🚘

المورد الكبير

الدكتور فخر الدين قباوة

المورد الكبير

المؤلف:

الدكتور فخر الدين قباوة


الموضوع : اللغة والبلاغة
الناشر: نشر أدب الحوزة
الطبعة: ٢
الصفحات: ٥٩٢
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدّمة

الحمد لله ، حمد الشاكرين. والصلاة والسّلام على خاتم الأنبياء ، والمرسلين. وبعد : فقد كنت أشرت ، في الحلقة الأولى من «المورد» ، إلى رغبتي في أن أتبعها حلقة ثانية ، تستدرك ما أغفل ، وتتمّ ما بدىء به. وما قدّرت أن يكون تحقيق تلك الرغبة قبل مضيّ سنوات. ولكن الاقبال الكبير على الكتاب الأول ، وحث الزملاء والدارسين لي ، على إنجاز الوعد بالكتاب الثاني ، حملاني على اختصار السبيل ، ومخالفة ذلك التقدير.

وها هي ذي الحلقة الثانية ، من «المورد» ، تضيف إلى الأولى مادة قيّمة ، وأبعادا جديدة ، وألوانا دقيقة متميزة ، تشجعني على تسميتها بـ «المورد الكبير».

لقد اخترت لهذه الحلقة أشعارا ، من العصور الذهبية ، في التاريخ العربي للأدب : العصر الجاهلي ، والإسلامي ، والعباسي. وقد وقع اختياري على تلك النصوص ، لسببين اثنين :

٥

أولهما : أن تلك النصوص كانت موضوع دراسة ، نحوية تطبيقية ، في قسم اللغة العربية ، من كلية الآداب ، بجامعة حلب ، لبضع سنين خلت. وكنّا نحللها ، في تلك السنوات ، تحليلا إعرابيا وصرفيا ، ونتخذها مادة ، لتطبيق ما يدرس نظريا ، من موضوعات ، في الاعراب ، والأدوات ، والصرف.

وثانيهما : أن أكثر تلك النصوص ذو صلة وثيقة بقسم اللغة العربية ، من كلية الآداب ، بجامعة دمشق ، الذي كان لي شرف الدراسة فيه.

وذلك أنها كانت قد جعلت مادة لامتحان الطلاب في هذا القسم ، في السنوات الماضية ، ثم تفضل أستاذنا الكبير ، سعيد الأفعاني ، حفظه الله ، باخضاعها للتطبيق في قاعات القسم ، ليطلع الطلاب على تحليلها النحوي ، تحليلا كاملا دقيقا. وقد استعنت كثيرا ، بما روي عنه ، في ذلك ، من توجيهات ، وأقوال ، شاكرا له فضله في دراسة العربية ، وتدريسها ، ومتمنيا له أكرم الثواب ، وأفضل الجزاء.

ولهذين السببين ، اعتقدت أن هذه النصوص خير مادة للنماذج التطبيقية ، تناسب مناهج الدراسة الجامعية. فاخترتها وضبطتها ، وعزوتها إلى أصحابها ، وأحلت على مواطنها في المصادر القديمة ، وفسرت غربيها. ثم جعلتها ميدانا ، للتطبيق العملي ، في الإعراب ، والأدوات ، والصرف.

أما الاعراب فلم استوف جميع جوانبه ، وإنما اقتصرت منها على عناصر خاصة ، أظن أنها أكثر أهمية مما سواها ، وأجدى عملا ، وأبعد فائدة. لقد وقفت على بعض المفردات ، متأنّيا ، وأغفلت ما تبقى.

وأوليت إعراب الجمل ، وأشباه الجمل ، والمصادر ، اهتماما ملحوظا.

وتحرّيت التفصيل والتدقيق في هذا الجانب. لما لمسته من قصور الدارسين فيه ، وإهمال المدرسين له.

وأما الأدوات فقد استوفيتها كلها ، ما عدا التنوين لكثرته ، فعرضت

٦

معنى كل منها ، عرضا بسيطا واضحا ، وإن كان فيه شيء من التكرار.

