الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة

محمّد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري [ فخر الدين الرازي ]

الشجرة المباركة في أنساب الطالبيّة

المؤلف:

محمّد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري [ فخر الدين الرازي ]

المحقق: السيد مهدي الرّجائي المترجم:
الموضوع : التراجم الناشر: منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي المطبعة: مطبعة سيد الشهداء عليه السلام
نسخة غير مصححة

الشجرة المباركة

في

أنساب الطالبيّة

١
٢

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا مختصر في علم الأنساب

المعقّبون من أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام خمسة :

الحسن ، والحسين وأمّهما فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومحمّد وأمّه خولة بنت قيس الحنفيّة (١) ، والعبّاس المشهور بالسقّاء وأمّه أمّ البنين بنت حزام العامريّة ، وعمر الأطرف وأمّه الصهباء (٢) التغلبيّة.

(أعقاب الإمام الحسن عليه‌السلام)

أمّا أبو محمّد الحسن بن علي عليهما‌السلام فكان له من الأولاد ثلاثة عشر ذكرا وستّ بنات ، إلاّ أنّ العقب منهم لابنين وبنت : أبو محمّد الحسن بن الحسن عليه‌السلام ، وأبو الحسين زيد بن الحسن عليه‌السلام ، وأم عبد الله (٣) بنت الحسن عليه‌السلام.

__________________

(١) أمّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبد الله بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنفيّة بن الجيم.

(٢) كنيتها أمّ حبيب.

(٣) وهي فاطمة بنت الإمام الحسن أم الإمام محمّد الباقر عليه‌السلام وعبد الله الباهر.

٣

وأمّا بنو الأثرم ، فإنه لا يصحّ لهم نسب ، وهم المنتسبون إلى الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وهو المعروف بالأثرم (١).

أمّا الحسن بن الحسن عليه‌السلام فأمّه خولة بنت منظور ، وكان له أبناء خمسة هم المعقّبون : عبد الله ، والحسن (٢) ، وإبراهيم الغمر ، وأمّهم فاطمة بنت الحسين عليه‌السلام وداود وجعفرا.

أمّا عبد الله فله من الأولاد المعقّبين ستّة محمّد وهو النفس الزكيّة ، وإبراهيم قتيل باخمرى ، وموسى الجون ، ويحيى صاحب الديلم ، وإدريس ، وسليمان.

أمّا محمّد وهو النفس الزكية (٣) ، فله من الأولاد الذكور أربعة : عبد الله الأشتر ، وعلي أمّهما أمّ سلمة بنت محمّد بن الحسن (٤) ، والطاهر من امرأة ، والحسن من أمّ ولد.

ولا عقب من هؤلاء إلاّ من عبد الله ، فإنّهم اختلفوا فيه ، وذلك لأنّ جارية جاءت بولد اسمه محمّد بعد قتله ، وزعمت أنّه ولد الأشتر ، وكتب المنصور بصحّة نسبه ، وطعن الصادق عليه‌السلام فيه (٥) والأكثرون صحّحوا هذا النسب.

ومحمّد (٦) هذا له ولدان : علي ، وحسن وهو الأعور النقيب بالكوفة.

__________________

(١) كما صرّح به البخاري في سرّ السلسلة العلوية ص ٥ ، وعمدة الطالب ص ٦٨.

(٢) المشهور بالمثلّث.

(٣) قتيل أحجار الزيت ، قتله عيسى بن موسى أيام المنصور بالمدينة ، ولادته سنة مائة ، وقتل سنة خمس وأربعين ومائة.

(٤) وهو الحسن المثنّى.

(٥) قال عليه‌السلام في حقّه : كيف يثبت النسب بكتاب رجل إلى رجل وهما هما. سرّ السلسلة العلويّة ص ٨.

(٦) أي : محمّد الكابلي ابن عبد الله الأشتر.

٤

أمّا أولاد الحسن ففيهم كثرة ، وأمّا علي فقيل (١) : انّه لا عقب له.

