🚘

إعراب القراءات الشّواذ - ج ٢

محبّ الدين عبدالله بن الحسين البغدادي [ أبي البقاء العكبري ]

إعراب القراءات الشّواذ - ج ٢

المؤلف:

محبّ الدين عبدالله بن الحسين البغدادي [ أبي البقاء العكبري ]


المحقق: الدكتور عبد الحميد السيّد محمّد عبد الحميد
الموضوع : القرآن وعلومه
الناشر: المكتبة الأزهريّة للتراث
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله ، الذى هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدى لو لا أن هدانا الله ، حمدا يستلهم الرشد ، والصواب ، ويهدى للتى هى أقوم ، ويستمطر الفتح والعون ، ويدوم بدوامه.

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين : سيدنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه أجمعين.

سورة مريم

(عليها السلام)

١ ـ قوله تعالى : (كهيعص).

يقرأ بضم الكاف ، ضمة غير محققة ، بل هى بين الضم ، والفتح ، كالإمالة بين الكسر ، والفتح.

وهذا : على لغة من يقول فى الوقف : «أقفو» فيجعلها واوا ، وهذه أفعو. فيجعلها واوا.

وهكذا : الخلاف فى «يا وها» إلا أنه فى «يا» أصعب ؛ لثقل الضمة على الياء.

ولذلك : فتح «يا» جماعة من ضمّ «هاء ، وكاف» (١).

__________________

(١) قال أبو الفتح :

«قرأ أبو جعفر «كاف ها يا عين صاد» ـ بفتح الهاء ، ورفع الياء الحسن ...» ٢ / ٣٦ للمحتسب.

وانظر ٥ / ٤١١٣ الجامع لأحكام القرآن ، وانظر ٣ / ٣ الكشاف. وانظر ٦ / ١٧٢ البحر المحيط. وانظر ٢ / ٨٩٥ التبيان.

٣

٢ ـ قوله تعالى : (عين ، صاد).

منهم من يبين النون عند الصاد ، ليحقق أن كل حرف منها منفصل عن الآخر (١).

٣ ـ قوله تعالى : (ذِكْرُ رَحْمَتِ).

يقرأ بفتح الذال والكاف ، والراء : على أنه فعل ماض «رحمة» مفعول له ، و «عبده». مرفوع ؛ لأنه الفاعل ، و (زَكَرِيَّا) بدل منه (٢).

ويقرأ بالتشديد : و (عَبْدَهُ زَكَرِيَّا) ـ بالنصب ـ على أنه مفعول ثان.

أى : ذكّر الله عبده زكريّا رحمته.

٤ ـ قوله تعالى : (وَهَنَ).

يقرأ بضم الهاء ؛ لأنه بمعنى «ضعف» (٣).

٥ ـ قوله تعالى : (خِفْتُ). يقرأ بفتح الخاء ، وتشديد الفاء ، وفتحها.

و «الموالى» ـ بسكون الياء ـ على أنه فاعل ، والمعنى : قلت : ويريد : بنى العمّ (٤).

__________________

(١) فى البحر المحيط ، وقرأ حفص عن عاصم ، وفرقة بإظهار النون من «عين» والجمهور على إخفائها» ٦ / ١٧٢ البحر المحيط.

قال الشاطبى :

ويس أظهر عن فتى حقه بدا

ونون وفيه الخلف عن ورشهم خلا.

(٢) قال أبو الفتح :

ومن ذلك قراءة الحسن ـ أيضا ـ «ذكّر رحمة ربّك». «والفاعل : ضمير ما تقدم.

أى هذا المتلو من القرآن ، الذى هذه الحروف أوله ..» ٢ / ٣٧ المحتسب.

وانظر ٦ / ١٧٢ البحر المحيط. وانظر التبيان ٢ / ٧٦٥.

(٣) قال جار الله :

«قرئ (وَهَنَ) بالحركات الثالث.» ٣ / ٤ الكشاف. وانظر القاموس المحيط ، مادة (وهن). وانظر ٦ / البحر المحيط.

(٤) فى الكشاف : «وقرأ عثمان ، ومحمد بن على ، وعلى بن الحسين (رضى الله عنهم) «خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي ....» ٣ / ٤.

٤

٦ ـ قوله تعالى : (يَرِثُنِي وَيَرِثُ).

يقرأ «وارث» ـ بالألف ، والرفع ـ على أنه فاعل (يَرِثُنِي) و (مِنْ آلِ) صفة.

ويقرأ «وأرث» أى : أنا (١) (٢).

٧ ـ قوله تعالى : (عِتِيًّا).

يقرأ ـ بفتح العين ـ.

وهو «فعيل» من «عتا ، يعتو» مثل : «عصىّ ، وغوىّ» إلا أن «عتيّا» ـ هنا ـ مصدر ، مثل : «الحويل» (٣) ، والزويل (٤) ، والنكير ، والنذير» بمعنى «الإنذار ، والإنكار».

٨ ـ قوله تعالى : (هَيِّنٌ).

يقرأ بإسكان الياء ، والتخفيف ، وهو مخفف من المشدّد ، كما يقال : «ميت ، بمعنى ميّت» (٥).

٩ ـ قوله تعالى : (أَلَّا تُكَلِّمَ).