وأما الصرف فقصرت الحديث فيه ، على كلمات مختارة من تلك النصوص ، وبسطت فيه ـ بالاضافة إلى ما تضمّنته الحلقة الأولى من «المورد» ، من المناحي الصرفية ـ أحكام الوقف ، والابتداء ، والامالة ، والتقاء الساكنين ، والادغام ، وتخفيف الهمز. ذكرت ذلك كله ، مفصّلا أسبابه ونتائجه ، دون أن أراعي ـ في الغالب ـ ما تقتضيه قيود الشعر ، وما تحول دونه ، من تغيير لحركات الكلمة وبنيتها ، لأنني نظرت إلى الكلمات منفردة ، في شكلها الواقعي من العبارة ، كما أنني لم أنظر إلى تأثرها بما قبلها ، أو بما بعدها ، من الناحية الصرفية ، إلّا في أحكام الابتداء ، وتخفيف الهمز ، وبعض الإدغام.

وكم عانيت في حصر هذه الأحكام الصرفية ، وضبطها ، لأنها حقا هي المحاولة الأولى من نوعها. إن الكتب النحوية ، القديمة والمعاصرة ، قد عرضت لهذه الأحكام ، من الزاوية النظرية ، فنثرت أصولها ، وصورها ، في قواعد علمية. وأشارت ، من خلال ذلك ، إلى حكم الإدغام ، أو الوقف ، أو الامالة .. في كلمة أو كلمات. أما أن تفصّل بيان جميع تلك الأحكام ، في الكلمة الواحدة ، أو الكلمات ، فهذا أمر لم يكن لها فيه نصيب. ولذلك رأيتني أشق سبيلا بكرا ، وأرد موردا أنفا ، يعسر مسلكه ، ولا يؤمن فيه العثار.

وفي مراحل العمل كلها ، غالبا ما كنت أعتمد الوجه القياسي المختار ، الذي يقتضيه البيان والفصاحة والوضوح ، وأتجنب عرض الخلافات القبلية ، والمذهبية ، والفردية ، في وجوه الاعراب ، والأدوات ، والتحليل الصرفي. ولما كانت أحكام الامالة متشعبة ، كثيرة الخلاف ، إلى حدّ التدافع ، والتناقض أحيانا ، اقتصرت فيها على الأصول القريبة

٧

المنال ، الواضحة العلة والتفسير. وأعرضت عما تحمله كتب النحو ، من الصور الأخرى المخالفة.

وإنني ، إذ أقدّم هذه المحاولة ، لأرجو من الله أن يحيطها برعايته ، وتوفيق منه ، ويسدّد الخطى ، ويحسن الأجر. وهو نعم المولى ، ونعم النصير.

حلب ١٦ / ٤ / ١٣٩٢ ه

٢٩ / ٥ / ١٩٧٢ م

الدكتور فخر الدين قباوة

٨

١ *

قال أبو محمد الأسود الأعرابي : إن مغلّس بن لقيط ، وهو من ولد معبد بن نضلة ، كان رجلا كريما ، حليما ، شريفا.

وكان له إخوة ثلاثة : أحدهم أطيط ، بالتّصغير ، وكان أطيط به بارّا ، والآخران ـ وهما مدرك ، ومرّة ـ مماظّين (٢) له.

فلمّا مات أطيط أظهرا له العداوة ، فقال (٣) :

١ أبقت لي الأيّام ، بعدك ، مدركا

ومرّة ، والدّنيا قليل عتابها

٢ قرينين ، كالذّئبين ، يبتد رانني

وشرّ صحابات الرّجال ذئابها

٣ وإن رأيا ، لي ، غرّة أغريا بها

أعاديّ ، والأعداء كلبى كلابها

٤ وإن رأياني قد نجوت تلمّسا

لرجلي ، مغوّاة ، هياما ترابها

__________________

(*) الخزانة ٢ : ٤١٥ ـ ٤٢٠. وانظر معجم الشعراء ص ٣٠٨.