أمّا الحسن ، فله من الأولاد المعقّبين ثلاثة : الحسين ، وعبد الله ، ومحمّد.

أمّا الحسين ، فكان بالكوفة وأكثر عقبه بها ، فمن ولده أبو طالب الحسين بن علي بن الحسين بن الحسن الأعور ، كان شيخا معتبرا له محلّ ورئاسة.

وأمّا عبد الله ، فله عقب بجرجان ونيسابور وبخارا والري وشالوس طبرستان ومن ولده بشالوس أبو جعفر حيدر بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن القاسم بن عبد الله بن الحسن الأعور ، وكان من العلماء.

أمّا محمّد الأصغر ، فله عقب بالبصرة وواسط وهمدان ، ومنهم بهمدان السيّد المحدّث الأديب العالم أبو طالب علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن محمّد بن الحسن الأعور (٢).

وأمّا إبراهيم قتيل باخمرى (٣) وهو المشهور بـ «فأفا» فولده الحسن ، ولا عقب له إلاّ منه ، وولد الحسن : عبد الله ، ولا عقب له إلاّ منه.

وولد عبد الله ابنان : محمّد الحجازي ، وإبراهيم الأزرق ، ويقال : كان له ابن ثالث اسمه علي ، إلاّ أنّ أحمد بن عيسى النسّابة ذكر أنّ عبد الله بن الحسن كتب في وصيّته : إنّه لا عقب لي إلاّ من محمّد وإبراهيم ، وأمّا علي فلا أعرفه ، وما رأيت أمّه (٤).

أمّا محمّد الحجازي ، فله عقب بالحجاز وبغداد ، ومنهم ببغداد صاحب الخاتم

__________________

(١) والقائل هو أبو اليقظان ، كما في سرّ السلسلة العلوية ص ٨.

(٢) ذكره القاضي النسّابة المروزي في الفخري ص ٨٦.

(٣) باخمرى موضع قرب الكوفة. وإبراهيم هو أحد الأئمّة وكبار العلماء ، ظهر ليلة الاثنين غرّة شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة ، وكان مقتله بعد مقتل أخيه محمّد في ذي الحجّة من السنة المذكورة ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة ، قتله عيسى بن موسى الهاشمي.

(٤) راجع سرّ السلسلة العلوية ص ٩.

٥

أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد الأحزم بن إبراهيم بن محمّد الحجازي ، وله عقب هناك (١).

وأمّا إبراهيم الأزرق ، فله عقب بينبع ، وهو قرية على غربي المدينة ، بينهما خمسون فرسخا أو أقلّ ، وولده داود وكان أميرا في هذه القرية ، وله عقب كثير.

منهم : أبو محمّد سليمان بن داود الأمير ، وكان سيّدا في قومه.

وأمّا أبو عبد الله موسى الجون (٢) ، فهو أكثر أولاد عبد الله بن الحسن المثنّى عقبا ، وله من الأولاد المعقّبين اثنان :

عبد الله الرضا (٣) ، وإبراهيم أمّهما أمّ سلمة بنت محمّد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، وعقب عبد الله أكثر من عقب إبراهيم.

أمّا عبد الله ، فله من الأولاد المعقّبين خمسة : موسى الثاني ، وأحمد الأحمدي ويقال له : المسوّر (٤) ، ويحيى السويقي (٥) الفقيه ، وصالح وسليمان.

وهؤلاء الخمسة فيهم نسل كثير ، وموسى الثاني وسليمان أكثرهم عقبا ونذكر تفاصيلهم.

__________________

(١) ذكره في المجدي ص ٤٥ ، والفخري ص ٨٧.

