🚘

كامل الزّيارات

ابي القاسم جعفر بن محمد بن بن جعفر بن موسى بن قولويه القمي

كامل الزّيارات

المؤلف:

ابي القاسم جعفر بن محمد بن بن جعفر بن موسى بن قولويه القمي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مكتبة الصدوق
الطبعة: ١
الصفحات: ٣٥٢
🚘 نسخة غير مصححة

( شرح أبواب الكتاب )

(باب ١) ثواب زيارة رسول الله وزيارة أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم‌السلام.... ٦

(باب ٢) ثواب زيارة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله .... ٧

(باب ٣) زيارة قبر رسول الله والدّعاء عنده وكيف يزار ١١

(باب ٤) فضل الصّلاة في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وثواب ذلك.. ١٦

(باب ٥) زيارة حمزة عَمّ رسول الله وقبور الشّهداء ١٨

(باب ٦) فصل إتيان المشاهد والمساجد بالمدينة وثواب ذلك.. ٢٠

(باب ٧) وَداع قبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله .... ٢٢

(باب ٨) فضل الصَّلاة في مسجد الكوفة ومسجد سَهلة وثواب ذلك.. ٢٣

(باب ٩) الدَّلالة على قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام ٣٠

(باب ١٠) ثواب زيارة أمير المؤمنين عليه‌السلام.... ٣٥

(باب ١١) زيارة قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام وكيف يزار والدّعاء عند ذلك.. ٣٦

(باب ١٢) وداع قبر أمير المؤمنين عليه‌السلام.... ٤٣

(باب ١٣) فضل الفرات والشّرب من مائه والغسل فيه ٤٤

(باب ١٤) حبّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الحسن والحسين عليهما‌السلام والأمر بحبِّهما وثواب حبّهما..... ٤٧

(باب ١٥) زيارة الحسن بن عليٍّ عليهما‌السلام وقبور الأئمّة عليهم‌السلام بالبقيع. ٥٠

(باب ١٦) ما نزل به جبرئيل عليه‌السلام في الحسين عليه‌السلام أنّه سيقتل. ٥٢

(باب ١٧) قول جبرئيل عليه‌السلام لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّ الحسين تقتله اُمّته من بعدك ، وأراه التّربة الّتي يقتل عليها ٥٦

(باب ١٨) ما نزل من القرآن في قتل الحسين عليه‌السلام.... ٥٩

(باب ١٩) علم الأنبياء قتل الحسين بن علي عليهما‌السلام..... ٦١

(باب ٢٠) علم الملائكة بقتل الحسين عليه‌السلام.... ٦٣

١

(باب ٢١) لعن الله ولعن الأنياء على قاتل الحسين عليه‌السلام.... ٦٥

(باب ٢٢) قول رسول اللّه : « إنّ الحسين تقتله اُمَّتي مِن بَعدي ». ٦٧

(باب ٢٣) قول أمير المؤمنين عليه‌السلام في قتل الحسين ، وقول الحسين له في ذلك.. ٧٠

(باب ٢٤) ما استدلّ به على قتل الحسين بن عليّ عليهما‌السلام في البلاد ٧٦

(باب ٢٥) ما جاء في قاتل الحسين وقاتل يحيى بن زكريّا ٧٩

(باب ٢٦) بكاء جميع ما خلق اللّه على الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ٨٢

(باب ٢٧) بكاء الملائكة على الحسين بن علي عليهما‌السلام..... ٨٧

(باب ٢٨) بكاء السّماء والأرض على الحسين ويحيى عليهما‌السلام..... ٩٣

(باب ٢٩) نوح الجنّ على الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ٩٩

(باب ٣٠) دعاء الحمام ولعنها على قاتل الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ١٠٤

(باب ٣١) نوح البُوم ومصيبتها بالحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ١٠٥

(باب ٣٢) ثواب من بكى على الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ١٠٦

(باب ٣٣) ثواب من قال في الحسين عليه‌السلام شعراً فبكى وأبكى. ١١١

(باب ٣٤) ثواب من شرب الماء وذكر الحسين عليه‌السلام ولعن قاتله ١١٤

(باب ٣٥) بكاء علي بن الحسين على الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ١١٤

(باب ٣٦) ما روي أنّ الحسين عليه‌السلام قتيل العبرة لا يذكره مؤمن إلّا بكى. ١١٦

(باب ٣٧) ما روي أنّ الحسين بن عليّ عليهما‌السلام سيّد الشّهداء ١١٧

(باب ٣٨) زيارة الأنبياء الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ١٢٠

(باب ٣٩) زيارة الملائكة الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ١٢٢

(باب ٤٠) دعاء رسول اللّه وعلي وفاطمة والأئمّة لزوّار قبر الحسين عليهم‌السلام.... ١٢٥

(باب ٤١) دعاء الملائكة لزوّار قبر الحسين بن عليّ عليهما‌السلام ١٢٨

(باب ٤٢) فضل صلاة الملائكة لزوّار قبر الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ١٣٠

(باب ٤٣) إنّ زيارة الحسين فرض وعهد لازم له ولجميع الأئمّة عليهم‌السلام على كلِّ مؤمن ومؤمنة ١٣١

(باب ٤٤) ثواب من زار الحسين عليه‌السلام بنفسه أو جهّز إليه غيره ١٣٢

٢

(باب ٤٥) ثواب من زار الحسين بن عليّ عليهما‌السلام على خوف.. ١٣٥

(باب ٤٦) ثواب ما للرّجال في نفقته إلى زيارة الحسين عليه‌السلام ١٣٧

(باب ٤٧) ما يكره اتّخاذه لزيارة الحسين بن عليّ عليهما‌السلام ١٣٩

(باب ٤٨) كيف يجب أن يكون زائر الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ١٤١

(باب ٤٩) ثواب من زار الحسين عليه‌السلام راكباً أو ماشياً ومناجاة اللّه ١٤٢

(باب ٥٠) كرامة اللّه تعالى لزوّار الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ١٤٦

(باب ٥١) إنّ أيّام زائري الحسين عليه‌السلام لا تعدّ من أعمارهم. ١٤٧

(باب ٥٢) إنّ زائري الحسين عليه‌السلام يكونون في جِوار رسول اللّه وعلي وفاطمة عليهم‌السلام .... ١٤٧