(١) المماظ : المنازع المشاتم.

(٢) قليل عتابها أي : عتابها غير نافع ، فمعاتبها لا يستكثر منه. ويبتدرانني : يتسابقان إلي. والغرة : الغفلة. والكلبى : جمع كلب ، وهو الذي أخذه سعار ، وداء يشبه الجنون. وتلمس : طلب. والمغواة : الحفرة لصيد السباع. والهيام : الذي لا يثبت للينه. والوشيك : السريع. والضغمة : العضة.

٩

٥ وأعرضت ، أستبقيهما ، ثمّ لا أرى

حلومهما. إلّا وشيكا ذهابها

٦ وقد جعلت نفسي تطيب بضغمة

أعضّهماها ، يقرع العظم نابها

الاعراب :

الأسود : عطف بيان على «أبو» مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

الأعرابي : صفة لـ «الأسود» مرفوعة ، وعلامة رفعها الضمة الظاهرة.

وهو : الواو : اعتراضية ، هو : ضمير رفع منفصل ، مبني على الفتح الظاهر ، في محل رفع مبتدأ.

من ولد : من : حرف جر ، ولد : اسم مجرور بـ «من» ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف.

رجلا : خبر «كان» منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

كريما : صفة لـ «رجلا» منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.

حليما : صفة ثانية لـ «رجلا» منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.

شريفا : صفة ثالثة لـ «رجلا» منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.

له : اللام : حرف جر ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم الظاهر ، في محل جر بالسلام. والجار والمجرور متعلقان بخبر «كان» المقدم المحذوف.

إخوة : اسم «كان» المؤخر ، مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

ثلاثة : صفة : لـ «إخوة» مرفوعة ، وعلامة رفعها الضمة الظاهرة.

١٠

أحدهم : أحد : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف. والهاء : ضمير متصل مبني على الضم الظاهر ، في محل جر مضاف إليه. والميم : علامة جمع الذكور.

أطيط : خبر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

بالتصغير : الباء : حرف جر ، التصغير : اسم مجرور بالباء ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من «أطيط».

به : الباء : حرف جر ، والهاء : ضمير متصل مبني على الكسر الظاهر ، في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل «بارّا».

والآخران : الواو : حرف عطف ، الآخران : اسم معطوف على «أطيط» مرفوع ، وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى.

وهما : الواو : اعتراضية ، هما : ضمير رفع منفصل ، مبني على السكون الظاهر ، في محل رفع مبتدأ.

مدرك : خبر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

مماظّين : اسم معطوف على «بارّا» منصوب ، وعلامة نصبه الياء ، لأنه مثنى.

له : اللام : حرف جر زائد ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم الظاهر ، في محل جر باللام لفظا ، ونصب محلا ، مفعول به لاسم الفاعل «مماظّ».

فلما : الفاء : استئنافية ، لمّا : اسم شرط غير جازم ، مبني على السكون الظاهر ، في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان ، متعلق بـ «أظهر» ، وهو مضاف.

١١

أظهرا : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. والألف : ضمير متصل مبني على السكون ، في محل رفع فاعل.

له : اللام : حرف جر ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم الظاهر ، في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلقان بـ «أظهر».

العداوة : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

جملة قال أبو محمد : ابتدائية ، لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة فعلية.

إنّ مغلس بن ... العظم نابها : مقول القول ، في محل نصب مفعول به لـ «قال».

جملة إنّ مغلس ... كان رجلا : ابتدائية ، لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة اسمية كبرى ، ذات وجهين.

جملة هو من ولد معبد : اعتراضية ، لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة اسمية.

جملة كان رجلا : في محل رفع خبر «إنّ» ، وهي جملة فعلية صغرى.

جملة كان له إخوة : معطوفة على جملة «كان رجلا» ، فهي مثلها في محل رفع ، وهي جملة فعلية.

