ارشاد العباد الى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والائمة الامجاد عليهم السلام

السيد ميرزا جعفر الطباطبائي الحائري

ارشاد العباد الى استحباب لبس السواد على سيد الشهداء والائمة الامجاد عليهم السلام

المؤلف:

السيد ميرزا جعفر الطباطبائي الحائري


المحقق: السيد محمد رضا الحسيني الاعرجي الفحام
الموضوع : الحديث وعلومه
الطبعة: ١
الصفحات: ٧٣
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

١

٢

ترجمة المؤلف قده

١ ـ نسبة الشريف

٢ ـ ولادته

٣ ـ نشأته

٤ ـ مشايخه في القرائة : والرواية

٥ ـ الراون عنه

٦ ـ ثناء العلماء عليه

٧ ـ مؤلفاته

٨ ـ أولاده

٩ ـ وفاته

١٠ ـ مدفنه

٣

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

ولعنة الله على أعدائهم من الجن والانس

من الاولين والاخرين من الان الى

قيام يوم الدين آمين رب العالمين

٤

( نسبه الشريف )

هو العالم العامل والفقية الكامل فخر الاقران والاماثل جامع الفواضل زين الاواخر والاوائل المحقق الابهر العلامة الازهر مولينا السيد ميرزا جعفر بن العلامة الفقيه السيّد علينقي(١) بن العلامة السيّد

__________________

(١) كان ره من أكابر فقهاء عصره قال في المآثر والاثار ص ١٧٤ من العمود الاول : حاج ميرزا علينقى طباطبائى از أعاظم مجتهدين كربلاء بود واز رياست وشهرت واعتبار دين ودولت سهم عظيم وحظى وافر داشت : وقال في نجوم السماء بعد ذكر اسمه الشريف واسم والده : از أعاظم مجتهدين أماميه وأكابر فقهاء مذهب جعفريه جامع مكارم اخلاق وفقيه على الاطلاق ومرجع عوام وخواص عراق بالاتفاق بوده الخ فلاحظ : وقال صاحب الروضة البهية : وكان عالماً فاضلاً مجتهداً بصيراً قاضياً مدرساً رئيساً في الحائر على مشرفه السلام وكان بيني وبينه ( يعني والده العلامة السيد حسن ) مراودة وخلطة ومودة أدام الله بقائه حيث كان جاراً لنا في الحائر حين تشرفي بالزيارة ولله الحمد والمنة صار العلم في محله واستقر في مكانه بوجودهما دام عمرهما انتهى.

( أقول ) وتثنية الضمير باعتبار الوالد والولد فلاحظ هذا وراجع أعيان الشيعة وأحسن الوديعة وطبقات الاعلام وريحانة الادب وغيرها توفى أعلى الله مقامه في الحائر الطاهر سنة ١٢٨٩ ه‍.

٥

حسن المعروف بحاجي آقا ابن العلامة الفقيه المؤيد السيد محمد المعروف بالسيد المجاهد (١) صاحب المناهل الفقهية والمفاتيح الاصولية ابن العلامة الفقيه الشهير والاصولي الماهر النحرير السيّد علي (٢) الطباطبائي الحائري صاحب الرياض المشتهر في الافاق.

__________________

وأرخ وفاته بعض الادباء بقوله :

لما نعي العلم خير حبر

قضى نقي الردا زكيا

ناديت القى العصا وأرخ

حقاً على قضا نقيا

وله مؤلفات فقهية واصولية ذكرها صاحب أحسن الوديعة فراجع.

(١) وصفه صاحب الروضة البهية : بالامام الاجل الاعظم الاكرم النحرير الزاخر والسحاب الماطر الفايق على الاوايل والاواخر صاحب التحقيقات الرشيقة في القواعد الاصولية والضوابط الكلية الفقهية والفروع المستنبطة ومصنف التصنيفات الحسنة ومؤلف المؤلفات الجهدة سيدنا واستاذنا وشيخنا المعظم وملاذنا المقدم ألخ.

