🚘

المرشد إلى قواعد اللغة العربيّة - ج ٣

خالدية محمود البيّاع

المرشد إلى قواعد اللغة العربيّة - ج ٣

المؤلف:

خالدية محمود البيّاع


الموضوع : اللغة والبلاغة
الطبعة: ٠
الصفحات: ٤٨٠
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣
🚘 نسخة غير مصححة

المقدمّة

يظن البعض أنّ التأليف في قواعد اللغة العربية أمر هيّن يسير ؛ ويعود ظنّهم هذا إلى أن أصول العربية راسخة ثابتة في كتب القدماء ، وأنّ قواعدها نهائية مطلقة موضوعة بتفصيل وشروحات لا مزيد عليها ، وأن المصنفات اللغوية الكثيرة لم تترك شيئا يخصّ اللغة العربية ، ويتعلق بها من قريب أو بعيد ، إلا وأفاضت فيه شرحا ، وتوضيحا ، وتمثيلا ، وتطبيقا ، وتقعيدا. فما على المؤلف المعاصر ، وفق ما يرون ، إلّا أن يعود إلى هذه المصنّفات الرّائدة ، فيغترف منها المباحث اللغوية ، ويعمل فيها بعض التلخيص ، ويخرجها في حلّة قشيبة تناسب عصرنا ، ثم يودعها دفتي كتاب تقتصر فضيلته فيه على هذا الإجراء الشكلي من الإخراج والتلخيص فلا يتعداهما.

ولكن أمر التأليف في القواعد في عصرنا الحالي لا يتم بالسهولة واليسر كما يظنون ، وخاصة إذا كان هذا التأليف موجّها للمبتدئين من التلاميذ الذين ينشأون على لهجات عامّية بعيدة كل البعد عن لغة فصحى عريقة ، تضافرت جهود الأجيال على رفع بنيانها ، وجهدت عبقريات الأجداد في وضع أصولها وقواعدها وأنظمتها ؛ وكان على هؤلاء التلاميذ ، وهم على ما هم عليه من نقص في الخبرة والتجربة ، وصغر في السنّ ، وضيق في المدارك ، أن يفقهوها بكلياتها وجزئياتها ، ويتقنوها بحركاتها وسكناتها ، قراءة وكتابة ونطقا.

فإذا كانت القواعد والأصول واحدة لا خلاف جوهريا حولها ، وإذا كان المؤلف لا يملك أن يجدد فيها أو أن يغيّر ويبدّل في أسسها ، فإن إيصال هذه القواعد والأصول إلى أذهان هؤلاء الدارسين على اختلاف مراحلهم الدراسبة هو الميدان الفسيح الذي يتبارى فيه المؤلفون في القواعد ، ويتفاضلون في النقص والكمال ، ويتقدم بعضهم على البعض الآخر في الإجادة ، والتجديد ، والابتكار.

١

إذا ، إنّ الطريقة في عرض المادّة وفي إيصال المعارف والقواعد اللغوية هي ما ينبغي على المؤلفين أن يوجّهوا أنظارهم إليه ، ويصرفوا وقتهم في تحسينه ، ويبذلوا جهودهم الجهيدة في تطبيقه عمليا ، وصولا إلى أنجع الطرائق ، وأفضل الأساليب الصالحة لتيسير عملية الايصال.