جملة أحدهم أطيط : في محل رفع صفة ثانية لـ «إخوة» ، وهي جملة اسمية.

جملة كان أطيط بارّا : اعتراضية ، لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة فعلية.

جملة هما مدرك ومرة : اعتراضية ، لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة اسمية.

جملة لما مات أطيط أظهرا : استئنافية ، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة شرطية.

١٢

جملة مات أطيط : في محل جر مضاف إليه ، وهي جملة فعلية.

جملة أظهرا : جواب شرط غير جازم ، لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة فعلية.

جملة قال : معطوفة على جملة «أظهرا» ، فهي مثلها لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة فعلية.

الأدوات :

الأسود : أل : عهدية ذهنية.

الأعرابي : أل : حرفية موصولة.

إنّ : للتوكيد.

وهو : الواو : اعتراضية.

من : تبعيضية.

وكان : الواو : عاطفة لمطلق الجمع.

له : اللام : للاختصاص.

بالتصغير : الباء : للمصاحبة ، وأل : جنسية.

وكان : الواو : اعتراضية.

به : الباء : للتعدية.

والآخران : الواو : عاطفة لمطلق الجمع ، وأل : عهدية ذهنية.

وهما : الواو : اعتراضية.

ومرة : الواو : عاطفة لمطلق الجمع.

له : اللام زائدة للتقوية.

فلما : الفاء استئنافية ، ولما : اسمية ظرفية شرطية للماضي.

١٣

له : اللام : للتعليل.

العداوة : أل : جنسية.

فقال : الفاء عاطفة للترتيب والتعقيب والسببية.

الصرف :

لقيط : فعيل ، اسم ثلاثي مزيد فيه حرف واحد بين العين واللام ، صحيح الآخر ، مذكر حقيقي. وهو اسم علم جامد ، منقول من مشتق على صيغة «فعيل» بمعنى اسم المفعول ، من مصدر «لقط يلقط».

يوقف عليه بالسكون المجرّد ، مع حذف التنوين. ويجوز الروم ، والتقاء الساكنين في الوقف.

أطيط : فعيل ، مصغر «أطّ» اسم ثلاثي مجرد ، صحيح الآخر ، مذكر حقيقي. فهو اسم علم جامد ، منقول من اسم جنس معنوي جامد ، مصدر «أطّ يئطّ».

يوقف عليه بالسكون المجرّد ، مع حذف التنوين. ويجوز الروم ، والاشمام ، والتقاء الساكنين في الوقف. ويجوز حذف الهمزة ، بعد إلقاء حركتها على الساكن قبلها.

بارّا : فاعلا ، اسم ثلاثي مزيد فيه حرف واحد بين الفاء والعين ، صحيح الآخر ، مذكر. وهو مشتق ، على صيغة اسم الفاعل ، من مصدر «برّ يبرّ». وأصله «بارر» ، التقى فيه مثلان متحركان ، هما الراءان ، وقبلهما ألف ، فحذفت حركة الأول ، وأدغم في الثاني. وهو إدغام كبير واجب.

يوقف عليه بالسكون المجرّد ، مع إبدال التنوين ألفا.

١٤

ولا تجوز إمالة الفتحة على الراء في الوقف ، لأنها على حرف تكرار. وجاز التقاء الساكنين ، فيه ، وهما الألف والراء الأولى ، لأن الأول حرف مد ، والثاني مدغم ، وهو والألف من كلمة واحدة.

مماظيّن : مفاعلين ، مثنى مفرده مماظّ. وهو اسم ثلاثي مزيد فيه حرفان بينهما الفاء ، صحيح الآخر ، مذكر وهو مشتق على صيغة اسم الفاعل ، من مصدر «ماظّ يماظّ». وأصله مماظظ» ، التقى فيه مثلان متحركان ، هما الظاءان ، وقبلهما ألف ، فحذفت حركة الأول ، وأدغم في الثاني.

وهو إدغام كبير واجب.