(٢) لقّب بالجون لسواد لونه ، وكان قد هرب إلى مكّة بعد قتل أخويه محمّد وإبراهيم فحجّ المهدي بالناس في تلك السنة ، فقال في الطواف قائل : أيّها الأمير لي الأمان وأدلّك على موسى الجون بن عبد الله؟ فقال المهدي : لك الأمان ان دللتني عليه ، فقال : الله أكبر أنا موسى بن عبد الله. فقال المهدي : من يعرفك ممّن حولك من الطالبيّة؟ فقال : هذا الحسن بن زيد ، وهذا موسى بن جعفر ، وهذا الحسن بن عبيد الله بن العبّاس ، فقالوا جميعا : صدق هذا موسى بن عبد الله بن الحسن ، فخلّى سبيله.

(٣) وهو الذي أراد المأمون أن يقيمه مقام علي بن موسى الرضا عليهما‌السلام فأبى واعتزل.

(٤) بضمّ الميم وفتح السين المهملة وتشديد الواو المفتوحة.

(٥) سويقة قرية معروفة على ستّة أميال من المدينة.

٦

أمّا موسى الثاني (١) ، فله من الأولاد المعقّبين بالاتفاق عشرة :

محمّد الأكبر ، وهو جدّ أمراء مكّة. وإدريس وكان رئيسا ببادية ينبع ، وعلي الأصغر ، وصالح الأعور ، ويوسف الخزف (٢) ، والحسن ، وأحمد ، ويحيى النقيب العابد ، وداود ، ومحمّد الأصغر الأعرابي الثائر.

أمّا محمّد الأكبر ، فله من الأولاد المعقّبين خمسة :

أبو عبد الله الحسين ، وهو أمير مكّة وفي ولده الامارة ، والقاسم الحرابي والحسن الحرابي (٣) ، وعلي ، وعبد الله الأصغر.

فمن أولاد الحسين هذا الراشد بالله أبو البركات الحسن بن جعفر بن محمّد بن الحسين الذي ذكرناه ، وكان أمير مكّة وابنه أبو عبد الله شكر (٤) ، واسمه محمّد وكان أمير أمراء مكّة ولا عقب له ، وانتمى إليه دعيّ ظهر أمره بالشام والحجاز.

أمّا الراشد بالله أبو البركات ويقال أيضا : أبو الفتوح وأبو محمّد ، فخرج في سنة ثلاث عشر وأربعمائة ، ومات في سنة ثلاثين وأربعمائة. وأمّا ولده شكر فله حكاية طويلة (٥).

__________________

(١) كان سيّدا راوي الحديث ، قتل سنة ستّ وخمسين ومائتين.

(٢) كذا في الأصل مع فتح الخاء المعجمة والزاي المعجمة. وفي العمدة ص ١٢٦ والمجدي ص ٥٤ : الحرف بالمهملتين وقال في المجدي : وجدته بخط الاشناني بالحاء غير معجمة ، وفي الفخري ص ٨٧ : الخرق.

(٣) كذا ، وفي المجدي ص ٥٤ والعمدة ص ١٣٢ والفخري ص ٨٧ : الحراني.

(٤) ذكره في المجدي ص ٥٥ والفخري ص ٨٨.

(٥) وهي حكاية ابتياع فرس كانت عند بعض العرب موصوفة بالعتق والجودة لم يسمع بمثلها ، فاشتراها بعشرين فرسا جوادا وعشرين غلاما وعشرين جارية وألفي دينار ذهبا ومائة ألف درهم وكذا وكذا ثوبا إلى غير ذلك ، والحكاية طويلة ذكرها ابن عنبة في كتاب عمدة الطالب ص ١٣٤ ـ ١٣٥.

٧

ومنهم مجد المعالي أبو عبد الله محمّد بن أبي عبد الله جعفر الأمير بمكّة ابن أبي هاشم محمّد الأمير بمكّة ابن عبد الله بن أبي هاشم محمّد الأمير ابن الحسين الذي ذكرناه (١).

ومجد المعالي أمير مكّة ، والامارة اليوم في ولده ، وله من الأولاد ثمانية :

الأمير الأجل أمير الأمراء بمكّة أبو هاشم القاسم ، أمّه بنت عمّ أبيه.

