🚘

طبّ الأئمة عليهم السلام

أبي عتاب عبد الله بن سابور الزيات

طبّ الأئمة عليهم السلام

المؤلف:

أبي عتاب عبد الله بن سابور الزيات


الموضوع : الطّب
الناشر: منشورات الشريف الرضي
المطبعة: مطبعة الأمير
🚘 نسخة غير مصححة

١

٢

بسم الله الرحمن الرحيم

اهتم أئمة أهل البيت عليهم السلام بمعالجة الجسد كاهتمامهم بمداواة الروح ، فكانت عنايتهم في صحة الابدان كعنايتهم في تهذيب النفوس.

فهم اطباء الروح والجسد ، وقد رجع إليهم جماعة المسلمين يستوصفونهم لامراضهم البدنية ، كما كانوا يرجعون إليهم في شفاء امراضهم الروحية. وهذه جوامع الحديث مملوة بشواهد ذلك ، فلم يكونوا عليهم السلام مبلغي احكام وأئمة تشريع فحسب ، بل كانوا قادة أولوا عنايتهم المسلمين ، يهمهتم صحة أبدانهم وأديانهم ـ ان صح التعبر ـ على السواء حتى حثوا على تعلم الطب وقرنه أمير المؤمنين عليه السلام بعلم الفقه في كلمته الجامعة في تقسيم العلم قال «ع» العلوم اربعة الفقه للاديان ، والطب للابدان ، والنحو للسان ، والنجوم لمعرفة الازمان.

ولقد ورد عنهم عليهم السلام في جوامع الطب وحفظ الصحة كثير ، كما ورد عنهم وصف العلاج بانواعه أكثر ، وللتيمن بذكرهم عليهم السلام نقدم للقارئ نبذة يسيرة من أقوالهم التي تعتبر قواعد عامة في حفظ الصحة واعتدال المزاج.

قال أمير المؤمنين «ع» لولده الحسن «ع» : ألا أعلمك اربع كلمات تستغني بها عن الطب؟ فقال : بلى يا أمير المؤمنين ، قال «ع» : لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه ، وجود المضغ ، وإذا تمت فأعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب.

وقال «ع» ايضا : ان في القرآن لاية تجمع الطب كله : (كلوا واشربوا ولا تسرفوا)

وقال زر بن حبيش : قال أمير المؤمنين على «ع» : أربع كلمات في الطب لو قالها بقراط وجالينوس لقدم أمامها مائة ورقة ثم زينها بهذه الكلمات وهى قوله :

٣

توقوا البرد في أوله ، وتلقوه في آخره ، فانه يفعل في الابدان كفعله بالاشجار أوله يحرق ، وآخره يورق.

وقال «ع» : لاصحة مع النهم.

وقال الباقر «ع» : طب العرب في سبعة : شرطة الحجامة ، والحقنة ، والحمام والسعوط ، والقيئ ، وشربة عسل ، وآخر الدواء الكي ، وربما يزاد فيه النورة.

وقال الصادق «ع» : : لو اقتصد الناس في المطعم لاستقامت أبدانهم.

وقال «ع» ايضا : ثلاث يسمن وثلاث يهزلن ، فاما التي يسمن فادمان الحمام وشم الرائحة الطيبة ، ولبس الثياب اللينة ، واما التي يهزلن فإدمان أكل البيض والسمك والضلع ، اي امتلاء البطن من الطعام.

وحدث أبو هفان ـ ويوحنا بن ماسويه الطبيب النصراني الشهير حاضر ـ ان جعفر بن محمد «ع» قال : الطبائع اربع : الدم وهو عبد وربما قتل العبد سيده والريح وهو عدو إذا سددت له بابا أتاك من آخر ، والبلغم وهو ملك يداري ، والمرة وهي الارض إذا رجفت رجفت بمن عليها ، فقال ابن ماسويه : أعد علي فوالله ما يحسن جالينوس ان يصف هذا الوصف.

وقال الصادق «ع» : ان المشي للمريض نكس ، ان أبي كان إذا اعتل جعل في ثوب فحمل لحاجته ـ يعني الوضوء ـ وذلك انه ان يقول : ان المشئ للمريض نكس.

وقال الكاظم «ع» : إدفعوا معالجة الاطباء ما اندفع الداء عنكم ، فانه بمنزلة البناء قليله يجر الى كثير.

وقال ايضا : الحمية رأس الدواء والمعدة بيت الداء وعود بدنا ما تعود.

وقال أبو الحسن «ع» : ليس من دواء إلا ويهيج داءا ، وليس شئ في البدن أنفع من امساك البدن إلا عما يحتاج إليه.

وقال الرضا «ع» : ... ولو غمز الميت فعاش لما أنكرت ذلك.

٤

وقالوا عليهم السلام : اجتنب الدواء بدنك الداء ، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء.

فهذه اضمامة من بعض ما ورد عنهم عليهم السلام فيما يتعلق بالطب ، وانها لتجمع الاصول العامة والاسس التي يقوم عليها حفظ الصحة.

