🚘

موسوعة قرى ومدن لبنان - ج ١٠

طوني مفرّج

موسوعة قرى ومدن لبنان - ج ١٠

المؤلف:

طوني مفرّج


الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار نوبليس
الطبعة: ٠
الصفحات: ٣١٢
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

كلمة المكتب

الحمد لله كما هو أهله ، الّذي ركّب البيان في ضمير الإنسان ، ليعبّر عمّا يدركه من الحقائق ببديع الكلام ، وقد صاغ كلامه ـ الّذي أنزله على خاتم الرسل صل‌الله‌عله‌وآله‌وسلم ـ بلسان عربي مبين ليكون مناراً وفاداً يهدي الناس إلى صراط العزيز الحميد.

وببركة كلام الله تعالى ذاغ للغة العرب صيت وصارلها شأن رفيع.

لا شك في أنّ فهم كلام الله تعالى والمعارف السامية للدين الحقّ لايمكن الّا بالرجوع إلى مصادرها الأصليّة والأصيلة ، وأنّ الوصول إلى دُرّ حقيقتها لا يتيسر إلا من خلال فهم أسرار اللغة العربية الرائعة ورموزها. ومن هذا المنطلق ركّزت الحوزات العلميّة في مختلف القرون ـ بحكم رسالتها العلميّة ومسؤوليتّها الدينيّة في إدراك الدين في مختلف الأبعاد وإبلاغه ـ همّتها على تعلّم هذه اللغة وتعليمها وبذلت قصارى سعيها لتوجيه طلاب العلوم الدينية صوب منبع العلم ، وكانت حصيلة تلك الجهود إعداد أدباء مختصّين وتأليف كتب علميّة وتعليميّة ذات قيّمة وأهمية للتعليم والتحقيق في إطار اللغة العربية وتوسيع مباحثها المختلفة ، ولابد من الإذعان بأنّ الحوزات العلميّة هي إحدى أركان نمو اللغة العربيّة. وكلّ واحد من النصوص الّتي دوّنت في هذا المجال تتحلّى بامتيازات خاصة ، كانت هي السبب وراء خلوده وبقاته.

و في ضوء ما نلاحظه اليوم من تطور في العلوم المرتبطة بتعليم اللغلة واعتبار علم اللغة علما مستقلأ في المراكز العالميّة للتعليم العالي ووضع ممايير علميّة معيّنة لتعليم اللغة ، ندرك أن إعادة النظر في كتب تعليم اللّغة العربيّة ومناهجها في الحوزات العلميّة يمكن أن تسهم في تطويرها وفاعليتها أكثر فاكتر في أوساط الطلاب وروّاد العلوم الدينيّة وتفتح امامهم أفاقاً جديدة .

لقد كان ومازال من جملة الهموم الّتي يحملها المتصدّون وأصحاب الرأي في الحوزات العلمية ، إصلاح الأساليب المنهجيّة ورفع النواقص والتعقيدات الموجودة في المحتوى العلمي والاستفادة من الأُصول والفنون والمهارات التعليميّة فغي تأليف الكتب الدراسية ، وكذلك تلافي ما فيها من نواقص ، حتّى يتسنّى ـ من خلال تدوين كتب تعليميّة عصرية ومنهجية ـ لطلاب ودارسي العلوم الدينيّة الاطلاع على الأبعاد والحيثيات الكامنة في هذه الكتب بصورة أسهل وأسرع ولكي يقفوا على ما فيها من عمق وسعة وشمول.

هذا الكتاب الذي نضعة بين ايدي الباحثين وطلبة العلوم الدينية الاكارم ، هو حصيلة جهود سنوات بذلها استاذان جليلان من اساتذة الأداب العربية في الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة . وموضوعات هذا الكتاب مستقاة بشكل اساسي ومستمدّة من النصوص الاصيلة للاّداب العربية وتعتمد المنهجية الشائعة في اساليب تدريس الأداب العريبة . وقد انصب جُل اهتمام المؤلفين الكريمين ، وهذا المكتب على استجلاء هذا الكتاب الى

٥

اقصى حد ممكن من كل مكامن الغموض والابهام والتعقيد ، لاظهاره بهبارات ناصعة تستهوي النفوس ، على أن يكون في الوقت ذاته على درجة عالية من الاتقان والرصانة العلمية. ولابد من الاشارة الى ان هذا الكتاب يتسم بمجموعة من الخصائص التي يمكن ان نجملها في ما يلي :

١. وضع هذا الكتاب للطلبة الذين سيق لهم ان درسوا في المنهج التعليمي المعروف باسم النحو (١) الكاتبين القيّمين : الهداية والصمدية. والمستوى العلمي للكتاب بؤهلة ليحل محل كتاب «البهجة المرضية» و «شرح ابن عقيل» في المنهج الدارسي للمدارس.

