ قال : لأنّه لم يكن مكانا خال غيره ، قالوا : فلم أخذت نعليك بيدك وهو مناف للأدب؟ قال : خفت أن يسرقه بعض أهل المذاهب كما سرقوا نعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا : إنّ أهل المذاهب لم يكونوا في عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بل ولدوا بعد المائة فما فوق من وفاته صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ كلّ هذا والترجمان يترجم للملك كلّما يقوله العلّامة ـ فقال للملك : قد سمعت اعترافهم هذا؟ فمن أين حصروا الاجتهاد فيهم ولم يجوّزوا الأخذ من غيرهم ولو فرض أنّه أعلم؟!

فقال الملك : ألم يكن أحد من أصحاب المذاهب في زمن النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا الصحابة؟ قالوا : لا ، قال العلّامة : ونحن نأخذ مذهبنا عن علي بن أبي طالب نفس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأخيه وابن عمّه ووصيّه ، وعن أولاده من بعده ، فسأله عن الطّلاق ، فقال : باطل ، لعدم وجود الشهود العدول. وجرى البحث بينه وبين العلماء.

ونقل صاحب الروضات القصّة أطول من هذا وقال : ثمّ شرع في البحث مع العلماء حتّى ألزمهم جميعا ، فتشيّع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتّى يخطبوا بالأئمّة الاثني عشر عليهم‌السلام ويضربوا السكك على أسمائهم وينقشوها على أطراف المساجد والمشاهد منهم ، ثمّ إنّ العلّامة أخذ من بعد ذلك بمعونة

__________________

(١) سورة النّور (٢٤) : ٦١.

٨

هذا السلطان المستبصر الرءوف في تشييد أساس الحقّ وترويج المذهب ، وكتب باسم السلطان الموصوف كتابه المسمّى ب «منهاج الكرامة» في الإمامة وكتاب «اليقين» وغيرهما ، وبلغ أيضا من المنزلة والقرب لديه بما لا مزيد عليه وفاق في ذلك على سائر علماء حضرة السلطان المذكور مثل القاضي ناصر الدين البيضاوي والقاضي عضد الدين الإيجي ومحمد بن محمود الآملي والشيخ عبد الملك المراغي والمولى بدر الدين الشوشتري وغيرهم (١).

أقول : ويؤيّد ما ذكرنا ما قال ابن حجر العسقلاني المتعصّب ضدّ الشيعة في الدرر الكامنة ، فإنّه قال في ترجمة السلطان المذكور : وكان حسن الإسلام لكن لعبت بعقله الإماميّة فترفض وأسقط من الخطبة في بلادنا ذكر الأئمّة إلّا. عليّا وكان جوادا سمحا (٢).

وقال السيّد الخوانساري : حتّى أنّ في بعض تواريخ العامّة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة : ومن سوانح سنة سبع وسبعمائة إظهار خدابنده شعار التشيّع بإظلال ابن المطهّر ، وأنت خبير بأنّ مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أيّ قلب محروق والحمد لله (٣).

مشايخه في الرواية والقراءة

وقرأ هو رحمه‌الله على جمّ غفير من علماء عصره من العامّة والخاصّة نشير إلى بعضهم ، فمنهم :

١ ـ والده المرحوم سديد الدّين يوسف ، ويروي عنه إجازة.

__________________

(١) روضات الجنّات ٢ : ٢٨١.

(٢) الدرر الكامنة ٣ : ٤٦٨.

(٣) روضات الجنّات ٢ : ٢٨١.

٩

٢ ـ خاله المحقّق الحلّي صاحب الشّرائع.

٣ ـ المحقّق الطوسي الخواجه نصير الدّين في العقليّات والرّياضيّات ونحوها.

٤ ـ كمال الدّين ميثم البحراني ، شارح نهج البلاغة ، ويروي عنه.

٥ ـ السيّد جمال الدّين أحمد بن طاوس الحسيني صاحب كتابي البشرى والملاذ وغيرهما.

٦ ـ أخوه السيّد رضيّ الدّين علي بن طاوس ، وجماعة اخرى.

ويروي رحمه‌الله عن خلق كثير منهم :

٧ ـ الشيخ محمّد بن نما ، على ما قاله القطيفي ، قال صاحب الرّياض : لكن عندي في ذلك نظر.