فالتحذير من النهمة التي هي اساس الداء ، والاقتصاد في المطعم بحدود استقامة البدن واحتياجه ، والالتزام بالراحة والهدوء والاقتصاد في المطعم بحدود استقامة البدن واحتياجه ، والالتزام بالراحة والهدوء بعد الابتداء بالمرض ، والحمية واعطاء البدن عادته ، والتحذير من استعمال الدواء بدون حاجة ، وعندها باكثر من الواجب وبيان طبائع البدن وعناصره المقومة ، بل وحتى الاشارة الى الطب الرياضي أو فقل التنفس الصناعي وغير ذلك هي نصائح طبية عامة يمكن الجزم بانها لا تخص فردا دون آخر ، أو بلدا دون ، أو عصرا دون عصر آخر.

وهناك مستحضرات طبية ووصفات علاجية بنسب معينة وكيفيات خاصة اشتمل عليها الطب المروي عنهم «ع» في كتابنا هذا وغيره يمكن القوك بانها ربما كانت مختصة باحوال خاصة وملاحظة حال المريض وطقس بلده والتربة التي يعيش فيها إذ يمكن ان تكون الاجابة صدرت من أحدهم «ع» على سؤال المريض وعلاجه بملاحظة ما قلنا. وهو أمر حري بالاعتبار ، فان اختلاف الطقوس باختلافا البلدان والفصول يستعدعي اختصاص العلاج ببعض المرضي دون بعض ، فالدواء المستحضر للبلاد الحارة مثلا يصح استعماله بنفس النسبة والكيفية في البلاد الباردة ، وبالعكس.

إذن فما يرى من تفاوت بعض الوصفات العلاجية أو التي لايعرف وجهها يمكن ان تكون من هذا القبيل ، وقد نص الاعلام من مشايخنا القدماء والمتأخرين على ذلك ، والى القارئ بعض بيانهم في المقام.

قال الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه (ره) المتوفي سنة ٣٨١ ه‍

اعتقادنا في الاخبار الواردة في الطب انها على وجوه.

٥

منها ما قيل على هواء مكة والمدينة ولايجوز استعماله على سائر الاهوية.

ومنها ما اخبر به العالم ـ الامام ـ على ما عرف من طبع السائل ولم يعتبر بوصفه إذا كان اعرف بطبعه منه.

ومنها ما دلسه المخالفون في لكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس. ومنها ما وقع فيه سهو من ناقلية.

ومنها ما حفظ بعضه ونسيي بعضه.

وما روى في العسل انه شفاء من كل داء فهو صحيح ومعناه شفاء من كل داء بارد.

وما ورد في الاستنجاء بالماء لصاحب البواسير ، فان ذلك إذا كان بواسير من الحرارة الخ (١).

وقال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان (ره) المتوفى سنة ٤١٣ : الطب صحيح والعلم به ثابت وطريقة الوحي ، وانما أخذه العلماء عن الانبياء ، وذلك لا طريق الى علم حقيقة الداء إلا بالسمع ولا سبيل الى معرفة الدواء إلا بالتوفيق ، فثبت ان طريق ذلك هو السمع عن العالم بالخفيات.

والاخبار عن الصادقين «ع» مفسرة بقول أمير المؤمنين «ع» : المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء ، وعود كل بدن ما اعتاد ، وقد ينجع في بعض أهل البلاد من مرض يعرض لهم ما يهلك من استعمله لذلك المرض من غير أهل تلك البلاد ويصلح لقوم ذوي عادة ما لا يصلح لمن خالفهم في العادة الخ (٢).

وقال الشيخ المجلسي محمد باقر بن محمد تقي (ره) المتوفي سنة ١١١١ ه‍ (٣)

وقد يكون بعض الادوية التي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتتان

__________________

(١) اعتقادات الصدوق.

(٢) شرح الاعتقاد.

(٣) بحار الانوار ج ١٤ ص ٥٠٥. المنتحل ط بعة الكمباني

٦

والامتحان ، ليمتاز المؤمن المخلص القوي الايمان من أو ضعيف الايقان ، فإذا استعمله الاول انتفع به لا لخاصيته وطبعه ، بل لتوسله بمن صدر عنه ويقينه وخلوص متابعته ، كالانتفاع بتربة الحسين (ع) وبالعوذات والادعية.

ويؤيد ذلك أنا ألفينا جماعة من الشيعة المخلصين كان مدار عملهم ومعالجتهم على الاخبار المروية عنهم (ع) ولم يكونوا يرجعون الى طبيب ، وكانوا اصح ابدانا وأطول اعمارا من الذين يرجعون الى الاطباء والمعالجين.