يوقف عليه بالسكون المجرّد. ويجوز الروم والتقاء الساكنين ، وهما الياء والنون ، في الوقف. وجاز التقاء الساكنين الآخرين ، وهما الألف والظاء الأولى : «مماظّين» ، لأن الأول حرف مد ، والثاني مدغم ، وهو والألف من كلمة واحدة. وأصل التثنية بالنون الساكنة ، فحركت في الوصل بالكسر ، لالتقاء الساكنين. وقد التقى فيه مثلان آخران ، هما الميمان ، فلم يجز الادغام ، لأنهما في أول الكلمة.

١أبقت لي الأيّام ، بعدك ، مدركا

ومرّة ، والدّنيا قليل عتابها

الاعراب :

أبقت : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة ، لالتقاء الساكنين ، والتاء : للتأنيث.

لي : اللام : حرف جر ، والياء : ضمير متصل مبني على الفتح

١٥

الظاهر ، في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلقان بـ «أبقى».

بعدك : بعد : مفعول فيه ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، متعلق بـ «أبقى» ، وهو مضاف. والكاف : ضمير متصل مبني على الفتح الظاهر ، في محل جر مضاف إليه.

مدركا : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

والدنيا : الواو : اعتراضية ، الدنيا : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف ، للتعذر.

قليل : خبر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

عتابها : عتاب : فاعل للصفة المشبهة «قليل» مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف. وها : ضمير متصل مبني على السكون الظاهر ، في محل جر مضاف إليه.

الابيات : مقول القول ، في محل نصب مفعول به لـ «قال».

جملة أبقت الأيام : ابتدائية ، لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة فعلية.

جملة الدنيا قليل عتابها : اعتراضية ، لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة اسمية.

الأدوات :

أبقت : التاء : للتأنيت.

لي : اللام : للتعليل.

الأيام : أل : جنسية.

ومرة : الواو عاطفة لمطلق الجمع.

والدنيا : الواو : اعتراضية ، وأل : عهديه ذهنية.

١٦

الصرف :

الأيّام : الأفعال ، اسم ثلاثي مزيد فيه حرفان بينهما الفاء والعين.

وهو جمع تكسير ، من جموع القلة ، مفرده «يوم».

و «اليوم» اسم جنس جامد ، يدل على ذات ، صحيح الآخر ، مذكر مجازي. وأصل الجمع «الأيوام» ، التقت الياء والواو ، والأولى منهما ساكنة ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء الأولى في الثانية. وهو إدغام صغير واجب.

يوقف عليه بالسكون المجرّد. ويجوز الروم ، والاشمام ، والتقاء الساكنين في الوقف. وتجوز إمالة الفتحة على الياء ، لوجود اليائين قبلها. ويجوز حذف الهمزة الثانية ، بعد إلقاء حركتها على الساكن الذي قبلها. ولام التعريف ساكنة ، فجيء بهمزة الوصل ، للتمكن من النطق بالساكن ، وتسقط في الوصل.

الدّنيا : الفعلى ، اسم ثلاثي مزيد فيه حرف واحد بعد اللام ، مقصور ، مؤنث مجازي. وهو اسم يدل على ذات منقول من مشتق ، على صيغة اسم التفضيل ، من مصدر «دنا يدنو». والأصل فيه «الدّنوى» ثم قلبت الواو ياء ، لأن «فعلى» إذا كانت اسما لا صفة ، ولامها واو ، قلبت ياء.

يوقف عليه بالسكون المجرّد. وتجوز إمالة الفتحة على الياء ، لوجود الياء. ولام التعريف ساكنة ، فجيء بهمزة الوصل ، للتمكن من النطق بالساكن ، وتسقط في الوصل. وقد التقى فيه متقاربان ، هما : لام التعريف

١٧

الساكنة والدال ، فأبدلت اللام دالا ، وأدغمت في الدال.

وهو إدغام صغير واجب.