(باب ٥٣) إنّ زائري الحسين عليه‌السلام يدخلون الجنّة قبل النّاس. ١٤٨

(باب ٥٤) ثواب من زار الحسين بن عليّ عليهما‌السلام عارفاً بحقّه ١٤٨

(باب ٥٥) من زار الحسين عليه‌السلام حبّاً لرسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة عليهم‌السلام ١٥٣

(باب ٥٦) ثواب من زار الحسين بن عليّ عليهما‌السلام شوقاً إليه ١٥٤

(باب ٥٧) ثواب من زار الحسين عليه‌السلام احتساباً ١٥٥

(باب ٥٨) إنّ زيارة الحسين عليه‌السلام أفضل ما يكون من الأعمال. ١٥٨

(باب ٥٩) من زار الحسين عليه‌السلام كان كمن زار اللّه في عرشه ١٥٩

(باب ٦٠) إنّ زيارة الحسين والأئمّة عليهم‌السلام تعدل زيارة قبر رسول اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم...... ١٦٢

(باب ٦١) إنّ زيارة الحسين عليه‌السلام تزيد في العمر والرّزق وتركها ينقصهما ١٦٣

(باب ٦٢) إنّ زيارة الحسين عليه‌السلام تحطّ الذّنوب.. ١٦٥

(باب ٦٣) إنّ زيارة الحسين عليه‌السلام تعدل عمرة ١٦٧

(باب ٦٤) إنّ زيارة الحسين عليه‌السلام تعدل حجّة ١٧٠

(باب ٦٥) إنّ زيارة الحسين عليه‌السلام تعدل حجة وعمرة ١٧٢

(باب ٦٦) إنّ زيارة الحسين عليه‌السلام تعدل حججاً ١٧٦

(باب ٦٧) إنّ زيارة الحسين عليه‌السلام تعدل عتق الرّقاب.. ١٨٠

(باب ٦٨) إنّ زوّار الحسين عليه‌السلام مشفِّعون. ١٨١

٣

(باب ٦٩) إنّ زيارة الحسين عليه‌السلام ينفّس بها الكرب ويقضى بها الحوائج. ١٨٣

(باب ٧٠) ثواب زيارة الحسين عليه‌السلام يوم عرفة ١٨٦

(باب ٧١) ثواب من زار الحسين عليه‌السلام يوم عاشوراء ١٩١

(باب ٧٢) ثواب من زار الحسين عليه‌السلام يوم النّصف من شعبان. ١٩٧

(باب ٧٣) ثواب من زار الحسين عليه‌السلام في رجب.. ٢٠٠

(باب ٧٤) ثواب من زار الحسين عليه‌السلام في غير بوم عيد ولا عرفة ٢٠٠

(باب ٧٥) ثواب من اغتسل في الفرات وزار الحسين عليه‌السلام.... ٢٠٢

(باب ٧٦) الرّخصة في ترك الغسل لزيارة الحسين عليه‌السلام.... ٢٠٥

(باب ٧٧) إنّ زائري الحسين عليه‌السلام العارفين بحقّه تشيّعهم الملائكة وتستقبلهم وتودّعهم وتعودهم إذا مرضوا وتشهدهم إذا ماتوا ٢٠٧

(باب ٧٨) فيمن ترك زيارة الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ٢١٠

(باب ٧٩) الزّيارات.. ٢١٣

(باب ٨٠) كيف الصّلاة عند قبر الحسين عليه‌السلام.... ٢٥٩

(باب ٨١) التّقصير في الفريضة والرّخصة في التّطوّع عنده وجميع المشاهد. ٢٦٠

(باب ٨٢) الإتمام عند قبر الحسين عليه‌السلام وجميع المشاهد. ٢٦٢

(باب ٨٣) إنّ الصّلاة الفريضة تعدل عنده حجّة والنّافلة عمرة ٢٦٤

(باب ٨٤) وداع قبر الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ٢٦٦

(باب ٨٥) زيارة قبر أبي الفضل العبّاس بن عليّ عليهما‌السلام..... ٢٦٩

(باب ٨٦) وداع قبر العبّاس بن عليّ عليهما‌السلام..... ٢٧١

(باب ٨٧) وداع قبور الشّهداء ـ رضوان اللّه عليهم أجمعين ـ. ٢٧٢

(باب ٨٨) فضل كربلاء وزيارة الحسين عليه‌السلام.... ٢٧٢

(باب ٨٩) الحائر وحرمته ٢٨٥

(باب ٩٠) إنّ الحائر من المواضع الّتي يحبّ اللّه أن يدعى فيها ٢٨٦

(باب ٩١) ما يستحبّ من طين قبر الحسين عليه‌السلام وإنّه شفاء ٢٨٨

(باب ٩٢) إنّ طين قبر الحسين عليه‌السلام شفاء وأمان. ٢٩٢

٤

(باب ٩٣) من أين يؤخذ طين قبر الحسين عليه‌السلام وكيف يؤخذ. ٢٩٣

(باب ٩٤) ما يقول الرّجل إذا أكل طين قبر الحسين عليه‌السلام.... ٢٩٨

(باب ٩٥) إنّ الطّين كلّه حرام إلّا طين قبر الحسين عليه‌السلام وإنّه شفاء ٢٩٩

(باب ٩٦) من نأت داره وبعدت شقّته كيف يزور الحسين عليه‌السلام.... ٣٠١

(باب ٩٧) ما يكره من الجفاء لزيارة الحسين بن عليّ عليهما‌السلام..... ٣٠٥

(باب ٩٨) أقلّ ما يزار فيه قبر الحسين عليه‌السلام وأكثر ما يجوز تأخيرها للغني والفقير. ٣٠٨

(باب ٩٩) ثواب زيارة قبر أبي الحسن موسى بن جعفر ومحمّد بن علي عليهم‌السلام ببغداد......... ٣١٣

(باب ١٠٠) زيارة موسى بن جعفر ومحمّد بن عليّ الجواد عليهم‌السلام.... ٣١٦

(باب ١٠١) ثواب زيارة أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه‌السلام بطوس. ٣١٨

(باب ١٠٢) زيارة أبي الحسن عليّ الرّضا عليه‌السلام.... ٣٢٢

(باب ١٠٣) زيارة عليّ بن محمّد وأبي محمّد الحسن بن عليّ عليهم‌السلام بـ «سُرَّ مَن رأى». ٣٢٨