إنّ هذا الكتاب الموسوم : «المرشد إلى قواعد اللغة العربية» هو ، بأجزائه الثلاثة ، محاولة جادّة لتحقيق هذا الهدف ، وفي ظنّي أنه بالغه إن شاء الله. ومما يدعو إلى تقدير هذه المحاولة هو صدورها عن مؤلفة أمضت زمنا طويلا في رحاب اللغة العربية ، دارسة لأساليبها وقواعدها ، ومدرّسة لها في آن معا. ويبدو أن المؤلفة أفادت من كونها مدرّسة ودارسة في وقت واحد فاستطاعت أن تقتحم بثقة وحماس عوالم هذه اللغة الجميلة وأن تطلع على الكثير من معالمها وغوامضها ودقائقها ، وأن تتبين بالتجربة والممارسة مردّ الصعوبة الرئيسية التي تعيق التلاميذ عن التآلف مع لغتهم الأم تمهيدا لاتقانها والإفادة من علومها ، والتمتّع بآدابها وفنونها. هذه الصعوبة ناشئة أساسا من الطريقة التقليدية المتّبعة في تعليم اللغة العربية ، وقد ثبت أنها طريقة عقيمة لا تراعي ظروف التلميذ الموضوعية ، ولا تناسب ميوله واتجاهاته وإمكاناته النفسية والعقلية ، ولا تماشيه في تطوّره البيولوجي والثقافي. من هنا النتيجة السلبية المؤسفة المتأدية عنها فهي تقدّم علوم العربية وقواعدها وسائر معارفها وكأنها من الألغاز الشائكة ، وتظهرها كما لو أنها في قلعة نائية حصينة ، مسالكها متشعبة وعرة ، والمرتقى إليها شاق خطر ، والوصول إليها يتطلب الكثير من الوقت والجهد والصبر. من هنا أيضا الوهم الشائع في بعض الأوساط ومفاده أن اللغة العربية لغة قديمة صعبة ، تحتاج إلى تطوير أساسي ، وتغيير جوهري في أبنيتها وقواعدها وأساليبها لتصبح صالحة للوفاء بمتطلبات العصر الحديث الأدبية والعلمية والعملية.

لسنا هنا في معرض الدفاع عن اللغة العربية فنسهب في الحديث عن خصائصها الإيجابية الفريدة ، ومنها على سبيل المثال ، طاقتها الكبرى على الاشتقاق ، وغزارة موادّها وتنوّع اساليبها ، وعذوبة تراكيبها ، وسحر بيانها وجمال ايقاعها ، وأنسها وعذوبتها ولطفها ، حينما تطرق الآذان ، وتجري على اللسان ، وقدرتها الفائقة على الإيحاء والإثارة الوجدانية العاطفية ؛ هذا إلى

٢

خاصية بارزة ، وهي تماسك بنائها ، وقيامها على أسس وطيدة ، وعلى قواعد وأصول منطقية منزّهة عن الغموض واللبس والتعقيد والعشوائية والعبثية.

هذه الخصائص لا يمكن أن يعانيها المقبل على تعلم اللغة العربية إلّا إذا تضافرت جهود المؤلفين والمدرسين في ابتداع الأسلوب المناسب والطريقة المثلى لتقريبها من أذهانهم ونفوسهم ، تحقيقا للغاية الأساسية المتوخّاة وهي اكساب الطالب المهارة اللازمة ليخرج كلامه المنطوق والمكتوب خروجا سليما من حيث ضبطه ، وصحته ، وجريانه وفق قواعد هذه اللغة ، بنحوها وصرفها.

ويبدو أيضا أن المؤلفة كانت على وعي بما تقدم ، فاعتمدت في مؤلفها هذا منهاجا يقوم على العناصر التالية :

١ ـ الاعتماد في شرح القاعدة وتوضيحها ، وتفكيكها ، على نصوص أدبية أجيد اختيارها ، فجاءت سليمة ، واضحة ، متنوعة ، مناسبة لأعمار التلاميذ ، متوافقة مع مستوياتهم العقلية ، مراعية لاهتماماتهم العاطفية وميولهم النفسية.

٢ ـ إشراك التلميذ إشراكا فاعلا في النظر في النصّ ، وفهمه ، واستنباط القاعدة النحوية منه ، متدرجا في ذلك من السهل الواضح إلى الأقل سهولة ووضوحا.