تجدر الاشارة الى ان هذا النص سيدرّس في الوقت الحاضر في بعض المدارس الدينية على نحو التجربة. ثم سوف يجري في نهاية السنة الدراسية الحالية استطلاع يتم فيه تفصّي أراء كبار الحوزات المقدّسة وذوي الرأي الكرام والاساتذة المحترمين لآداب للغة العربية والطلاب الاعزاء ، لكي يؤخذ بنظر الاعتبار ما يطرح من أراء لاصلاحه واكماله لغرض اعداد النص النهائي للتدريس ضمن النحو (٢) ويُوزع على الحوزات العلمية.

٢. حجم الكتاب يتيح تدريس في وقت اقل مما يستغرفة تدريس كتب ممائلة نحو كتاب البهجة المرضية وشرح ابن عقيل. وهذا يعني في ما يعنيه ان الطلاب سيمون الديهم الوقت الكافي واللازم لهضم ماّدة وتطبيق محتوياته والامثلة الواردة فيه. ومن الطبيعي ان هذه الميزة ستكون ذات تأثير بالغ في الارتقاء بمستوى التعليم ، وتُسهم في توفير فسحة من الترابط العلمي بين الاساتذة والطلاب في المحاورات العلمية التي تأتي بين ثنايا المحاضرات.

٣. الامثلة التي استعين بها لتقريب المعاني في هذا الكتاب منتقاة كلها من آيات القرآن والاحاديث الشريفة ولأشعار ذات المغزي العميق التي يُستشهد بها عادة في الآداب العربية. واما تمارين الكتاب فقد تضمّنت ما يمكن استيمابه من الآيات والاحاديث والادعية بفية ان يستفيد الدارسون من مدلولاتها الادبية من جهة ، ولكي يقتبسوا جذوة مما تزخر به من الرقد المعنوي من جهة اخرى ، باذن الله تعالى.

وفي ختام المطاف نرى الزاماً علينا ان نعرب عن جزيل الشكر والامتنا للجهد المعطاء التي اضطلع به المؤلفان الكريمان لكتاب «القواعد النحوية» وهما كل من حجة الاسلام والمسلمين السيد قاسم الحسيني ، وحجة الاسلام والمسلمين محمود الملكي ، وكذا لكل الاخوة الاعزاء الذين آزروا مكتب اعداد الكتب من خلال مساهمتهم في اعداد هذا الكتاب واخراجه الى النور.

كما ونرى بانه من دواعي الفخر بالنسبة لنا ان نلعن عن ترحيبنا بكل ما يجود به علينا افاضل الحوزة العلمية واصحاب النظر في الآداب العربية من أراء وانتقادات وملاحظات علمية لتتسنى الاستفادة منها لأجل الانتقال خطوة اخرى على طريق بلوغ الغاية السامية التي نتطلّع اليها ألا وهي اعداد مناهج دراسية قادرة على مواكبة المسيرة الوثّابة للحوزات العلمية بمون الله العلي القدير.

مديرية العامة للحوزة العلمية في قم المقدسة

مكتب التخطيط واعداد المناهج الدراسية

صيف عام (١٣٢٧)

٦

فهرس المطالب

العنوان

الصفحة

النحو...................................................................... ١٥

الكلام وما يتألّف منه........................................................ ١٥

ما يتألّف منه الكلام......................................................... ١٦

المعرب والمبنيّ............................................................... ٢٠

المعرب والمبني في الكلم الثلاث................................................. ٢٠

أنواع البناء.................................................................. ٢٢

أنواع الإعراب............................................................... ٢٢

١ ـ الأسماء الستّة.......................................................... ٢٣

٢ ـ المثنّى................................................................. ٢٥

٣ ـ جمع المذكر السالم...................................................... ٢٧

٤ ـ الجمع بألف وتاء مزيدتين............................................... ٢٩

٥ ـ ما لا ينصرف......................................................... ٣٠

٦ ـ الأمثلة الخمسة........................................................ ٣١

٧ ـ الفعل المضارع المعتل الآخر.............................................. ٣١

الإعراب التقديري......................................................... ٣٢

الإعراب المحلّي............................................................ ٣٣

النكرة والمعرفة................................................................ ٣٥