ونظير ذلك الذين لا يبالون بالساعات النجومية ، ولا يرجعون الى اصحابها بل يتوكلون على ربهم ويستعيذون من الساعات المنحوسة ومن شر البلايا والاعادي بالايات والادعية أحسن أحوالا ، وأثرى أموالا ، وأبلغ آمالا من الذين يرجعون في دقيق الامور وجليلها الى اختيار الساعات وبذلك يستعيذون من الشرور والافات

وهناك ناحية أخرى في كتابنا هذا تسترعي انتباه القارئ ، وربما اثارت فضوله فيتسائل ما معنى ذكر العوذات والادعية والرقى في هذا الكتاب؟ واين هذا من طب الابدان؟

ولا بد من وقفه قصيرة مع القارئ لننظر معا تأثير ذلك في معالجة الابدان فأقول : لما كان أئمة أهل البيت (ع) سموا بعلمهم عن البشر ـ بما للعلم من مفهوم واسع وشامل ـ فكانوا يستندون في ذلك الى معين لا ينضب حيث اخذوا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو (ص) عن وحي السماء عمن أوجد الداء والدواء والمرض والشفاء.

فكانوا بلا ريب يدركون داء النفوس كما يدركون امراض البدن واعراضه الخارجية فهم يصفون لشفاء الروح من آلامها المرهفة وأزماتها الخائفة كما يصفون الدواء لسائر أمراض البدن ، وإن خير الاطباء من قدر على تشخيص الداء وعرف سيرة ومبعثه فوصف له علاجه الشافي ، ولما كان كثير من الامراض مبعثها الالام النفسية نتيجة القلق والحزن والاضطراب والوحشة والخوف وامثالها ، وكان تأثيرها

٧

على الجسم نتيجة حتمية ، وهذا أمر محسوس ما اظن احدا منا ينكره ، كيف وها نحن نمر كل يوم بتجارت وأزمات تبعث على القلق والاضطراب ، وإذا اشتد تأثيرها النفسي فنحس بعوارضها على البدن كالصداع والحمى وغيرهما من الاوجاع الناشئة عن التوتر العصبي أو انهيار الاعصاب فهذه الاعراض والامراض نتائج حتمية لتلك الالام النفسية لا انها تنحصر بها بل لها اكثر من سبب إذن لا مانع ـ بل من الخير ـ معالجتها علاجا نفسيا وروحيا لحسم مادة الالم وتطهير مصدره حتى تخلص النفس من مشاكلها بالدعة والاطمئنان الى تأثير مدبر في شؤونها عارف بخيرها يرجى منه الصلاح والاصلاح ، فتهدأ آلامها وتخلد الى الراحة ريثما يتم لها الشفاء المتوقع وإذا هدأت النفس واطمأنت ، دبت العافية الى اجزاء الجسم المصابة بسببها نتيجة حتمية ايضا لها.

وما اظن القارئ ينكر الطب النفساني والروحاني ومدى تأثيرهما في معالجة كثير من الامراض الباطنية والعقلية بل وحتى الجلدية والمتوطية والتناسلية.

وكم قرأنا وسمعنا شواهد على ذلك أقرها العلم الحديث بمفهومه الشامل.

وبعد هذا فماذا على الامام وهو يحرص على صحة امرئ مسلم مبتلى بمرض مبعثه ألم نفسي ويزول مرضه بعلاج نفسي ان لا يسعفه بذلك لتعجيل شفائه.

وما عليه وهو يرى عوارض المريض مركبة من آلام نفسية وعوارض بدنية ان يعالج روحه وجسده في آن واحد ، فيصف له ما يشفي بدنه من مرضه بمستحضرات العقاقير مثلا ، ويشفي روحه ببركة آي من القرآن الكريم أو أسم من أسماء الله جل جلاله أو عوذة اشتملت على الاستعاذة بالله جل اسمه والتوسل إليه بملائكته المقربين أو أنبيائه المرسلين أو عباده المكرمين.

وهلم فلننظر في وصفات هذا اللون من العلاج فهل هي إلا ما وصفناه. وما الذي ننكره من الاستشفاء بها وهى عين الشفاء ، فالقرآن العظيم فيه من الاي الظاهرة الصريحة بانه شفاء المؤمنين كقوله عزوجل في سورة يونس ٥٧ (يا أيها الناس قد

٨

جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين) وقوله جل وعلا في سورة الاسراء (٨٢) (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا) وقوله تبارك اسمه في سورة فصلت (٤٤) (ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا فصلت آياته أعجمي وعربى قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء) وفيه من الامر بالدعاء والاستعاذة كثيرا الى غير ذلك من آياته الكريمة واسراره العظيمة التي عرفها أئمة أهل البيت عليهم السلام أخذا عن رسول الله (ص) ولم يكن احدا أعرف باسرار القرآن وموارد بركته منهم ، فعلى جدهم أنزل وفى بيوتهم نزل وهم المخاطبون به ولا يعرف القرآن إلا من خوطب به.

وقس على الاستشفاء بآي من القرآن الكريم الاستعاذة باسماء الله تعالى والتوسل بها والدعاء إليه طلبا لخلاص الروح من أدرانها وحلا لازماتها ومشاكلها وشفاء لالامها.

