🚘

تراثنا ـ العدد [ 26 ] - ج ٢٦

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم

تراثنا ـ العدد [ 26 ] - ج ٢٦

المؤلف:

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
🚘 نسخة غير مصححة

١

الفهرس

*كلمة التحرير :

«تراثنا» بين الماضي والمستقبل على طريق مذهب أهل البيت عليهم السلام.

................................................................. هيئة التحرير ٧

*الولادة في الكعبة المعظمّة : فضيلة لعليٍّ عليه السلام خصّه بها ربُّ البيت.

................................................................... شاكر شبع ١١

*من الأحاديث الموضوعة (٦) :

حديث اتّباع سُنّة الخلفاء وإطاعة الاُمراء.

................................................... السيّد عليّ الحسينيّ الميلانيّ ٤٣

*أهل البيت ـ عليهم السلام ـ في المكتبة العربية (١٧).

.................................................... السيّد عبدالعزيز الطباطبائي ٩٨

٢

*فهرس مخطوطات المدرسة الباقرية ـ مشهد المقدّسة (٥).

...................................................... الدكتور محمود فاضل ١١٦

*الإمامة : تعريف بمصادر الإمامة في التراث الشيعي (٩).

.......................................................... عبدالجبّار الرفاعي ١٤٩

*قراءة جديدة في كتاب نهج البلاغة للإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام.

................................................... الدكتور عبدالكريم الأشتر ١٧٠

*تاريخ الأدب الشيعي في الحويزة والدورق.

................................................ السيّد هادي بالليل الموسوي ١٧٧

*من ذخائر التراث :

الباقيات الصالحات في أُصول الدين الإسلامي ـ لآية الله الخراساني الحائري.

............................................. تقديم : السيّد محمدرضا الحسينيّ ١٩١

*من أنباء التراث............................................................ ٢٢٦

٣
٤

٥
٦

كلمة التحرير

«تراثنا» بين الماضي والمستقبل

على طريق مذهب أهل البيت عليهم‌السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

بهذا العدد تدخل «تراثنا» عامها السابع. وقد خلفت أعدادا ، وصفحات ملئت بأعمال وجهود ـ وإن كانت كثيرة ، وعديدة ، وواسعة ، ومثيرة ـ إلا أنها في جنب «التراث الإسلامي العظيم» الذي يحمله الماضي ، جهد لا يمثل سوى بعض ما يجب! وأما المستقبل ـ المنظور وغير المنظور ـ فهو بلا ريب يتطلب من أحباء هذا التراث ، وهواته ، وعارفيه : جهودا أكبر وأوفر ، وسعيا أدق ، وأكثر! فما حصل ، ويحصل ، عليه إنسان العصر من إمكانات ، وقدرات ، وأساليب ووسائل ، تغري بالتوسع في العمل التراثي ، والاستفادة من التقدم التكنولوجي ، والألكتروني ، بالسرعة الفائقة التي وصلت إليها أجهزة الاتصال ، والتصوير ، والارسال ، والطبع والنشر والتوزيع ، وما إلى ذلك من نعم الله على البشر.

ولكن المستقبل ، بما فيه من أخطار ، وأمراض ، وأعراض ، بشكل حروب ، بأسلحة الدمار الواسعة ، والعصبيات المقيتة ، التي إن كانت في الماضي تحرق كتابا أو تقتل مؤلفا ، فهي الآن تحرق مكتبات ومدنا بأكملها ، وتقتل شعبا بكامله ، إن المستقبل مهدد فيه التراث الغالي ، بأكثر مما كان في الماضي.

٧

ولئن كان التوسع في تحقيق التراث ونشره ، والاستفادة من إمكانات العصر الحاضر في هذا السبيل ، أمرا يبعث على الأمل ، لكن ما يرى من العبث بالكتاب ، والتراث منه بخاصة ، وما تطال الأيدي عليه باسم التصحيح ، ولكنه التصحيف والتحريف ، وباسم التحقيق ، لكنه التخفيق والتزييف.