١. الضمير................................................................. ٣٦

عود الضمير على متأخّر لفظا ورتبة.......................................... ٣٦

أقسام الضمير............................................................ ٣٧

أحكام الضمير............................................................ ٣٩

٧

١ ـ الاتّصال والانفصال.................................................... ٣٩

٢ ـ التقديم والتأخير........................................................ ٤١

٣ ـ نون الوقاية قبل ياء المتكلّم.............................................. ٤١

٢. العلم................................................................... ٤٤

المفرد والمركّب............................................................. ٤٥

المرتجل والمنقول............................................................ ٤٦

الاسم والكنية واللقب..................................................... ٤٧

٣. اسم الإشارة............................................................. ٤٩

مراتب اسم الإشارة........................................................ ٤٩

٤. الموصول................................................................. ٥٢

الموصول المختصّ والمشترك.................................................. ٥٢

الصّلة وأحكامها.......................................................... ٥٥

حذف العائد............................................................. ٥٦

٥. المعرّف ب «ال»......................................................... ٥٨

٦. المضاف إلى معرفة........................................................ ٥٩

المبتدأ والخبر................................................................ ٦٠

رافع المبتدأ والخبر............................................................. ٦١

أقسام الخبر................................................................. ٦١

الابتداء بالنكرة.............................................................. ٦٤

حالات الخبر................................................................ ٦٥

حذف المبتدأ والخبر.......................................................... ٦٧

تعدّد الخبر.................................................................. ٦٩

اقتران الخبر بالفاء............................................................ ٦٩

نواسخ الابتداء................................................................ ٧١

١. الأفعال الناقصة.......................................................... ٧٣

٨

معنى هذه الأفعال......................................................... ٧٤

حكم هذه الأفعال من جهة التصرّف........................................ ٧٥

توسّط الخبر بين الفعل والاسم.............................................. ٧٥

تقديم الخبر على الفعل..................................................... ٧٥

توسّط معمول الخبر بين الفعل واسمه.......................................... ٧٦

خصائص «كان»......................................................... ٧٧

٢. الحروف المشبّهة ب «ليس»............................................... ٨٠

زيادة الباء في الخبر......................................................... ٨٢

٣. أفعال المقاربة............................................................. ٨٣

٤. الحروف المشبّهة بالفعل.................................................... ٨٧

معنى هذه الحروف......................................................... ٨٧

الكلام في تقديم الخبر ومعموله.............................................. ٨٨

فتح همزة «انّ» وكسرها.................................................... ٨٨

دخول لام الابتداء بعد «إنّ»............................................... ٩٢

اتّصال «ما» الزائدة بهذه الحروف............................................ ٩٣

العطف على أسماء هذه الأحرف............................................ ٩٣

تخفيف هذه الحروف....................................................... ٩٤

٥. لا التي لنفي الجنس....................................................... ٩٨

حكم تكرار «لا»......................................................... ٩٩

تابع اسم «لا».......................................................... ١٠٠

حكم «لا» مع همزة الاستفهام............................................ ١٠١

حذف خبر «لا» أو اسمها................................................ ١٠١

٦. ظنّ وأخواتها............................................................ ١٠٢

القسم الاوّل : أفعال القلوب.............................................. ١٠٢

تنبيهات............................................................. ١٠٤

أحكام أفعال القلوب.................................................. ١٠٥

القسم الثاني : أفعال التصيير.............................................. ١٠٨

أعلم وأرى وما ضمّن معناهما................................................. ١١٠

٩

الفاعل...................................................................... ١١٣

أحكام الفاعل............................................................. ١١٣

النائب عن الفاعل........................................................... ١١٨

تعدّي الفعل ولزومه.......................................................... ١٢٠

المفاعيل.................................................................... ١٢٣

١. المفعول به.............................................................. ١٢٥

اشتغال العامل عن المعمول................................................ ١٢٦

التنازع في العمل......................................................... ١٢٨

تنبيهات............................................................. ١٣٠

٢. المفعول المطلق.......................................................... ١٣٢

حذف عامل المصدر..................................................... ١٣٣

٣. المفعول له.............................................................. ١٣٥

٤. المفعول فيه............................................................. ١٣٧

الظّرف المتصرّف وغير المتصرف........................................... ١٣٨

ما ينوب عن الظّرف..................................................... ١٣٩

٥. المفعول معه............................................................ ١٤٠

حالات الاسم الواقع بعد الواو............................................. ١٤٠

الاستثناء.................................................................... ١٤٢