والأمير شمس المعالي نسيب الخلافة أبو نجاد شميلة (٥) ، كان بخراسان مدّة وكان ختن الأمير السيّد الأجل ذي الفخرين الولوالجي على بنته ببست خراسان.

وعلي ، ومفرح قتله أخوه ، وعبد الله مات بساوة ونقل إلى بغداد ، وأمّه حسينية منقذية ، والحسين ، ومحمّد ، والفضل ، وهؤلاء الأولاد كانوا الامّهات شتّى ، والمعقّب من هؤلاء الثمانية ثلاث.

أمّا القاسم ، فله من الأبناء ثلاثة : فليتة (١) الأمير بمكّة ، وله ابن اسمه هاشم وعلي لم يعقّب ، وأحمد قتله أخوه.

وأمّا علي ، فله الحسن وحده ، وللحسن بركة وحده ، ولبركة ولد.

وأمّا عبد الله ، فله جعفر وحده لأمّ ولد.

وأما القاسم الحرابي والحسن الحرابي ، ففي أعقابهما كثرة بالبادية.

وأمّا علي فله عقب كثير ، منهم : القاضي بينبع الملقّب بـ «الخويرجة» وهو أحمد بن عبد الله بن علي بن أحمد العابد بن علي الذي ذكرناه ، وكان هذا القاضي عالما عابدا ، وله عقب كثير يعرفون بـ «بني الخويرجة».

وأمّا عبد الله الأصغر ، فله عقب بمكّة وينبع ، منهم : الفقيه أبو البشر ابن

__________________

(١) وذكره أيضا القاضي المروزي في الفخري ص ٨٨.

(٢) كان عالما فاضلا محدّثا رجلا في الحديث ، وعمّر أكثر من مائة سنة.

(٣) توفّى فليتة سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، وله أعقاب.

٨

الحسين بن علي بن عبد الله الأصغر ، وابنه جعفر الزاهد العالم النسّابة بمكّة. فهذا هو الكلام في أولاد محمّد بن موسى الثاني.

وأمّا إدريس (١) بن موسى الثاني ، فله من الأبناء المعقّبين أربعة :

إبراهيم الشويكات (٢) ، وعبد الله الأمير بمكّة أبو الرقاع ، والحسن أبو شويكة ويكنّى أبا محمّد ، وأحمد.

وأمّا ابراهيم الشويكات ، فله عقب بالحجاز يعرفون بـ «بني الشويكات» منهم : طاهر بن إدريس بن ابراهيم الشويكات ، كان أميرا بالحجاز وله بها عقب.

وأمّا أبو الرقاع ، فإنّه ظهر بمكّة في أيّام المقتدر سنة ثلاثمائة ، بعد أن كان محبوسا بها مدّة ، وصار إلى جدّة فحاصرها وقطع الميرة (٣) عنهم ، فخرج إليه جماعة من أهل مكّة ومن الأعراب ، فوقع بينهم مقاتلة عظيمة.

وله عقب بالبادية وواسط وبخارا ، ومن أولاده : نقيب البطائح عبد الله بن إدريس بن محمّد بن أبي الرقاع ، وأخوه أحمد الناشي بالأهواز ، ولأحمد الناشي ابن ببخارا يسمى إدريس.

وفي إدريس الذي هو والد عبد الله وأحمد الناشي طعن ، فمنهم من قال : إنّه لم يعقّب.

أمّا أبو شويكة ، فله ابن اسمه إدريس ولقبه علقمة (٤) ، وله عقب بالحجاز يعرفون بـ «بني علقمة» وأم علقمة زينب بنت القاسم بن محمّد بن موسى الثاني.

وأمّا أحمد ، فله عقب قليل بالحجاز ، وقد اختلط نسب أولاد أحمد بنسب أولاد

__________________

(١) كان سيّدا جليلا ، وهو لأمّ ولد مغربيّة تسمّى أمّ المجيد ، ومات سنة ثلاثمائة.

(٢) بضمّ الشين وفتح الواو.

(٣) الميرة : الطعام يمتاره الإنسان ، وقد مار أهله يميرهم ميرا ـ الصحاح.