إن هذا التعدي على الكتاب الإسلامي ـ والتراث منه بخاصة ـ لهو مما يزري بكرامة العلم والعلماء ، وبحرمة التراث والثقافة والحضارة الإسلامية في ماضيها ومستقبلها.

مع أن الإقدام على الطبع بذلك الشكل السيئ ـ مضمونا ، لا إخراجا ـ يعد كفرا بأنعم الله ، وتضييعا للوقت والجهد ، وتبذيرا للأموال والأعمال!

وبين هذه الأتراح وتلك الأفراح ، وهذه الأثقال وتلك الآمال ، وهذه الخسارات وتلك البشارات ، فلا يستثنى التراث ولا التراثيون من التعرض لمشاكل الحياة العامة والخاصة ، كما لا يستثنيان ـ هو وهم ـ من القوانين المعقدة العامة والخاصة ، ولا الإرادات العامة والخاصة ، التي تعترض طريق العمل التراثي وتعوق مسيرته ، ونشره ، وتحقيقه.

وبين كل الذي جرى ويجري فإن «التراث الإسلامي» هو العملاق الصامد ، الذي لا يخبو نوره ، ولا ينكر فضله ، ولا يزول أثره ، ولا يزال مجيدا وعظيما ومفيدا وكريما بالمجد الذي كتبته له القرون ، والعظمة المستلهمة من الإسلام ، والفائدة التي يفرضها العقل والتدبير ، والكرامة لامتنا ، في ماضيها ومستقبلها. فإن كنا أغنياء في فكرنا إلى هذا الحد ، فما لنا لا نبني مستقبلنا على ذلك ، ونستضئ بنور التراث في طريقنا لنسير عليه في هذا العالم الملئ بالظلمات ، ظلمات الظلم والجور وظلمات العقيدة والفكر.

وإذا كنا نحمل بأيدينا مصباحا غالي الثمن ، يحمل تلك القدرة الفائقة على الإضاءة وإراءة الهدى ، فلماذا نبقى ـ على التل ـ تائهين ، مترددين ، بين الأفكار المستوردة من هنا وهناك ، والأحزاب والنظريات السائبة والهزيلة؟!!

٨

وإذا كان قرآننا ـ أقدس كتاب تراثي يملكه المسلمون ـ يدعو بإصرار إلى «التفكر» و «التدبر» و «العقل» و «النظر» فما لنا نكتفي بطبع هذا القرآن ـ فقط ـ وتزويقه وتزيينه وتذهيبه وتجليده فحسب!!!

و «تراثنا» تستهدي الطريق إلى الهدف الأسمى من خلال تراث أهل البيت عليهم‌السلام ، خير أئمة لهذه الأمة ، وبلغة القرآن الكريم ونوره ، كي ترسمه أمام المسلمين ، في خضم هذا الصخب ، ليركبوا «سفينة نجاتهم» التي عينها لهم الرسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قوله : «مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق».

و «تراثنا» تتجاوز كل ما يخصها أو يعمها من عقبات وعراقيل ، بما فيها استفزازات أعداء الحق ، المدعين للإسلام ، والمتسمين به ـ مع الأسف ـ والذين يحاولون شق عصا المسلمين ، وتشتيت كلمتهم ، في هذه الظروف العصيبة ، التي كشر الكفار الأجانب عن أنيابهم ، وبصراحة ووقاحة ، لهذا الدين ولمعتنقيه المسلمين ، وهؤلاء ـ هم ـ تدنس أقدامهم القذرة أرض المقدسات!

ومع هذا نجد المتأسلمين يحاولون بأقلامهم المأجورة رسم فتاوي مزيفة ، تهاجم طائفة كبيرة من المسلمين من شيعة أهل البيت النبوي ، ينبزونهم بما لا يليق ، ويحضون الجهلة على سفك دمائهم وهتك أعراضهم ، وما إلى ذلك من إفك وحرام.

