🚘

مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام - ج ٣

الشيخ عزيز الله العطاردي

مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام - ج ٣

المؤلف:

الشيخ عزيز الله العطاردي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: انتشارات عطارد
المطبعة: افست
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٩٦
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

٨١ ـ باب نوح البوم والحمام على الحسين عليه‌السلام

١ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الجامورانىّ ، عن ابن أبى حمزة ، عن صندل ، عن داود بن فرقد قال : كنت جالسا فى بيت أبى عبد الله عليه‌السلام فنظرت الى حمام راعبىّ يقرقر طويلا فنظر الىّ أبو عبد الله عليه‌السلام فقال : يا داود أتدري ما يقول هذا الطير؟ قلت لا والله جعلت فداك ، قال : يدعو على قتلة الحسين عليه‌السلام فاتّخذوه فى منازلكم (١).

٢ ـ عنه ، عن علىّ بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونى ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : اتّخذوا الحمام الراعبيّة فى بيوتكم فانّها تلعن قتلة الحسين بن على عليهما‌السلام ولعن الله قاتله (٢).

٣ ـ ابن قولويه ، حدّثنى محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، وجماعة مشايخى عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن

__________________

(١) الكافى : ٦ / ٥٤٧. وكامل الزيارات : ٩٨.

(٢) الكافى : ٦ / ٥٤٧. وكامل الزيارات : ٩٨.

٣

الحسين بن أبى منذر ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول فى البومة قال : هل أحد منكم رآها بالنّهار قيل له لا تكاد تظهر بالنهار ولا تظهر الّا ليلا ، قال : أما إنّها لم تزل تأوى العمران أبدا فلمّا انّ قتل الحسين عليه‌السلام آلت على نفسها أن لا تأوى العمران أبدا ولا تأوى الّا الخراب ، فلا تزال نهارها صائمة حزينة حتّى يجنّها اللّيل فاذا جنّها اللّيل فلا تزال ترنّ على الحسين عليه‌السلام حتّى تصبح (١).

٤ ـ عنه ، حدّثنى حكيم بن داود بن حكيم ، عن سلمة بن أبى الخطاب ، عن الحسين بن علىّ بن صاعد البربرى قيّما لقبر الرّضا عليه‌السلام قال حدّثنى أبى قال دخلت على الرضا عليه‌السلام فقال لى ترى هذه البومة ما يقول الناس؟ قال قلت جعلت فداك جئنا نسألك فقال هذه البومة كانت على عهد جدّى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تأوى المنازل والقصور والدور وكانت إذا أكل النّاس الطعام تطير وتقع أمامهم فيرمى إليها بالطعام وترجع الى مكانها ، فلمّا قتل الحسين عليه‌السلام خرجت من العمران الى الخراب والجبال والبرارى وقالت بئس الامّة أنتم قتلتم ابن بنت نبيّكم ولا آمنكم على نفسى (٢).

٥ ـ روى المجلسى ، عن كتاب المناقب القديم ، عن علىّ بن أحمد العاصمى ، عن إسماعيل بن أحمد البيهقي ، عن أبيه ، عن أبى عبد الله الحافظ ، عن يحيى بن محمّد العلوىّ ، عن الحسين بن محمّد العلوىّ ، عن أبى علىّ الطرسوسى ، عن الحسن بن علىّ الحلوانى ، عن على بن يعمر ، عن إسحاق بن عباد ، عن المفضّل بن عمر الجعفى ، عن جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه ، عن علىّ بن الحسين عليهم‌السلام ، قال : لمّا قتل الحسين بن علىّ جاء غراب فوقع فى دمه ثمّ تمرّغ ثمّ طار فوقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين بن علىّ عليهما‌السلام ، وهى الصغرى فرفعت رأسها فنظرت إليه فبكت

__________________

(١) كامل الزيارات : ٩٨.

(٢) كامل الزيارات : ٩٩.

٤

بكاء شديدا وأنشأت تقول :

نعب الغراب فقلت من تنعاه ويلك يا غراب

قال الامام فقلت من؟ قال الموفّق للصواب

إنّ الحسين بكربلاء بين الأسنّة والضّراب

فابكى الحسين بعبرة ترجى الاله مع الثواب

قلت الحسين؟ فقال لى حقّا لقد سكن التراب

ثمّ استقلّ به الجناح فلم يطق ردّ الجواب

فبكيت ممّا حلّ بى بعد الدّعاء المستجاب

قال محمّد بن علىّ : فنعته لأهل المدينة فقالوا : قد جاءَتنا بسحر عبد المطّلب فما كان بأسرع أن جاءهم الخبر بقتل الحسين بن علىّ عليهما‌السلام (١).