( أقول ) وكفى في علو مقامه ورفيع درجته تعبير شيخ فقهائنا الاجلة المرتضى قده عنه بسيد مشايخنا : وان شئت زيادة التعرف على أحواله أعلى الله مقامه راجع الكتب المفصلة في التراجم.

وتوفى قده سنة في الحائر الطاهر ودفن في السوق الواقع بين الحرمين الشريفين وعلى قبره الشريف ، قبة عالية : ولكن سمعنا في هذه الاواخر ان الدولة الكافرة والعصابة الملحدة البعثية قد هدمت مرقده الشريف لاجل فتح الشارع المتصل بالحرمين الشريفين.

(٢) اشتهاره بين الطائفة الحقة بالتحقيق وزيادة التدقيق والمهارة التامة في الفقه والاصول وتفوقه على العلماء الفحول كجملة من تقدمه وكل من تأخر عنه أشهر من الشمس وأبين من أمس راجع أعيان الشيعة وروضات الجنات وغيرهما من المؤلفات ، وقبره الشريف جنب قبر خاله الوحيد مما يلي رجلي الشهداء في الحرم الحسيني على مشرفه السلام.

٦

نسب كأن عليه من شمس الضحى

نوراً ومـن فلق الصباح عمودا

ويحق لسيدنا المترجم ان يقول :

اولئك آبائى فجئنى بمثلهم

اذا جمعتنا يا جرير المجامع

فكان ره نعم الخلف لنعم السلف وكان بيته الشريف في الحائر الباهر من كبار بيوتات العلم والعمل واشهرها عريقاً في العلم والفضل والرياسة والسياسة مجمع الفحول ومعدن ارباب المعقول والمنقول وكعبة علوم تطوف حوله رجال الفقه والاصول من سائر الاقطار الاسلامية وتشد اليه الرحال من البلاد النائية الامامية.

( ولادته )

ولد سيدنا المترجم العلامة اعلى الله مقامه في الحائر الطاهر سنة ١٢٥٨ هجري كما فى أعيان الشيعة وأحسن الوديعة وقد وجدوا ذلك بخطه نقلا عن خط والده رحمه‌الله في ١٢ ربيع الاخر كما في اعيان الشيعة واحسن الوديعة . وأرخ شيخنا الطهراني قده فى طبقات الاعلام ولادته سنة ١٢٥٥ ـ والاول أصح كما لا يخفى.

( نشأته )

نشأ سيدنا المترجم قدس الله سره في بيت اكتنفه العلم من جميع جوانبه وترعرع في أحضان الفضل والفضيلة ونما فى مهد العز والافتخار بين والدين كريمين عرفا بالزهد والورع والصلاح وشب ولعاً بتحصيل العلوم الشرعية والمعارف الدينية تبعاً لابائه الكرام واجداده الفخام اعلى الله مقامهم فى دار السلام : قال في احسن الوديعة :

٧

ونشأ منشأ عجيباً بحيث قد حير ذكائه وجودة فهمه وسرعة انتقاله اساتذه العصر الخ.

فقرء المبادئ الاولية من النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان حتى فاق الاماثل والاقران .

ثم قرء السطوع العالية والمتون الراقية عند علماء عصره وفضلاء بلده : وبعد الفراغ منها أخذ في الحضور على علماء تلك البلدة المقدسة الاعيان وفقهائها الاركان حتى تألق نجمه وعلا ذكره وصار ممن يشار اليه بالبنان من بين الفضلاء الاقران.

ومن ثم اشتاقت نفسه الشريفة الى الارتقاء الى المراتب العالية والدرجات السامية فهاجر الى عاصمة الشيعة ، ومركز فطاحل علماء الشريعة متردداً الى اندية الفحول يكرع من مناهلهم العذبة من المعقول والمنقول حتى صار من ابرز اساتذة الفقه والاصول.