فلو حل ـ في شرعة الله ـ قتل أحد ممن شهد الشهادتين ، أو جاز ـ في قوانين الدول الحاكمة ـ إهدار دم من أجل المذهب ، فالأولى لهؤلاء «المفتين» أن يحكموا بقتل الكفار الأجانب ـ الأمريكان وغيرهم ـ الذين يعيثون في الأرض الإسلامية المقدسة فسادا ، والذين يدنسون بنجسهم أرض الحرمين المقدسين في الحجاز!!

بدلا من أن يصدروا فتاوى في أمة تقول : «ربنا الله».

وتعمل «تراثنا» لصد مثل هذا ، بأن تكشف عن واقع مذهب أهل البيت من خلال تعريف تراثه ، وفكره وجهده ليقف المسلمون على ذلك ، بعلم ويقين ، بما لأهل بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من فضل وشرف وكرامة على هذه الأمة ، وما

٩

لأعدائهم الذين ينصبون لهم العداء ، ويتحاملون على شيعتهم ، ويحاولون تكفيرهم وقتلهم ، ونبذ معارفهم ، وتخويف المسلمين من كتبهم وعلومهم ، لا لشئ ارتكبوه إلا أنهم يدعون إلى الحق ، ويتمثلون ذلك في أهل بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ويتبعون فقههم باعتباره أصفى موردا ، وأقرب مصدرا ، وأوضح دليلا ومنطقا.

و «تراثنا» غير متوانية ولا مترددة ، تؤدي بذلك ما حملها التاريخ وما تفرضه الأحداث.

والثقة بالله ، أن يبلغ بالعمل رضاه ، وأن يمد العاملين بفضله وإحسانه ، فهو المأمول من منه وكرمه ، إنه ذو الجلال والاكرام.

هيئة التحرير

١٠

الولادة في الكعبة المعظمة

فضيلة لعلي عليه‌السلام خصه بها رب البيت

شاكر شبع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وصحبه الأخيار المنتجبين.

أما بعد :

فقد حالفني الحظ في مطالعة كتاب «على وليد الكعبة» لسماحة الشيخ الحجة الميرزا محمد علي الغروي الأردوبادي تغمده الله برحمته ، وسبرت غوره بقدر ما وسعني ذلك ، فامتلأت نفسي إعجابا به وإكبارا له ، ووجدتني مندفعا لتسجيل كلمة تعرب عن مبلغ ارتياحي وابتهاجي بهذا الأثر القيم ومكانته.

ولم يعرني شك في أنه نفحة من نفحات أمير المؤمنين عليه‌السلام منحها المؤلف فاستأثر بها ، مطلقا العنان لسعة باعه وقوة بيانه المفعم بعناصر التجويد والإبداع ، موقفا الباحث على جلية حديث الولادة الميمونة ، مظهرا في أثناء ذلك مبلغ عنائه في جمع مواده.

ولشدة ما استهواني موضوع الكتاب بدأت أجمع استدراكات له ، تتميما وتعضيدا ، والذي حداني إلى ذلك ثقتي بأنه قد س سره لو أمد الله في عمره لصنع مثل

١١

ما صنعت ، وبارك لي فيما كتبت ، خاصة أني اقتفيت في هذا التتميم أثره ، وسلكت منهجه.

وقد تجمعت لدي نصوص كثيرة من مخطوط الكتب ومطبوعها ، قديمها وحديثها ، نادرها ونفيسها ، مما كان الوصول إليه والحصول عليه في زمان الحجة المؤلف أمرا عسيرا ، ومجموع ذلك يغني لإثبات صحة الحديث ، والكشف عن اتفاق أهل العلم والفضل عليه.

ولكن الذين (يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) لم تطاوعهم نفوسهم لقبول فضائل الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وهذه أولها بما فيها من دلالات عميقة ، فحاولوا تشويهها بشتى الأساليب ، تمريرا لسياسة معاوية في التصدي لفضائل الإمام علي عليه‌السلام ، تلك السياسة التي دبرها وعممها في مرسوم سلطاني يقول فيه :

برئت الذمة ممن روى شيئا في فضل أبي تراب وأهل بيته (١).