وان في الدعاء نفسه بشروطه لراحة للنفس واطمئنانها بالسلامة ، ولم يكن مجرد خضوع واستكانة ، أو انهزامية من واقع مرير ـ كما يفسر خطأ ـ بل هو رجوع الى حظيرة نفس الواقع وخلود الى راحته ومن منا ينكر ذلك أو لم تصادفه ولو تجربة واحدة طيلة حياته يفزع عند كل مخوف ، ويلجأ في كل مكروه ، ويستزيد من الخير الى من بيده التدبير والتقدير يرجو منه النجاة من أزماته ، والتخلص من آلامه ، والسلامة في راحته.

فلو لا احساسنا بالارتياح النفسي لنتائجه لما أقبلنا عليه واستعملناه دواءا فطريا

والذي يؤكد ان تلكم الادعية والعوذات والاستشفاء علاجات نفسية مضافا الى ورودها في القرآن الكريم ، هو تعقيبها كثيرا بضمان النجاح عند الاستعمال وهذا الالتزام بالعافية وضمانها هو وحده خير علاج نفسي يجعل المريض يشعر بالراحة ويتلمس العافية بين أحرف تلك الآي والدعاء والعوذة

٩

طب الائمة واهتمام أصحابنا به

ذكر اصحاب المعاجم في تراجم كثير من اصحاب الائمة وحملة حديثهم كثيرا من المؤلفات في الطب ، ولم يزيدوا في بيانهم اكثر من قولهم له (كتاب في الطب)

وإذا لاحظنا بعض القرائن الخارجية نجد تفسيرا لذلك وان المراد به (الطب المروي) كما إذا لاحظنا تراجم أولئك الاعلام واهتمامهم بحديث أهل البيت عليهم السلام وجمعهم له في كتب خاصة صنفت حسب مواضيعها الخاصة. ومنها (الطب) مضافا الى إنا وجدنا النقل عن بعض تلك الكتب في الطب في بعض الجوامع التي وصلتنا فكان ذلك مما صح عند مؤلفيها من طريق أهل البيت (ع) في الطب ، كما انا لم نجد لكثير من أولئك الاصحاب ما يشعر بارتباطهم بالمتطببين في عصرهم أو أي علاقة تشعر بالاخذ عنهم والتحصيل عندهم. ولو كان لهم شئ من ذلك لذكره المترجمون لهم كما ذكروا في تراجم كثير ممن كان عنده اثارة من علم الطب اليونانى أو الهندي أو إنه حصل على شئ من سائر كتب الطب القديمة.

لذلك يمكننا القول بان مؤلفاتهم تلك كانت في الطب المروي عن أئمة أهل البيت (ع) ، وصح لنا ان نعدهم ممن جمع طب الائمة عليهم السلام.

والى القارئ طائفة من هؤلاء الاعلام ممن عنى بجمع حديث أهل البيت في موضوع الطب وهم مرتبون على حسب الحروف الهجائية.

١ ـ احمد بن محمد بن الحسين بن الحسن دؤا القمي المتوفى سنة ٣٥٠ ه‍.

٢ ـ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سيار البصري الكاتب لآل طاهر. كان في زمن الامام العسكري عليه السلام.

ويروي النجاشي كتابه بثلاث وسائط ، وقد روى الصدوق في الخصال والبرقي في المحاسن وغيرهما بعض احاديث الطب عنه بسنده عن الائمة عليهم السلام.

١٠

٣ ـ الحسين بن بسطام بن سابور الزيات ـ احد مؤلفي كتابنا هذا ـ

٤ ـ أبو احمد عبد العزيز بن يحيى بن احمد بن عيسى الجلودي شيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه المتوفى سنة ٣٦٧

٥ ـ عبد الله بن بسطام بن سابور الزيات ـ ثاني الاخوين مؤلفي كتابنا هذا

٦ ـ عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميري من رجال القرنين الثالث والرابع صاحب كتاب (قرب الاسناد) المطبوع بالمطبعة الحيدرية وغيرها

٧ ـ أبو الحسن علي بن الحسن بن فضال بن عمر بن أيمن الفطحي.

٨ ـ أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المتوفى سنة ٣٢٩ شيخ القميين ووالد الشيخ الصدوق صاحب كتاب (من لا يحضره الفقيه) احد الجوامع الحديثية الاربعة ، ويروي عنه النجاشي عن شيخه عباس بن عمر الكلوذانى عنه وهو سند عال.

٩ ـ أبو جعفر محمد بن احمد بن محمد بن رجاء البجلي الكوفي المتوفي سنة ٢٦٦ راجعا من مكة ودفن بذات عرق.

١٠ ـ أبو جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الاشعري القمي صاحب (نوادر الحكمة) المعروف بدبة شبيب.

١١ ـ أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الجنابي البرقى المعروف (بما جيلويه).