ولما حصل على شهادات الاجتهاد الذي هو أبعد من طول الجهاد من اساتذته الامجاد رجع الى وطنه ومسقط رأسه وبلد أنسه كربلاء المقدسة.

واخذ في التاليف والتضنيف وقضاء الحاجات وفصل الخصومات حيث صار واحد مراجع عصره واعلام زمانه ورؤساء أوانه والكل قد اذعنوا له بالتقدم والتفوق على أمثاله واقرانه.

ولعمري لقد القت الامة زمام الامر عليه وانثالت بالرجوع والتقليد اليه فقام رحمه‌الله بأمورهم أحسن قيام وأدى وظيفته الشرعية على اكمل وجه واتم نظام فجزاه الله عن الاسلام واهله خير الجزاء وحشره مع اجداده الطاهرين فى دار السلام.

٨

( مشايخه في القرائة والرواية )

حضر في كربلاء المقدسة على والده العلامة وعلى الفقيه الشهير الشيخ زين العابدين الحائري المازندراني وفي النجف على خاله العلامة المفضال السيد علي الطباطبائي صاحب البرهان القاطع في شرح المختصر النافع المطبوع في طهران وغيرهما من الفطاحل والاعلام اعلى الله مقامهم فى دار السلام : هذا ويروى الاخبار الصادرة عن ائمتنا عليهم‌السلام المودعة فى الجوامع الكبار لعلمائنا الاخيار عن جماعة من الاكابر والابرار وانهم قد صرحوا فى اجازاتهم له ببلوغه اعلى مراتب الاجتهاد على رؤوس الاشهاد واليك الان أسمائهم الشريفة.

( فمنهم ) :

العلامة الشهير الفقيه الخبير صاحب المقامات السامية والكرامات النامية السيد محمد مهدي الموسوي القزويني صاحب فلك النجاة المتوفى سنة ١٣٠٠ ه‍ تاريخ الاجازة سنة ١٢٩٦ ه‍.

( ومنهم ) :

العالم العابد والفقيه الزاهد العلامة الازهر الشيخ جعفر التستري رحمه‌الله المتوفى سنة ١٣٠٣ ه‍ وقد تناثرت النجوم يوم وفاته : تاريخ الاجازة سنة ١٢٩١ ه‍.

( ومنهم ) :

العلامة الرجالي والفقيه الاصولي السيد محمد هاشم الموسوي

٩

الخونساري صاحب مباني الاصول وأصول آل الرسول وغيرهما من المؤلفات وشقيق صاحب الروضات قدهما المتوفى سنة ١٣١٨ ه‍ تاريخ الاجازة سنة ١٣٠٩ ه‍.

( ومنهم )

الفقيه الرباني والعالم العامل الصمداني المحلي بكل زين مولانا الشيخ محمد حسين الاردكاني الحائري قده المتوفى سنة ١٣٠٥ ه‍ : تاريخ الاجازة سنة ١٢٩٢ ه‍ ٦ / شهر ربيع الثاني.

( ومنهم )

حجة الاسلام والمسلمين آية الله في العالمين الميرز حسين نجل المرحوم الميرزا خليل قدهما المتوفى سنة ١٣٢٦ ه‍ تاريخ الاجازة ١٣١٣ ه‍ ١٠ / ذيحجة الحرام.

( ومنهم )

مرجع عصره ووحيد زمانه العلامة المؤتمن الشيخ محمد حسن آل يس قده المتوفى سنة ١٣٠٨ ه‍ تاريخ الاجازة سنة ١٣٠١ ه‍ شهر ذيحجة الحرام.

( ومنهم )

العالم الفقيه والمحقق الوجيه الرباني ملا محمد الايرواني قده المتوفى سنة ١٣٠٦ ه‍ تاريخ الاجازة سنة ١٢٩٩ ه‍.

١٠

( ومنهم )

السيد السند والركن المعتمد الفقيه البارع السيد علي الطباطبائي آل بحر العلوم صاحب البرهان القاطع في الفقه المتوفى سنة ١٢٩٨ ه‍ تاريخ الاجازة ٣ / محرم الحرام سنة ١٢٩١ ه‍ ويعبر عنه سيدنا المؤلف قده في رسالته هذه بالاستاذ الخال.