٨٢ ـ باب من قال بيتا للحسين عليه‌السلام

١ ـ ابن قولويه : حدّثنا أبو العبّاس القرشى ، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب ، عن إسماعيل ، عن صالح عقبة ، عن أبى هارون المكفوف ، قال : أبو عبد الله عليه‌السلام : يا أبا هارون أنشدنى فى الحسين عليه‌السلام قال : فأنشدته فبكى ، فقال أنشدنى كما تنشدون يعنى بالرقّة قال فأنشدته :

امرر على جدث الحسين

فقل لأعظمه الزكيّة

قال : فبكى ثمّ قال : زدنى قال فأنشدته القصيدة الاخرى قال : فبكى وسمعت

__________________

(١) بحار الأنوار : ٤٥ / ١٧١.

٥

البكاء من خلف الستر قال : فلمّا فرغت قال لى يا با هارون من أنشد فى الحسين عليه‌السلام شعرا ، فبكى وأبكى عشرا كتبت له الجنّة ومن أنشد فى الحسين شعرا ، فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنّة ، ومن ذكر الحسين عليه‌السلام عنده فخرج من عينه من الدّموع مقدار جناح ذباب ، كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنّة (١).

٢ ـ عنه ، حدّثنى أبو العبّاس ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن علىّ بن أبى عثمان ، عن حسن بن علىّ بن أبى المغيرة ، عن أبى عمارة المنشد ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : قال لى يا با عمارة أنشدنى للعبدى فى الحسين عليه‌السلام قال فأنشدته فبكى ثمّ أنشدته فبكى ثمّ انشدته فبكى ، قال : فو الله ما زلت أنشده ويبكى حتّى سمعت البكاء من الدار.

فقال لى يا أبا عمارة من أنشد فى الحسين عليه‌السلام شعرا فأبكى خمسين فله الجنّة ومن أنشد ، فى الحسين شعرا فأبكى أربعين فله الجنّة ومن أنشد فى الحسين شعرا فأبكى ثلثين فله الجنّة ، ومن أنشدنى فى الحسين شعرا فأبكى عشرين فله الجنّة ، ومن أنشد فى الحسين شعرا فأبكى عشرة فله الجنّة ، ومن أنشد فى الحسين عليه‌السلام شعرا فأبكى واحدا فله الجنّة ومن أنشد فى الحسين عليه‌السلام شعرا فبكى ، فله الجنّة ومن أنشد فى الحسين شعرا فتباكى فله الجنّة. (٢)

٣ ـ عنه ، حدّثنى محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبى عمير ، عن عبد الله بن حسّان ، عن أبى شعبة ، عن عبد الله بن غالب قال دخلت على أبى عبد الله عليه‌السلام فأنشدته مرثية الحسين عليه‌السلام فلمّا انتهيت إلى هذا الموضع.

لبليّة تسقوا حسينا

بمسقاة الثرى غير التراب

__________________

(١) كامل الزيارات : ١٠٤.

(٢) كامل الزيارات : ١٠٤.

٦

فصاحت باكية من وراء السّر وا أبتاه (١).

٤ ـ عنه ، عن محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : من أنشد فى الحسين عليه‌السلام بيت شعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنّة ومن أنشد فى الحسين بيتا فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنّة ، فلم يزل حتّى قال : من أنشد فى الحسين بيتا فبكى ، وأظنّه قال : لو تباكى فله الجنّة(٢).

٥ ـ عنه ، حدّثنى محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن أبى هارون المكفوف ، قال :

دخلت على أبى عبد الله عليه‌السلام فقال لى أنشدنى فأنشدته فقال لا كما تنشدون وكما ترثيه عند قبره قال فأنشدته :

امرر على جدث الحسين

فقل لأعظمه الزكيّة

قال : فلمّا بكى أمسكت أنا ، فقال : مر فمررت قال ثمّ قال : زدنى زدنى قال فأنشدته :

يا مريم قومى فاندبى مولاك

وعلى الحسين فاسعدى ببكاك

قال : فبكى وتهايج النساء قال : فلمّا أن سكتن قال لى يا با هارون ، من أنشد فى الحسين عليه‌السلام فأبكى عشرة فله الجنّة ثمّ جعل ينقص واحدا واحدا حتّى بلغ الواحد ، فقال من أنشد فى الحسين فأبكى واحدا فله الجنّة ثمّ قال : ومن ذكره فبكى فله الجنّة (٣).