(٤) ذكره ابن عنبة في عمدة الطالب ص ١٢٧.

٩

أبي شويكة ، والأصح نسب أولاد أبي شويكة.

فهذا هو تفصيل نسب إدريس بن موسى الثاني.

أمّا علي الأصغر (١) بن موسى الثاني ، فله عقب كثير بالبادية ، منهم : الأشل المحترق الحسن بن عبد الله العالم الفارس ابن علي الأصغر.

وللأشل أولاد ، منهم : إبراهيم شير ، وأبو المشتاق عبد العلاء ، وزيد المعضاد.

وأمّا صالح الأعور ابن موسى الثاني ، فله عقب قليل. قال السيّد أبو الغنائم الزيدي الدمشقي النسّابة في كتاب الأنساب : عقب صالح بن موسى من رجل واحد هو محمّد ويعرف بـ «الأرنب» (٢) وعقب محمّد ثلاثة : عبد الله ، وعلي ، ورحمة أثبت السيّد أبو الغنائم منهم عقبا.

وقال السيّد أبو إسماعيل الطباطبائي نسّابة أصفهان : لمحمّد بن صالح ابن رابع اسمه علقمة ، وأثبت منه عقبا.

وأمّا يوسف الخزف بن موسى الثاني ، فله ولدان : رحمة ونعمة ، ومنهما عقب بالحجاز ، ولرحمة ولد اسمه شبيل (٣) ، وقيل : أحمد يعرف بـ «الزنجير» له أقاويل في أنساب الطالبيّين ، وله عقب.

وأمّا الحسن (٤) بن موسى الثاني ، فله من الأولاد المعقّبين ثلاثة : أحمد ، وزيد ومحمّد وكان أميرا ، ويقال (٥) : كان عند زيد هذا سيف أمير المؤمنين عليه‌السلام.

__________________

(١) أولد خمسة رجال ، وأعقب منهم ثلاثة وهم : عبد الله ، والحسين ، وعيسى.

(٢) كذا في الأصل ، وفي الفخري ص ٩٠ «الارت» وفي العمدة ص ١٢٧ «الارب ـ الارت».

(٣) بضمّ الشين وفتح الباء الموحّدة وسكون الياء.

(٤) كان سيّدا شريفا قتله الجند.

(٥) ذكره المروزي في الفخري ص ٩١.

١٠

ومن عقب محمّد الأمير موهوب (١) التركي ابن صالح بن محمّد الذي ذكرناه ، وله عقب بالحجاز.

وأمّا أحمد بن موسى الثاني ، فله من الأولاد المعقّبين ثلاثة : غني وقيل : اسمه يحيى وكنيته أبو العجاج ، وكان فقيها. وموسى الفارس ، عقبهما بالحجاز ، والحسن قيل : له عقب بسمرقند.

وأمّا يحيى الفقيه ابن موسى الثاني ، فله من الأولاد المعقّبين أربعة : موسى ويوسف ، ومحمّد ، وأحمد.

ومن ولد موسى أبو الحسن العابد ، وقيل : أبو الهدان (٢) يحيى بن علي بن موسى ، وأخوه أبو الليل موسى.

وأمّا داود (٣) بن موسى الثاني ، فله من الأولاد المعقّبين ثلاثة : محمّد ، والحسن ، وموسى ، أكثر عقبهم بمكّة.

وأمّا محمّد الأصغر بن موسى الثاني ، فله من الأولاد المعقّبين : عبد الله أبو الزوائد ، وأحمد الأعرج.

أمّا أبو الزوائد ، فله ابن اسمه محمّد ، ويدعى أبا الزوائد أيضا ، ولمحمّد هذا ابن يدعى أيضا أبا الزوائد اسمه سليمان.

وإنّما قيل لهم أبو الزوائد ، لأن أصابعهم كانت أربعة وعشرين.

فهذا تفصيل الكلام في عقب موسى الثاني.