٨ ـ الشيخ مفيد الدّين محمّد بن علي بن الجهم الحلّي الأسدي.

٩ ـ السيّد أحمد العريضي ، قال صاحب الرّياض : وفيه كلام سبق.

١٠ ـ نجيب الدّين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي ابن عمّ المحقّق ، المعروف بيحيى بن سعيد صاحب الجامع.

١١ ـ حسن بن علي بن سليمان البحراني الستروي ، وفي اللؤلؤة وأنوار البدرين : حسين بن علي.

هؤلاء مشايخه من الشيعة ، وأمّا من غيرهم ، فيروي عن :

١٢ ـ نجم الدّين عمر بن علي الكاتبي القزويني الشافعي صاحب كتاب الشّمسيّة في المنطق.

١٣ ـ محمّد بن محمّد بن أحمد الكيشي المتكلّم الفقيه ، ابن اخت قطب الدّين محمّد الشيرازي.

١٠

١٤ ـ الشيخ برهان الدّين النّسفي المصنّف في الجدل وغيره كثيرا.

١٥ ـ الشيخ جمال الدّين حسين بن أبان النّحوي المصنّف في الأدب.

١٦ ـ الشيخ عزّ الدّين الفاروقي الواسطي من فقهاء العامّة.

١٧ ـ الشيخ تقيّ الدّين عبد الله بن جعفر بن علي بن الصبّاغ الحنفي الكوفي.

١٨ ـ السيّد شمس الدّين عبد الله البخاري ، روى عنه صحاحهم.

١٩ ـ الشيخ جمال الدّين محمّد البلخي.

تلاميذه في الرّواية والقراءة

١ ـ السيّد مهنا بن سنان المدني ، وتاريخ الإجازة في المحرّم سنة ٧٠٢ بالحلّة ، كما في رياض العلماء.

٢ ـ ولده فخر المحقّقين محمّد ، قرأ عليه ويروي عنه إجازة.

٣ و ٤ ـ ابنا اخته السيّد عميد الدّين ، والسيّد ضياء الدّين عبد الله الأعرجيّان الحسينيان ، قرءا عليه ويرويان عنه إجازة.

٥ ـ السيّد الجليل أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن زهرة الحلبي.

٦ ـ قطب الدّين الرّازي ، شارح الشّمسيّة والمطالع.

٧ ـ الشيخ رضيّ الدّين أبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطارآبادي.

٩ ـ السيّد تاج الدّين محمّد بن القاسم بن معية الحسني الحلّي.

١٠ ـ السيّد تاج الدّين حسن السرابشنوي.

١١ ـ الشيخ محمّد بن علي الجرجاني ، شارح المبادي لشيخه ، قرأ عليه ، ويروي عنه إجازة.

١١

١٢ ـ الشيخ تقيّ الدّين إبراهيم بن الحسين بن علي الآملي ، وتاريخ الإجازة سنة ٧٠٩ ، كما في الرياض.

تأليفاته

وذكر تأليفاته في كتابه : الخلاصة ، وإجازته للسيّد مهنا بن سنان المدني غير مستوفاة ، بل ذكر فيه ٦٧ كتابا غير الخلاصة ، وقريبا منه في الإجازة.

قال الطريحي في مجمع البحرين عن بعض الأفاضل : إنّه وجد بخطّه خمسمائة مجلّد من مصنّفاته سوى خطّ غيره من تصنيفاته.

وفي الروضات عن كتاب روضة العابدين ، عن بعض شارحي التجريد : إنّ للعلّامة نحوا من ألف مصنّف كتب تحقيق ، وكان لا يكتفي بمصنّف واحد في فنّ من الفنون ... الخ.

وفي الرّياض : قد اشتهر أنّ مؤلّفات العلّامة بلغت في الكثرة إلى حدّ لو قسمت على أيّام عمره لكان لكلّ يوم ألف بيت ، أي ألف سطر كلّ سطر خمسون حرفا ، قال : وممّن صرّح بذلك الشيخ محمّد بن خاتون العاملي في أوّل شرح أربعين الشيخ البهائي ، ثمّ قال : هذا قول من لا دراية له في تعداد مؤلّفاته ، فإنّها لو حسبت مع المسامحة وعدم التدقيق وقسمت على مقدار عمره من يوم بلوغه الحلم لما كان لكلّ يوم أكثر من مائتي بيت فالقول المذكور إغراق وخرافة.