حكم المستثنى ب «إلّا».................................................... ١٤٢

تكرار إلّا.................................................................. ١٤٣

الاستثناء بغير «إلّا»........................................................ ١٤٥

الحال...................................................................... ١٤٧

تقديم الحال على صاحبها.................................................... ١٤٩

مجيء الحال من المضاف إليه................................................. ١٥٠

تقديم الحال على عاملها..................................................... ١٥١

١٠

تعدّد الحال وصاحبها....................................................... ١٥٢

الحال المؤكّدة والمؤسّسة...................................................... ١٥٢

الجملة الحاليّة.............................................................. ١٥٣

حذف عامل الحال......................................................... ١٥٤

حذف الحال............................................................... ١٥٥

التمييز...................................................................... ١٥٦

تقديم التمييز على عامله.................................................... ١٥٨

حروف الجرّ................................................................ ١٥٩

معانى حروف الجرّ.......................................................... ١٦٠

«من»................................................................. ١٦٠

اللّام................................................................... ١٦١

الباء................................................................... ١٦٢

«في».................................................................. ١٦٣

«على»................................................................ ١٦٣

«عن»................................................................. ١٦٤

الكاف................................................................. ١٦٤

«إلى» و «حتّى»........................................................ ١٦٤

«كي»................................................................ ١٦٥

«ربّ»................................................................. ١٦٥

متعلّق الجارّ والمجرور......................................................... ١٦٩

الإضافة.................................................................... ١٧٠

أقسام الإضافة............................................................. ١٧٠

وصل «أل» بالمضاف...................................................... ١٧١

كسب التأنيث من المضاف إليه وعكسه...................................... ١٧٢

ممتنع الإضافة وواجب الإضافة............................................... ١٧٣

مشبه «إذ» و «إذا»....................................................... ١٧٥

١١

حذف المضاف أو المضاف إليه.............................................. ١٧٩

الفصل بين المضاف والمضاف إليه............................................ ١٨٠

المضاف إلى ياء المتكلّم...................................................... ١٨٠

إعمال المصدر.............................................................. ١٨٢

إعمال اسم المصدر......................................................... ١٨٤

أبنية المصادر.............................................................. ١٨٤

مصدر المرّة والهيئة.......................................................... ١٨٧

إعمال اسم الفاعل.......................................................... ١٨٧

إعمال اسم المفعول......................................................... ١٨٩

أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبّهات بها........................... ١٩٠

إعمال الصفة المشبّهة....................................................... ١٩١

التعجّب.................................................................... ١٩٤

نعم وبئس.................................................................. ١٩٧

المخصوص بالمدح أو الذمّ................................................... ١٩٩

ملحقات نعم وبئس........................................................ ١٩٩

أفعل التفضيل............................................................... ٢٠١

التوابع...................................................................... ٢٠٥

١. النعت................................................................. ٢٠٧

الأشياء الّتي ينعت بها.................................................... ٢٠٨

٢. التوكيد................................................................ ٢١١

التأكيد اللفظي.......................................................... ٢١٣

٣. عطف البيان........................................................... ٢١٤

٤. عطف النسق.......................................................... ٢١٦

معانى حروف العطف وأحكامها........................................... ٢١٦

٥. البدل................................................................. ٢٢٣

أقسام البدل............................................................ ٢٢٣

١٢

حروف النداء وأحكامها...................................................... ٢٢٦

أقسام المنادى.............................................................. ٢٢٧

توابع المنادى............................................................... ٢٢٨

تنبيهات................................................................ ٢٢٩

المنادى المضاف إلى ياء المتكلّم............................................... ٢٣٠

في أسماء ملازمة للنداء....................................................... ٢٣٢