ثم كتب إلى عماله في جميع الآفاق :

إذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأولين ، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب ، إلا وتأتوني بمناقض له في الصحابة ، فإن هذا أحب إلى وأقر لعيني ، وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته (٢).

قال الرواي : فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها! فظهر حديث كثير موضوع ، وبهتان منتشر! (٣).

وبهذه الجرأة والصلافة ملأوا كتبهم بالأكاذيب الكثيرة ، والفضائل المجعولة ،

__________________

(١) شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ١١/ ٤٤ عن كتاب «الأحداث» لأبي الحسن علي بن محمد المدائني.

(٢) المصدر السابق : ١١ / ٤٦.

(٣) المصدر السابق.

١٢

والأحاديث الموضوعة.

وحيث لم يطالوا إنكار فضيلة المولد الشريف للإمام علي عليه‌السلام لوضوحه واشتهاره ، بل تواتره والاتفاق عليه ، عمدوا إلى وضع أسلوب آخر لإخفاء أثرها ، وهو ادعاء مثل ذلك لشخص آخر هو الصحابي حكيم بن حزام ، وروجوا لهذه المزعومة حسب الإمكانات التي هيأتها لهم السلطة وأعوانها.

وهذه ليست أول خصوصية يحاولون سلبها عليا عليه‌السلام ، بل هناك غيرها كثير ، منها :

الحديث المتواتر المتفق على صحته : «أنا مدينة العلم وعلي بابها».

وضعوا قباله حديثا واهيا هو : «أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها ، وعلي بابها!» (٤).

وحديثا آخر ، أشد وهنا ، وأظهر وضعا ، هو : «أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، ومعاوية حلقتها!» (٥).

ومنها الحديث المتواتر الثابت الآخر : «على مني بمنزلة هارون من موسى».

وضعوا قباله حديثا يشهد متنه وسياقه بوضعه ، فضلا عن سنده ، هو : «أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى!» (٦).

ومنها الحديث المتواتر الصحيح الآخر : «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ...».

وضعوا قباله حديثا مثيرا للضحك والسخرية والاستغراب ، هو : «لأعطين هذا الكتاب رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله! قم يا عثمان بن أبي العاص. فقام عثمان بن أبي العاص ، فدفعه إليه»؟! (٧).

ويكشف عن هذا التلاعب المكشوف ، ويبين أنه كان أمرا معروفا ومألوفا ، قول

__________________

(٤ و ٥) راجع الغدير ٧ : ١٩٧ ـ ١٩٩.

(٦) راجع الغدير ١٠ : ٩٤.

(٧) المعجم الأوسط للطبراني ١ : ٤٣٨ ح ٧٨٨ ، عنه مجمع الزوائد ٩ : ٣٧١.

١٣

الزهري في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد بن حنبل في «فضائل الصحابة» قال :

حدثنا عبد الرزاق ، قال : أنا معمر ، قال : سألت الزهري : من كان كاتب الكتاب يوم الحديبية؟

فضحك وقال : هو علي ، ولو سألت هؤلاء ـ يعني بي أمية ـ قالوا : عثمان (٨).

واستعراض باقي الأمثلة يخرجنا عن موضوع البحث الرئيسي ، وإنما أردنا التدليل على منهج أولئك في سلب الخصوصية ، وجرأتهم على وضع الأحاديث الواهية قبال الأحاديث السليمة.

هذا رغم ميل بعض العلماء إلى أن ولادة حكيم بن حزام في الكعبة ليست فضيلة ولا مكرمة ، وإنما كانت اتفاقا ولم تكن قصدا ، كما ارتأى ذلك الصفوري وغيره (٩).