(باب ١٠٤) زيارةٌ لجميع الأئمّة عليهم‌السلام.... ٣٣٠

(باب ١٠٥) فضل زيارة المؤمنين وكيف يزارون. ٣٣٢

(باب ١٠٦) زيارة قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما‌السلام..... ٣٣٨

(باب ١٠٧) زيارة عبدالعظيم بن عبداللّه الحسني بالرَّيّ وفضل زيارته ٣٣٨

(باب ١٠٨) نوادر الزّيارات.. ٣٣٩

* * * *

٥

الباب الأوَّل

( ثواب زيارة رسول الله وزيارة أمير المؤمنين والحسن والحسين )

ـ صلوات الله عليهم ـ

١ـ أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولُوَيه القمّيّ الفقيه قال : حدَّثني أبي رحمه‌الله ، عن سعد بن عبدالله بن أبي خلف الأشعريّ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقيِّ ، عن قاسم بن يحيى ، عن جَدّه الحسن بن راشد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : بينا الحسين بن عليٍّ عليهما‌السلام في حِجر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذ رفع رأسه فقال له : ياأبة ما لمن زارَك بعد موتك؟ فقال : يابنيّ من أتاني زائراً بعد موتي فله الجنّة ، ومن أتى أخاك زائراً بعد موته فله الجنّة ، ومن أتى أخاك بعد موته فله الجنّة ، ومن أتاك زائراً بعد موتك فله الجنّة ».

٢ ـ عنه (١) ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عليَّ بن أسباط ، عن عثمان بن عيسى ، عن المُعلّى [بن] أبي شهاب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : قال الحسين ـ صلوات الله عليه ـ لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما جزاء من زارَك؟ فقال : يا بُنَيّ من زراني حيّاً أو ميّتاً ، أو زارَ أباك أو زارَ أخاك أو زارَك كان حقّاً عليّ أن أزوره يوم القيامة حتّى اُخلّصه مِن ذنوبه ».

٣ ـ حدَّثني أبي رحمه‌الله ؛ ومحمّد بن يعقوبَ ، عن أحمدَ بن إدريس ـ عمّن ذكره ـ عن محمّد بن سنان ، عن محمّد بن عليّ ـ رفعه ـ « قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا عليُّ من زارني في حياتي أو بعد مَوتي ؛ أو زارَك في حياتك أو بعد موتك ؛ أو زار ابنَيك في حَياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة أن اُخلّصه من أهوالها وشدائدها حتّى اُصيّره معي في درجتي ».

__________________

١ ـ الضّمير راجع إلى سعد بن عبدالله القمّيّ.

٦

٤ ـ حدَّثني محمّد بن يعقوب قال : حدَّثني عدَّة من أصحابنا ؛ منهم : أحمدُ بنُ إدريسَ ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن العَمُركي بن عليّ ، عن يحيى ـ وكان خادماً لأبي جعفر الثّاني عليه‌السلام ـ عن بعض أصحابنا ـ رفعه إلى محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم‌السلام « قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من زارني أو زارَ أحداً من ذرّيّتي زُرتُه يوم القيامة فأنقذته من أهوالها ».

٥ ـ حدّثني محمّد بن الحسن بن عليِّ بن مهزيار ، عن أبيه الحسن ، عن أبيه علي بن مَهزيار قال : حدّثنا عثمان بن عيسى ، عن المعلّى [بن] أبي شِهاب ، عن أبي عبدالله « قال : قال الحسين بن علي عليهما‌السلام لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا أبتاه ما جزاء من زارك؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا بنيّ من زارني حيّاً أو ميّتاً أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقاً عليَّ أن أزوره يوم القيامة فاُخلّصه من ذنوبه ».

الباب الثّاني

( ثواب زيارة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ )

١ ـ حدّثني أبي رحمه‌الله ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبان ، عن السَّدُوسيّ ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : قال رَسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة ».

٢ ـ حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد رحمه‌الله ، عن محمّد بن الحسن ـ الصّفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران « قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه‌السلام : جعلت فداك ما لمن زار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متعمدا (١)؟ قال : له الجنة ».

٣ ـ حدثني جماعة من مشايخنا ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معاوية بن حُكيم ، عن عبدالرّحمن بن أبي نَجران « قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عمّن زارَ قبر النَّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قاصداً؟ قال : له الجنّة ».

__________________

١ ـ أي لمحض الزّيارة لا لشيء آخر.

٧

٤ ـ حدَّثني جماعةُ من مشايخنا بهذا الإسناد عن عبدالرّحمن بن أبي نَجران ، عن أبي جعفر الثّاني عليه‌السلام « قال : قلت : ما لمن زارَ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متعمّداً؟ قال : يدخله الله الجنّة ان شاءَ الله ».

٥ ـ حدّثني محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن سَيف بن عَميرة ، عن أبي بكر الحَضرَميّ (١) « قال : قد أمرني أبو عبدالله عليه‌السلام أن أكثر الصّلاة في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما استطعتُ ، وقال : إنّك لا تقدِر عليه كلّما شِئت ، وقال لي : تأتي قبرَ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ فقلتُ : نَعَم ، فقال : أما أنّه يسمعك من قريب ويبلّغه عنك إذا كنت نائياً ».

٦ ـ وبإسناده عن سَيف بن عَميرَة ، عن عامر بن عبدالله « قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : إنّي زِدتُ جمّالي دينارين أو ثلاث على أن يمرٌ بي على المدينة ، فقال : قد أحسنت! ما أيسر هذا ؛ تأتي قبرَ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتسلّم عليه ، أما إنّه ليسمعك من قريب ويبلغه عنك من بَعيد ».

٧ ـ حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمدَ بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبدالرَّحمن بن أبي نجرانَ « قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه‌السلام : جعلت فداك ما لمن زارَ قبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متعمّداً؟ قال : يدخله الله الجنّة إن شاءَ الله ».

٨ ـ حدّثني محمّد بن يعقوبَ ، عن عدَّة من رجاله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عبدالرَّحمن بن أبي نجران « قال : قلت لأبي جعفر الثّاني عليه‌السلام : جعلت فِداك ما لمن زارَ قبرَ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متعمّداً؟ قال : له الجنّة ».