يقرأ بضم الميم ، على أن يجعل «أن» مخففة من الثقيلة» (٦). كقوله تعالى : (أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ)(٧).

__________________

(١) فى (أ) زيادة (أى أنا).

(٢) قال أبو الفتح : «ومن ذلك قراءة على بن أبى طالب ، وابن عباس (عليهم السلام) ، .... «يرثنى وارث من آل يعقوب ...» ٢ / ٣٨ المحتسب ، وذكر أبو الفتح أنه ضرب من العربية غريب ، ومعناه التجريد ..

وانظر ٣ / ٥ الكشاف.

(٣) فى القاموس المحيط ، مادة (الحول): «... والحويل ، والمحالة ، والمحال ، والاحتيال ، والتحيل : الحذق ، وجودة النظر ، والقدرة على التصرف».

(٤) فى القاموس المحيط ، مادة (الزوال) «.. وأخذه الزويل ، والعويل ، أي : الحركة ، والبكاء».

(٥) فى الكشاف : «وقرأ الحسن : «وهو على هيّن». ٣ / ٦.

(٦) قال أبو حيان : «وقرأ ابن أبى عبلة ، وزيد بن على «أن لا تكلم» برفع الميم ، جعلها «أن المخففة من الثقيلة ، التقدير : أنه لا تكلم ، وقرأ الجمهور بنصبه ، جعلوا «أن» الناصبة للمضارع». ٦ / ١٧٦ البحر المحيط.

(٧) من الآية ٨٩ من سورة طه.

٥

١٠ ـ قوله تعالى : (صَبِيًّا).

يقرأ ـ بكسر الصاد ـ على الإتباع.

١١ ـ قوله تعالى : (وَبَرًّا).

يقرأ ـ بكسر الباء ـ أي : ذا برّ ؛ لأن البرّ ـ بالكسر ـ مصدر ، وبالفتح ـ صفة.

فإذا كسر احتاج إلى تقدير «ذى» : ليصير صفة (١).

١٢ ـ قوله تعالى : (رُوحَنا).

يقرأ ـ بفتح الراء ـ والتقدير : ذا روحنا ، أي : الراحة ، التى تصل إلى النفوس (٢).

١٣ ـ قوله تعالى : (قَصِيًّا).

يقرأ «قاصيا» على «فاعل».

و (قَصِيًّا) أبلغ منه وأشبه برءوس الآى ـ. [أى : أنسب منه].

١٤ ـ قوله تعالى : (فَأَجاءَهَا).

يقرأ بهمزة قبل الجيم ، وهمزة بعد الألف.

وفيها وجهان :

أحدهما : أنه «أفعل» من «جاء يجىء» أي : حملها على المجيء.

والثانى : هو بمعنى «ألجأها» ـ وقد قرئ ـ.

ويقرأ كذلك ، إلا أنه بغير همز ، بعد الألف ، ووجهه : أنه خفف الهمزة : بأن قلبها ألفا ، ثم حذفها ؛ لالتقاء الساكنين ، ووزنه ـ الآن ـ «أفعها».

__________________

(١) فى البحر المحيط ، وقرأ الحسن ، وأبو جعفر .. «وبرا» فى الموضعين ، أي : وذا برّ.». ٦ / ١٧٧.

(٢) انظر ٦ / ١٨٠ البحر المحيط.

٦

ويقرأ بألف ، بعد الفاء مكان الهمزة ، وهمزة بعد الجيم ، من «المفاجأة» (١).

١٥ ـ قوله تعالى : (الْمَخاضُ).

يقرأ ـ بكسر الميم ـ

ويجوز أن يكون مصدرا ، فى معنى المفتوح ، كما يقال : «القوام ، والقوام» و «الشّظاظ ، والشّظاظ».

ويجوز أن يكون ماخض بالألف ، مثل : «قاتل قتالا» (٢).

١٦ ـ قوله تعالى : (نَسْياً).

يقرأ ـ بفتح النون ، وهمزة بعد السين ـ مكان الياء.

وهو من «نسأته» ، إذا : أخرّته» فيكون المصدر بمعنى المفعول (٣).

١٧ ـ قوله تعالى : (مَنْسِيًّا).

يقرأ ـ بكسر الميم ـ إتباعا لكسرة السين ، وهو مجانس للياء ، والنون بينهما ساكنة ، فكأنها وليت السين.

وهذا نظير قولهم : «المغيرة ، منتن ، ومنجز» إلا أن ذلك يكثر فيما ثانيه حرف من حروف الحلق (٤).

__________________

(١) قال أبو الفتح : «ومن ذلك قراءة شبيل بن عزرة «فأجأها» مثل «فألجأها ...».

وانظر ٢ / ٨٧٠ التبيان. وانظر ٦ / ١٨٢ البحر المحيط.

(٢) قال أبو البقاء : «والمخاض» : بالفتح : وجع الولادة ، ويقرأ بالكسر ، وهما لغتان ٢٢٢٠ / ٧٨٠ التبيان وانظر الكشاف ٣ / ١١.

(٣) فى التبيان : «نسيا» بالكسر ، وهو بمعنى المنسى ، وبالفتح : أي : شيئا حقيرا ، وهو قريب من معنى الأول ، ويقرأ بفتح النون ، وهمزة بعد السين ، وهو من «نسأت اللبن» إذا خلطت به ماء كثيرا ، وهو فى معنى الأول ـ أيضا ـ ٢٢٥٠ / ٨٧٠ ، وانظر ٢ / ٢٤ الكشاف.