وفي اللؤلؤة : لقد قيل إنّه وزّع تصنيف العلّامة على أيّام عمره من ولادته إلى موته فكان قسط كلّ يوم كرّاسا مع ما كان عليه من الاشتغال بالإفادة والاستفادة والتدريس والأسفار والحضور عند الملوك والمباحثات مع

١٢

الجمهور ، ونحو ذلك من الأشغال ، وهذا هو العجب العجاب الّذي لا شكّ فيه ولا ارتياب. وقيل قريب من ذاك في حقّ العلّامة المجلسي رحمه‌الله.

وعلى كلّ حال كان هو رحمه‌الله من الّذين رزقوا أعمارا مباركة مصروفة في اعتلاء كلمة التوحيد تحت لواء الولاية ، فأكثر في التصنيف والتأليف بالغا الغاية في شتّى العلوم نشير إلى أساميها.

فمنها في الفقه :

١ ـ منتهى المطلب في تحقيق المذهب.

٢ ـ تلخيص المرام في معرفة الأحكام.

٣ ـ غاية الأحكام في تصحيح تلخيص المرام ، وهو شرح على تلخيص المرام.

٤ ـ حاشية التلخيص.

٥ ـ تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة.

٦ ـ مختلف الشيعة في أحكام الشريعة.

٧ ـ تبصرة المتعلّمين في أحكام الدّين.

٨ ـ تذكرة الفقهاء.

٩ ـ إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ، ذكر صاحب الذريعة له ٣٨ شرحا وحاشية.

١٠ ـ تسليك الأفهام في معرفة الأحكام.

١١ ـ تسبيل الأذهان إلى أحكام الإيمان.

١٢ ـ مدارك الأحكام.

١٣ ـ قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام ، مسائله ٦٦٠٠ مسألة.

١٣

١٤ ـ نهاية الإحكام في معرفة الأحكام.

١٥ ـ تهذيب النفس في معرفة مذاهب الخمس.

١٦ ـ تنقيح قواعد الدّين المأخوذة عن آل ياسين.

١٧ ـ المنهاج في مناسك الحاجّ.

١٨ ـ رسالة في واجبات الحجّ وأركانه.

١٩ ـ المعتمد في الفقه.

٢٠ ـ رسالة في واجبات الوضوء والصّلاة ، ألّفها باسم الوزير ترمتاش.

وفي الاصول :

٢١ ـ النّكت البديعة في تحرير الذّريعة للسيّد المرتضى.

٢٢ ـ غاية الوصول وإيضاح السّبل في شرح مختصر منتهى الوصول (السئول) والأمل في علمي الاصول والجدل لابن الحاجب.

٢٣ ـ مبادي الوصول إلى علم الاصول.

٢٤ ـ نهج الوصول إلى علم الاصول.

٢٥ ـ نهاية الوصول إلى علم الاصول.

٢٦ ـ تهذيب طريق الوصل إلى علم الاصول ، كما في كشف الظنون ، له شروح وحواشي كثيرة جدّا.

٢٧ ـ منتهى الوصول إلى علمي الكلام والاصول.

وفي الكلام واصول الدّين والاحتجاج والجدل :

٢٨ ـ نظم البراهين في اصول الدّين.

٢٩ ـ معارج الفهم في شرح النظم في الكلام.

٣٠ ـ الأبحاث المفيدة في تحصيل العقيدة في الكلام ، له شرح لملّا هادي

١٤

السبزواري. وغيره.

٣١ ـ نهاية المرام في علم الكلام.

٣٢ ـ كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد في الكلام.

٣٣ ـ مناهج أو منهاج اليقين في اصول الدّين.

٣٤ ـ تسليك النّفس إلى حضرة القدس في الكلام.

٣٥ ـ نهج المسترشدين في اصول الدّين.

٣٦ ـ كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد لنصير الدّين الطوسي ، وله شرح منطقه خاصّة أيضا سمّاه الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد.