٣ ـ اتباع أسلوب الحوار القائم على أسئلة وأجوبة ترغّب الطالب في الدخول في أجواء الدرس ، وتغريه بمتابعة المدرّس ، وتساعده على إدراك الأثر المعنوي والبعد الدلالي الذي تحدثه المسألة النحوية في النص. وبهذه الطريقة يصل التلميذ بنفسه إلى الإحاطة التامة بالقاعدة ، واستيعاب جزئياتها ، وتبيان دورها في بناء النص شكلا ومضمونا ، ويتم ذلك بمساعدة الكتاب الذي يطرح عليه الأسئلة المناسبة ويقدم له الأجوية الدقيقة ، فيبدو وكأنه رفيق له يجالسه بأنس ويحاوره بذكاء ، ويأخذ بيده ليتمكن شخصيا من بناء القاعدة النحوية والصرفية شيئا فشيئا ، أو جزءا جزءا ، مكتشفا ، في الوقت عينه ، خفايا هذه القاعدة ، مدركا أبعادها وإيماءاتها جميعا. أمّا دور الأستاذ فأساسي هنا مع اقتصاره على التوجيه والإرشاد ، وطرح الأسئلة وتلقي الإجابات ، وضبطها ، وتوجيهها وجهة تؤدي إلى الغاية المشار إليها.

إن إيلاء التلميذ هذا الدور الفاعل في العملية التعليمية يضفي على حضوره

٣

الإيجابية ، ويثير انتباهه ، ويقوي من ملاحظته ، الأمر الذي يؤهله للقيام بعملية الاستقراء اللازمة لاستنباط القاعدة.

٤ ـ إثبات القاعدة النحوية في نهاية كل درس كما توصل الطلاب إلى بنائها بجزئياتها وتفاصيلها ؛ والخلوص من الدرس بمسائل وتمارين عملية من شأنها أن تقوي المحفوظ النظري وتؤكده بالتطبيقي العملي ، وتكون بمثابة امتحان للطالب في درجة فهمه للمسألة اللغوية وفي ترسيخ القاعدة في ذهنه ، ومساعدته على التمرس بالكتابة السليمة ، والنطق الصحيح والتعبير الواضح عمّا يجول في خاطره من الأفكار والمعاني.

لقد أولاني الناشر النظر في هذا المؤلف وهو لا يزال مخطوطة ، فقمت بمراجعته ، وتقدمت ببعض المقترحات فيما يخصّ المادّة اللغوية تصحيحا وإضافة وحذفا وتعديلا ، فوافقني عليها كل من الناشر والمؤلفة مشكورين.

وفيما يخص المنهاج المتبع ، فلقد احترمت تجربة المؤلفة ، وقدّرت إيمانها بمحاولتها هذه وحماسها لها ، ونوّهت بجهدها المبذول في الترتيب والتبويب والتقعيد ، وبما وضعته من التمارين والمسائل التطبيقية ، فلم أجز لنفسي الذهاب بعيدا في تقديم المقترحات خشية أن يؤدي ذلك إلى تغيير جذري في ذلك المنهاج.

والخلاصة أن المؤلفة أرادت من هذا الكتاب أن يكون خلاصة لتجربتها في تدريس اللغة العربية ، ولما أفادته من دراستها النظرية في الجامعة اللبنانية التي نالت منها الإجازة التعليمية في اللغة العربية وآدابها ، وشهادة الدراسات العليا في اللغويات «الماجستير» فضلا عن قراءاتها المعمّقة لإعداد أطروحة دكتوراه في الجامعة نفسها وفي التخصص نفسه.

أمّا ما أرجوه فهو أن تعقب هذه المحاولة محاولات أخرى تدفع هذا النوع من المؤلفات خطوات إلى الأمام فتسهم في تنمية عملية تعليم اللغة العربية وتطويرها ، وتؤدي دورا جليلا في خدمة طلاب هذه اللغة على اختلاف مستوياتهم الدراسية.

والله تعالى من وراء القصد.

د. حبيب يوسف مغنية

بيروت في ٧ / ٤ / ١٩٩٥

أستاذ الأدب واللّغة العربية في الجامعة اللبنانية

٤

الدّرس الأول :

المجرد والمزيد

أبو نعّوم فات التّسعين بضع خطوات ، وظلّ يروح ويجيء ؛ لم تهرهر التّسعون بنيته الشّامخة.

أمّا عقله وجميع حواسّه ، فما أخذت منها الأيّام شيئا! عقل ابن ثلاثين لو لا أنّه يخاطب نفسه بصوت عال. يقعد على ضفّة قرب الحائط ، يتشمّس. إن شرّقت الشّمس شرّق ، وإن غرّبت غرّب ، ومتى غابت يغيب في فراشه.