(٤) فى التبيان «و «منسيا» بالفتح ، والكسر على الإتباع ، شاذ مثل المغيرة.» ٢ / ٨٧ وقال جار الله : «منسيّا» ـ بالكسر على الإتباع ، كالمغيرة ، والمنخر» ٢ / ١٢ الكشاف.

٧

١٨ ـ قوله تعالى : (تُساقِطْ).

يقرأ ـ بياء مفتوحة ، وسين مشدّدة ـ بعدها الألف ، والأصل «يتساقط» : فأبدلت التاء سينا ، وأدغمت ، والفاعل ضمير الجذع ، و (رُطَباً) تمييز.

والأصل : يتساقط رطب الجذع.

ويقرأ كذلك : إلا أنه بالتاء ، على إسناد الفعل إلى النخلة.

ويقرأ كذلك : إلا أنه مخفف السين ، وذلك : أنه حذف إحدى السينين :

تخفيفا ، والتاء ، والياء قراءتان على هذا.

ويقرأ كذلك : إلا أنه بضم التاء.

وقراءة أخرى ـ بضم الياء ، وماضيه «ساقط» ، فعلى التاء يسند إلى النخلة ، وعلى الياء إلى الجذع (١).

ويقرأ : تسقط عليك ـ بفتح التاء ـ من غير ألف مخففا.

ويقرأ كذلك : إلا أنه بالياء ، والإسناد إلى النخلة ، والجذع ـ كما تقدم ـ.

ويقرأ كذلك : إلا أنه ـ بضم الياء ، والتاء ـ على القراءة الأخرى من أسقط ، وأسقطت».

«ورطبا» ـ على هذا مفعول.

١٩ ـ قوله تعالى : (تَرَيِنَّ).

يقرأ بهمزة مكسورة ، مكان الياء ـ وهو من : إبدال الياء همزة ، كما أبدلت الهمزة ياء ، فى «قرأت».

ويقرأ بياء ساكنة ، بعدها نون مفتوحة ، خفيفة.

__________________

(١) قال أبو الفتح : «ومن ذلك قراءة مسروق «يساقط» بالياء خفيفة ...» ٢ / ٤٠ / المحتسب.

وانظر الأوجه التسعة فى ٢ / ٨٧١ التبيان ، وانظرها ـ أيضا فى ٢ / ١٣ الكشاف.

وانظر ٦ / ١٨٤ ، ١٨٥ البحر المحيط.

وانظر الجامع لأحكام القرآن ٥ / ٤١٣٣ ، ٤١٣٤.

٨

والفعل ـ هنا ـ مجزوم ، إلا أنه لم يسقط علامة الجزم ـ وهى لغة (١) ـ قد جاءت فى الشعر ، قال الشاعر (٢) :

لو لا فوارس قيس ، وأسرتهم

يوم الصّليفاء لم يوفون بالجار

٢٠ ـ قوله تعالى : (جَنِيًّا).

يقرأ بالكسر ـ على الإتباع ـ

٢١ ـ قوله تعالى : (فَرِيًّا).

يقرأ بالمدّ ، خفيفة الياء ، وبعدها همزة ، مثل «هنيئا».

والوجه : أن يكون أبدل الثانية همزة ، كما أبدلها الآخر فى «قرآن».

وكأنه حسن ذلك عنده : أن الواو إذا انضمت ضمّا لازما جاز إبدالها همزة.

وقد شبهوا غير اللازم باللازم ، فهمزوا «لتبلون» ثم شبهوا الياء بها ؛ لأنها مثلها فى المدّ ، والكسر نظير الضمّ (٣).

__________________

(١) قال القرطبى : «الأصل فى ترينّ» : «ترأينّ» فحذفت الهمزة ، كما حذفت من «ترى» ونقلت فتحتها إلى الراء ، فصار «تريين» ثم قلبت الياء ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فاجتمع ساكنان : الألف المنقلبة عن الياء ، وياء التأنيث ، فحذفت الألف ، لالتقاء الساكنين ، فصار «ترى» ثم دخله نون التوكيد ، وهى مثقلة ، فكسر تاء التأنيث لالتقاء الساكنين ، فصار ، «ترين .. وقرأ طلحة ، وأبو جعفر» وشيبة «ترين» بسكون الياء ، وفتح النون خفيفة ...» ٥ / ٤١٣٦ / الجامع لأحكام القرآن ، وانظر ٢ / ٤٢ المحتسب / وانظر ٢ / ٨٧٢ ، ٨٧٣ التبيان.

(٢) الشاعر : لم أقف على من عينه ، وقد استشهد به كثير من النحاة وفى مقدمتهم أبو الفتح حيث قال :

«وأنشد أبو الحسن :

لولا فوارس من قيس ، وأسرتهم

يوم الصليفاء ، لم يوفون بالجار

واستشهد به على قراءة طلحة «ترين» الشاذة .. وخرجها على لغة من يثبت النون فى الجزم». ٢ / ٤٢ المحتسب.

واستشهد به صاحب الخزانة حيث قال بعد تسجيل البيت :

«على أنّ «أن» قد جاءت فى الشعر غير جازمة ...» ٣ / ٦٢٦.