١٢ ـ أبو الحسن موسى بن الحسن بن عامر بن عمران بن عبد الله بن سعد الاشعري القمي.

١٣ ـ أبو النضر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي. وجمعه من المتأخرين عن عصر اصحاب الائمة (ع) جماعة من الاعلام والى القارئ اسماء بعضهم :

١ ـ السيد أبو محمد زيد بن علي بن الحسن الحسيني تليمذ الشيخ الطوسى وشيخ والد منتجب الدين (ابن بابويه) صاحب الفهرست.

١١

٢ ـ الشيخ احمد بن صالح البلادي البحراني الجهرمى المسكن المتو في سنة ١١٢٤ له (الطب الاحمدي) ذكر فيه الروايات المروية في الطب ، قال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين : انه موجود عندي وقال : رأيت بخطه انه ولد سنة ١٠٥٧ ه‍.

٣ ـ السيد عبد الله شبر الكاظمي المتوفى سنة ١٢٤٢ له طب الائمة ذكره شيخنا الرازي في الذريعة ج ١٥ ص ١٤٠ وقال : يقرب من (١١٠٠٠) بيت وله الطب المروي ضعف كتابه الاول.

٤ ـ محمد قاسم بن غلام علي الطبيب له طب الائمة وتوجد نسخته في الرضوية

٥ ـ محمد شريف بن محمد صادق الخواتون آبادي له (شرح طب الائمة) كما ان له (شرح طب النبي (ص)) و (شرح طب الرضا (ع)) ذكرها جميعا في كتابه حافظ الابدان الذي الفه سنة ١١٢١ ه‍

٦ ـ السيد محمود الده سرخي المعاصر ، له مفاتيح الصحة ترجم فيه طب النبي صلى الله عليه وآله وطب الرضا وطب الائمة وهو مطبوع بالفارسية.

إبنا بسطام

هما الحسين وابو عتاب عبد الله ابنا بسطام بن سابور الزيات النيسابوريان.

ذكرهما النجاشي في رجاله فقال في ص ٢٨ :

الحسين بن بسطام وقال أبو عبد الله بن عياش (١) : هو الحسين بن بسطام ابن سابور الزيات ، له ولاخيه أبى عتاب كتاب جمعاه في الطب كثير الفوائد والمنافع على طريقة الطب في الاطعمة ومنافعها والرقى والعوذ ، وقال ابن عياش : أخبرناه

__________________

(١) هو احمد بن محمد بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن أيوب أبو عبد الله الجوهري الامام في الادب والتواريخ وعلوم الحديث ، ترجمة النجاشي في رجاله ص ٦٢ وذكر مؤلفاته وقال رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا

١٢

كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنبته ، وكان من أهل العلم والادب القوي وطيب الشعر وحسن الخط رحمه الله وسامحه ومات سنة ٤٠١. الشريف أبو الحسين صالح بن الحسين النوفلي قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو عتاب والحسين جميعا به.

وقال في ص ١٥١ : عبد الله بن بسطام أبو عتاب اخو الحسين بن بسطام المقدم ذكره في باب الحسين الذي له ولاخيه كتاب الطب وهو عبد الله بن بسطام بن سابور الزيات).

ونحن إذا رجعنا الى رجال النجاشي (ره) نجده يترجم أباهما واخوته فيقول في ص ٨٠ : بسطام بن سابور الزيات أبو الحسين الواسطي مولى ثقة واخوته زكريا وزياد وحفص ثقات كلهم رووا عن أبى عبد الله وأبى الحسن (ع) ذكر هم أبو العباس ـ يعني ابن عقدة ـ وغيره في الرجال ، له كتاب يرويه عنه جماعة ، أخبرنا علي بن أحمد قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا علي بن اسماعيل عن صفوان عن بسطام بكتابه

وقد رويا في كتابهما عن جماعة اشتر كافي الرواية عن محمد بن خلف ووصفاه بانه كان من علماء آل محمد. وعن احمد بن رباح المطيب.

وانفرد الحسين بالرواية عن عبد الله بن موسى.

كما إنفرد اخوه عبد الله بالرواية عن جماعة وهم :

ابراهيم بن النضر من ولد ميثم التمار روى عنه عبد الله وقال ونحن مرابطون بقزوين. وابراهيم بن محمد الاودي ، واسحاق بن ابراهيم ، وعبد الله بن ابراهيم ، ومحمد بن رزين ، ومحمد بن اسماعيل بن حاتم التميمي ، ومحمد بن زريق ، وابو زكريا يحيى بن أبي بكر آدم. وكامل

والذي يظهر من مجموع ما تقدم انهما كانا من أسرة علمية تحمل حديث أهل البيت وترويه ثقات في الرواية ، وان في رواية ابن عياش. الذي توقف النجاشي في الرواية عنه مع انه كان صديقا له ولابيه من قبل لحديث شيوخه في تضعيفه وترحمه

١٣

عليه بعد ذلك ـ لكتابهما لا توجب القدح في المؤلفين ولا التوهين لكتابهما ، إذ انه له كتب معتبرة رواها عنه اصحابنا وتلقوها بالقبول.