٩ ـ حدَّثني محمّد بن الحسن بن أحمدَ بن الوليد ؛ ومحمّد بن يعقوبَ ، عن عليّ بن محمّد بن بُندار ، عن إبراهيم بن إسحاقَ ، عن محمّد بن سليمان الدِّيلميّ ،

__________________

١ ـ هو عبدالله بن محمّد الحضرميّ.

٨

عن أبي جحر الأسلميّ ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : قالَ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أتى مكّة حاجّاً ولم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة ؛ ومن زارني زائراً وجبت له شفاعتي ؛ ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنّة ، ومن مات في أحد الحرمين ؛ مكّة أو المدينة لم يعرض إلى الحساب ؛ ومات مهاجراً إلى الله وحشر يوم القيامة مع أصحاب بدر ».

١٠ ـ حدّثني الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبان ، عن السَّدُوسيّ ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة ».

١١ ـ حدّثني حكيم بن داود بن حكيم ، عن سَلَمَة بن الخطّاب قال : حدّثني عليُّ بن سَيف قال : حدّثني الفضل بن مالك النَّخعيُّ قال : حدّثني إبراهيم بن أبي يحيى المدنيِّ ، عن صَفوانَ بن سُلَيم ، عن أبيه ، عن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « قال : من زارني في حياتي أو بعد موتي كان في جواري يوم القيامة ».

١٢ ـ وعنه ، عن سلَمَة ، عن عليِّ بن سَيف قال : حدَّثني سليمان بن عُمَرَ ـ النَّخَعيّ ، عن عبدالله بن الحسن ، عن أبيه ، [عن آبائه] عن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام « قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من زارني بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي ، وكنت له شهيداً وشافعاً يوم القيامة ».

١٣ ـ وعنه ، عن سَلَمَةَ ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن عثمان ، عن السَّدُوسيِّ ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أتاني زائراً كنت له شفيعاً يوم القيامة ».

١٤ ـ وعنه ، عن سَلَمَة قال : حدَّثني زيد بن أبي زيد الهَرَوي ، عن قُتَيبة بن سعيد « قال : قال رسول الله : من أتاني زائراً في المدينة محتسباً كنت له شفيعاً يوم القيامة ».

١٥ ـ حدّثني جماعة من مشايخي رحمهم‌الله عن محمّد بن يحيى ؛ وأحمد بنِ إدريسَ جميعاً ، عن سَلَمَةَ قال : حدَّثني بعض أصحابنا بهذا الحديث عن ابن ـ

٩

أبي نَجرانَ « قال : قلت له : ما لمن زارَ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم متعمّداً؟ قال : يدخله الله الجنّة ».

١٦ ـ حدّثني أبي ؛ وجماعة من مشايخي ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبان ، عن السَّدوسيّ ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أتاني زائراً كنت شفيعه يوم القيامة ».

١٧ ـ حدّثني أبو الفضل محمّد بن أحمد بن سليمان ، عن موسى بن محمّد بن موسى ، عن محمّد بن محمّد الأشعث قال : حدَّثنا أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر قال : حدَّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدِّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليِّ بن الحسين عليهم‌السلام « قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليَّ في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليَّ بالسّلام فإنّه يبلغني ».

١٨ ـ حدَّثني أبي ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن المعلّى [بن] أبي شِهاب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : قال الحسين بن علي عليهما‌السلام لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا أبتاه ما جزاء من زارك؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا بُنَيَّ من زارني حيّاً أو ميّتاً كان حقاً عليَّ أن أزوره يوم القيامة واُخلّصه من ذنوبه ».

حدّثني أبي رحمه‌الله ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد بإسناده مثله.

١٩ ـ حدّثني محمّد بن جعفر الرَّزّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفُضَيل بن يَسار ، عن أبي جعفر عليه‌السلام « قال : إنَّ زيارة قبر رسول الله تَعدل حجّة مع رسول الله مَبرورَة ».

٢٠ ـ وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عُقبة ، عن زَيدٍ الشَّحّام « قال : قلت لأبي عبدالله : ما لمن زار قبر رسولِ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ قال : كمن زار الله في عرشه ».

١٠

الباب الثّالث

( زيارة قبر رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ والدُّعاء عنده )

١ ـ حدَّثني أبي ؛ ومحمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضّالَة بن أيّوب ؛ وصَفوان ؛ وابن أبي عُمَير جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تريد أن تدخلها ثمّ تأتي قبر النَّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فتسلّم على رسول الله ثمّ تقوم عند الاُسطوانة المقدّمة عن جانب القبر الأيمن عند رأس القبر وأنت مستقبل القبلة ومَنْكِبُك الأيسرُ إلى جانب القبر ومَنْكِبُك الأيمن ممّا يلي المِنبر ، فإنّه موضع رأس النّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتقول : « أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، وَأنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لإُمَّتِكَ ، وَجاهَدْتَ في سَبيلِ اللهِ ، وَعَبَدْتَ اللهَ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، وَأدَّيْتَ الَّذي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ ، وَأنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ (١) بِالْمُؤْمِنينَ ، وَغَلُظْتَ عَلَى الْكافِرينَ ، فَبَلَّغَ اللهُ بِكَ أفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ ، الْحَمْدُ للهِ الَّذي إسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالَةِ ، اللّهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ ، وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ ، وعِبادِك الصّالحين وَأنْبِيائِكَ الْمُرْسَلينَ ، وَأهْلِ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ؛ وَمَنْ سَبَّحَ لِرَبِّ الْعالَمينَ مِنَ الاَْوَّلينَ وَالاَْخِرينَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُوِلِكَ وَنَبِيِّكَ وَأمينِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخاصَّتِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، اللّهُمَّ وأعْطِهِ الدَّرَجَةَ والْوَسيلَةَ مِنَ الْجَّنَةِ ، وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الاَْوَّلُونَ وَالاَْخِرُونَ ، اللّهُمَّ إنَّكَ قُلْتَ : « وَلَوْ أنَّهُمْ إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحيماً (٢) » ، وَإنّي أتَيْتُ نَبيَّكَ

__________________

١ ـ بضمّ الهمزة وفتحها وكسرها جميعاً.

٢ ـ النّساء : ٦٤.