(٣) قال القرطبى : «وقرأ أبو حيوة «شيئا فريا» بسكون الراء.» ٥ / ٤١٣٨ الجامع لأحكام القرآن.

٩

٢٢ ـ قوله تعالى : (ما (١) كانَ أَبُوكِ امْرَأَ).

يقرأ «أباك» بألف «امرؤ» ـ بضم الراء ، والهمزة ـ على أن يجعل الثانى اسم «كان». والأول : خبرها ـ وهو بعيد ـ (٢).

وقد ذكرنا مثله فى قوله : (وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ)(٣) [بسورة الأنفال].

ويجوز أن يكون «أباك» فى موضع رفع ، ونجعله مقصورا ، وهو : مبتدأ ، و «امرؤ سوء» خبره ، وفى «كان» ضمير الشأن (٤).

ويقرأ ـ بضم الراء ، وفتح الهمزة (٥) ، أبوك ـ بالواو ـ وهى لغة.

٢٣ ـ قوله تعالى : (وُلِدْتُ) :

يقرأ ـ بفتح الواو ، واللام ـ والفعل ـ على هذا ـ مسند إلى «مريم» ـ وفيه بعد ـ لقوله : (أُبْعَثُ حَيًّا)(٦).

وأما «وبرّا» يقرأ ـ بكسر الباء ـ وقد ذكر.

٢٤ ـ قوله تعالى : (قَوْلَ الْحَقِّ).

يقرأ بواو بين القاف ، واللام ، وبألف بينهما ، وبياء بينهما ، والألف ، والياء : اسمان للمصدر ، والواو مصدر.

__________________

وقال أبو حيان : وقرأ أبو حيوة فيما نقل ابن عطية «فريا» بسكون الراء ، وفيما نقل ابن خالويه «فرئا» ـ بالهمزة». ٦ / ١٨٦ البحر المحيط.

(١) فى (أ) نقص «ما».

(٢) التوجيه ظاهر.

(٣) من الآية ٣٥ من سورة الأنفال.

(٤) ويكون قوله : «أباك» قد جاء على لغة القصر «أب ، وأخ» انظر شرح ابن الناظم ـ بتحقيقنا ـ ص ٣٩. وقال القرطبى : «وقرأ عمرو بن لجأ التيمى» ما كان أباك امرؤ سوء». ٥ / ٤١٤٠ الجامع لأحكام القرآن. وانظر ٢ / ١٥ الكشاف.

(٥) انظر المختار ، مادة (م ر ا).

(٦) قال أبو حيان : «وقرأ زيد بن على «يوم ولدت» أي : يوم ولدتنى ، جعله ماضيا لحقته تاء التأنيث.» ٥ / ١٨٨ البحر المحيط.

١٠

وأما اللام فيقرأ ـ بالفتح ـ على الأوجه الثلاثة ، ونصبه على الحال ، أي : يقول (١) الحق.

ويجوز أن يكون على التعظيم ، أي : أعنى.

ويقرأ ـ بضم اللام ـ على أنه خبر آخر ، أو على إضمار مبتدأ (٢).

٢٥ ـ قوله تعالى : (كانَ مُخْلَصاً).

يقرأ ـ بفتح الميم واللّام (٣) ـ

وفيه وجهان :

أحدهما : هو مصدر بمعنى الخلوص ، أو الإخلاص ، والتقدير : كان ذا مخلص ، أي : تخلّص ، فيعود إلى معنى «مخلص».

والثانى : أن يكون صفة ، مثل قولهم : رجل مشنأ ، بمعنى «شانئ».

ويجوز أن يكون المعنى : أن اتباعه يخلّص من الكفر (٤).

٢٦ ـ قوله تعالى : (خَلْفٌ).

يقرأ ـ بفتح اللام ـ وقد ذكر فى الأعراف [الآية ١٦٩].

__________________

(١) فى (ب) (مقول).

(٢) قال أبو البقاء :

«ويقرأ (قَوْلَ الْحَقِّ) بالنصب على المصدر ، أي : أقول قول الحق ، وقيل : هو حال من عيسى ، وقيل التقدير : أعنى قول الحق ، ويقرأ «قال الحق ، والقال : اسم للمصدر ، مثل «القيل» ، وحكى «قول الحق» ـ بضم القاف مثل «الروح» وهى لغة فيه» ٢ / ٨٧٤ التبيان. ، وانظر ٥ / ١٨٩ البحر المحيط.

(٣) سقط من (أ) (واللام).

(٤) قال أبو حيان :

«وقرأ الكوفيون «مخلصا» ـ بفتح اللام ـ ، وهى قراءة أبى رزين ، ويحيي ، وقتادة ، أى : أخلصه الله؟ للعبادة ، والنبوة .. وقرأ باقى السبعة ، والجمهور بكسر اللام ، أي : أخلص العبادة عن الشرك ، والرياء ، أو أخلص نفسه ، وأسلم وجهه ...». ٥ / ١٩٨ البحر المحيط.

١١

٢٧ ـ قوله تعالى : (أَضاعُوا الصَّلاةَ).

يقرأ «الصّلوات» ـ بألف على الجمع ، مكسور التاء (١).

٢٨ ـ قوله تعالى : (يَلْقَوْنَ).

يقرأ ـ بضم الياء ـ وماضيه ، ألقى» ـ على ما لم يسمّ فاعله (٢).