( ومنهم )

شقيق سيدنا المشار اليه العلامة الفقيه السيد حسين الطباطبائي آل بحر العلوم تاريخ الاجازة سنة ١٢٩٦ ه‍ ٢٤ ذيحجة الحرام.

( ومنهم )

العالم العامل الرباني الفقيه المتبحر الصمداني الشيخ زين العابدين الحائري المازندراني قده المتوفى في الحائر الشريف سنة ١٣٠٩ ه‍ تاريخ الاجازة سنة ١٢٩٠ ه‍ ٢٨ صفر الخير.

( ومنهم )

السيد السند والمولى الممجد ابن عم سيدنا المؤلف السيد ميرزا زين العابدين الطباطبائي قدس سره الزكي تاريخ الاجازة سنة ١٢٩٢ ه‍.

( ومنهم )

العالم العامل والفقيه الكامل ميرزا ابو تراب الشهير بميرزا آقا القزويني قده تاريخ الاجازة غرة رجب المرجب سنة ١٢٩٢ ه‍ :

١١

وكان هذا المولى العظيم الشأن من تلامذة شيخنا الانصاري وصاحب الجواهر والشيخ حسن نجل الشيخ الكبير كاشف الغطاء والحاج ملا اسد الله البروجردي قدست أسرارهم.

( وأما الراون عنه ) :

فكثيرون ايضاً جائت اسمائهم الشريفة في بطون كتب التراجم الاجازات : ومنهم : العالم الفاضل السيد محمود المرعشي رحمة الله عليه والد النسابة المعاصر آية الله السيد محمد حسين المعروف بشهاب الدين المرعشي النجفي دامت بركاته كما نقل عنه في هامش ج ل من معارف الرجال ص ٢٨١.

( ثناء العلماء عليه )

فقد اثنى عليه العلماء الكملون والفقهاء الراشدون في كتب التراجم والرجال ثناء بليغاً ومدحوه مدحاً جميلا يكشف عن علوّ مقامه السامي في فنون العقلية والنقلية وتفوقه في القواعد الاصولية والفروع الفقية مضافاً الى ما ذكره اساتذته العظام ومشايخه الكرام في اجازاتهم له :

قال استاذه العلامة السيّد علي الطباطبائي صاحب البرهان القاطع في شرح المختصر النافع في اجازته له : مجمع الفضائل منبع الفواصل زبدة الاواخر والاوائل الحري بان يتمثل بقول القائل.

واني وان كنت الاخير زمانه

لات بما لم تستطعه الاوائل

محقق الحقائق كاشف رموز الدقايق موهبة الخالق فى الخلايق

١٢

بدر العلم الساطع قمر الفضل الامع الولد العز الافخر قرة العين الازهر السيد محمد جعفر آل الامير السيد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض فقد اصبح بحمد الله من جهابذة الزمان والعلماء الاعيان يشار اليه بالبنان من كل جانب ومكان وتاهل ان يكون علماً للعباد ومناراً في البلاد ينادى به المناد ويحدو به الحاد ويؤمه الحاضر والباد يرجعون اليه في الحكم والفتيا بالانقياد الخ.