٦ ـ عنه ، روى عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : لكلّ شيء ثواب إلّا الدمعة فينا (٤)

__________________

(١) كامل الزيارات : ١٠٥.

(٢) كامل الزيارات : ١٠٥.

(٣) كامل الزيارات : ١٠٥.

(٤) كامل الزيارات : ١٠٦.

٧

٧ ـ عنه ، حدثني محمّد بن أحمد بن الحسين العسكرى ، عن الحسن بن علىّ بن مهزيار ، عن أبيه ، عن محمّد ابن سنان ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : من أنشد فى الحسين بيت شعر ، فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنة ، ومن أنشد فى الحسين بيتا فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنّة ، فلم يزل حتى قال : من أنشد فى الحسين بيتا فبكى وأظنّه قال أو تباكى فله الجنّة (١)

٨٣ ـ باب من شرب الماء وذكر الحسين عليه‌السلام

١ ـ ابن قولويه حدثني محمّد بن جعفر الرزاز الكوفى ، عن محمّد بن الحسين عن الخشاب ، عن على بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير ، عن داود الرقى قال : كنت عند أبى عبد الله عليه‌السلام اذا استسقى الماء ، فلما شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه ، ثم قال لى يا داود لعن الله قاتل الحسين عليه‌السلام فما من عبد شرب الماء ، فذكر الحسين عليه‌السلام ولعن قاتله إلا كتب الله له مائة ألف حسنة وحطّ عنه مائة ألف سيئة ورفع له مائة ألف درجة وكأنما أعتق مائة ألف نسمة وحشره الله تعالى يوم القيمة ثلج الفؤاد (٢).

٢ ـ قال ابن شهرآشوب : شرب الصادق عليه‌السلام وقد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه وقال يا داود لعن الله قاتل الحسين ثم قال بعد كلام وما من عبد شرب الماء فذكر الحسين ولعن قاتله الا كتب الله له مائة ألف حسنة ورفع له مائة الف درجة وكان كأنما أعتق مائة ألف نسمة ومحا عنه مائة ألف سيئة وحشره يوم القيمة

__________________

(١) كامل الزيارات : ١٠٦.

(٢) كامل الزيارات : ١٠٦.

٨

أبلج الوجه (١).

٨٤ ـ باب انه عليه‌السلام قتيل العبرة

١ ـ ابن قولويه حدثني أبى رحمه‌الله وعلى بن الحسين ومحمّد بن الحسن رحمهم‌الله ، جميعا عن سعد بن عبد الله بن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن سعيد بن جناح عن أبى يحيى الحذاء ، عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال نظر أمير المؤمنين عليه‌السلام الى الحسين فقال يا عبرة كلّ مؤمن ، فقال أنا يا أبتاه قال : نعم يا بنىّ (٢).

٢ ـ عنه حدثني جماعة مشايخى ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن عبد الله ، عن الحسن بن على بن أبى عثمان عن الحسن بن على بن عبد الله بن المغيرة ، عن أبى عمارة المنشد قال : ما ذكر الحسين عليه‌السلام عن أبى عبد الله عليه‌السلام فى يوم قطّ فرأى أبو عبد الله عليه‌السلام متبسما فى ذلك اليوم الى الليل وكان عليه‌السلام يقول الحسين عليه‌السلام عبرة كل مؤمن (٣).

٣ ـ عنه حدثني أبى عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن اسماعيل بن مهران ، عن على بن أبى حمزة ، عن أبى بصير قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام قال الحسين بن على عليه‌السلام أنا قتيل العبرة لا يذكرنى مؤمن الا استعبر (٤).

٤ ـ عنه حدثني أبى رحمه‌الله ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن موسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام ، قال قال الحسين عليه‌السلام : أنا قتيل العبرة (٥)

__________________

(١) المناقب : ٢ / ٢٠٧.

(٢) كامل الزيارات : ١٠٨.

(٣) كامل الزيارات : ١٠٨.

(٤) كامل الزيارات : ١٠٨.

(٥) كامل الزيارات : ١٠٨.

٩

٥ ـ عنه حدثني محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبان الأحمر ، عن محمّد بن الحسين الخزاز ، عن هرون بن خارجة ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : كنا عنده فذكرنا الحسين عليه‌السلام وعلى قاتله لعنة الله ، فبكى أبو عبد الله عليه‌السلام وبكينا قال ثمّ رفع رأسه فقال قال الحسين عليه‌السلام : أنا قتيل العبرة لا يذكرنى مؤمن الّا بكى (١).