أقزام جبابرة

خطّة البحث :

أمثلة حول الفعل المجرّد والمزيد.

(١)

ـ قعد أبو نعّوم قرب الحائط.

(٢)

ـ أقعد المرض أبا نعّوم.

ـ سكت أبو نعّوم عن الكلام.

ـ أسكت الهرم أبا نعّوم.

ـ ذكر أبو نعّوم أحداث الماضي.

ـ إستذكر أبو نعّوم أحداث الماضي.

ـ جمع الرّمد على جفن أبي نعوم حبوبا.

ـ إجتمع الرّمد على جفنه.

٥

ـ إلى أيّ نوع من الأفعال تنتمي أمثلة المجموعة الأولى؟

تنتمي إلى الأفعال المجرّدة.

ـ لم هي مجرّدة؟

إنّها مجرّدة لأنّنا لو حاولنا حذف حرف من الفعل لاختلّ معناه.

ـ لماذا لا نستطيع حذف حرف من الفعل المجرّد؟

لا نستطيع حذف حرف من الفعل المجرّد لأنّ جميع حروفه أصليّة. مثال : ضرب ـ بعثر.

ـ هل للفعل المجرّد أقسام؟ أجل.

ـ إلى كم قسم يقسم الفعل المجرّد؟

يقسم الفعل المجرّد إلى قمسين هما :

١ ـ مجرّد ثلاثي.

مثال : نام ـ ذهب ـ ضحك ـ سعى.

٢ ـ مجرّد رباعي.

مثال : دحرج ـ بعثر ـ قشعر.

ـ إذا ، ما الفعل المجرّد؟

الفعل المجرّد هو ما كانت جميع حروفه أصليّة.

مثال : ركض ـ دحرج ـ دنا ـ مدّ.

ـ هل هناك نوع آخر من الأفعال غير الفعل المجرّد؟

أجل هناك الفعل المزيد.

ـ نأخذ أمثلة المجموعة الثّانية فنجد أنّ الفعل (أقعد) في مثال (أقعد المرض أبا نعّوم) أصله (قعد) ، مجرّد ثلاثي ، زيدت عليه (الهمزة) فصار (أقعد).

٦

ـ هل فعل (أقعد) فعل مزيد؟

أجل ، إنّ فعل (أقعد) مزيد بحرف واحد.

ـ هل الهمزة من حروف الزّيادة.

أجل ، الهمزة حرف من حروف الزّيادة.

ـ نأخذ فعل (استذكر) من أمثلة المجموعة الثّانية.

ـ ما أصل الفعل؟

إنّ أصل الفعل مجرّد ثلاثي هو (ذكر) زيدت عليه الهمزة والسين والتّاء ؛ فصار (استذكر) فعلا مزيدا بثلاثة حروف.

ـ هل يمكن أن نزيد على الفعل المجرّد ثلاثة حروف؟

أجل ، يمكن أن نزيد على الثلاثي المجرّد حرفا أو حرفين أو ثلاثة حروف من حروف الزيادة.

مثال : كتب : مجرّد.

كاتب : مزيد بحرف الألف.

تكاتب : مزيد بحرفين التّاء والألف.

استكتب : مزيد بثلاثة حروف هي الهمزة والسّين والتّاء.

ـ ما حروف الزّيادة؟

حروف الزّيادة عشرة هي :

السّين ، الهمزة ، اللام ، التّاء ، الميم ، الواو ، النّون ، الياء ، الهاء ، الألف ؛ لو جمعنا هذه الحروف كما هي أعطتنا كلمة (سألتمونيها).

ـ هل تجمع حروف الزّيادة بكلمة سألتمونيها؟

٧

أجل حروف الزّيادة مجموعة بكلمة سألتمونيها.

ـ هل يأخذ الفعل المجرّد الرّباعي الزيادة نفسها التي يأخذها المجرّد الثّلاثي؟

لا ، إنّ المجرّد الرّباعي لا يقبل أكثر من حرف أو حرفين.

مثال : دحرج : مجرّد رباعي.

تدحرج : مزيد بحرف هو التّاء.