الاستغاثة.................................................................. ٢٣٢

المندوب................................................................... ٢٣٣

ترخيم المنادى.............................................................. ٢٣٤

الاختصاص............................................................... ٢٣٨

التّحذير والإغراء........................................................... ٢٣٨

أسماء الأفعال.............................................................. ٢٤٠

أسماء الأصوات............................................................. ٢٤٢

نونا التوكيد................................................................ ٢٤٢

حكم آخر المؤكّد........................................................... ٢٤٤

ما لا ينصرف................................................................ ٢٤٦

إعراب الفعل................................................................ ٢٥٤

عوامل النصب............................................................. ٢٥٤

عوامل الجزم................................................................ ٢٥٩

جملة الشرط والجزاء....................................................... ٢٦١

الفاء في جواب الشرط.................................................... ٢٦٢

وقوع المضارع بعد جزاء الشرط............................................ ٢٦٣

وقوع المضارع بين الشرط والجزاء........................................... ٢٦٤

حذف الشرط أو الجزاء................................................... ٢٦٤

اجتماع الشرط والقسم................................................... ٢٦٥

لو الشرطية................................................................ ٢٦٦

أمّا....................................................................... ٢٦٧

لو لا ولو ما الشرطيّتان..................................................... ٢٦٨

١٣

العدد....................................................................... ٢٦٩

١. العدد المفرد............................................................ ٢٧٠

١ ـ للواحد والاثنين حكمان............................................... ٢٧٠

٢ ـ الثلاثة إلى العشرة ، ولها حكمان....................................... ٢٧٠

٣ ـ عشرون وأخواته ولها حكمان........................................... ٢٧٢

٤ ـ المأة والألف ولهما حكمان............................................. ٢٧٢

٢. العدد المركّب........................................................... ٢٧٣

٣. العدد المعطوف......................................................... ٢٧٤

تنبيهات................................................................ ٢٧٥

صياغة العدد على وزن فاعل................................................. ٢٧٧

كنايات العدد............................................................. ٢٧٩

الخاتمة في الجمل.......................................................... ٢٨١

١. انقسام الجملة إلى اسميّة وفعليّة وظرفيّة...................................... ٢٨٣

٢. انقسام الجملة إلى صغرى وكبرى.......................................... ٢٨٣

٣. انقسام الجملة إلى ما لا محلّ لها وما له محلّ................................. ٢٨٤

١ ـ الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب...................................... ٢٨٤

٢ ـ الجمل التي لها محلّ من الإعراب......................................... ٢٨٥

٤. حكم الجمل بعد المعارف وبعد النكرات.................................... ٢٨٦

٥. الظرف والجارّ والمجرور بعد المعارف والنكرات................................ ٢٨٦

التمارين.................................................................... ٢٨٧

فهرس المصادر.............................................................. ٣١١

١٤

النحو

النحو : هي القواعد التي يعرف بها أحوال ألفاظ العرب من حيث الإعراب والبناء. (١) فائدته : حفظ اللسان عن الخطأ اللفظي في كلام العرب والاستعانة على فهمه. موضوعه : الألفاظ العربيّة من حيث الإعراب والبناء.

الكلام وما يتألّف منه

الكلام ـ في اصطلاح النحويّين ـ هو اللفظ المفيد ، (٢) نحو : «العلم حياة». (٣)

المراد باللفظ : الصوت المشتمل على حرف أو أكثر ، (٤) تحقيقا ، ك «زيد» ، أو تقديرا ، كالضمير المستتر.

والمراد بالمفيد : ما دلّ على معنى يحسن السكوت عليه. (٥)

ويستفاد من عبارة جماعة من النحاة أنّ الكلام مترادف للجملة.

__________________

(١). هذا ما اصطلح عليه المتأخّرون. أمّا عند المتقدّمين فيطلق على ما يعمّ الصرف ويعرّف بأنّه قواعد مستنبطة من كلام العرب يعرف بها أحكام الكلمات العربيّة حال إفرادها كالإعلال والإدغام والحذف والإبدال ، وحال تركيبها كالإعراب والبناء.

راجع : حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ١ : ١١ وحاشية الصبّان على شرح الأشموني : ١ / ١٦.

(٢). عبّر جماعة من النحاة في تعريف الكلام ـ بدل «اللفظ» ـ ب «القول» وهو اللفظ الدّال على معنى ـ لأنّ القول جنس قريب لعدم اطلاقه على المهمل بخلاف اللفظ.

أمّا التعبير ب «اللفظ» فلعدم إطلاقه على الرأي بخلاف القول ؛ فإنّه مشترك بين اللفظ المستعمل والرأي.

(٣). غرر الحكم (١) : ١١.

(٤). سواء دلّ على معنى ، ك «زيد» ، أم لم يدلّ ، ك «ديز» ، مقلوب «زيد».

(٥). المراد سكوت المتكلّم ؛ لأنّ السكوت خلاف التكلّم ؛ فكما أنّ التكلّم صفة المتكلّم ، كذلك السكوت صفته أيضا. وقيل : «المراد سكوت السامع» وقيل : «سكوتهما».