( وقال ) الفاضل الشهير الاردكاني قده في حقه في اجازته له : السيد السند والحبر المعتمد المسدد درّ صدف المجد والسيادة ودرى سماء الفضل والسعادة نور حديقة الفواضل ونور حدقة الفضائل واحد السادة وواسطة القلادة العالم المهذب المطهر والعالم الساطع المضيء الأزهر مولينا السيد محمد جعفر الى ان قال قده : فوجدته قد غاص في التحقيق والتدقيق على اعماق اللجج وشقق الشعرة في ايضاح الادلة والحجج واجاد في اقتناص المدلول من الدليل واستخرج غوامض الفروع من الاصول بوجه انيق جميل وسمح بفوائد لطيفة ومقاصد شريفة الى ان قال قده فهو بحمد الله قد بلغ منتهى معارج الرجال واقصى مدارج الكمال وحاز من الفضل درجة لا تواري ورفعة لا تحاذي وذروة تفوق هي العيوق ويقصر دونهما الانوق الى ان قال : فله من المناقب والمزايا ما فيه شرف مكارم الدنيا ودرك فضائل العقبى فهو امام لمن اقتدى بصر لمن اهتدى ينبغي ان يستعطي منه الهدى ويستجلي منه العمى الخ.

( وقال ) العلامة السيد ميرزا محمد هاشم الخونساري قده في حقه

١٣

بما هذا نصه السيد السند المؤيد المسدد العالم العامل الكامل المدقق الفهام بل الحبر الماهر المتتبع المحقق العلام المترقي من حضيض التقليد الى اوج الاجتهاد على وجه الاطلاق الحقيق بان يشد اليه الرحال من اطراف الافاق سليل العلماء الاعلام قدوة الافاضل الفخام مجمع مكارم الاخلاق ومحاسن الخصال والفضائل معدن الزهد والورع والتقوى والفواضل سيدنا الاجل الافخم الاطهر الاغا السيد محمد جعفر.

الى ان قال : فان العبد بعد تشرفي في الحائر الشريف بلقاء جنابه وادراك فيض صحبته وقوفي على جملة من مؤلفاته الشريفة ورسائله المنيفة وجدته مجتهداً جامعاً كاملا في الاحاطة بالقواعد الشرعية وخفايا الاحكام الفرعية فصح لى ان اقول واكتب في حقه اداءاً لبعض ما يستحقه من اظهار مقاماته الرفيعة ان جنابه ايده الله تعالى حقيق بان يتصدي للافناء بين الانام وان يثني له وسادة القضاء والحكم بين الخواص والعوام : وللعوام ان يقلدوه فيما يفتي ويقول فانه منتهى المطلب وغاية المأمول ولعمرى انه احيى ما خفي من مزايا آبائه الكرام وافصح عن نتائج فوائدهم على ما هو المقصود والمرام الخ.

وهكذا بقية مشايخه فقد مدحوه بكل جميل واثنوا عليه بما يستلذ بسماعه النبيل اعلى الله مقامهم جميعاً في اعلى عليين وحشرنا واياهم مع محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين.

هذا وقال : صاحب أحسن الوديعة في ص ١٥٧ من ج ل منه من طبع النجف.

١٤

العالم الفقيه الفاضل والعلم الوجيه الكامل : كان رحمه‌الله اعجوبة عصره وعلامة مصره يرع في الفنون العقلية والنقلية واجتهد في القواعد الاصولية والفروع الفقهية حتى جمع شرائط الامامة وصار قدوة للخاصة والعامة بحيث قد أقر له فقهاء الزمان بالتقدم والفضل على جميع الاقران الى أن قال قده :

وبالجملة فقد كان صدراً رئيساً وسيداً نقريساً وعالماً كبيراً ومجتهداً بصيراً شاع ذكره العالي في الديار واشتهر السامي في الاقطار انتهى.

وقال : سيدنا الامين حشره الله مع أجداده الطاهرين فى الجزء السادس عشر من المجلد السابع عشر من أعيان الشيعة ص ٧٨ طبع دمشق سنة ١٣٥٩ : بعد ذكر اسمه الشريف : كان عالماً فاضلا كاملا رئيساً وفي بعض مؤلفات أهل العصر كان عالماً فاضلا فقيهاً اصولياً الخ فقد أخذ بذكر مشايخه في القرائة والرواية وبيان مؤلفاته ثم قال ومن شعره الموجود في آخر المجالس النظامية قوله :

واني جعفر المعروف ذكراً

سليل الخمس من آل العبا

علي والدي و به انتسابي

الى جدي الزكي طباطبائي

وقال أيضاً وله شعر طبع بعضه في آخر المجالس النظامية مع تقريظه له فلاحظ. وقال صاحب نجوم السماء في ج ٢ ص ٢١٥ منه ما هذا نصه :

الميرزا جعفر بن علي نقي حجة الاسلام الطباطبائي الحائري وى از خانواده علم وفضل بوده جليل القدر عظيم المنزلة فاضل وعالم

١٥

ومقدس ومتورع وزاهد وعابد تحصيل علوم از پدر بزرگوار خود نموده بود الخ.