أمّا أحمد الأحمدي (٤) بن عبد الله بن موسى الجون ، فله من الأولاد المعقّبين

__________________

(١) وله أعقاب كثيرة ذكرها ابن عنبة في العمدة ص ١٢٨.

(٢) في العمد ص ١٢٧ : أبو الهدار.

(٣) كان أميرا جليلا ، أمّه محبوبة بنت مزاحم الكلابيّة.

(٤) يقال لولده : الأحمديّون ، ويلقب أحمد المسرور ، وانما لقب به لانه كان يعلم في الحرب بسوار يلبسه ، وولده عدد كثير أهل رئاسة وسيادة.

١١

ثلاثة : محمّد الأصغر ، وصالح ، وداود.

أمّا محمّد الأصغر فأمّه فاطمة بنت محمّد بن إبراهيم طباطبا ، وله من الأولاد المعقّبين ثلاثة : جعفر المترف المعروف بـ «الكشيش» (١) ويحيى السراج ، وعلي العمقي.

أمّا جعفر الكشيش ، فله من الأولاد المعقّبين خمسة : محمّد ، وموسى ، وعلي ويحيى ، وعبد الله ، أكثرهم في ينبع ونواحيها ، يعرفون بـ «بني الكشيش». وأمّا يحيى السراج ، فله من الأبناء المعقّبين ثلاثة : محمّد الصعلوك فارس بني حسن ، وجعفر ، وأحمد وكان مشهورا بالأمير السراج ، ولهم عقب في ينبع.

وأمّا علي العمقي (٢) ، فله من الأبناء المعقّبين اثنان : محمّد العالم ، والحسن ومحمّد أكثر عقبا وهم بالحجاز.

وعقب محمّد من ابن واحد ، وهو عبد الله الأمير ، وله أعقاب كثيرة ، وهم أربعة عشر : القاسم ، وزيد ، وعمر ، وعمير ، وعبّاس ، وإدريس ، وموهوب ، وجعفر وعليان ، وعياش ، وعلي ، ومزين ، يقال : مرير ومرير (٣). ويحيى ، وميمون.

فهذا تفصيل نسب محمّد بن أحمد الأحمدي.

وأمّا صالح بن أحمد الأحمدي ، فأمّه بنت إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد النفس الزكيّة ، وعقبه من ابن واحد وهو موسى.

ولموسى من الأبناء أربعة : أحمد يعرف بـ «نفيع» وميمون ، وصالح ، ونافع

__________________

(١) بضمّ الكاف وفتح الشين الاولى وكسر الياء. كذا في الأصل.

(٢) كذا في الأصل والمجدي والفخري ، وفي العمدة ص ١٢٠ : الغمقي وهو منسوب إلى الغمق منزل بالبادية كان ينزله. أقول : وفي الصحاح : العمق بضمّ العين المهملة وفتح الميم : منزل بطريق مكّة.

(٣) بضمّ الميم وفتح الراء في الأولى وفتح الميم وكسر الراء في الثانية.

١٢

ولهم عقب بالحجاز.

وأمّا داود بن أحمد الأحمدي ، فله من الأولاد المعقّبين خمسة : أبو الكرام عبد الله ، وإدريس الأمير بالبادية ، وجعفر السراج الشجاع ، والحسن الأصغر ، وهذا الحسن يعرف بـ «حسنه» وهو أمير ورئيس ببادية ينبع ، وعلي الأزرق.

أمّا أبو الكرام عبد الله ، فله من الأولاد المعقّبين خمسة : علي الأصغر المترف يعرف أولاده بـ «المتارفة» ويحيى ، وأحمد ، ومحمّد ، وموسى. وهؤلاء الكراميّون قبيلة عظيمة.

وأمّا إدريس بن داود بن أحمد الأحمدي ، فله من الأولاد المعقّبين تسعة عبد الله ، وإسماعيل الرئيس ، والقاسم ، وأحمد ، والحسن البنج (١) المكفوف والحسين (٢) ، ويوسف ، وداود ، وميمون.