قشعر : مجرّد رباعي.

اقشعرّ : مزيد بحرفين هو الألف وإدغام الرّاء الثّانية.

ـ هل تعتبر حروف المضارعة المجموعة بكلمة «أنيت» من حروف الزيادة؟

لا ، إنّ حروف المضارعة الّتي يبتدىء بها الفعل المضارع ليست من حروف الزّيادة.

ـ هل ضمائر الرّفع المتحرّكة تعتبر من حروف الزّيادة؟

إنّ كلّ الضّمائر ، ونونا التّوكيد الثّقيلة والخفيفة ، والسين ، وتاء التّأنيث السّاكنة لا تعتبر من حروف الزيادة ، كذلك حروف المضارعة المجموعة بكلمة (أنيت).

ـ إذا ، ما الفعل المجرّد ، وما الفعل المزيد؟

قاعدة عامّة :

ـ الفعل المجرّد هو ما كانت جميع حروفه أصلية من دون زيادة أو ، هو كلّ فعل يقتصر في ماضيه على أحرفه الأصليّة.

مثال : شرح ، بكى ، مدّ.

٨

ـ الفعل المزيد هو كلّ فعل زيد على أحرفه الأصليّة حرف أو حرفان أو ثلاثة أحرف.

ـ مزيد بحرف. مثال : كاتب ، سامر.

ـ مزيد بحرفين. مثال : إعتكف ، إجتمع.

ـ مزيد بثلاثة أحرف. مثال : إستقبل ، استكمل.

أوزان الفعل المجرّد الثلاثي :

١ ـ وزن فعل (تكسر عينه في المضارع) يفعل ، مثل : ضرب ، يضرب ـ جلس ، يجلس ـ وصل ، يصل ـ فرّ ، يفرّ ـ وفى ، يفي.

و (فعل) يفعل بضمّ عينه في المضارع : مثل : نصر ، ينصر ـ قام ، يقوم ـ خرج ، يخرج ـ سما ، يسمو.

و (فعل) يفعل بفتح عينه في المضارع. مثل : منع ، يمنع ـ فتح ، يفتح ، قرأ ، يقرأ.

٢ ـ وزن فعل يفعل ، بضم العين في الماضي والمضارع. وهو لازم ، نحو : شرف ، يشرف ـ شجع ، يشجع. ومن الملاحظ أن هذا الوزن ليس له إلّا مضارع واحد هو المضموم العين.

٣ ـ فعل ، يفعل ، بكسر العين في الماضي ، وفتحها في المضارع.

مثل : حسب ، يحسب ـ (يجوز فيه الفتح والكسر) ، فرح ، يفرح.

فعل ، يفعل ـ بكسر العين في الماضي والمضارع مثل : ورث ، يرث ـ ولي ، يلي ...

٩

أوزان المزيد الثلاثي :

للثّلاثي المجرّد ثلاثة أوزان إذا زيد عليه حرف واحد.

«أفعل» بزيادة الهمزة في أوّله. مثال : أسكت ـ أقعد.

«فعّل» بتضعيف عينه. مثال : خرّج ـ عمّر.

«فاعل» بزيادة الألف بعد فائه. مثال : كاتب ـ ساهر.

أمّا إذا زيد عليه حرفان جاء على خمسة أوزان هي :

«انفعل» بزيادة الهمزة والنّون في أوّله. مثال : انقلب.

«افتعل» بزيادة الهمزة والتّاء. مثال : اجتمع.

«تفعّل» بزيادة التّاء وتضعيف العين. مثال : تجمّع.

«تفاعل» بزيادة التّاء والألف. مثال : تراسل.

«افعلّ» بزيادة الهمزة وتضعيف اللّام. مثال : احمرّ.

أمّا إذا زيد على الثلاثي ثلاثة أحرف جاء على أوزان خمسة أهمها ثلاثة هي :

«استفعل» بزيادة الهمزة والسّين والتّاء. مثال : استقبل.

«افعوعل» بزيادة الهمزة والواو وإحدى العينين. مثال :

اخشوشن.

«افعالّ» (بتشديد اللام). مثال : إخضارّ ، اصغارّ ... وهما للمبالغة.