وأغرق بعضهم نزعا في الضلال ، ورمى القول على عواهنه ، متحديا ما أثبته مهرة الفن وأئمة النقل ، وأخبت كبار العلماء والمؤرخين بصحته ، ولم يكترث بأسانيده المتضافرة ، وطرقه المتصلة المعتمدة عند كل مؤالف ومخالف ، فقال :

«إن حكيم بن حزام ولد في جوف الكعبة ، ولا يعرف ذلك لغيره ، وأما ما روي أن عليا ولد فيها فضعيف عند العلماء» (١٠)!!

وقد أجاد الحجة الأردوبادي في الرد عليه ، وتفنيد مزاعمه ، فراجع أواخر باب «حديث الولادة والمؤرخون».

ولكن نجد رغم ذلك أن محاولتهم فيما يخص فضيلة المولد الشريف في الكعبة المعظمة باءت بالفشل (١١) ، فلو رجعنا إلى مصادر الحديث لوجدنا خلالها ـ مع إثبات

__________________

(٨) فضائل الصحابة ٢ : ٥٩١ ح ١٠٠٢ طبعة مكة.

(٩) نزهة المجالس ٢ : ٢٠٤.

(١٠) أنظر إنسان العيون ١ : ٢٢٧.

(١١) قال الحافظ شهاب الدين ابن حجر العسقلاني في الإصابة : ٤ / ٢٦٩ : «كلما أرادوا ـ يعني بنو أمية ـ إخمادها وهددوا من حدث بمناقبه لا تزداد إلا انتشارا».

١٤

تلك الفضيلة للإمام علي عليه‌السلام على اليقين والجزم ـ أن من المؤلفين والعلماء والرواة من أعلن أن هذه الفضيلة مختصة بالإمام عليه‌السلام لم يشركه فيها أحد قبله ولا بعده ، مصرحين بذلك بعبارات شتى تدل على حصر هذه الفضيلة للإمام عليه السلام بضرس قاطع.

وإليك نصوصها :

«لم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه ، إكراما له بذلك وإجلالا لمحله في التعظيم».

رواها الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف القرشي الكنجي الشافعي (ت ٦٥٨ ه) عن الحاكم أبي عبد الله النيشابوري (٣٢١ ـ ٤٠٥ ه) (١٢).

وقالها أيضا :

ـ الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي ، الشيخ المفيد (ت ٤١٣) (١٣).

ـ الحافظ يحيى بن الحسن الأسدي الحلي ، المعروف بابن البطريق (٥٣٣ ـ ٦٠٠ ه) (١٤).

ـ الشيخ الثبت أبو علي محمد بن الحسن الواعظ الشهيد النيسابوري ، المعروف بابن الفتال ، من علماء القرن السادس (١٥).

ـ الشيخ الوزير بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى الإربلي (ت ٦٩٣ ه) (١٦).

__________________

(١٢) كفاية الطالب : ٤٠٧.

(١٣) الإرشاد : ٩.

(١٤) عمدة عيون صحاح الأخبار : ٢٤.

(١٥) روضة الواعظين : ٧٦.

(١٦) كشف الغمة ١ : ٥٩.

١٥

ـ الإمام جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي (٦٤٨ ـ ٧٢٦ ه) (١٧).

ـ السيد المحدث جلال الدين عبد الله بن شرفشاه الحسيني ، المتوفى نيف وثمانمائة من الهجرة (١٨).

ـ الشيخ المحدث الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، من أعلام القرن الثامن الهجري (١٩).

ـ الشيخ المؤرخ النسابة جمال الدين أحمد بن علي الحسني ، المعروف بابن عنبة (ت ٨٢٨ ه) (٢٠).

ـ العلامة المحدث السيد ولي الله بن نعمة الله الحسيني الرضوي ، من أعلام القرن التاسع الهجري (٢١).

ـ العالم اللغوي الشيخ فخر الدين الطريحي (٩٧٩ ـ ١٠٨٧ ه) (٢ ٢).

ـ العلامة محمود بن محمد بن علي الشيخاني القادري الشافعي المدني ، من أعلام القرن الحادي عشر (٢٣).