والمعنى : لقاهم الله غيّا ، ثم جعل الهمزة بدل التشديد.

٢٩ ـ قوله تعالى : (جَنَّاتِ عَدْنٍ).

يقرأ ـ بضم التاء ـ على تقدير : هى جنات.

ويقرأ «جنة» على الإفراد ـ بضم التاء ـ على ما ذكرنا فى الجمع ، وبفتحها ـ على البدل من الجنة ـ (٣).

٣٠ ـ قوله تعالى : (نُورِثُ).

يقرأ بتشديد الواو ؛ للتوكيد (٤).

٣١ ـ قوله تعالى : (نَتَنَزَّلُ) :

يقرأ بالياء مكان النون ، أى : الملك ، ويراد به الجنس ، ثم عاد إلى الإخبار عن النفس فى قوله : «أيدينا» (٥) :

__________________

(١) قال أبو حيان :

«وقرأ عبد الله ، والحسن ، ... «الصلوات» جمعا.» ٦ / ٢٠١ البحر المحيط.

وانظر ٣ / ٢٦ الكشاف.

(٢) قال جار الله : «وقرأ الأخفش «يلقّون» ٣ / ٢٦ وانظر ٦ / ٢٠١ البحر المحيط.

(٣) فى البحر المحيط : «وقرأ الحسن ، وأبو حيوة ، .. «جَنَّاتِ» رفعا جمعا ، أى : تلك جنات ، والزمخشرى يرى الرفع على الابتداء ، والخبر «التى» ، وقرأ الحسن بن حى ... «جنة عدن» نصبا مفردا ... وقرأ اليمانى ... «جنة» رفعا مفردا ...» ٦ / ٢٠١ ، ٢٠٢.

(٤) انظر ٦ / ٢٠٢ البحر المحيط.

(٥) قال أبو حيان :

«وقرأ الجمهور «وما نتنزل» بالنون ، عنى جبريل نفسه ، والملائكة ، وقرأ الأعرج بالياء ، على أنه خبر من الله». ٦ / ٢٠٤ البحر المحيط.

١٢

كقوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ)(١).

٣٢ ـ قوله تعالى : (أُخْرَجُ).

يقرأ على تسمية الفاعل ، وعلى ترك التسمية (٢).

٣٣ ـ قوله تعالى : (يَذْكُرُ).

يقرأ بالتشديد والتخفيف ، ـ وهو ظاهر ـ (٣).

٣٤ ـ قوله تعالى : (أَيُّهُمْ).

يقرأ ـ بنصب الياء ـ

وفيه وجهان :

أحدهما : أنه مبنى على الفتح ؛ لأنه ناقص ، وهو بمعنى «الذى هو أشدّ» فلما خالفت باب الصلة : فى أنها لم توصل بجملة بنيت.

واختير الفتح ؛ لأنه أخف فى الياء.

وسيبويه (٤) بناها على الضم ـ هاهنا ـ وهى قراءة العامة.

والوجه الثانى : أن تكون معربة ، منصوبة بنزع الخافض ، أى : يستخرج أيّهم

__________________

(١) من الآية ٢٧ من سورة فاطر ، وما أجمل الالتفات فى الآية!.

(٢) قال جار الله :

«قرأ الحسن ، وأبو حيوة : (لَسَوْفَ أُخْرَجُ) وعن طلحة بن مصرّف (رضى الله عنه) «لسأخرج» ..» ٣ / ٣٢ الكشاف» وانظر ٦ / ٢٠٦ ، ٢٠٧ ، البحر المحيط.

(٣) قال أبو حيان : «وقرأ أبو بحرية ، والحسن ... «أَوَلا يَذْكُرُ» خفيفا ، مضارع «ذكر» وقرأ باقى السبعة بفتح الذال ، والكاف» ، وتشديدهما ، وأصله «تتذكر» أدغم التاء فى الذال ، وقرأ أبىّ «يتذكر بهم على الأصل. ٦ / ٢٠٧ البحر المحيط.

(٤) سيبويه : «هو عمرو بن عثمان بن قمبر» ، إمام البصريين : سيبويه : أبو بشر ...

كان أصله من البيضاء من أرض فارس ، ونشأ بالبصرة ، وأخذ عن الخليل ، ويونس ... [ألف الكتاب] وناظر الكسائى ، ... مات سنة ١٨٠ ه‍ بالبيضاء ، وقيل بشيراز وقيل مات بالبصرة ..» ٢ / ٢٢٩ ، ٢٣٠ بغية الوعاة.

١٣

أشدّ ، وحذف المبتدأ ، وأبقى الخبر ـ كما تقول ـ : «لأضربنّ الرجل الذى هو أشدّ منك» (١).

٣٥ ـ قوله تعالى : (ثُمَّ نُنَجِّي).

يقرأ ـ بفتح التاء ـ أي : يوم القيامة ننجى ، وننجّى ـ بالتخفيف ، والتشديد ـ ويقرأ ثمة ـ بفتح الثاء ، وزيادة هاء السكت ، وأجرى الوصل مجرى الوقف (٢).

٣٦ ـ قوله تعالى : (مَقاماً).

يقرأ ـ بضم الميم ـ وهما لغتان (٣).

٣٨ ـ قوله تعالى : (وَرِءْياً).