١١

مُسْتَغْفِرًا تائِباً مِنْ ذُنُوبي ، وَإنّي أتَوَجَّهُ إليكَ بنَبيِّك نَبي الرَّحمةِ محمّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، يا محمّدُ إنّي أتَوَجَّه إلَى اللهِ رَبّي وَرَبِّكَ [بِكَ] لِيَغْفِرَ لي ذُنُوبي » ،

وإن كانت لك حاجةٌ فاجعل قبر النَّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خلفَ كِتْفَيك ، واستقبل القِبلةً ، وارفع يديك واسأل حاجتك ، فإنّك أحرى أن تقضى إن شاءَ الله ».

٢ ـ حدّثني جعفر بن محمّد بن إبراهيم الموسويّ ، عن عبدالله بن نُهَيك ، عن ابن أبي عُمَير ، عن معاوية بن عمّار « قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : إذا فَرَعتَ من الدُّعاء عند القبر فَأتِ المنبَر وامسَحه بيدك وخُذ برُمَّانتَيه وهما السُّفلاوانِ ؛ وامْسَحْ وَجهَك وعَينَك به ، فإنّه يقال : إنّه شِفاءٌ لِلعَين ، وقم عنده فاحمد الله وأثْنِ عليه ، وسَلْ حاجتَك ، فإنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : ما بين مِنبري وبَيتي رَوضةٌ من رياض الجنّة ، وإنَّ مِنبري على تُرْعَةٍ من تُرَع الجَنّة ، وقوائمُ المنبر رُتِّبَ في الجنة ـ والتُّرعة هي الباب الصّغير ـ ، ثمّ تأتي مقام النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فصلّ فيه ما بدا لك ، فإذا دخلت المسجد فَصَلِّ على محمّد وآله ، وإذا خرجت فافعل ذلك وأكثر من الصَّلاة في مسجد النَّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ».

٣ ـ حدَّثني أبو عبدالرَّحمن محمّد بن أحمد بن الحسين العسكريّ ، عن الحسن بن عليّ بن مَهزيار ، عن أبيه عليِّ بن مَهزيار ، عن عليِّ بن الحسن ابن عليِّ بن عُمرَ بن عليّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب ، عن عليِّ بن جعفر بن محمّد ، عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم‌السلام « قال : كان عليُّ بن الحسين عليهما‌السلام يقف على قبر النَّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويسلّم ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره ، ثمَّ يُسنِد ظهرَه إلى قبر النَّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى المَرمَرة الخَضراء الدَّقيقة العَرض ممّا يلي القبر ويلتزق بالقبر ويسند ظهره إلى القبر ويستقبل القبلةَ ويقول :

« اللّهمّ إليك ألجأتُ أمري ؛ وَإلى قبرِ محمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ أسْنَدْتُ ظَهري ، وَالقِبْلَةَ الَّتي رَضيتَ لِمُحمّدٍ استَقْبَلْتُ ، اللّهمَّ إنّي أصْبَحْتُ لا أمْلِكُ لِنَفْسي خَيْرَ ما أرْجُو لَها ولا أدَفْعُ عَنها شَرَّ ما أحْذَرُ عليها ، وأصْبَحتِ الاُمورُ بِيَدِك ولا فَقيرَ أفْقَرُ مِنّي ، إنّي لِما أنْزَلتَ إليَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، اللّهُمَّ أرِدْني مِنكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِكَ ، اللّهمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن أن تُبدِّلَ اسْمي أو أن تُغيّرَ جِسمي أو تُزِيلَ نِعمَتك عَنّي ، اللّهمّ زَيِّني بِالتَّقْوى وجَمِّلْني

١٢

بالنِّعَم وَاعْمُرْني بِالعافِيَةِ ، وَارْزُقْني شُكْرَ العافِيَةِ ».

٤ ـ حدّثني أبي ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرَّحمن بن أبي نَجرانَ ؛ والحسين بن سعيد ؛ وغير واحدٍ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن مسعود « قال : رأيت أبا عبدالله عليه‌السلام انتهى إلى قبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فوضع يَدَه عليه وقال : « أسْالُ اللهَ الَّذي اجْتَباكَ وَاخْتارَكَ وَهَداكَ وَهَدى بِكَ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ » ثمّ قال : « اِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي يا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْليماً (١) ».

٥ ـ حدَّثني الحسن بن عبدالله بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي البلاد « قال : قال لي أبو الحسن عليه‌السلام : كيف تقول في التَّسليم على النَّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ قلت : الَّذي نعرفُه وروِّيناه ، قال : أو لا اُعلِّمكَ ما هو أفضلُ مِن هذا؟ قلت : نعم جُعِلتُ فِداك ، فكتب لي ـ وأنا قاعِدٌ ـ بخطّه وقرأه عليَّ : إذا وقفتَ على قبره صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقل :

« أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، [ وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ] وَأشْهَدُ أنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ خاتَمُ النٌبيّينَ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لاُمَّتِكَ ، وَجاهَدْتَ في سَبيلِ رَبِّكَ ، وَعَبَدْتَه حتّى أتاكَ الْيَقينُ ، وأدَّيْتَ الّذي عليك مِنَ الحَقّ ، اللّهمَّ صَلِّ علىُ محمّدٍ عَبْدِكَ ورَسولِك ونَجيّكَ وأمِينِكَ وصَفِيّكَ وخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أفْضَلَ ما صَلَّيتَ علىُ أحَدٍ مِن أنبيائك ورُسُلِكَ ، اللّهُمّ سَلّمْ علَى محمَّدٍ وآل محمّدٍ كما سَلَّمْتَ عَلى نُوحٍ في العالَمِينَ ، وَامْنُنْ علىُ محمّدٍ وآل محمّدٍ كما مَنَنْتَ علىُ موسى وهارون ، وبارِك على محمّدٍ وآل محمّدٍ كما بارَكتَ علىُ إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنّك حَميدٌ مجيدٌ ، اللّهمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وتَرحَّمْ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، اللّهمَّ رَبَّ البيتِ الحَرام ورَبَّ المسجدِ الحَرام ورَبَّ الرُّكْن والمقامِ ، ورَبَّ البَلَدِ الحَرام ، ورَبَّ الحِلِّ والحَرم ، ورَبَّ المشْعَرِ الحَرام ، بلِّغْ رُوحَ نَبِيِّك محمّدٍ منّي السَّلام » ».

__________________

١ ـ الأحزاب : ٥٦.