٦ ـ عنه حدثني على بن الحسين السعدآبادى ، قال : حدثني أحمد بن أبى عبد الله البرقي ، عن أبيه عن ابن مسكان ، عن هرون بن خارجة ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال قال الحسين عليه‌السلام : أنا قتيل العبرة قتلت مكروبا حقيق علىّ أن لا يأتينى مكروب قط الّا رده الله إلى أهله مسرورا (٢).

٨٥ ـ باب ان الملائكة تشيع ذاكر الحسين عليه‌السلام

١ ـ ابن قولويه حدثني أبى ومحمّد بن الحسن عن الحسين بن حسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهرى ، عن إسحاق بن ابراهيم ، عن هرون بن خارجة ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : وكلّ الله بقبر الحسين عليه‌السلام أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه الى يوم القيمة ، فمن زاره عارفا بحقّه شيّعوه حتى يبلغوه مأمنه إن مرض عادوه غدوة وعشيّة وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له يوم القيامة (٣)

__________________

(١) كامل الزيارات : ١٠٨.

(٢) كامل الزيارات : ١٠٩.

(٣) كامل الزيارات : ١٨٩.

١٠

٢ ـ عنه ، حدّثنى محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع ، عن أبى اسماعيل السراج ، عن يحيى بن معمّر العطّار ، عن أبى بصير ، عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين عليه‌السلام إلى يوم القيمة ، فلا يأتيه أحد الّا استقبلوه ، ولا يرجع أحد من عنده الّا شيّعوه ، ولا يمرض أحد الّا عادوه ، ولا يموت أحد الّا شهدوه (١).

٣ ـ عنه ، حدّثنى جعفر بن محمّد بن إبراهيم ، عن عبد الله بن نهيك ، عن ابن أبى عمير ، عن سلمة صاحب السّابرى ، عن أبى الصباح الكنانى ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : إنّ إلى جانبكم قبرا ما أتاه مكروب الّا نفس الله كربته وقضى حاجته ، وإنّ عنده أربعة آلاف ملك منذ يوم قبض شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيمة فمن زاره شيّعوه ومن مرض عادوه ، ومن مات اتبعوا جنازته (٢).

٤ ـ عنه ، حدّثنى أبى وجماعة مشايخى ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن حمدان بن سليمان النيسابوريّ ، عن عبد الله بن محمّد اليمانى ، عن منيع بن الحجّاج ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن صفوان الجمّال ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : إنّ الرجل إذا خرج من منزله يريد زيارة الحسين عليه‌السلام شيّعته سبعمائة ملك من فوق رأسه ومن تحته ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن بين يديه ومن خلفه حتّى يبلغوه مأمنه فاذا زار الحسين عليه‌السلام ناداه مناد قد غفر لك ، فاستأنف العمل ، ثمّ يرجعون معه مشيّعين له إلى منزله فاذا صاروا إلى منزله ، قالوا : نستودعك الله فلا يزالون يزورونه الى يوم مماته ثمّ يزورون قبر الحسين عليه‌السلام فى كلّ يوم وثواب ذلك للرّجل (٣).

٥ ـ عنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى باسناده إلى منيع ، عن زياد ، عن عبد

__________________

(١) كامل الزيارات : ١٨٩.

(٢) كامل الزيارات : ١٩٠.

(٣) كامل الزيارات : ١٩٠.

١١

الله بن مسكان ، عن محمّد الحلبىّ ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : إنّ الله وكلّ بقبر الحسين عليه‌السلام أربعة آلاف ملك شعثا غبرا الى أن تقوم السّاعة ، يشيّعون من زاره يعودونه إذا مرض ويشهدون جنازته إذا مات (١).

٦ ـ عنه ، حدّثنى محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الحسن بن علىّ بن عبد الله بن المغيرة ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبان ، عن أبى حمزة ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : إنّ الله وكّل بقبر الحسين عليه‌السلام أربعة آلاف ملك شعثا غبرا فلم يزل يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس ، فاذا زالت الشمس هبط أربعة آلاف ملك ، وصعد أربعة آلاف ملك فلم يزل يبكونه حتّى يطلع الفجر ، ويشهدون لمن زاره ويشيّعونه بالوفاء إلى أهله ويعودونه اذا مرض ويصلّون عليه اذا مات (٢).