يقرأ ـ بياء مشددة ـ من غير همز ، وفيه وجهان :

أحدهما : أنه من الرّى ، الذى هو ضد العطش ؛ لأن الشىء إذا كان ريّان من الماء فهو مستحسن المنظر ، فجعل ما هو مستحسن من غير النبت ، والحيوان كذلك مجازا.

والثانى : أن أصله «رئيا» من رأيت ، ثم أبدلت الهمزة ياء ، وأدغمت.

ويقرأ كذلك ، إلا أن الياء مخففة ، وذلك : على حذف إحدى الياءين.

ويقرأ كذلك ، إلا أنه بياء ساكنة ، بعدها همزة ، وهو من «رأى» إلا أنه قلب ، كما يقال رآ : ، فوزنه ـ الآن ـ فلعا.

ويقرأ بالزاى ، وتشديد الياء ، من غير همز.

__________________

(١) سجل أبو البقاء القراءة ، كما تحدث عن ضمة البناء ، وضمة الإعراب ، وذكر الأقوال الخمسة فى ضمة الإعراب ...» انظر ٢ / ٨٧٨ ، ٨٧٩ التبيان ، وانظر ٣ / ٣٤ الكشاف.

(٢) انظر ٦ / ٢٢١ البحر المحيط.

(٣) قال جار الله : «قرأ ابن كثير «مقاما» ـ بالضم ـ وهو موضع الإقامة ، والمنزل ، والباقون بالفتح ، وهو موضع القيام ، والمراد المكان ، والموضع» ٣ / ٣٧ الكشاف ، وانظر ٦ / ٢١٠ البحر المحيط.

[قال الشاطبى : ....... مقاما بضمة ... دنا .........]

١٤

والزى : اللباس ، والمتاع ، الذى يتزين به ، وأصله : من زوى يزوى : إذا جمع (١).

٣٩ ـ قوله تعالى : (وَلَداً).

يقرأ ـ بضم الواو. وإسكان اللام ـ وبكسر الواو مع السكون ، وبفتحهما ، وهى ثلاث لغات (٢).

٤٠ ـ قوله تعالى : (كَلَّا).

يقرأ بالتنوين مشدّدا ، وهو مصدر «كلّ يكلّ كلّا» واسم للثقيل ـ أيضا ـ

ويقرأ كذلك ، إلا أنه بضم الكاف ، أى : جميعا (٣).

٤١ ـ قوله تعالى : (سَنَكْتُبُ).

يقرأ بالياء ، وكذلك (نَمُدُّ ، ونَرِثُهُ) وهو ظاهر.

__________________

(١) قال أبو البقاء :

«ورئيا» يقرأ بهمزة ساكنة ، بعد الراء ، وهو من «الرؤية» أي : أحسن منظرا. ويقرأ بتشديد الياء ، من غير همز ، وفيه وجهان :

أحدهما : أنه قلب الهمزة ياء ؛ لسكونها ، وانكسار ما قبلها ، ثم أدغم.

والثانى : أن تكون من الرى : ضد العطش ، لأنه يوجب حسن البشرة.

ويقرأ «ريئا» ـ بهمزة بعد ياء ساكنة ، وهو مقلوب ، يقال فى «رأى» «أرى».

ويقرأ بياء خفيفة ، من غير همز ، ووجهها : أنه نقل حركة الهمزة إلى الياء ، وحذفها.

ويقرأ بالزاى ، والتشديد ، أى : أحسن زينة ، وأصله من «زوى يزوى» ؛ لأن المتزين يجمع ما يحسنه».

٢ / ٨٨٠ التبيان. وانظر ٦ / ٢١١ البحر المحيط. وانظر ٢ / ٤٣ ، ٤٤ المحتسب.

(٢) انظر اللغات فى ٦ / ٢١٣ البحر المحيط ، وانظر ٢ / ٨٨١ التبيان.

(٣) قال أبو البقاء :

«كلا» : يقرأ ـ بفتح الكاف من غير تنوين ، وهى حرف معناه الزجر عن قول منكر يتقدمها ، وقيل :

هى بمعنى حقا ، ويقرأ بالتنوين ، وفيه وجهان :

أحدهما : هى مصدر «كلّ» أى : أعيا ، أى : كلّوا فى دعواهم ، وانقطعوا.

والثانى : بمعنى الثقل ، أي : حملوا كلّا.

ويقرأ بضم الكاف ، والتنوين ، وهو حال ، أى : سيكفرون جميعا ، وفيه بعد.» ٢ / ٨٨١ التبيان.

وانظر ٣ / ٤٠ الكشاف. وانظر ٦ / ٢١٤ البحر المحيط. وانظر ٢ / ٤٥ المحتسب.

١٥

٤٢ ـ قوله تعالى : (نَحْشُرُ ، وَنَسُوقُ).

يقرآن بالياء فيهما.

٤٣ ـ قوله تعالى : (إِدًّا).

يقرأ ـ بفتح الهمزة ، وهو مصدر «أدّه ، يؤدّه : إذا أثقله.

والتقدير هنا : ذا أد ، أي : ذا عظم (١).

٤٤ ـ قوله تعالى : (هَدًّا).

يقرأ بالذال المعجمة ، وهو مصدر : «هذّه يهذّه» إذا : نثره نثرا متتابعا (٢).

ومنه «هذّ الدّقل» (٣).