١٣

٦ ـ حدَّثني محمّد بن يعقوب الكلينيُّ ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سَهل بن زياد ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي نَصر « قال : قلت لأبي الحسن عليه‌السلام : كيف السّلام على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عند قبره؟ فقال :

« السَّلامُ عَلى رَسولِ اللهِ ، السَّلامُ عليكَ يا حَبيبَ اللهِ ، السَّلامُ عليكَ يا صَفْوَةَ اللهِ ، والسَّلام عليك يا أمينَ اللهِ ، أشْهَدُ أنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لاُمَّتِكَ ، وَجاهَدْتَ في سَبيلِ اللهِ ، وعَبَدتَه مُخلِصاً حتّى أتاكَ اليَقينُ ، فجزاكَ اللهُ أفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمَّتِه ، اللّهمَّ صَلَّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ أفضلَ ما صَلَّيْتَ عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ » ».

سلام مولانا أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم عليهما‌السلام

على جدّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

٧ ـ [ و ] بإسناده ، عن سهل ، عن عليِّ بن حسّان ـ عن بعض أصحابنا ـ « قال : حضرتُ أبا الحسن الأوَّل عليه‌السلام وهارون الخليفة ، وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة ، وقد جاؤوا إلى قبر النَّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال هارون لأبي الحسن عليه‌السلام : تقدَّم ، فأبى ، فتقدَّم هارونُ فسلّم وقام ناحية ، فقال عيسى بن جعفر ، فقال جعفر لأبي الحسن عليه‌السلام : تقدَّمَ ، فأبى ، فتقدَّمَ عيسى بن جعفر فسلّم ووقف مع هارونَ ، فقال جعفر لأبي الحسنعليه‌السلام : تقدَّمَ فأبى فتقدَّمَ جعفر فسلم ووقف مع هارون ، وتقدَّم أبو الحسن عليه‌السلام فقال : « السَّلامُ عَلَيكَ يا أبَه ، أسالُ اللهَ الَّذي اصْطَفاكَ واجْتَباكَ وهَداكَ وهَدى بِكَ أنْ يُصلّي عَلَيكَ » ، فقال هارون لعيسى : سَمعتَ ما قال؟! قال : نَعَم ، فقال هارون لعيسى : سَمعتَ ما قال؟! قال : نَعَم ، فقال هارون : أشهد أنّه أبوه حَقّاً ».

٨ ـ حدَّثني محمّد بن الحسن بن عليِّ بن مَهزيار ، عن أبيه ، عن جَدِّه عليًّ بن مَهزيار ، عن عليِّ بن الحسن العلويّ ابن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي أبي طالب ، عن عليِّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن أبيه ، عن جدِّه عليهم‌السلام « قال : كان أبي عليُّ بن الحسين يقف على قبر النّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيسلّم عليه ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره ، ثمَّ يسند ظهره إلى قبر النَّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى المَرمَرة الخضراء الدَّقيقة العَرض ممّا يلي القبر ، ويلتزق بالقَبر ويُسندُ ظَهره إلى القَبر و

١٤

يستقبل القبلة فيقول :

« اللّهمّ إلَيكَ ألجأْتُ أمرِي ، وَإلى قبرِ محمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ أسْنَدْتُ ظَهري ، وَالقِبْلَةِ الَّتي رَضيتَ لِمُحمّدٍ استَقْبَلْتُ ، اللّهمَّ إنّي أصْبَحْتُ لا أمْلِكُ لِنَفْسي خَيْرَ ما أرْجُو لَها ولا أدَفْعُ عَنها شَرَّ ما أحْذَرُ عليها ، وأصْبَحَتِ الاُمورُ كُلُّها بِيَدِك ، ولا فَقيرَ أفْقَرُ مِنّي ، إنّي لِما أنْزَلتَ إليَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، اللّهُمَّ أرِدْني مِنكَ بِخَيْرٍ ، ولا رادَّ لِفَضْلِكَ ، اللّهمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن أن تُبدِّلَ اسْمي [أ] وتُغيّرَ جِسمي ؛ أو تُزِيلَ نِعمَتَكَ عَنّي ، اللّهمَّ زَيِّني بِالتَّقْوى ، وجَمِّلْني بالنِّعَم وَاعْمُرْني بِالعافِيَةِ ، وَارْزُقْني شُكْرَ العافِيَةِ ».

ما يجب أن يُدعى به عند قبر سيِّدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وتَحرٌج في المناسك

٩ ـ حدَّثني عليُّ بن الحسين ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي عبدالله زكريا المؤمن ، عن إبراهيم بن ناجية ، عن إسحاقَ بن عمار « قال : قلت لأبي عبدالله عليه‌السلام : علِّمني تسليماً خفيفاً على النَّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : قل : « أسْالُ اللهَ الَّذي انْتَجَبَكَ وَاصْطَفاكَ واختارَكَ وهَداكَ وهَدى بِكَ أنْ يُصَلّي عَلَيكَ صَلاةً كَثِيرةً طَيِّبةً » ».

١٠ ـ حدَّثني أبي رحمه‌الله عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ؛ ويعقوب بن يزيد ؛ وموسى بن عُمَرَ ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضا عليه‌السلام « قال : قلت : كيف السَّلام على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عند قبره؟ فقال : تقول :

« السَّلامُ عَلى رَسُولِ اللهِ ، السَّلام عليك وَرَحْمةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسولَ اللهِ ، السّلام عليكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِاللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا صِفْوَهَ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمينَ اللهِ ، أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأشْهَدُ أنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لاَُِمَّتِكَ وَجاهَدْتَ في سَبيلِ رَبِّكَ وَعَبَدْتَهُ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ ، فَجَزاكَ اللهُ أفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمَّتِهِ ، اللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مَحَمِّدٍ وآلِ مُحَمِّدٍ أفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اِبْراهِيمَ وَآلِ إبراهيمَ ، اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ » ».

١٥

الباب الرَّابع

( فضل الصّلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله )

( وثواب ذلك )

١ ـ حدَّثني أبي ؛ ومحمّد بن الحسن بن أحمدَ بنِ الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصَفّار ، عن أحمد بن الحسن بن عليِّ بن فضّال ، عن عَمرو بن سعيد ، عن مُصدّق بن صَدَقة ، عن عمّار بن موسى السّاباطيِّ ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : سألته عن الصّلاة في مسجد الرَّسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ؛ هي مِثلُ الصّلاة بالمدينة؟ قال عليه‌السلام : لا لأنّ الصّلاة في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بألف صَلاة ، والصّلاة بالمدينة مِثلُ الصّلاة في سائر الأمصار ».