١٥

وفيه نظر ؛ لأنّ استعمالات «الجملة» تدلّ على أنّ الإفادة ليست شرطا فيها ، بل هي عبارة عن الفعل وفاعله والمبتدأ وخبره وما كان بمنزلة أحدهما ، سواء أفادت أم لم تفد ، نحو : «قام زيد» و «زيد قائم» و «ضرب اللصّ» و «أقائم الزيدان» و «كان زيد قائما» و «إن قام زيد». فتبيّن أنّ الجملة أعمّ من الكلام.

ما يتألّف منه الكلام

يتألّف الكلام من اسم وفعل وحرف. (١)

__________________

(١). قال ابن مالك في الألفيّة :

كلامنا لفظ مفيد ك «استقم»

واسم وفعل ثمّ حرف الكلم

واحده كلمة والقول عمّ

وكلمة بها كلام قد يؤمّ

يريد : أنّ الكلام عند النحاة هو اللفظ المفيد ، ك «استقم». وأنّ الكلم ـ أي : الكلمات التي يتألّف منها الكلام ـ ثلاثة أقسام : اسم وفعل وحرف. وواحده كلمة. والقول ـ وهو اللفظ الدالّ على معنى ـ عمّ الكلام والكلمة ، أي : يطلق على كلّ واحد منهما وقد ينفرد عنهما ، نحو : «غلام زيد» والكلمة قد يقصد بها الكلام ، كقولهم في «لا إله إلّا الله» : «كلمة الإخلاص».

تنبيهات :

الأوّل : عرّف جماعة من النحويين «الكلمة» ب «لفظ موضوع مفرد». والأكثر على أنّ المفرد في مقابل المركّب وأرادوا بالمفرد ما لا يدلّ جزئه على جزء معناه ، نحو : «زيد». فإنّ أجزائه ـ وهي الزاي والياء والدال ـ إذا أفردت لا تدلّ على شيء من المعنى. وعلى هذا يخرج المركّب ، نحو : «كتاب زيد» ، فإنّ كلّ واحد من جزئيه ـ وهما «كتاب» و «زيد» ـ دالّ على جزء المعنى.

وقد يقال : إنّ المفرد عندهم عبارة عن اللفظ الواحد ، وتفسيره ب «ما لا يدلّ جزئه على جزء معناه» اصطلاح المنطقيّين ، فذكره في العربيّة من خلط اصطلاح باصطلاح.

وذهب بعضهم ـ كابن عقيل ـ إلى أنّ المفرد في مقابل الكلام.

وكيف كان فإنّ للمناقشة في أصل التعريف مجالا. راجع : شرح الكافية للمحقّق الرضي رحمه‌الله (١) : ٤ و ٥.

الثاني : الظاهر أنّ «الكلم» في عبارة ابن مالك بمعناه اللغوي ، أي : إنّ الاسم والفعل والحرف هي الكلمات التي يتألّف منها الكلام.

والكلم بمعناه الاصطلاحي عبارة عن «ما تركّب من ثلاث كلمات فأكثر ، سواء أكان مفيدا أم لا ، كقولك :

«إن قام زيد». وهذا اصطلاح خاصّ ذكر في بعض كتب النحو وليس كلام ابن مالك ظاهرا فيه وإن توهّم بعضهم.

١٦

الاسم : ما دلّ على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.

وأهمّ علاماته ما يلي :

١ ـ الجرّ ، نحو : «بسم الله الرّحمن الرّحيم».

٢ ـ التّنوين ، وهو على أربعة أقسام :

الأوّل : تنوين التمكّن ، (١) وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف ك «زيد» و «رجل».

الثاني : تنوين التنكير ، وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنيّة ؛ للدلالة على أنّه نكرة ، تقول : «سيبويه» ـ بلا تنوين ـ إذا أردت شخصا معيّنا اسمه ذلك. وإذا أردت شخصا مّا اسمه سيبويه نوّنته.

الثالث : تنوين المقابلة ، وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم ، نحو : «مسلمات» ، قالوا : إنّ هذا التنوين جعل في مقابلة النون في نحو : «مسلمين».

الرابع : تنوين العوض ، (٢) وهو على ثلاثة أقسام :

أ. عوض من جملة ، وهو الذي يلحق «إذ» عوضا من الجملة التي تضاف إليها ، كقوله تعالى : (وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ) ، (٣) أي : حين إذ بلغت الروح الحلقوم.