٢قرينين ، كالذّئبين ، يبتدرانني

وشرّ صحابات الرّجال ذئابها

الاعراب :

قرينين : حال من «مدركا ومرّة» منصوبة ، وعلامة نصبها الياء ، لأنها مثنى.

كالذئبين : الكاف : اسم مبني على الفتح ، في محل نصب حال من فاعل يبتدر ، وهو مضاف. الذئبين : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء ، لأنه مثنى.

يبتدرانني : يبتدران : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، لأنه من الأفعال الخمسة. والألف : ضمير متصل مبني على السكون الظاهر ، في محل رفع فاعل. والنون الثانية : للوقاية. والياء : ضمير متصل مبني على السكون ، في محل نصب مفعول به.

وشرّ : الواو : استئنافية ، شر : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف.

ذئابها : ذئاب : خبر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف. وها : ضمير متصل مبني على السكون ، في محل جر مضاف إليه.

جملة يبتدران : في محل نصب صفة لـ «قرينين» ، وهي جملة فعلية.

جملة شرّ صحابات الرجال ذئابها : استئنافية ، لا محل لها من الاعراب ، وهي جملة اسمية.

١٨

الادوات :

كالذئبين : الكاف : اسمية للتشبيه ، وأل : جنسية.

يبتدرانني : النون الثانية : للوقاية.

وشرّ : الواو : استئنافية.

الرجال : أل : جنسية.

الصرف :

يبتدرانني : يفتعلانني ، فعل مضارع ماضيه «ابتدر» على «افتعل» ، فهو فعل ثلاثي مزيد فيه حرفان بينهما الفاء ، وهذه الزيادة للمشاركة. وهو ليس على وزن الرباعي ، صحيح سالم.

يوقف عليه بالسكون المجرّد. وقد التقى فيه مثلان متحركان ، هما النونان ، وقبلهما ألف ، فجاز الاظهار والادغام. أما الادغام فيكون بأن نحذف حركة الأول ، وندغمه في الثاني ، وهو إدغام كبير جائز : «يبتدرانّي».

ويجوز حذف النون الثانية للتخفيف : «يبتدراني».

ويجوز تسكين الدال للتخفيف أيضا ، كما تسكن عين «گتف». ولا تجوز إمالة الفتحة على الراء ، وإن كان قبلها وبعدها كسر ، لأنها على حرف تكرار.

صحابات : فعالات ، اسم ثلاثي مزيد فيه حرف واحد بين العين واللام. وهو جمع مؤنث سالم سماعي ، مفرده «صحاب».

و «الصّحاب» جمع تكسير ، من جموع الكثرة ، مفرده

١٩

«صاحب». و «الصّاحب» اسم جنس جامد يدل على ذات ، منقول من مشتق ، على صيغة اسم الفاعل ، من مصدر «صحب يصحب» ، صحيح الآخر ، مذكر حقيقي.

يوقف عليه بالسكون المجرّد. ويجوز الروم ، والتقاء الساكنين في الوقف. وتجوز إمالة الفتحة على الحاء ، لوجود الكسرة قبلها. ولم يمنع حرف الاستعلاء من ذلك ، لأنه مكسور وبينه وبين الألف حرف واحد. وتجوز إمالة الفتحة على الباء ، إتباعا للأولى ، ولوجود الكسرة بعدها.

٣ وإن رأيا ، لي ، غرّة أغريا بها

أعاديّ ، والأعداء كلبى كلابها

الاعراب :

وإن : الواو : استئنافية ، إن : حرف شرط جازم.

رأيا : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر ، وهو في محل جزم بـ «إن». والألف : ضمير متصل مبني على السكون الظاهر ، في محل رفع فاعل.

لي : اللام : حرف جر ، والياء : ضمير متصل مبني على السكون الظاهر ، في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من «غرّة».

غرة : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

أغريا : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر ، وهو في محل جزم بـ «إن». والألف : ضمير متصل مبني على السكون الظاهر ، في محل رفع فاعل.

٢٠