٢ ـ حدَّثني أبي ، عن سعد بن عبدالله بن أبي خلف القمّي الأشعري ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البَجَليّ ـ عمّن حدّثه ـ عن مُرازِم « قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الصّلاة في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ فقال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : صلاة في مسجدي تَعدلُ ألف صلاة في غيره ، وصلاة في المسجد الحرام تَعدلُ ألف صلاةٍ في مسجدي ، ثمّ قال : إنّ الله فضّل مكّة وجعل بعضها أفضل من بعض ، فقال : « وَاتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلًّى (١) » وقال : إنَّ الله فضَّل أقواماً وأمر باتّباعهم وأمر بمودَّتهم في الكتاب ».

٣ ـ حدّثني عليُّ بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيلَ بن بزيع ، عن أبيه إسماعيلَ ، عن ابن مُسكانَ ، عن أبي الصّامت (٢) « قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : صلاة في مسجد النَّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تعدلُ بعشرة آلاف صلاةٍ ».

٤ ـ حدَّثني جماعة من مشايخي ، عن عبدالله بن جعفر الحِميريّ ، عن إبراهيمَ

__________________

١ ـ البقرة : ١٢٤.

٢ ـ عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام.

١٦

ابن مَهزيار ، عن أخيه عليِّ ، عن الحسن بن سعيد ، عن صَفوانَ بن يحيى ؛ وابن أبي عُمَير ؛ وفَضالَةَ بن أيّوبَ جميعاً ، عن معاويةَ بن عمّار « قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام لابن أبي يَعفور : أكثر مِن الصَّلاة في مسجد رسول الله ، فإنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : صَلاةٌ في مسجدي هذا كألف صلاةٍ في مسجد غيره إلاّ المسجد الحرام ، فإنَّ صلاةً في المسجد الحرام تَعدِلُ الف صلاة في مسجدي ».

٥ ـ محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصَّفّار ، عن سَلَمة. وحدَّثني حكيم بن داودَ بنِ حكيم ، عن سَلَمةَ بنِ الخَطاب ، عن عليِّ بن سَيف ، عن جميل بن دُرَّاج « قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : صلاةٌ في مسجدي تَعدلُ الف صلاةٍ في غيره ».

٦ ـ حدَّثني حكيم بن داودَ بنِ حكيم ، عن سَلَمةَ بنِ الخَطّاب ، عن مُصدِّق بن صَدَقة ، عن عمّار بن موسى السّاباطيّ ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : سألته عن الصّلاة في مسجد الرَّسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هل مثل الصَّلاة في المدينة؟ قال عليه‌السلام : لا لأنَّ الصَّلاة في مسجد الرَّسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالف صلاة والصّلاة بالمدينة مثل الصّلاة في سائر الأمصار » (١).

٧ ـ حدَّثني حكيم بن داودَ بن حكيم ، عن سَلَمةَ ، عن عليِّ بن سَيف ، عن أبيه ، عن داودَ بنِ فَرقَد « قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : صلاةٌ في مسجدي تعدل الف صلاةٍ في غيره ».

٨ ـ وعنه ، عن سَلَمة ، عن إسماعيلَ بن جعفر ، عن بعض أصحابه ، عن مُرازِم (٢) ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : صلاةٌ في مسجد المدينة أفضل مِن ألف صلاةٍ في غيره من المساجد ».

__________________

١ ـ تقدّم الخبر في أوّل الباب بسندٍ آخر.

٢ ـ هو مُرازم ـ بضم الميم وكسر الزّاي المعجمة بعد الالف ـ بن حُكيم ـ بضمّ الحاء ، الأزديّ المدائني ، مولى ثقة.

١٧

الباب الخامس

( زيارة حمزة عَمّ رسول الله صلى الله عليه وآله )

( وقبور الشّهداء )

١ ـ حدَّثني حكيم بن داود بن حكيم ، عن سَلَمةَ بن الخَطاب ، عن عبدالله بن أحمد ، عن بكر بن صالح ، عن عَمرو بن هِشام ـ عن رَجل من أصحابنا ـ عنهم عليهم‌السلام « قال : ويقول عند قبر حمزة :

« السَّلامُ عَلَيْكَ يا عَمَّ رَسُولِ اللهِ وخَيْرَ الشُّهَداء ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أسَدَ اللهِ وَأسَدَ رَسُولِهِ ، أشْهَدُ أنَّكَ قَدْ جاهَدْتَ فِي الله حَقَّ جِهادِه ، وَنَصَحْتَ لله ولرَسُولِه (١) وجُدْتَ بِنَفْسِك وطَلَبتَ ما عِندَ اللهِ ، ورَغِبْتَ فيما وَعَدَ اللهُ » ،

ثمَّ ادخل فَصَلِّ ولا تستقبل القبرَ عند صَلاتك ، فإذا فرغتَ من صلاتك فانكبَّ على القبر وقل :

« اللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيْتِه ، اللّـهُمَّ اِنّي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُوقي بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلواتك عَلَيْهِ وعلى أهل بَيتِه لتُجيرَني مِنْ نِقْمَتِكَ وَسَخَطِكَ وَمَقْتِكَ ومِن الأزْلال في يَوْمٍ تَكْثُرُ فيهِ الاَْصْواتُ ، والمَعرّاتُ ، وَتَشْتَغِلُ كُلُّ نَفْسٍ بِما قَدَّمَتْ ، وَتُجادِلُ كُلُّ نَفْسٍ عَن نَفْسِها ، فَاِنْ تَرْحَمْنِي الْيَوْمَ فَلا خَوْفَ عَلَيَّ وَلا حُزْنَ ، وَاِنْ تُعاقِبَ فمولاي لَهُ الْقُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ ، اللّهمَّ فلا تُخَيِّبْني الْيَوْمَ وَلا تَصْرِفْني بِغَيْرِ حاجَتي ، فَقَدْ لَزِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ، وَتَقَرَّبْتُ بِهِ اِلَيْكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ ، وَرَجاءَ رَحْمَتِكَ ، فَتَقَبَّلْ مِنّي ، وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي ، وَبِرَأفَتِكَ عَلى جِنايَةِ نفْسي فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي ، وَما أخافُ أنْ تَظْلِمَني وَلكِنْ أخافُ سُوءَ الْحِسابِ ، فَانْظُرِ الْيَوْمَ إلى تَقَلُّبي عَلى قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ، صلواتُكَ على محمَّدٍ وأهلِ بَيته ، فَبِهِم فُكَّني وَلا تُخَيِّبْ سَعْيي ، وَلا يُهوَّنْ عَلَيْكَ ابْتِهالي ، (٢) وَلا تَحجُب مِنكَ

__________________

١ ـ في بعض النسخ : « ونصحت لرسول الله ».