وقد ذكره الحجة السيد حسن الصدر رحمه الله في كتابه تأسيس الشيعة واثنى عليه كثيرا فروايته مقبولة ومنها روايته لكتاب هذين العلمين.

ونظرا لندرة نسخة ولم يطبع إلا مرة واحدة قبل سنين طبع في ايران بأمر وتقديم سماحة آية الله المرحوم السيد البروجردي تغمده الله برحمته ، مع كتابين آخرين

واقتصر رحمه الله في تقديمه على مقالة النجاشي واشار الى انه ليس له طريق الى روايته مما يشعر بتوهين الكتاب وقد قدمنا للقارئ مقالة النجاشي (ره) وليس فيها ما يفيد ذلك صريحا ، واستظهار ذلك في المقام بقرينة عدم روايته للكتاب لا يكفى.

خصوصا وقد روى عنه مشايخنا الاعلام وتلقوا روايته بالقبول فاودعوها اسفارهم ، ونرشد القارئ الى مراجعة الفصول المهمة للشيخ الحر العاملي رحمه الله (١) فانه اخرج عنه في ابواب مختلفة من أبواب الكليات المتعلقة بالطب وما يناسبها. وكذا الشيخ المجلسي (ره) في كتابه بحار الانوار ج ١٤ وغيره فانه نقل عن طب الائمة ـ هذا ـ كثيرا في ابواب مختلفة فليلاحظ

وقد رغب الاستاذ محمد كاظم الكتبى وفقه الله لاعادة طبعه وتيسير نسخته النادرة لتكون في متناول القراء فحقيق بالشكر وحري بالدعاء فجزاه الله عن الدين وأهله خير الجزاء وله منا شكر غير ممنون والحمد لله على توفيقه وهدايته ونسأله ان يتقبل منا ومنه انه ولي التوفيق والاجابة

النجف الاشرف

٧ ربيع الثاني سنة ١٣٨٥ ه‍

محمد مهدي السيد حسن الخرسان

__________________

(١) المطبوع في النجف الاشرف بالمطبعة الحيدرية.

١٤

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين الاخيار

وبعد : فهذا كتاب يشتمل على طب أهل البيت عليهم السلام

حدثنا أبو عتاب والحسين ابنا بسطام قالا : حدثنا محمد بن خلف بقزوين ـ وكان من جملة علماء آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين ـ قال : حدثنا الحسن بن علي الوشا عن عبد الله بن سنان عن أخيه محمد عن جعفر الصادق عليه السلام عن أبيه عن جده عن مولانا الحسين بن علي صلوات الله عليهم قال : عاد أمير المؤمنين علي بن أبى طالب عليه السلام سلمان الفارسي فقال : يا أبا عبد الله كيف اصبحت من علتك؟ فقال يا أمير المؤمنين احمد الله كثيرا واشكو اليك كثرة الضجر ، قال فلا تضجر يا ابا عبد الله فما من احد من شيعتنا يصيبه وجع إلا بذنب قد سبق منه وذلك الوجع تطهير له ، قال سلمان فان كان الامر على ما ذكرت وهو كما ذكرت فليس لنا في شئ من ذلك أجر خلا التطهير ، قال على (ع) يا سلمان ان لكم الاجر بالصبر عليه والتضرع الى الله عز أسمه والدعاء له بهما يكتب لكم الحسنات ويرفع لكم الدرجات ، واما الوجع فهو خاصة تطهير وكفارة قال فقبل سلمان ما بين عينيه وبكى وقال من كان يميز لنا هذه الاشياء لولاك أمير المؤمنين؟

وحدثنا أبو عتاب عبد الله بن بسطام ، قال حدثنا محمد بن خلف قال حدثنا الوشا قال حدثنا عبد الله بن سنان عن أخيه محمد بن سنان قال : قال جعفر بن محمد عليهما الصلاة والسلام ما من احد تخوف البلاء فتقدم فيه بالدعاء إلا صرف الله عنه ذلك البلاء اما علمت ان أمير المؤمنين عليه السلام قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يا علي قلت لبيك يا رسول الله ، قال ان الدعاء يرد البلاء وقد ابرم ابراما.

١٥

قال الوشا : فقلت لعبد الله بن سنان هل في ذلك دعاء موقت ، قال اما انى فقد سألت عن ذلك الصادق عليه السلام فقال : نعم اما دعاء الشيعة المستضعفين ففي كل علة من العلل دعاء موقت ، واما دعاء المستبصرين فليس في شئ من ذلك دعاء موقت لان المستبصرين البالغين دعاؤهم لا يحجب.