٣٧ ـ أنوار الملكوت في شرح الياقوت لإبراهيم النّوبختي في الكلام.

٣٨ ـ مقصد أو مقاصد الواصلين في معرفة اصول الدّين.

٣٩ ـ منهاج الهداية ومعراج الدّراية في الكلام.

٤٠ ـ كشف الحقّ ونهج الصّدق.

٤١ ـ النّهج الحق. ويمكن أن يكون هو قبله.

٤٢ ـ الهادي.

٤٣ ـ واجب الاعتقاد في الاصول والفروع ، شرحه المقداد السيوري وغيره.

٤٤ ـ تحصيل السداد في شرح واجب الاعتقاد.

٤٥ ـ منهاج أو تاج الكرامة في إثبات الإمامة.

٤٦ ـ كتاب الألفين الفارق بين الصدق والمين. قال السيّد الخوانساري : ومن جميل ما حكته الثقات أنّه رؤي من بعد وفاته في بعض منامات الصالحين وكأنّه ولده النبيل الكامل فخر المحقّقين ، فسئل عمّا عومل به في تلك النشأة ،

١٥

فقال : لو لا كتاب «الألفين» وزيارة الحسين عليه‌السلام لأهلكتني الفتاوى (١)

٤٧ ـ الرسالة السعديّة في الكلام.

٤٨ ـ التناسب بين فرق الأشعريّة والسوفسطائيّة.

٤٩ ـ الباب الحادي عشر في اصول الدّين ، ألحقه بمنهاج الصلاح مختصر مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي وهو عشرة أبواب.

٥٠ ـ استقصاء النظر في القضاء والقدر ، وفي الخلاصة : استقصاء البحث والنظر.

٥١ ـ رسالة في خلق الأعمال.

٥٢ ـ منهاج السّلامة إلى معراج الكرامة

٥٣ ـ رسالة في تحقيق معنى الإيمان ونقل الأقوال فيه.

٥٤ ـ أربعون مسألة في اصول الدّين.

٥٥ ـ إيضاح مخالفة السنّة ، أوضح فيه مخالفة الأشاعرة لنصّ جميع الآيات ، أقول : رأيت نسخة منه في الخزانة الرضويّة.

٥٦ ـ رسالة مختصرة في آداب البحث.

٥٧ ـ نهج الإيمان في تفسير القرآن ، ذكر فيه ملخّص الكشّاف والتبيان وغيرهما.

٥٨ ـ القول أو السرّ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز.

٥٩ ـ القواعد والمقاصد.

٦٠ ـ الأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة.

__________________

(١) روضات الجنّات ٢ : ٢٨٢.

١٦

٦١ ـ كاشف الأستار في شرح كشف الأسرار.

٦٢ ـ الدرّ المكنون في علم القانون.

٦٣ ـ المباحثات السنيّة والمعارضات النّصيريّة.

المقاومات ، قال : باحثنا فيه الحكماء السابقين وهو يتمّ مع تمام عمرنا.

٦٥ ـ حلّ المشكلات من كتاب التلويحات.

٦٦ ـ إيضاح التلبيس من كلام الرئيس ، وفي الإجازة : كشف التلبيس وبيان سهو الرئيس.

٦٧ ـ مراصد التدقيق ومقاصد التحقيق.

٦٨ ـ المحاكمات بين شرّاح الإشارات.

٦٩ ـ كشف الخفاء من كتاب الشفاء.

٧٠ ـ القواعد الجليّة في شرح الرسالة الشمسيّة.

٧١ ـ الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد.

٧٢ ـ نهج العرفان في علم الميزان.

٧٣ ـ إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد للكاتبي.

٧٤ ـ تحرير الأبحاث في معرفة العلوم الثلاث : المنطق والطبيعي والإلهي.

٧٥ ـ بسط الإشارات.

٧٦ ـ تحصيل الملخّص ، كأنّه شرح ملخّص فخر الدّين الرّازي.

٧٧ ـ الاشارات إلى معاني الإشارات.

٧٨ ـ لبّ الحكمة.

٧٩ ـ النّور المشرق في علم المنطق.

٨٠ ـ إيضاح المعضلات من شرح الإشارات للنصير الطوسي.