ب. عوض من اسم ، وهو اللاحق ل «كلّ» و «بعض» عوضا ممّا يضافان إليه ، (٤) نحو قوله تعالى : (كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ)(٥) و «أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ». (٦)

ج. عوض من حرف ، وهو اللاحق لنحو «جوار» رفعا وجرّا ـ على قول بعضهم (٧) ـ

__________________

الثالث : اختلفوا في لفظ «كلم» ، فقيل : «جمع ، مفرده كلمة» ، وقيل : «اسم جمع ، لأنّه ليس على زنة من أوزان الجموع». وقيل : «اسم جنس جمعي». راجع لتحقيق معنى اسم الجمع واسم الجنس : شرح الكافية للمحقّق الرضي رحمه‌الله (٢) : ١٧٧ و ١٧٨.

(١). يسمّى أيضا تنوين التمكين وتنوين الأمكنيّة. وفائدته الدّلالة على خفّة الاسم وتمكّنه في باب الاسميّة ؛ لكونه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف.

(٢). يسمّى أيضا تنوين التعويض.

(٣). الواقعة (٥٦) : ٨٤.

(٤). قاله جماعة من النحويّين. لكن ذهب بعضهم أنّ هذا التنوين تنوين التّمكّن ، رجع لزوال الإضافة التي كانت تعارضه. وقد يقال : لا مخالفة بين القولين لأنّ هذا التنوين عوض من المضاف إليه وللتمكّن.

(٥). البقرة (٢) : ١١٦.

(٦). البقرة (٢) : ٨٥.

(٧). في هذا التنوين خلاف. راجع : باب ما لا ينصرف.

١٧

نحو «هؤلاء جوار» و «مررت بجوار» ؛ فحذفت الياء وأتي بالتنوين عوضا منها. (١)

٣ ـ النداء ، أي الصلاحيّة لأن ينادى ، نحو قوله تعالى : «يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ». (٢)

٤ ـ دخول «ال» الحرفيّة ، نحو : «الرّجل».

٥ ـ الإسناد إليه ، كقوله تعالى : «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ». (٣)

ولا يقدح في ذلك نحو :

الام على لوّ وإن كنت عالما

بأذناب لوّ لم تفتني أوائله

و «إيّاك واللّو» و (يا لَيْتَنا نُرَدُّ)(٤) و «تسمع بالمعيدي (٥) خير من أن تراه» ، لجعل «لو» في الأوّلين اسما وحذف المنادى في الثالث ، أي : «يا قوم» ، وحذف «أن» المؤوّل مع الفعل بالمصدر في الأخير ، أي : وسماعك خير. (٦)

الفعل : ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة. وهو على ثلاثة أقسام : ماض ومضارع وأمر.

١ ـ الماضي : هو الفعل الذي يقترن بزمان سابق وضعا. ويختصّ بتاء الفاعل ، نحو : «قمت» ، «قمت» ، و «قمت» وتاء التأنيث الساكنة ، نحو : «قامت».

والتقييد بالساكنة يخرج المتحرّكة اللاحقة للأسماء ، نحو : «قائمة» ولبعض الحروف ، نحو : «لات» ، «ربّت» و «ثمّت».

٢ ـ المضارع : هو الفعل الذي يقترن بزمان مستقبل أو حال وضعا ، ويختصّ بالسين

__________________

(١). اعلم أنّ التنوين في «قاض» ـ رفعا وجرّا ـ تنوين التمكّن لا تنوين التعويض ـ كما توهّم بعض ـ لثبوته مع الياء في النصب.

(٢). مريم (١٩) : ١٢.

(٣). الفتح (٤٨) : ٢٩.

أشار ابن مالك إلى علائم الاسم بقوله :

بالجرّ والتّنوين والندا و «ال»

ومسند للاسم تمييز حصل

قوله : «بالجرّ» متعلّق ب «حصل» و «للاسم» متعلّق ب «تمييز».

(٤). الأنعام (٦) : ٢٧.

(٥). تصغير «معديّ» ، منسوب إلى معدي بن عدنان.

(٦). قال الشمني : وحذف «أن» مع رفع الفعل ليس قياسيّا على المختار وجزم الروداني بأنّه قياسيّ. أمّا رواية نصبه فعلى إضمارها ، لأنّ المضمر في قوّة المذكور بخلاف المحذوف ، لكن نصبه على إضمارها في مثل ذلك شاذّ ، كما ستعرفه في باب إعراب الفعل. راجع : حاشية الصبّان : ١ / ٣٨.

١٨

و «سوف» و «لم» وإحدى زوائد «أتين» ، نحو : «يشكر».