٧ ـ عنه ، حدّثنى أبى وجماعة مشايخى ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبى إبراهيم عليه‌السلام ، قال : من خرج من بيته يريد زيارة قبر أبى عبد الله الحسين عليه‌السلام وكّل الله به ملكا يضع إصبعه فى قفاه ، فلم يزل يكتب ما يخرج من فيه حتّى يرد الحائر ، فاذا دخل من باب الحائر وضع كفّه وسط ظهره ثمّ قال له : أما ما مضى فقد غفر لك ، فاستأنف العمل (٣).

٨ ـ عنه ، حدّثنى أبى ومحمّد بن عبد الله رحمه‌الله جميعا ، عن عبد الله بن جعفر الحميرى ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علىّ بن مهزيار ، عن أبى القاسم عن القاسم بن محمّد ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن هارون بن خارجة قال سئل

__________________

(١) كامل الزيارات : ١٩٠.

(٢) كامل الزيارات : ١٩١.

(٣) كامل الزيارات : ١٩١.

١٢

رجل أبا عبد الله عليه‌السلام وأنا عنده فقال : ما لمن زار قبر الحسين عليه‌السلام قال : إنّ الحسين عليه‌السلام ، لمّا أصيب بكته حتّى البلاد ، فوكّل الله به أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة فمن زاره عارفا بحقّه شيّعوه حتّى يبلغوه مأمنه وان مرض عادوه غدوة وعشيّة وان مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة (١).

٩ ـ عنه ، حدّثنى محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عمر بن أبان الكلبى ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين عليه‌السلام فلم يؤذن لهم فى الفتال ، فرجعوا فى الاستيذان فهبطوا وقد قتل الحسين عليه‌السلام فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة رئيسهم ملك يقال له منصور فلا يزوره زائر الّا استقبلوه ولا يودّعه مودّع الّا شيعوه ولا يمرض مريض الّا عادوه ولا يموت الّا صلّوا على جنازته واستغفروا له بعد موته وكل هؤلاء فى الأرض ينتظرون قيام القائم عليه‌السلام (٢).

١٠ ـ عنه ، حدّثنى أبو العبّاس الرزّاز ، عن ابن أبى الخطّاب قال : حدّثنى محمّد بن الفضيل ، عن محمّد بن مضارب ، عن مالك الجهنى ، عن أبى جعفر عليه‌السلام قال قال : يا مالك انّ الله تبارك وتعالى لمّا قبض الحسين عليه‌السلام بعث إليه أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة فمن زاره عارفا بحقّه غفر الله ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وكتب له حجّه ولم يزل محفوظا حتّى يرجع إلى أهله قال : فلمّا مات مالك وقبض أبو جعفر عليه‌السلام دخلت على أبى عبد الله عليه‌السلام فاخبرته بالحديث فلمّا انتهيت الى حجّة ، قال وعمرة يا محمّد (٣).

__________________

(١) كامل الزيارات : ١٩١.

(٢) كامل الزيارات : ١٩٢.

(٣) كامل الزيارات : ١٩٢.

١٣

٨٦ ـ باب فضل كربلا والحائر

١ ـ أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، قال : حدّثنى أبو عيسى عبيد الله ابن الفضل بن محمّد بن هلال الطائى البصرى رحمه‌الله قال حدّثنى أبو عثمان سعيد ابن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن سلام بن يسار الكوفى ، قال حدّثنى أحمد بن محمّد الواسطى ، قال حدّثنى عيسى بن أبى شيبة القاضى قال حدّثنى نوح ابن درّاج ، قال : حدّثنى قدّامة بن زائدة ، عن أبيه ، قال : قال علىّ بن الحسين عليه‌السلام بلغنى يا زائدة أنّك تزور قبر أبى عبد الله الحسين عليه‌السلام أحيانا فقلت انّ ذلك لكما بلغك ، فقال لى فلمّا ذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحدا على محبّتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الامّة من حقّنا.

فقلت والله ما أريد بذلك الّا الله ورسوله ولا أحفل بسخط من سخط ولا يكبر فى صدرى مكروه ينالنى بسببه فقال والله انّ ذلك لكذلك ، فقلت : والله انّ ذلك لكذلك يقولها ثلاثا وأقولها ثلاثا فقال أبشر ، ثمّ أبشر ، ثمّ أبشر ، فلأخبرنّك بخبر كان عندى فى النخب المخزون ، فانّه لما أصابنا بالطفّ ما أصابنا وقتل أبى عليه‌السلام وقتل من كان معه من ولده واخوته وساير أهله وحملت حرمه ونساءه على الأقتاب يراد بنا الكوفة فجعلت انظر إليهم صرعى ولم يواروا فعظم ذلك فى صدرى واشتدّ لما أرى منهم قلقى فكادت نفسى تخرج وتبينت ذلك منّى عمّتى زينب الكبرى بنت علىّ عليه‌السلام.