ويقرأ هذا على الإشارة ، أى : يكون هذا ؛ لأن دعوا.

٤٥ ـ قوله تعالى : (آتِي الرَّحْمنِ).

يقرأ آت ـ بالتنوين ـ الرحمن ـ بالنصب ؛ لأن اسم الفاعل ـ هنا ـ للاستقبال.

فيجوز : أن يضاف ، وأن ينوّن ، وأن يعمل (٤).

٤٦ ـ قوله تعالى : (وُدًّا).

يقرأ ـ بكسر الواو ـ وهما لغتان» (٥).

__________________

(١) فى التبيان : «الجمهور : على كسر الهمزة ، وهو العظيم ، ويقرأ شاذا ، بفتحه ، على أنه مصدره أدّ ، يؤد» : إذا جاءك بداهية ، أى : شيئا ذا أدّ ، وجعله نفس الداهية على التعظيم». ٢ / ٨٨٢ التبيان.

وانظر ٢ / ٤٥ ، ٤٦ المحتسب. وانظر ٦ / ٢١٥ النهر.

(٢) انظر المصباح المنير ، مادة (هذذ) والهذ : سرعة القطع.

(٣) فى القاموس المحيط ، مادة (دقل) : و «الدقل» ـ محركة : الخضاب ، وأردأ التمر ....».

(٤) انظر ٣ / ٤٩ الكشاف ، وانظر ٦ / ٢٢٠ البحر المحيط.

(٥) قال أبو حيان :

«وقرأ الجمهور «ودّا» ـ بضم الواو.

وقرأ أبو الحارث الحنفى بفتحها.

١٦

٤٧ ـ قوله تعالى : (تُحِسُّ).

يقرأ ـ بفتح التاء ، وضم الحاء والماضى «حسّ».

ويقرأ ـ بضم التاء ، وكسر الحاء ـ ، وهى لغة أخرى (١).

٤٨ ـ قوله تعالى : (تَسْمَعُ لَهُمْ).

يقرأ ـ بضم التاء ـ على ما لم يسمّ فاعله ، أى : يسمعك الله لهم ركزا (٢).

__________________

وقرأ جناح بن حبيش «ودّا» ـ بكسر الواو.» ٦ / ٢٢١ البحر المحيط.

وانظر ٣ / ٤٧ الكشاف.

(١) قال أبو حيان :

«وقرأ الجمهور «هل تحس» مضارع «أحسّ».

وقرأ أبو حيوة ، وأبو بحرية ... «تحس» ـ بفتح التاء ، وضم الحاء.

وقرئ «تحس» من «حسه» إذا شعر به ، ومنه : الحواس ، والمحسوسات».

٦ / ٢٢١ البحر المحيط. وانظر ٣ / ٤٨ الكشاف.

(٢) قال جار الله :

«وقرأ حنظلة «تسمع» مضارع «أسمعت» ٣ / ٤٨ الكشاف.

وانظر ٦ / ٢٢١ البحر المحيط.

١٧

سورة طه

١ ـ قوله تعالى : (طه).

يقرأ بالإمالة ، والتفخيم فيهما ، وبإمالة أحدهما ، وتفخيم الآخر ـ وقد مر نظائره ـ ويقرأ ـ طأها ـ بهمزة ، بعد الطاء.

وفيه وجهان :

أحدهما : أنه أمر من وطىء.

والثانى : أنه أبدل الألف همزة ، كما قالوا : العألم.

ويقرأ طه ـ بغير ألف فيهما ، وسكون الهاء.

وقيل : هو عبرانىّ ، بمعنى : يا رجل.

وقيل : الهاء بدل من الألف ، وقيل : هى هاء السكت ، أجرى الوصل فيهما مجرى الوقف (١).

٢ ـ قوله تعالى : (ما أَنْزَلْنا).

يقرأ نزّل بالتشديد ـ على ما لم يسم فاعله ، وبالتخفيف على تسمية الفاعل.

و «القرآن» مرفوع على الوجهين ، على أنه فاعل ، وعلى أنه قائم مقامه (٢).

__________________

(١) قال أبو البقاء :

«... وقيل معناه : يا رجل ، فيكون منادى ، وقيل «طا» فعل أمر ، وأصله بالهمز ، ولكن أبدل من الهمزة ألفا ، و «ها» ضمير الأرض.

ويقرأ «طه» وفى الهاء وجهان :

أحدهما : أنها بدل من الهمزة ، كما أبدلت فى «أرقت» فقيل : «هرقت»

والثانى : أنه أبدل من الهمزة ألفا ، ثم حذفها للبناء ، وألحقها هاء السكت» ٢ / ٨٨٤ التبيان وانظر ٥ / ٤٢٠٥ ، ٤٢٠٦ الجامع لأحكام القرآن ، «انظر ٣ / ٤٩ الكشاف ، وانظر ٦ / ٢٢٤ البحر المحيط.

(٢) انظر ٦ / ٢٢٤ البحر المحيط.

١٨

٣ ـ قوله تعالى : (تَنْزِيلاً).

يقرأ بالرفع ، على أنه خبر مبتدأ ، محذوف ، أى : هو تنزيل ، أى : ذو تنزيل ، ويكون المصدر بمعنى المفعول.