٣ ـ الأمر : هو الفعل الذي يطلب به تحقّق شيء في المستقبل وضعا مع قبوله نون التأكيد ، نحو : «قم». (١)

الحرف : ما دلّ على معنى غير مستقلّ قائم بغيره.

وهو لا يقبل شيئا من علامات الاسم والفعل.

والحرف على ثلاثة أقسام :

١ ـ مشترك بين الأسماء والأفعال ، ك «هل» ، تقول : «هل زيد قائم» و «هل قام زيد».

٢ ـ مختصّ بالأسماء ، نحو : «في» ، تقول : «جلست في المسجد».

٣ ـ مختصّ بالأفعال ، نحو : «لم» ، تقول : «لم أضرب زيدا».

__________________

(١). قال ابن مالك :

بتا فعلت وأتت ويا افعلي

ونون أقبلنّ فعل ينجلي

قوله : «ينجلي» ، أي : ينكشف ويتميّز من غيره. وبه يتعلّق قوله : «بتا».

سواهما الحرف ك «هل» و «في» و «لم»

فعل مضارع يلي «لم» ، ك «يشم»

سواهما ، أي سوى الاسم والفعل.

وماضي الأفعال بالتّا مز وسم

بالنون فعل الأمر إن أمر فهم

والأمر إن لم يك للنون محل

فيه هو اسم نحو «صه» و «حيّهل»

«مز» ، من «ماز الشيء ، يميزه ميزا». و «سم» أمر من «وسم الشيء يسمه وسما» ، والوسم : العلامة.

والأمر في قوله «إن أمر فهم» ، هو الأمر بمعناه اللغوي ، أي : الطلب.

أي : إذا دلّت كلمة على معنى الأمر ولم تقبل النون فهي اسم فعل ، ك «صه» ، بمعنى : «اسكت». وقال ابن مالك في عمدته : «إذا دلّت كلمة على حدث ماض ولم تقبل التاء ك «شتّان» أو على حدث حاضر أو مستقبل ولم تقبل «لم» ك «أوّه» فهي اسم فعل أيضا.

١٩

المعرب والمبنيّ

المعرب : ما يختلف آخره باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا ، نحو : «الصّدق ينجي». (١)

المبني : ما لا يختلف آخره باختلاف العوامل ، نحو : «من» في قولك : «جاء من أكرمته» ، «رأيت من أكرمته» و «مررت بمن أكرمته».

المعرب والمبني في الكلم الثلاث

الأسماء بعضها معرب ـ وهو الأكثر ـ وبعضها مبنيّ ، كالضمائر وأسماء الإشارات والموصولات وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام. وسيأتى البحث عنها. (٢)

__________________

(١). غرر الحكم : ٥٨.

(٢). يتداول على ألسنة النحويّين البحث عن علّة بناء الاسم ؛ فذهب كثير منهم إلى أنّ سبب بناء الاسم منحصر فيما إذا أشبه الحرف شبها قويّا لا يعارضه شيء من خصائص الأسماء ، كالتثنية والإضافة.

وأنواع الشّبه ستّة :

الأوّل : الشبه الوضعي ، وضابطه أن يكون الاسم موضوعا على حرف واحد أو حرفين كما هو الأصل في وضع الحرف كالتاء في «ضربت» و «نا» في «أكرمنا». وأمّا نحو «أخ» و «أب» فأصلهما «أخو» و «أبو».

والثاني : الشّبه المعنوي ، وضابطه أن يتضمّن الاسم معنى من معاني الحروف ، سواء وضع لذلك المعنى حرف أم لا.

فالأوّل ك «متى» فإنّها اسم وبنيت لتضمّنها معنى «إن» الشرطية أو همزة الاستفهام. وإنّما اعرب «أيّ» الشرطيّة في نحو : «أيّما الأجلين قضيت» ، (القصص (٢٨) : ٢٨) والاستفهاميّة في نحو : «فأيّ الفريقين أحقّ» ، (الأنعام (٦) : ٨١) ، لضعف الشبه بما عارضه من ملازمتهما للإضافة التي هي من خصائص الأسماء.

والثاني نحو «هنا» فإنّها اسم وبنيت ؛ لتضمّنها معنى الإشارة الذي كان من حقّه أن يوضع له حرف ؛ لأنّه كالخطاب. وإنّما اعرب «ذان» و «تان» ؛ لأنّ شبه الحرف عارضه ما يقتضي الإعراب وهو التثنية التي هي من خصائص الأسماء.

٢٠