وقال شيخنا العلامة الطهراني قده فى طبقات الاعلام ج ل من قسم النقباء ص ٢٩٤ : ما هذا نصه : علامة متبحر وفقيه جليل انتهت اليه الرئاسة في كربلاء بعد والده وصار من أعاظم العلماء ومراجع الامور فلاحظ هذا وقد ذكره غير واحد من علمائنا الأجلة أيضاً ولو أردنا بيان كل ذلك لخرجنا عن الايجاز المعتدل الى الاطناب العمل كما لا يخفى فلاحظ.

١٦

( مؤلفاته )

١ ـ رسالة فى جواز التطوع وقت الفريضة.

٢ ـ رسالة فى التسليم وانه به يتم الصلاة وتخرج عنها دون غيره.

٣ ـ رسالة فى تحقيق معنى شرطية المسافر للتقصير.

٤ ـ رسالة فى سقوط الوتيرة في السفر كسقوط غيرها من نوافل الظهرين.

٥ ـ رسالة في وجوب التقصير على من قصد بريداً فصاعداً الى ما دون الثمانية ولو لم يرجع ليومه.

٦ ـ رسالة في حكم المقيم الخارج الى ما دون المسافة في اثناء الاقامة.

٧ ـ رسالة في القضاء عن الميت.

٨ ـ رسالة في استحباب لبس السواد علي الحسين والأئمة عليهم‌السلام.

وهي هذه الرسالة الشريفة والوجيزة اللطيفة التي بين يديك واني قد استنسختها عن خط المصنف قده وقابلتها مع بعض السادة سلمه الله وعلقت عليها وذكرت المصادر التي نقل عنها المؤلف فجائت بحمد الله رسالة فريدة في بابها نافعة لطلابها ورأيت من الجدير ان

١٧

أسميها ( ب‍ ) ارشاد العباد الى استحباب لبس السواد على الحسين والائمة الامجاد عليهم‌السلام حيث لم يصع سيدنا المؤلف قده اسماً خاصاً لها كما لا يخفى.

هذا ولا يخفى ان هذه الرسائل كلها في مجلد واحد بخطه الشريف مع اجازاته بخطوط أصحابها : موجودة في خزانة كتب بعض أصدقائنا السادة المحترمين سلمه الله وهو الذي تفضل بها علينا للاستنساخ والمقابلة ولم يرض سلمه الله ان أذكر اسمه الشريف هنا فجزاه الله خير الجزاء وحباه أحسن الحباء وله منا الشكر الجزيل والذكر الجميل.

( أولاده )

كان له رحمه‌الله ولدان :

( احدهما ) السيد حسين ولد سنة ١٢٩٠ ه‍ ٦ جمادى الاولى كما ارّخه والده بخطه خلف كتابه : وتوفى رحمه‌الله في حياة والده.

( وثانيهما ) السيد حسن المعروف بحاج آقا ارّخ ولادته والده سنة ١٢٧٨ ه‍ فيكون اكبر من أخيه المشار اليه وارّخ ولادته الشاعر الشهير الشيخ جابر الكاظمي ره بقوله :

بمنتهى السعد ناد يا مؤرخه

أتى البشير علياً بابنه الحسن

( وأربعة بنات ) : كما وجدته بخطه قدس‌سره خلف كتابه الذي نقلنا عنه هذه الرسالة.