وأمّا جعفر السراج ابن داود بن أحمد الأحمدي ، فله من الأبناء المعقّبين اثنان أحمد أبو جعفر السيّد الجواد الشجاع الشاعر ، والقاسم أبو محمّد الأمير شيخهم ، ولهما عقب بالبادية.

وأمّا الحسن الأصغر بن داود بن أحمد الأحمدي ، فله من الأبناء المعقّبين ثلاثة : علي المترف ، وأحمد المترف ، وداود يلقّب بـ «دهديش» (٣) وفي عقب دهديش خلاف.

وأمّا علي الأزرق بن داود بن أحمد الأحمدي ، فله من الأبناء المعقّبين ستّة أحمد القنيد (٤) من وجوه بني الحسن ، وسباع الأزرق ، وميمون ، والحسن أبو

__________________

(١) بفتح الباء وكسر النون كذا في الأصل ، وفي الفخري ص ٩٣ النبح ، وفي العمدة البيتح.

(٢) كان من النسّابين.

(٣) في الفخري : دهش.

(٤) بضمّ القاف وفتح النون وسكون الياء.

١٣

القنيد ، وإدريس ، وعبد الله. وفي عقب عبد الله خلاف.

فهذا تفصيل نسب أحمد الأحمدي.

وأمّا يحيى السويقي (١) بن عبد الله بن موسى الجون ، فله اثنان معقّبان : محمّد أبو داود السويقي ، وإبراهيم حنظلة النقيب باليمامة ، أمّهما مريم بنت إبراهيم بن موسى الجون.

أمّا محمّد ، فله من الأبناء المعقّبين عشر :

يوسف أبو محمّد عروس الخيل (٢) ، وأحمد أبو جعفر ، وأبو الحسن علي ، وإدريس الأقطع ، وعبد الله أبو محمّد ، وصالح ، والعبّاس ، وداود الشاعر أبو الحمد ويحيى الكلح يلقب «شيظم» (٣) والقاسم الأكبر وفيهم كثرة ، وموضعهم تنيس ودمشق والبادية والمدينة وبغداد.

وأمّا إبراهيم بن يحيى السويقي ، فله عقب من أشراف العرب ، يقال لهم : الحنظليّون أكثرهم في ينبع ونواحيها.

منهم : صالح بن موسى بن الحسين بن إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن يحيى السويقي ، وكان شيخا ذا عقل ودين من شيوخ بني الحسن من البادية.

فهذا تفصيل نسب يحيى السويقي ابن عبد الله بن موسى الجون.

أمّا صالح بن عبد الله بن موسى الجون ، فله عقب قليل ، وله ابن واحد اسمه محمّد (٤) الشاعر ، ولا عقب له إلاّ منه ، أمّه كلثم بنت الحسن بن علي بن الحسن

__________________

(١) منسوب إلى سويقة المدينة ، وهي قرية معروفة على ستّة أميال من المدينة ، وأوّل من نسب إليها عبد الله السويقي العالم الزاهد إمام الزيديّة.

(٢) المعروف بالعقيقي له ثمانية بنين.

(٣) في العمدة : سبظم.

(٤) ويقال له الشهيد ، كان قد خرج على الحاج أيّام المتوكّل واخذ وحبس بسرّمن رأى وطال حبسه. وله حكايات طويلة راجع العمدة ص ١١٧ ـ ١١٨.

١٤

المثلّث ، وله ابن اسمه عبد الله الشهيد وعقبه منه.

ولعبد الله ابن واحد اسمه الحسن (١) ، لا عقب له إلاّ منه.

وللحسن أولاد ثلاثة من المعقّبين : عبد الله أبو الضحّاك ، وسليمان وأحمد. والصحيح عقب أبي الضحّاك ، وهو قليل وهم بمكّة.

أمّا سليمان (٢) بن عبد الله بن موسى الجون ، فله عقب كثير يعرفون بـ «السليمانيّين» وله ابن واحد اسمه داود ، أمّه قريبة بنت إبراهيم بن موسى الجون.