فقالت ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدّى وأبى واخوتى ، فقلت وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيّدى وإخوتى وعمومتى وولد عمّى وأهلى مصرّعين

١٤

بدمائهم مرمّلين بالعرى مسلّبين لا يكفنون ولا يوارون ولا يعرج عليهم أحد ولا يقربهم بشر كأنّهم أهل بيت من الديلم والخزر فقالت : لا يجزعنّك ما ترى فو الله انّ ذلك لعهد من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى جدّك وأبيك وعمّك ولقد أخذ الله الميثاق لأناس من هذه الامّة لا تعرفهم فراعنة هذه الامّة وهم معروفون فى أهل السماوات إنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة ، فيوارونها وهذه الجسوم المخرجة.

ينصبون لهذا الطفّ علما لقبر أبيك سيّد الشهداء لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالى والأيّام ، وليجتهدنّ أئمّة الكفر وأشياع الضلالة قي محوه وتطميمه فلا يزداد أثره إلّا ظهورا وأمره الّا علوّا فقلت : وما هذ العهد وما هذ الخبر ، فقالت : نعم ، حدّثنى أمّ أيمن أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله زار منزل فاطمة عليها‌السلام فى يوم من الأيّام فعملت له حريرة وأتاه علىّ عليه‌السلام بطبق فيه تمر ، ثمّ قالت أمّ أيمن : فأتيتهم بعسّ فيه لبن وزبد ، فأكل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام من تلك الحريرة وشرب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وشربوا من ذلك اللّبن ثمّ أكل وأكلوا من ذلك التمر والزبد.

ثمّ غسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يده وعلىّ يصبّ عليه الماء فلمّا فرغ من غسل يده مسح وجهه ثمّ نظر الى علىّ وفاطمة والحسن والحسين نظرا عرفنا به السرور فى وجهه ، ثمّ رمق بطرفه نحو السّماء ، مليّا ثمّ انّه وجّه وجهه نحو القبلة ، وبسط يديه ، ودعا ثمّ خرّ ساجدا وهو ينشج ، فأطال النشوج وعلا نحيبه وجرت دموعه ثمّ رفع رأسه وأطرق إلى الأرض ودموعه تقطر كأنّها صوب المطر فحزنت فاطمة وعلىّ والحسن والحسين عليهم‌السلام ، وحزنت معهم ، لما رأينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهبناه أن نسأله حتّى إذا طال ذلك قال له علىّ وقالت له فاطمة ما يبكيك يا رسول الله لا أبكى الله عينيك ، فقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك فقال يا أخى سررت بكم.

قال مزاحم بن عبد الوارث فى حديثه هاهنا فقال يا حبيبى إنّى سررت بكم

١٥

سرورا ما سررت مثله قطّ وإنّى لأنظر إليكم وأحمد الله على نعمته علىّ فيكم اذ هبط علىّ جبرئيل عليه‌السلام فقال : يا محمّد إنّ الله تبارك وتعالى ، اطّلع على ما فى نفسك وعرف سرورك بأخيك وابنتك وسبطيك فاكمل لك النعمة وهنّاك العطيّة بأن جعلهم وذرّيّاتهم ومحبّيهم وشيعتهم معك فى الجنّة لا يفرق بينك وبينهم يحبون كما تحبى ، ويعطون كما تعطى ، حتّى ترضى وفوق الرّضا على بلوى كثيرة تنالهم فى الدنيا ومكاره تصيبهم بأيدى أناس ينتحلون ملّتك ويزعمون أنّهم من أمّتك براء من الله ومنك خبطا خبطا وقتلا قتلا. شتّى مصارعهم ، نائية قبورهم ، خيرة من الله لهم ، ولك فيهم فاحمد الله عزوجل على خيرته وأرض بقضائه فحمدت الله ورضيت بقضائه بما اختاره لكم.

ثمّ قال لى جبرئيل يا محمّد إنّ أخاك مضطهد بعدك مغلوب على أمّتك متعوب من أعدائك ، ثمّ مقتول بعدك ، يقتله أشرّ الخلق والخليقة وأشقى البريّة يكون نظير عاقر الناقة ببلد تكون إليه هجرته وهو مغرس شيعته وشيعة ولده وفيه على كلّ حال يكثر بلواهم ويعظم مصابهم وانّ سبطك هذا وأومى بيده الى الحسين عليه‌السلام مقتول فى عصابة من ذرّيّتك وأهل بيتك وأخيار من أمّتك بضفّة الفرات بأرض يقال لها كربلا من أجلها يكثر الكرب والبلاء ، على أعدائك وأعداء ذرّيّتك فى اليوم الّذي لا ينقضى كربه ولا تفنى حسرته ، وهى أطيب بقاع الأرض وأعظمها حرمة.