وحدثنا عبد الله بن بسطام قال حدثنا محمد بن خلف عن الوشا قال : قال لي الرضا (ع) إذا مرض احدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فانه ليس من احد إلا وله دعوة مستجابة ثم قال ياوشا قلت لبيك يا سيدي ومولاى قال فهمت ما اخبرتك؟ قلت يابن رسول الله نعم قال لم يفهم اتدري من الناس؟ قلت بلى امة محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال الناس هم الشيعة.

حدثنا أبو عبد الله الحسين بن بسطام قال حدثنا محمد بن خلف قال حدثنا الحسن ابن علي قال حدثنا عبد الله بن سنان عن أخيه محمد بن سنان قال حدثنا المفضل بن عمر قال سمعت الصادق عليه السلام يحدث عن الباقر أبى جعفر عليه السلام قال : ان المؤمن إذا مرض اوحى الله الى صاحب الشمال لا تكتب على عبدي مادام في حبسي وثاقي ذنبا اصلا قال ويوحى الى صاحب اليمين ان اكتب لعبدي ما كنت تكتب له وهو صحيح في صحيفته الحسنات.

(مقدار الثواب في كل علة)

أبو عتاب قال حدثنا محمد بن خلف (واظن الحسين) حدثنا ايضا عنه عن الوشا عن عبد الله بن سنان قال سمعت محمد بن سنان يحدث عن الصادق عليه السلام سهر ليلة في العلة التي يصيب المؤمن عبادة سنة.

وعنه عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال سمعت ذا الثفنات علي بن الحسين عليهما السلام يحدث عن أبيه عن علي عليه السلام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول حمى ليله كفارة سنة.

١٦

وبهذا الاسناد عن عبد الله بن سنان قال : كنت بمكة فاضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا الله عز وجل فلما صرت الى المدينة دخلت على أبى عبد الله الصادق «ع» فنظر الي ثم قال : استغفر الله مما اضمرت ولا تعد فقلت استغفر الله قال وخرج في احدى رجلى العرق المديني فقال لي حين ودعته ان يخرج ذلك العرق في رجلي ايما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب الله له من الاجر أجر الف شهيد قال فلما صرت الى المرحلة الثانية خرج ذلك العرق فما زلت شاكيا اشهرا فحججت في السنة الثانية فدخلت أبى عبد الله عليه السلام فقلت له عوذ رجلي واخبرته ان هذه التي توجعني فقال لا باس على هذه اعطني رجلك الاخرى الصحيحة فقد اتاك الله بالشفاء فبسطت الرجل الاخرى بين يديه فعوذها فلما قمت من عنده وودعته صرت الى المرحلة الثانية خرج في هذه الصحيحة العرق فقلت والله ما عوذها إلا لحدث يحدث بها فاشتكيت ثلاث ليال ثم ان الله عز وجل عافاني ونفعتني العوذة.

بسم الله الرحمن الرحيم : اللهم انى اسئلك باسمك الطاهر المطهر القدوس المبارك الذي من سئلك به اعطيته ومن دعاك به اجبته ان تصلي علي محمد وآله وان تعافيني مما اجد في رأسي وسمعي وفي بصري وفي بطني وفي ظهري وفي يدى وفي رجلي وفي جسدي وفي جميع اعضائي وجوارحي انك لطيف لما تشاء وأنت على كل شئ قدير.

قال حدثني الخزار الرازي قال حدثني فضالة عن ابان بن عثمان عن أبى حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام من اصابه الم في جسده فليعوذ نفسه وليقل اعوذ بعزة الله وقدرته على الاشياء اعيذ نفسي بجبار السماء اعيذ نفسي بمن لا يضر مع اسمه داء اعيذ نفسي بالذي اسمه بركة وشفاء فانه إذا قال ذلك لم يضره الم ولا داء.

علي بن ابراهيم الواسطي قال حدثنا محبوب عن محمد بن سليمان الاودي أبى الجارود عن أبى اسحاق عن الحارث الاعور قال شكوت الى أمير المؤمنين «ع»

١٧

الما ووجعا في جسدي فقال إذا اشتكى احدكم فليقل بسم الله وبالله وصلى الله على رسول الله وآله اعوذ بعزة الله وقدرته على ما يشاء من شر ما اجد فانه إذا قال ذلك صرف الله عنه الاذى ان شاء الله تعالى

(لوجع الرأس)

سهل بن أحمد قال حدثنا علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبد الرحمن القصير عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال من اشتكى رأسه فليمسحه بيده وليقل اعوذ بالله الذي سكن له ما في البر والبحر وما في السموات والارض وهو السميع العليم سبع مرات فانه يرفع عنه الوجع.

حريز بن ايوب الجرجاني قال محمد بن أبى نصر عن ثعلبة عن عمرو بن يزيد الصيقل عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال شكوت إليه وجع رأسي وما اجد منه ليلا ونهارا فقال ضع يدك عليه وقل بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم اللهم انى استجير بك مما استجار به محمد صلى الله عليه وآله لنفسه سبع مرات فانه يسكن ذلك عنه باذن الله تعالى وحسن توفيقه.