* * *

«ولد بمكة في البيت الحرام ، ولم يولد قط في بيت الله تعالى مولود سواه ، لا قبله ولا بعده ، وهذه فضيلة خصه الله تعالى بها ، إجلالا لمحله ومنزلته ، وإعلاء لقدره».

__________________

(١٧) نهج الحق وكشف الصدق : ٢٣٢.

(١٨) منهج الشيعة في فضائل وصي خاتم الشريعة : ٧ ، نسخة مكتبة آية الله الكلبايكاني المؤرخة ١٢٦٥ ه.

(١٩) إرشاد القلوب : ٢١١.

(٢٠) عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : ٥٨.

(٢١) كنز المطالب وبحر المناقب : ١ ٤ ، نسخة المدرسة الفيضية المؤرخة ٩٨٩ ه.

(٢٢) جامع المقال : ١٨٧.

(٢٣) الصراط السوي : ١٥٢ ، نسخة المكتبة الناصرية في لكهنو بالهند ، والتي يظهر أنها بخط المؤلف.

١٦

قالها :

ـ أمين الإسلام الشيخ المفسر أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت ٥٤٨ ه) (٢٤).

ـ الحافظ محمد بن معتمد خان البدخشاني الحارثي ، من أكابر علماء العامة في القرن الثاني عشر (٢٥).

* * *

«ولد بداخل البيت الحرام ، ولم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه ، وهي فضيلة خصه الله تعالى بها إجلالا له ، وإعلاء لمرتبته ، وإظهارا لتكرمته».

قالها :

ـ الحافظ نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المكي المالكي (٧٨٤ ـ ٨٥٥ ه) (٢٦).

وحكاها عنه :

ـ الفقيه المؤرخ نور الدين علي بن عبد الله الشافعي السمهودي (٨٤٤ ـ ٩١١ ه) في «جواهر العقدين في فضل الشرفين العلم الجلي والنسب العلي».

ـ الشيخ علي بن برهان الدين الحلبي (٩٧٥ ـ ١٠٤٤ ه) في «إنسان العيون» (٢٧).

ـ الشيخ مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي ، من علماء القرن الثالث عشر (٢٨).

* * *

__________________

(٢٤) إعلام الورى : ١٥٣ ، تاج المواليد : ١٢.

(٢٥) مفتاح النجا في مناقب آل العبا ، نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل البيت الأطهار : ١١٥.

(٢٦) الفصول المهمة : ٣٠.

(٢٧) عنهما علي وليد الكعبة : ١١٩.

(٢٨) نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار : ١٥٦.

١٧

«ولد في البيت الحرام ، ولا نعلم مولودا في الكعبة غيره».

قالها نقيب الطالبيين الأديب الفقيه أبو الحسن محمد بن الحسين الموسوي ، المعروف بالشريف الرضي (٣٥٩ ـ ٤٠٦ ه) (٢٩).

* * *

«ولدته ـ أمه ـ في الكعبة ، ولا نظير له في هذه الفضيلة».

قالها علم الهدى ذو المجدين علي بن الحسين الموسوي ، المعروف بالشريف المرتضى (٣٥٥ ـ ٤٣٦ ه) (٣٠).

* * *

«لم يولد في الكعبة إلا علي».

قالها :

ـ الحافظ الفقيه محمد بن علي القفال الشاشي الشافعي (ت ٣٦٥ ه) (٣١).

ـ شيخ الإسلام الحافظ المحدث إبراهيم بن محمد الجويني الشافعي (٦٤٤ ـ ٧٣٠ ه) (٣٢).

* * *

«ولدت ـ فاطمة بنت أسد ـ عليا عليه‌السلام في الكعبة ، وما ولد قبله أحد فيها».

نص على ذلك السيد الشريف النسابة نجم الدين أبو الحسن علي بن محمد العلوي العمري ، من علماء القرن الخامس الهجري (٣٣).