يقتل فيها سبطك وأهله وانّها من بطحاء الحنّة فاذا كان ذلك اليوم الّذي يقتل فيه سبطك وأهله وأحاطت به كتائب أهل الكفر واللعنة ، تزعزعت الأرض من أقطارها ومادت الجبال وكثر اضطرابها ، واصطفقت البحار بأمواجها وماجت السموات بأهلها غضبا لك يا محمّد ولذرّيتك واستعظاما لما ينتهك من حرمتك ولشرّ ما تكافى به فى ذرّيتك وعترتك ، ولا يبقى شيء من ذلك إلّا استأذن الله عزّ و

١٦

جلّ فى نصرة أهلك المستضعفين المظلومين الّذين هم حجّة الله على خلقه بعدك فيوحى الله إلى السموات والأرض والجبال والبحار ومن فيهنّ انّى أنا الله الملك القادر الذي لا يفوته هارب ولا يعجزه ممتنع.

أنا أقدر فيه على الانتصار والانتقام وعزتى وجلالى لأعذبن من وتر رسولى وصفيى وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم أهل بيته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فعند ذلك يضج كل شيء فى السموات والارضين ، بلعن من ظلم عترتك واستحلّ حرمتك فاذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها تولى الله عزوجل قبض أرواحها بيده وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء معهم آنية من الياقوت والزمرد ، مملوءة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنة وطيب من طيب الجنّة فغسلوا جثثهم بذلك الماء والبسوها الحلل وحنّطوها بذلك الطيب وصلت الملائكة صفا صفا عليهم.

ثم يبعث الله قوما من امتك لا يعرفهم الكفار لم يشركوا فى تلك الدماء يقول ولا فعل ولا نية فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لقبر سيد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق وسببا للمؤمنين إلى الفوز وتحفّه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك فى كل يوم وليلة ويصلون عليه ويطوفون عليه ويسبحون الله عنده ويستغفرون الله لمن زاره ويكتبون أسماء من ياتيه زائرا من امتك متقربا الى الله وإليك بذلك وأسماء آبائهم وعشائر هم وبلدانهم ويوسمون وجوههم بميسم نور عرش الله هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء.

فاذا كان يوم القيمة سطح فى وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدلّ عليهم ويعرفون به وكأنى بك يا محمّد بينى وبين ميكائيل وعلىّ امامنا ومعنا من ملائكة الله ما لا يحصى عددهم ونحن نلتقط من ذلك الميسم فى وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم الله من هول ذلك اليوم وشدائده وذلك حكم

١٧

الله وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمّد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير الله عزوجل وسيجتهد أناس ممن حقت عليهم اللعنة من الله والسخط أن يعفوا رسم ذلك القبر ويمحو أثره فلا يجعل الله تبارك وتعالى لهم الى ذلك سبيلا.

ثمّ قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فهذا أبكانى وأحزننى قالت زينب فلما ضرب ابن ملجم لعنه الله أبى عليه‌السلام ورأيت عليه أثر الموت منه قلت له يا أبه حدثتنى أم ايمن بكذا وكذا وقد أحببت أن اسمعه منك فقال : يا بنية الحديث كما حدثتك أم ايمن ، وكأنى بك وبنساء أهلك سبايا بهذا البلد أذلاء خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس فصبرا صبرا فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لله على ظهر الأرض يومئذ ولى غيركم وغير محبّيكم وشيعتكم.

لقد قال لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حين أخبرنا بهذا الخبر انّ ابليس لعنه الله فى ذلك اليوم يطير فرحا فيجول الأرض كلّها بشياطينه وعفاريته فيقول يا معاشر الشياطين قد أدركنا من ذرّية آدم الطلبة وبلغنا فى هلاكهم الغاية وأورثناهم النار الّا من اعتصم بهذه العصابة ، فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم واغرائهم بهم ، وأوليائهم حتى تستحكموا ضلالة الخلق وكفرهم ، ولا ينجو منهم ناج ولقد صدق عليهم ابليس وهو كذوب انه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح ولا يضر مع محبّتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر.