ايضا له علي بن عروة الاهوازي وكان راوية لعلوم أهل البيت عليهم السلام قال حدثنا الديلمي عن داود الرقى عن موسى بن جعفر عليه السلام قال قلت له يا بن رسول الله لا ازال اجد في رأسي شكاة وربما اسهرتني وشغلتني عن الصلاة بالليل قال يا داود إذا احسست بشئ من ذلك فامسح يدك عليه وقل اعوذ بالله واعيذ نفسي من جميع ماا عترانى باسم الله العظيم وكلماته التامات التي لا يجاوز هن بر ولا فاجر اعيذ نفسي بالله عز وجل وبرسول الله صلى الله عليه وآله الطاهرين الاخيار اللهم بحقهم عليك إلا اجرتني مشكاتى هذه فانها لا تضرك بعد.

ايضا له أبو صلت الهروي قال حدثنا الرضا علي بن موسى عن أبيه قال : قال

١٨

الباقر محمد بن علي عليهم السلام علم شيعتنا لوجع الرأس يا طاهى يا ذر يا طمنة يا طنات فانها اسامى عظام لها مكان من الله عز وجل يصرف الله عنهم ذلك.

ايضا له عبد الله بن بسطام قال اسحاق بن ابراهيم عن أبى الحسن العسكري حضرته يوما وقد شكا إليه بعض اخواننا فقال يا بن رسول الله ان أهلي يصيبهم كثيرا هذا الوجع الملعون قال وما هو قال وجع الرأس قال خذ قدحا من ماء واقرأ عليه (أو لم ير الذين كفروا ان السموات والارض وكانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي افلا يؤمنون) ثم اشربه فانه لا يضره ان شاء الله تعالى.

تميم بن احمد السيرافي قال حدثنا محمد بن خالد البرقى قال حدثنا علي بن النعمان عن داود بن فرقد والمعلى بن خنيس قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام تسريح العارضين تشد الاضراس ، وتسريح اللحية يذهب بالوباء ، وتسريح الذوابتين يذهب ببلابل الصدر وتسريح الحاجبين امان من الجذام ، وتسريح الرأس يقطع البلغم.

(دواء للبلغم)

قال ثم وصف دواء للبلغم قال تأخذ جزأ من علك رومى وجزأ من كندر وجزأ من سعتر وجزأ من نانخواه وجزأ من شونيز أجزاء سواء تدق كل واحد على حدة دقا ناعما ثم تنخل وتجمع وتسحق حتى يختلط ثم تجمعه بالعسل وتأخذ منه في كل يوم وليلة بندقة عند المنام نافع ان شاء الله تعالى.

ايضا له عبد الله بن مسعود اليماني قال حدثنا الطريانى عن خالد الفماط قال : املى على علي بن موسى الرضا عليهما السلام هذه الادوية للبلغم تأخذ اهليلج اصفر وزن مثقال ومثقالين خردل ومثقال عاقر قرحا فتسحقه سحقا ناعما وتستاك به على الريق فانه ينقى البلغم ويطيب النكهة ويشد الاضراس ان شاء الله تعالى.

١٩

(عوذة للصداع)

محمد بن جعفر البرسي قال حدثنا محمد بن يحيى الارمني قال حدثنا محمد بن سنان السنانى عن يونس بن ظبيان عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله الصادق «ع» عن أبيه ذي الثفنات عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال هذه عوذة نزل بها جبرئيل عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله والنبي عليه السلام يصدع فقال يا محمد عوذ صداعك بهذه العوذة يخفف الله عنك ، وقال يا محمد من عوذ بهذه العوذة سبع مرات على أي وجع يصببه شفاه الله باذنه تمسح يدك على الموضع الذي تشتكي وتقول بسم الله ربنا الذي في السماء تقدس ذكره ، ربنا الذي في السماء والارض امره نافذ ماض كما ان امره في السماء اجعل رحمتك في الارض واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا رب الطيبين الطاهرين انزل شفاء من شفائك ورحمة من رحمتك على فلان ابن فلانة وتسمى اسمه.

(ايضا رقية للصداع) يا مصغر الكبراء ويا مكبر الصغراء ويا مذهب الرجس عن محمد وآل محمد ومطهرهم تطهيرا صل على محمد وآل محمد وامسح ما بى من صداع وشقيقة.

(عوذة للشقيقة)

محمد بن ابراهيم السراج قال حدثنا ابن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني وكان اقدم من حريز السجستاني إلا ان حريزا كان اسبغ علما من حبيب هذا قال شكوت الى الباقر عليه السلام شقيقة تعتريني في كل اسبوع مرة أو مرتين فقال ضع يدك على الشق الذي يعتريك وقل يا ظاهرا موجودا ويا باطنا غير مفقود اردد على عبدك الضعيف اياديك الجميلة عنده واذهب عنه ما به من اذى انك رحيم ودود قدير تقولها ثلاثا تعافا منها ان شاء الله تعالى.

٢٠