ويقرأ ـ بفتح النون ، وتشديد الزاى ، وضمها من غير ياء ، مرفوعا ، وهو مصدر تنزّل تنزّلا» (١).

٤ ـ قوله تعالى : (الرَّحْمنُ).

يقرأ ـ بالجرّ ـ بدلا من ـ من ـ خلق» (٢).

٥ ـ قوله تعالى : (طُوىً).

يقرأ ـ بضم الطاء ، غير منون ـ وهو : اسم بقعة ، أو واد ، فيكون بدلا من «واد» ولم يصرف للتعريف ، والتأنيث ، أو التعريف ، والعجمة.

ويجوز أن يكون معدولا عن «طاو» مثل «عمر» و «زفر».

ويقرأ بكسر الطاء ، والتنوين ، وبغير التنوين : فمن لم ينون فوجهه ما تقدم ، ومن نوّن جعله نكرة ، أو مذكرا.

ويقرأ «طاوى» ـ بألف ، غير منون ـ على فاعل ، ولم يصرف لما تقدم (٣).

٦ ـ قوله تعالى : (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ).

يقرأ وإنا اخترناك ـ على لفظ الجمع للتعظيم ـ وكسر الهمزة على الاستئناف.

__________________

(١) قال أبو حيان : «وقرأ ابن أبى عبلة «تنزيل» رفعا ، على إضمار «هو» ...» ٦ / ٢٢٦ البحر المحيط.

وانظر ٣ / ٥١ الكشاف.

(٢) فى (أ) سقط لفظ (من)

(٣) قال أبو البقاء : طوّى» : يقرأ ـ بالضم ، والتنوين ، وهو : اسم علم للوادى ، وهو بدل منه ، ويجوز أن يكون رفعا ، أى : هو طوى ، ويقرأ بغير تنوين ، على أنه معرفة مؤنث : اسم للبقعة ، وقيل : هو معدول ، وإن لم يعرف لفظ المعدول عنه ، فكأن أصله «طاوى» فهو فى ذلك «كجمع ، وكتع».

ويقرأ بالكسر ، على أنه مثل «عنب فى الأسماء ، وعدا ، وسوى فى الصفات» ٢ / ٨٨٦ التبيان. وانظر ٢ / ٥٥ الكشاف وانظر ٥ / ٢٣ البحر المحيط.

١٩

ويجوز أن يكون معطوفا على قوله : (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) وكسر ؛ لأن النداء بمعنى القول. ومن فتح فعلى اللفظ. (١)

٧ ـ قوله تعالى : (لِذِكْرِي).

يقرأ بلامين وتشديد الذال ، وألف بعد الراء ، والألف للتأنيث ، أى :

للتذكر ، أى : عند ذكرك إياها.

ويقرأ كذلك ، إلا أنه نكرة (٢).

٨ ـ قوله تعالى : (أُخْفِيها).

يقرأ ـ بفتح الهمزة ، أى : أظهرها ، يقال : خفيفت الشىء ، أى : أظهرته ، وأما ضم الهمزة فيكون بمعنى الإظهار ، والإسرار : من الأضداد (٣).

٩ ـ قوله تعالى : (عَصايَ).

يقرأ «عصىّ» ـ بتشديد الياء ، وفتحها ، وهو مثل «هدى ، وبشرى ـ وقد ذكر [فى البقرة الآية ٣٨] ـ ويقرأ بتخفيف الياء ، وكسرها ، على أصل التقاء الساكنين.

ويقرأ بسكون الياء ، مثل «محياى» ـ في من سكن ـ وقد ذكر فى الأنعام (٤) [الآية ١٦٢].

__________________

(١) فى التبيان «وَأَنَا اخْتَرْتُكَ» على لفظ الإفراد ، وهو أشبه بما قبله ويقرأ «وأنّا اخترناك» على الجمع ، والتقدير : لأنا اخترناك ، فاستمع ، فاللام تتعلق ب «استمع» ويجوز أن يكون معطوفا على «أنى» أى :

بأنى أنا ربك ، وبأنا اخترناك» ٢ / ٨٨٦. وانظر ٢ / ٥٥ الكشاف. وانظر ٩ / ٢٣١ البحر المحيط.

(٢) فى التبيان : «... اللام تتعلق ب «أَقِمِ» والتقدير : عند ذكرك إياى ، فالمصدر مضاف إلى المفعول ، وقيل :

إلى الفاعل ، أى : لذكرى إياك ، أو إياها» ٨٨٧٢. وانظر ٦ / ٢٣٢ البحر المحيط ..

(٣) قال أبو البقاء :

«أخفيها» ـ بضم الهمزة ، وفيه وجهان :

أحدهما : استرها ، أى : من نفسى ، لأنه لم يطلع عليها مخلوقا.

والثانى : أظهرها ، قيل هو من الأضداد ، وقيل : الهمزة للسلب ، أى : أزيل خفاءها.

ويقرأ بفتح الهمزة ، ومعناها أظهرها ، يقال : خفيت الشىء : أى : أظهرته» ٢ / ٨٨٧ التبيان.

وانظر الأضداد فى ١ / ٢٢٨ المزهر وانظر ٦ / ٢٣٣ البحر المحيط

(٤) فى التبيان : «عَصايَ» الوجه : فتح الياء ؛ لالتقاء الساكنين ، ويقرأ بالكسر وهو ضعيف ؛ لاستثقاله

٢٠