١٧

٨١ ـ التعليم الثاني العام.

٨٢ ـ كشف المشكلات من كتاب التلويحات ، ولعلّه حلّ المشكلات المذكور سابقا.

٨٣ ـ شرح حكمة الإشراق.

وفي الحديث :

٨٤ ـ استقصاء الاعتبار في تحرير معاني الأخبار.

٨٥ ـ مصابيح الأنوار ، قال : ذكرنا فيه كلّ أحاديث علمائنا.

٨٦ ـ الدرّ والمرجان في الأحاديث الصحاح والحسان.

٨٧ ـ النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح.

٨٨ ـ جامع أو مجامع الأخبار.

وفي الرجال :

٨٩ ـ خلاصة الأقوال في معرفة الرّجال ، اقتصر غالبا على ما في فهرست الشيخ ورجال النجاشي.

٩٠ ـ كشف المقال في معرفة الرجال.

٩١ ـ إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة.

٩٢ ـ تلخيص الفهرست للطوسي.

وفي الأدعية :

٩٣ ـ الأدعية الفاخرة المنقولة عن الأئمّة الطاهرة.

٩٤ ـ منهاج الصلاح في اختصار المصباح للشيخ الطوسي.

وفي النّحو :

٩٥ ـ كشف المكنون من كتاب القانون ، وهو اختصار شرح الجزولية في

١٨

النحو.

٩٦ ـ بسط الكافية ، وهو اختصار شرح الكافية.

٩٧ ـ المقاصد الوافية بفوائد القانون والكافية.

٩٨ ـ المطالب العليّة في علم العربيّة.

وفي جوابات المسائل :

٩٩ ـ جوابات مسائل مهنا بن سنان المدني الأوّل.

١٠٠ ـ جوابات مسائله الثانية.

١٠١ ـ رسالة مختصرة في جواب السّلطان محمّد خدابنده عن حكمة النّسخ في الأحكام الشّرعيّة.

١٠٢ ـ رسالة في جواب سؤالين سئل عنهما الخواجه رشيد الدّين فضل الله الطبيب الهمداني وزير غازان خان والجايتو محمّد خدابنده ، رأيته في مخطوطات جامع گوهرشاد وقمت بتحقيقه.

وفي الفضائل :

١٠٣ ـ كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام.

١٠٤ ـ جواهر المطالب في فضائل علي بن أبي طالب عليه‌السلام.

وله أيضا :

١٠٥ ـ مختصر شرح نهج البلاغة.

١٠٦ ـ شرح الكلمات الخمس لأمير المؤمنين عليه‌السلام في جواب كميل بن زياد.

وله إجازات كثيرة ، منها : إجازة طويلة مبسوطة لبني زهرة ، ومنها : إجازة للسيّد مهنا بن سنان ، وغيرهما.

١٩

وعدّ الشيخ آقا بزرگ الطهراني له أيضا :

١٠٧ ـ إثبات الرجعة.

١٠٨ ـ كتاب السلطان.

١٠٩ ـ مرثية الحسين عليه‌السلام.

١١٠ ـ شرح حديث القدسي.

١١١ ـ المناهج السويّة في الكلام.

١١٢ ـ الخلاصة في اصول الدّين.

كتب منسوبة إليه وأمرها مشتبه :

١١٣ ـ الكشكول فيما جرى على آل الرسول.

١١٤ ـ الأسرار في إمامة الأئمّة الأطهار.

١١٥ ـ رسائل الدلائل البرهانيّة في تصحيح الحضرة الغرويّة.

من وصيّته لولده

... وعليك بتعظيم الفقهاء وتكرمة العلماء ، فإنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : «من أكرم فقيها مسلما لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض ، ومن أهان فقيها مسلما لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان» (١). وجعل النّظر إلى وجه العالم عبادة (٢). والنظر إلى باب العالم عبادة ، ومجالسة العالم عبادة (٣).

وعليك بكثرة الاجتهاد في ازدياد العلم والفقه في الدّين ، فإنّ أمير

__________________

(١) بحار الأنوار ٢ : ٤٤.

(٢) بحار الأنوار ١ : ١٩٥.

(٣) بحار الأنوار ١ : ٢٠٤.

٢٠