قال زائده ثمّ قال على بن الحسين عليه‌السلام بعد أن حدثني بهذا الحديث : خذه إليك ما لو ضربت فى طلبه آباط الابل حولا لكان قليلا (١)

٢ ـ ابو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّى الفقيه رحمه‌الله قال حدثني أبى ، وعلى بن الحسين وجماعة مشايخى رحمهم‌الله عن سعد بن عبد الله بن أبى

__________________

(١) كامل الزيارات : ٢٦٠ ـ ٢٦٦

١٨

خلف ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن ابى سعيد القمّاط ، قال حدثني عبد الله بن أبى يعفور ، قال سمعت أبا عبد الله يقول لرجل من مواليه يا فلان أتزور قبر أبى عبد الله بن الحسين بن على عليهما‌السلام قال نعم انّى أزوره بين ثلاث سنين أو سنتين مرّة فقال له وهو مصفر الوجه : أما والله الذي لا إله الا هو لو زرته لكان أفضل لك ممّا أنت فيه.

فقال له جعلت فداك كلّ هذا الفضل ، فقال نعم والله لو أنى حدثتكم زيارته وبفضل قبره لتركتم الحجّ رأسا وما حجّ منكم أحد ، ويحك أما تعلم ان الله اتخذ بفضل قبره كربلا حرما أمنا مباركا قبل أن يتّخذ مكة حرما ، قال ابن أبى يعفور : فقلت له قد فرض الله على الناس حجّ البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين عليه‌السلام ، فقال وان كان كذلك فان هذا شيء جعله الله هكذا ، أما سمعت قول أبى أمير المؤمنين عليه‌السلام حيث يقول ان باطن القدم أحق بمسح من ظاهر القدم ، ولكن الله فرض هذا على عباده أو ما علمت أن الموقف لو كان فى الحرم كان أفضل لأجل الحرم ولكن الله صنع ذلك فى غير الحرم (١)

٣ ـ عنه حدثني محمّد بن جعفر القرشى الرزاز ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن أبى سعيد القمّاط ، عن عمر بن يزيد بياع السابرى ، عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : ان أرض الكعبة قالت من مثلى وقد بنى الله بيته على ظهرى ويأتينى الناس من كل فجّ عميق ، وجعلت حرم الله وأمنه ، فأوحى الله إليها أن كفّى وقرّى فو عزّتى وجلالى ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت به أرض كربلا الا بمنزلة الابرة غرست فى البحر فحملت من ماء البحر ولو لا تربة كربلا ما فضلتك ولو لا ما تضمنته أرض كربلا لما خلقتك ولا خلقت البيت الذي افتخرت به فقرّى واستقرّى

__________________

(١) كامل الزيارات : ٢٦٦

١٩

وكونى دنيّا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلا والا سخت بك وهويت بك فى نار جهنم (١)

٤ ـ عنه حدثني أبو العباس الكوفى ، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب ، عن أبى سعيد العصفرى ، عن عمر وبن ثابت ، عن أبيه عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : خلق الله تبارك وتعالى أرض كربلا قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام ، وقدّسها وبارك عليها فما زالت قبل خلق الله مقدسة مباركة ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض فى الجنة وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أوليائه فى الجنه (٢)

٥ ـ عنه حدثني محمّد بن جعفر القرشى الرزاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطاب ، عن أبى سعيد ، عن بعض رجاله ، عن أبى الجارود قال قال على بن الحسين عليه‌السلام اتخذ الله أرض كربلا حرما آمنا مباركا قبل أن يخلق الله أرض الكعبة ويتخذها حرما بأربعة وعشرين ألف عام وانه اذا زلزل الله تبارك وتعالى الأرض وسيرها رفعت كما هى بتربتها نورانية صافية ، فجعلت فى أفضل روضة من رياض الجنة وأفضل مسكن فى الجنة لا يسكنها الا النبيون والمرسلون أو قال أولو العزم من الرسل ، وأنها لتزهر بين رياض الجنة ، كما يزهر الكوكب الدري بين الكوكب لأهل الأرض ، يغشى نورها أبصار أهل الجنة جميعا ، وهى تنادى أنا أرض الله المقدسة الطيبة المباركة التي تضمنت سيّد الشهداء وسيد شباب ، أهل الجنة (٣)

٦ ـ عنه قال أبو جعفر عليه‌السلام الغاضرية هى البقعة التي كلم الله فيها موسى بن عمرانعليه‌السلام ، وناجى نوحا فيها وهى أكرم أرض الله عليه ولو لا ذلك ما استودع الله

__________________

(١) كامل الزيارات : ٢٦٧

(٢) كامل الزيارات : ٢٦٨

(٣) كامل الزيارات : ٢٦٨

٢٠