__________________

(٢٩) خصائص الأئمة : ٤.

(٣٠) شرح قصيدة السيد الحميري المذهبة : ٥١ ، طبعة مصر سنة ١٣١٣ ه.

(٣١) فضائل أمير المؤمنين : مخطوط ، عنه إحقاق الحق ٧ : ٤٨٩.

(٣٢) فرائد السمطين ١ : ٤٢٥.

(٣٣) المجدي في أنساب الطالبيين : ١١.

١٨

«لقد ولد عليه‌السلام في بيت الله الحرام ، ولم يولد فيه أحد غيره قط».

قالها الشيخ الفقيه أبو الحسين سعيد بن هبة الله ، المعروف بقطب الدين الراوندي (ت ٥٧٣ ه) (٣٤).

* * *

«مولده عليه‌السلام في الكعبة المعظمة ، ولم يولد بها سواه».

قالها العلامة عمر بن محمد بن عبد الواحد (٣٥).

* * *

«... فالولد الطاهر ، من النسل الطاهر ، ولد في الموضع الطاهر ، فأين توجد هذه الكرامة لغيره؟!

فأشرف البقاع : الحرم ، وأشرف الحرم : المسجد ، وأشرف بقاع المسجد : الكعبة ، ولم يولد فيه مولود سواه.

فالمولود فيه يكون في غاية الشرف ، فليس المولود في سيد الأيام (يوم الجمعة) في الشهر الحرام ، في البيت الحرام سوى أمير المؤمنين عليه‌السلام».

قالها الحافظ المؤرخ أبو عبد الله محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني (ت ٥٨٨ ه) بعد أن ذكر عدة أحاديث في ولادة علي عليه‌السلام في الكعبة (٣٦).

* * *

«ولد في الكعبة بالحرم الشريف ، فكان شرف مكة وأصل بكة لامتيازه

__________________

(٣٤) الخرائج والجرائح ٢ : ٨٨٨.

(٣٥) النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم : ١٦ ، مخطوطة مكتبة آيا صوفيا ـ تركيا ، وأنظر بشأنه إيضاح المكنون ٢ : ٦٦١ ، أهل البيت ـ عليهم‌السلام ـ في المكتبة العربية.

(٣٦) مناقب آل أبي طالب ٢ : ١٧٥.

١٩

بولادته في ذلك المقام المنيف ، فلم يسبقه أحد ولا يلحقه أحد بهذه الكرامة».

قالها المحدث الجليل السيد حيدر بن علي الحسيني الآملي من علماء القرن الثامن الهجري (٣٧).

* * *

«كانت ولادته بالكعبة المشرفة ، وهو أول من ولد بها ، بل لم يعلم أن غيره ولد بها».

قالها العلامة صفي الدين أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي الشافعي ، من أعلام القرن الحادي عشر (٣٨).

* * *

«ولد عليه‌السلام بمكة داخل الكعبة على الرخامة الحمراء ، ولم ينقل ولادة أحد قبله ولا بعده في الكعبة ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء».

قالها كل من :

ـ العالم المحدث الفقيه السيد تاج الدين بن علي بن أحمد الحسيني العاملي ، من علماء القرن الحادي عشر (٣٩).

ـ العالم الفاضل محمد بن رضا القمي ، من علماء القرن الحادي عشر (٤٠).

* * *

«ولادة معدن الكرامة في جوف الكعبة ، ولم يولد أحد فيها غيره ، وقد خصه

__________________

(٣٧) الكشكول فيما جرى على آل الرسول : ١٨٩.

(٣٨) وسيلة المآل : ٢٨٢ ، نسخة مكتبة آية الله المرعشي النجفي العامة ، المؤرخة ١٢٨٠ ه.

(٣٩) التتمة في تواريخ الأئمة ، الفصل الثالث ، مخطوط.

(٤٠) كاشف الغمة : ٤٢٢ ، نسخة المؤلف المخطوطة المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى ، برقم ٢٠٠٠.

٢٠