أمّا الفعل الرّباعي وهو قليل يتركّب من أربعة أحرف ولا يقبل الزيادة إلا بحرف أو حرفين.

مثال : دحرج : تدحرج ـ مزيد بحرف. فعلل ، تفعلل (مزيد بحرف).

١٠

بعثر : تبعثر ـ مزيد بحرف. فعلل ، تفعلل (مزيد بحرف).

قشعر : اقشعرّ ـ مزيد بحرفين. فعلل ، افعللّ (مزيد بحرفين).

أوزان الرّباعي المجرّد :

الرّباعي المجرّد له وزن واحد هو :

فعلل : مثال : دحرج.

تفعلل : إذا زيد عليه حرف التّاء في أوّله. مثال : تدحرج.

افعللّ : إذا زيد عليه الهمزة والتضعيف. مثال : اقشعرّ.

تمارين تطبيقيّة :

١ ـ ميّز المجرّد من المزيد في الأفعال التّالية :

رجع ـ ابتلى ـ نظر ـ امتنع ـ استقام ـ وعد ـ توعّد ـ جلا ـ اعتلى ـ انثنى ـ زرع ـ زيّن ـ اخضوضر ـ اشترى ـ انخدع ـ بيّن.

٢ ـ اذكر مزيدات كلّ من الأفعال التّالية :

نزل ـ وعد ـ خدع ـ جال ـ بلغ ـ علم ـ دعا ـ قرأ.

٣ ـ أعد الأفعال التّالية إلى أصلها المجرّد.

اغتنى ـ ناقش ـ ارتسم ـ ارتجف ـ ابتدع ـ فرّق ـ استقرأ ـ أقبل.

١١

٤ ـ أنشىء ثلاث جمل تبدأ بأفعال مجرّدة ، وثلاث جمل تبدأ بأفعال مزيدة بحرفين.

٥ ـ حوّل الأفعال الآتية إلى ما يلي ، ثم اجعل كلّا منهما في جملة مفيدة :

نام : إلى التّعدية بحرف.

رشق : إلى التّعدية بحرف.

رحم : إلى التّعدية بحرفين ؛ ثمّ بثلاثة أحرف.

كسر : إلى التّعدية بحرفين ؛ ثمّ بثلاثة أحرف.

٦ ـ ضع مكان النّقط فعلا من الأفعال التّالية بعد تحويله إلى المعنى المناسب :

دفع ـ قتل ـ غفر ـ كرم ـ عشب ـ ضرب.

... المجرمون الحرمات.

... الأرض بعد يباس.

... القوم بالمناكب.

... الخاطىء ربه.

... الولد أبويه.

... الأولاد بالأيدي.

٧ ـ ضع المضارع من الأفعال الثلاثيّة التّالية ، واضبط حركة العين في الماضي والمضارع.

نظر ـ سبح ـ حسب ـ جرح ـ عرف ـ خجل ـ جلس ـ ضحك ـ سهر.

١٢

٨ ـ ابحث في القاموس عن معاني الأفعال المزيدة الآتية :

استنار :

استقوى :

انهال :

تمنّى :

تنادى :

انتقد :

توتّر :

تطاول :

١٣

الدّرس الثاني :

اللّازم والمتعدّي

سنديانة

عندنا في الجبل سنديانة تمتدّ جذورها في التّراب ، وتعانق أغصانها الفضاء بفرح شبيه بفرح الانطلاق من السجن ...

قالت لها العاصفة : سأمرّغ جبهتك في التّراب ـ سأعرّيك فلا يبقى فيك غير الحطام اليابس. لن تورق فيك بعد اليوم ورقة خضراء ...

ويسمع النّاس في الجبل سنديانة الجبل تقول للعاصفة : أنا للعواصف شرّعت جبهتي ؛ جباه السّنديان في الجبل لا تنحني للرّياح.

سأكسر عنفوانك وكبرياءك يا عاصفة ، ولن يتكسر فيّ شلح حتّى ينكسر قبله عنقك.

... غابة السنديان في بلاد الجبل تشهد معركة الموت والحياة بين السنديانة والعاصفة.