( أقول )

ومن اسباطه العالمان الفاضلان السيد محمد على طباطبائى ره

١٨

ولد في الحائر الشريف سنة ١٣٠٢ ه‍ كما وجدت ذلك بخط جده سيدنا المؤلف قده وكان رحمه‌الله من مشاهير رجال كربلاء المقدسة المحترمين وأحد رجال ثورة العشرين نافذ الكلمة غيوراً آمراً بالمعروف لا تأخذه في الله لومة لائم وتوفي سنة ١٣٨٣ ه‍ في كربلاء المقدسة ودفن في مقبرة السيد المجاهد قده.

( والسيد مرتضى الطباطبائي ) وكان ره عالماً فاضلاً جليلاً أدركته وجالسته وكان ره حسن السيرة ، صافي السريرة ولد كما بخط جده قده في الحائر الشريف ٣ محرم الحرام يوم الاربعاء سنة ١٣٠٨ ه‍ : وتوفي رحمه‌الله سنة ١٣٨٩ ه‍ في كربلاء المشرقة ودفن جنب جده وأخيه.

وهو والد السيد الجليل النبيل الفاضل السيد محمد الطباطبائي سلمه الله القائم مقام أبيه وهو من أصدقائنا الأماجد حسن الاخلاق كريم الاعراق ثقة نقة سلمه الله وأبقاه ومن كل مكروه وقاه .

( وفاته )

توفي أعلى الله مقامه ورفع الخلد أعلامه في الحائر الطاهر سنة ١٣٢١ ه‍ في ٢٢ شهر صفر عند الزوال كما في أعيان الشيعة وطبقات الاعلام ونجوم السماء وأحسن الوديعة في يوم السبت كما في احسن الوديعة أعيان ، الشيعة : ويوم الاربعاء كما في الطبقات : ويوم الثلاثاء كما في نجوم السماء والاول هو الارجح : هذا وكان يوم وفاته وتشييع جثمانه الشريف يوماً مشهوداً فقد شيّع جثمانه أهالي كربلاء بغاية العز والاحترام كما هي شيمتهم ولهم الهمة العالية في تعظيم

١٩

شعائر الدين وترويج العلماء والمجتهدين وحضور الجماعات واقامة مجالس العزاء على الائمة والنبي والزهراء صلوات الله عليهم وفقهم الله تعالى لمرضاته هذا وقد أغلقت له الاسواق والد كاكين وحضرته كافة الطبقات.

قال في ص ٢١٥ من ج ٢ من نجوم السماء : وبتاريخ بيست ودوم ماه صفر در سنة ١٣٢١ يكهزار وسيصد وبيست ويك بجوار رحمت ايزدى بمرض حمى مطبقه پيوست ودر مقبره والد ماجد خود مدفون گرديد وعمر شريفش در اين زمان متجاوز از شصت سال بود بسبب كبر سن از مكان بسيار كمتر بيرون ميآمد كاتب الحروف در اين ايام در مشهد حائر كه سفر ثانى اين حقير بود در تشييع جنازه شريك بودم ديدم تمام دكانها شهر بسته شده ومردمان بسيار سنيه زنى كردند وعورات بسيار گريستند تا اينكه مدفون گرديد انتهى.

( أقول )

ودفن رحمه‌الله في كربلاء المقدسة جنب والده وجده في مقبرة السيد المجاهد قده المعروفة الان بمدرسة البقعة الواقعة بين الحرمين الشريفين وفيها قبور جماعة من العلماء المشاهير من آل الطباطبائي صاحب الرياض وغيرهم وقد سمعنا انها خربت المقبرة كلية في هذه الاواخر من جهة اجراء الشارع العام بحكم الدولة الغاشمة الكافرة البعثية خذلهم الله تعالى في الدارين وأذاقهم حر النار والحديد في النشأتين ولعمري كم قتلوا من العلماء والسادات وايتموا الاطفال والعيالات وهدّموا أحكام الاسلام وخرّبوا قواعد شريعة خير الانام

٢٠