٢ ـ في البحار : « ولا يهوننّ عليك ابتهالي ».

١٨

صَوْتي ، وَلا تُقَلِّبْني بِغَيْرِ حَوائِجي ؛ يا غِياثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ وَمَحْزُونٍ ، وَيا مُفَرِّجَ عَنِ الْمَلْهُوفِ الْحَيْرانِ الْغَريبِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأهل بَيْته الطّاهرين ، وَانْظُر اِلَيَّ نَظْرَةً لا أشْقي بَعْدَها أبَداً ، وَارْحَمْ تَضَرُّعي وغُرْبَتي وَانْفِرادي ، فَقَدْ رَجَوْتُ رِضاكَ وَتَحَرَّيْتُ الْخَيْرَ الَّذي لا يُعْطيهِ أحَدٌ سِواكَ ، ولا تَرُدَّ أمَلي » ».

وحدَّثني محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصَفّار ، عن سَلَمة مثله.

٢ ـ حدّثني محمّد بن الحسن بن أحمد ، عن محمّد بن الحسن الصَفّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبدالله بن هِلال ، عن عُقْبَة (١) ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ـ في حديثٍ له طويل ـ « قال : إنّي آتي المساجد الّتي حول المدينة فبأيّها أبدء؟ فقال : ابدء بـ « قُبا » فصَلِّ فيه وأكثر ، فإنّه أوّل مسجد صلّى فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في هذه العَرصة ، ثمَّ ائتِ مَشْرَبةَ اُمِّ إبراهيم فصلِّ فيها فإنّه مسكن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومُصلّاه ، ثمّ تأتي مسجد الفضيخ فصَلِّ فيه ركعتين فقد صلّى فيه نبيُّك ، فإذا قضيتَ هذا الجانب فائتِ جانبَ اُحُد فبدءتَ بالمسجد الَّذي دون الحرَّة فصلّيتَ فيه ، ثمَّ مَرَرْتَ بقبر حمزة بن عبدالمطّلب فسلّمت عليه ، ثمَّ مَرَرْتَ بقبور الشُّهداء فقمت عندهم فقلت :

« السَّلامُ عَليكم يا أهلَ الدِّيارِ ، أنتم لَنا فَرَطٌ وإنّا بكم لاحِقونَ » ،

ثمّ تأتي المسجد الّذي في المكان الواسط إلى جنب الجبل عن يمينك حتّى تدخل « اُحُد » فتصلّي فيه ، فعنده خرج النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى اُحد حيث لقى المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصّلاة فصلّى فيه ، ثمَّ مُرَّ أيضاً حتّى ترجع فصلِّ عند قبور الشّهداء ما كتب الله لك ، ثمَّ أمْضِ على وجهك حتّى تأتي مسجد الأحزاب فتصلّي فيه ، فإنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دعا فيه يوم الأحزاب وقال : « يا صَريخَ المكْروبينَ ، ويا مُجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، ويا غِياثَ المَلْهوفينَ ، اكشِفْ هَمّي وكَرْبي وغَمّي فقد تَرى حالي وحال أصحابي » ».

__________________

١ ـ هو عقبة بن خالد الأسديّ ، كوفيٌّ ، روى عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، له كتاب.

١٩

الباب السّادس

( فصل إتيان المشاهد بالمدينة وثواب ذلك )

١ ـ حدَّثني محمّد بن الحسن بن عليِّ بن مَهزيار ، عن أبيه ، عن جدِّه عليِّ بن مَهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن صَفوانَ بن يحيى ؛ وابن أبي عُمَير ؛ وفضالة بن أيّوب جميعاً ، عن معاويةَ بنِ عمّار « قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : لا تدع إتيان المشاهد كلّها ومسجد قبا ؛ فإنّه المسجد الَّذي اُسّس على التَّقوى من أوَّل يوم ، ومَشْرَبَة اُمّ إبراهيم ، ومسجد الفَضِيخ وقبور الشُّهداء ومسجد الأحزاب ؛ وهو مسجد الفتح ، وبلغني أنَّ النَّبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان إذا أتى قبور الشُّهداء قال :

« السَّلامُ عليكم بما صَبَرْتُمْ فنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » ،

وليكن فيما تقول في مسجد الفتح :

« يا صَريخَ المَكرُوبينَ ، ويا مجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ اكْشِفْ عَنّي غَمّي وَكَرْبي وهَمّي كما كَشَفْتَ عَن نَبيِّكَ هَمَّهُ وغَمّه وكَرْبه ، وكَفَيتَه هَوْلَ عدُوِّه في هذا المكان » ».

حدَّثني به محمّد بن يعقوب ؛ وعليُّ بن الحسين جميعاً ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمَير. وقال محمّدُ بن يعقوبَ : وحدَّثني محمّد بن إسماعيلَ ، عن الفَضل بن شاذان ، عن صَفوانَ بن يحيى؛ وابن أبي عُمَير ، عن مُعاوية بن عمّار قال : قال أبو عبدالله عليه‌السلام : ـ وذكر مثله.

٢ ـ حدّثني أبي ؛ ومحمّد بن عبدالله بن جعفر الحِميريّ ـ رحمهما الله ـ ، عن عبدالله بن جعفر الحِميريّ ، عن إبراهيم بن مَهزيار ، عن أخيه عليِّ بن مَهزيار ، عن الحسن (١) ، عن عبدالله بن بَحر ، عن حَريز ـ عمّن أخبره ـ عن أبي عبدالله عليه‌السلام « قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أتى مسجدي مسجد قُبا فصلّى فيه رَكعتين رجع بعُمْرَة ».

__________________

١ ـ الظّاهر هو الحسن بن سعيد الأهوازي.

٢٠