فؤاد سليمان

تموزيات (بتصرّف)

١٤

خطّة البحث :

ـ تعريف اللّازم والمتعدّي من خلال مجموعتين من الأمثلة مستقاة من النّص.

(١)

ـ تمتدّ جذورها في التّراب.

(٢)

ـ تعانق أغصانها الفضاء.

ـ لن تورق فيك بعد اليوم ورقة خضراء.

ـ سأمرّغ (أنا) جبهتك في التراب.

ـ لا تنحني جباه السنديان للرياح.

ـ سأكسر (أنا) عنفوانك.

ـ نأخذ أمثلة المجموعة الأولى وأمثلة المجموعة الثّانية : ما الفرق الّذي نلاحظه بين المجموعتين؟

ـ في أيّ مجموعة كان الفعل (لازما)؟

إنّ أمثلة المجموعة الأولى هي التي لزمت فاعلها.

ـ هل الفعل اللّازم هو ما لزم فاعله؟

أجل إنّ الفعل اللّازم هو ما لزم فاعله ، ولم يتعدّه إلى مفعول به.

ـ إذا ، متى يكون الفعل لازما؟

يكون الفعل لازما إذا اكتفى بفاعله ولزمه ، ولم يتعدّه إلى مفعول به.

مثال : أورق الغصن.

ـ أما إذا أخذنا أمثلة المجموعة الثّانية فنلاحظ الفرق بينها وبين المجموعة الأولى.

١٥

ـ هل أفعال الفئة الثانية اكتفت بفاعلها؟

لا ، لم تكتف بفاعلها.

فجملة (تعانق أغصانها الفضاء). قد تعدّى الفعل «تعانق» الفاعل «الأغصان» إلى مفعول به «الفضاء».

ـ ماذا يسمّى الفعل الّذي يتعدّى إلى مفعول به واحد أو أكثر.

كلّ فعل يتعدّى إلى مفعول به نسمّيه فعلا متعدّيا.

ـ هل التّعدية أقسام؟ أجل. ينقسم الفعل المتعدّي أربعة أقسام :

أوّلها ، ينصب مفعولا به واحدا.

مثال : فرّحت التلميذ بالجائزة.

نال الولد المكافأة.

أجلست الزّائر.

فكلّ من هذه الأفعال قد تعدّى إلى مفعول به واحد.

ـ هل هناك من أفعال تتعدّى إلى مفعولين؟

أجل إنّ أفعال الظنّ والقلوب تتعدّى إلى مفعولين أو أكثر.

مثال : أعطيت السّائل خبزا.

يكسو العلم أهله وقارا.

فكل فعل تعدّى إلى مفعولين. إنّ فعل «أعطى» تعدّى إلى المفعول الأوّل «السائل» والمفعول الثّاني «خبزا».

والفعل (كسا) تعدّى إلى المفعول الأوّل (أهل) والمفعول الثّاني (وقارا) وهذان المفعولان ليس أصلهما مبتدأ أو خبرا.

وهناك ما ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر.

١٦

مثال : ظننت الجوّ معتدلا.

رأيت الصّلح خيرا.

ـ هل من الأفعال ما يتعدّى إلى أكثر من مفعولين؟

نعم ، هناك أفعال تتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل. مثل : أرى ؛ أعلم ؛ أنبأ.

مثال : أعلمت الطّغاة الظّلم وخيما.

أنبأنا الرّسول الإسلام دين الحق.

ونحو قوله تعالى : (يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ).

فكلّ من هذه الأفعال تعدّى إلى ثلاثة مفعولات.

ففي المثال الثالث (الهاء) في (يريهم) مفعول به أول مقدم ، و (أعمال) مفعول به ثان ، وحسرات مفعول به ثالث.

ـ ما الفعل اللّازم؟ وما الفعل المتعدّي؟

قاعدة عامّة :

الفعل اللّازم هو كلّ فعل يلزم فاعله ويتمّ به معناه.

مثال : أشرقت الشمس.

سطع القمر.

تقابل جملة الفعل اللّازم المعادلة التّالية.

ج. ف. لـ = فعل+ فاعل.

ج. ف. لـ (جملة الفعل اللّازم)

هطل المطر

الفعل المتعدّي هو كلّ فعل لا يكتفي بفاعله ، بل يتعدّاه

١٧

إلى المفعول به ليتمّ معنى الكلام.

مثال : تعانق الأغصان الفضاء.

أضحك النّاظر التّلاميذ.

ونشير إليها بالمعادلة التّالية.

ج فـ م : فعل+ فاعل+ مفعول به.

ج فـ م (جملة الفعل المتعدّي).

تعانق

الأغصان

الفضاء

تتكسر

أغصان

الأشجار

يتمّ نقل الفعل اللّازم إلى متعد بالهمز والتّضعيف وبنقله إلى وزن (فاعل) ووزن (استفعل).

الهمز : فعل ـ أفعل.

ضحك ـ أضحك.

شكى ـ أشكى.

التّضعيف : فعل ـ فعّل.

صعب ـ صعّب.

كره ـ كرّه.

وزن فاعل : كاتبت المسافر ، أصله كتب المسافر.

وزن استفعل : أستغفر الله ذنبا فعلته.

«لفظ الجلالة (الله) مفعول به أول ، (ذنبا) مفعول به «ثان».

استخرجت الملح من البحر.

١٨

والأصل في الفعلين : خرج الملح ، وغفر الله.

ينقسم الفعل المتعدّي ثلاثة أقسام :

أ ـ ما ينصب مفعولا به واحدا.

مثال : يكلّل الثلج الجبال.

يشرح المعلّم الدّرس.

ب ـ ما ينصب مفعولين. تنقسم الأفعال المتعدية إلى مفعولين إلى قسمين هما :

١ ـ أفعال تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر.

٢ ـ أفعال تنصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ أو خبرا. فمن النوع الأول أفعال القلوب أو الشك واليقين ، وأفعال التّحويل.

أفعال الشّك : ظن ، حسب ، خال ، زعم ، جعل ، عدّ ، هبا ، حجا.

مثال : ظننت الطّقس جميلا.

أفعال اليقين هي : رأى ، علم ، وجد ، ألغى ، درى ، تعلّم.

مثال : رأيت الصّلح خيرا.

أفعال التحويل : وهي أفعال بمعنى صيّر ، وعددها سبعة أفعال هي : ردّ ، ترك ، اتخذ ، جعل ، وهب ، صيّر.

مثال : وهبت التّلميذة مكافأة.

ج ـ ومن النوع الثاني (أي الأفعال التي تنصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبرا) نذكر : أعطى ، كسا ، سأل ، ألبس ، منح ، رزق ، سقى ، أطعم ...

١٩

مثال : كسوت الفقير معطفا.

٣ ـ ما ينصب ثلاثة مفاعيل وهي :

أرى ـ أعلم ـ أنبأ ـ نبّأ ـ أخبر ـ خبّر ـ حدّث.

مثال : أنبأني المعلّم المدير قادما.

أخبرت الأولاد الرّياضة نافعة.

ولكن الأفعال الّتي تنصب مفعولا به واحدا هي الأوفر عددا والأكثر شيوعا واستعمالا في اللّغة.

ملاحظة : إذا كان الفعل متعدّيا إلى مفعولين أو أكثر فإنّ المفعول الأوّل هو الّذي يحلّ محلّ الفاعل وينوب عنه ، ويبقى المفعول به الثّاني مفعولا به للجملة عند جعل الفعل مبنيا للمجهول.

مثال : ألبس الرّبيع الطّبيعة ثوبا مزركشا.

ألبست الطّبيعة ثوبا مزركشا.

تمارين تطبيقيّة :

١ ـ ميّز فيما يلي الفعل اللّازم من الفعل المتعدّي مبيّنا السّبب :

ـ كتبت فرضي بإتقان.

ـ كثرت المصائب على النّاس.

ـ قطع النّجار الخشب بالمنشار.

ـ هطلت الأمطار غزيرة.

ـ كسرت العاصفة أغصان الأشجار.

ـ روى المطر الأرض فنبت الزرع.

٢٠