ولداود ستّة من الأبناء : عبد الله أبو الفاتك العالم ويكنّى أبا الكرام ، له عقب كثير يعرفون بـ «الفاتكيّين» وعلي الأزرق ، والحسين الشاعر ، والحسن المحترق ومحمّد المصفح ، وإسحاق وفيه خلاف.

أمّا عبد الله أبو الفاتك ، فله من الأبناء المعقّبين تسعة :

الحسن ، وأحمد (٣) ، ومحمّد ابن الزهريّة ، وجعفر ، وداود ، وصالح وفي عقبه خلاف ، والقاسم ، وعبد الرحمن (٤) ، وإسحاق.

ومن عقب أحمد السيّد الأجلّ النقيب ببلد بغشور أبو الحسن علي بن أحمد بن مسلم بن الحسن بن علي بن أحمد بن أبي الفاتك.

وعقب محمّد بن الزهريّة ببغداد ، ومنهم بالشام ، وعقب سائر الأولاد متفرّقون في البلدان.

وأمّا علي الأزرق ، فله من الأبناء المعقّبين الذين لا شك فيهم ثلاثة :

__________________

(١) وهو الشهيد قتيل جهينة.

(٢) كان سيّدا وجيها وولده حوالي مكّة بادية ، وأمّه فزاريّة ، وفيهم عدد وأفخاذ وقبائل وشدّة بأس ونجدة وفرسان العرب وفتّاكها ينتجعون القطن ، أهل نعم وشاة وخيل وعبيد وإماء ، يبارون الريح سخاء ولهم منع الجار وحفظ الذمار.

(٣) عاش مائة وسبعة وعشرين سنة وهو المقدّم ، له أحد عشر أبناء.

(٤) عاش مائة وعشرين سنة ، له ثلاثة وعشرون ابنا.

١٥

الحسين الدّين العابد الشبيه بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، عاش مائة وأربعا وعشرين سنة. والحسن أبو النجيب ، يعرف عقبه بـ «بني النجيب» ونعمة أبو القاسم اسمه أحمد الشبيه برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولهم عقب.

وأمّا الحسين الشاعر ، فله من الأولاد المعقّبين خمسة : عبد الله أبو الهندي الشاعر ، والحسين الزنجي ، وداود الأصغر قيل : إنّه درج ، ومحمّد قيل : درج أيضا وميمون.

أمّا الحسن المحترق ، فعقبه من أربعة من الأبناء : علي ، وأحمد ، ومحمّد المحترق ، وإبراهيم الملقّب بـ «بريقة» (١) ولهم عقب قليل في قبائل العرب.

وأمّا محمّد المصفح ، فله من الأولاد المعقّبين سبعة : إبراهيم ، والحسين ، وعلي ، وعبد الله ، والحسن أبو الحديد الشاعر ، وموسى ، وإسحاق المصفح.

وكان للمصفح ابن آخر اسمه أحمد يلقّب بـ «برد السحر» في عقبه خلاف.

وهاهنا آخر الكلام في نسب عبد الله بن موسى الجون.

(أعقاب إبراهيم بن موسى الجون)

وأمّا إبراهيم (٢) بن موسى الجون ، فله ابن واحد اسمه يوسف لقبه «الاخيضر» كان أميرا باليمامة ، وله من الأبناء المعقّبين ثلاثة : محمّد الاخيضر أمير الامراء باليمامة ، خرج بالمدينة سنة خمس ومائتين. وإبراهيم ، وأحمد له عقب قليل.

وكان له ابن رابع يسمّى إسماعيل ، خرج بمكّة في أيّام المستعين لا عقب له.

أمّا محمّد الاخيضر ، فله من الأبناء المعقّبين ثلاثة : يوسف الأمير بحضرموت

__________________

(١) بضمّ الباء وفتح الراء وسكون الياء.

(٢) كان سيّدا ، أمّه طلحية تيميّة.

١٦

اليمن ، ومحمّد أبو عبد الله ، وإبراهيم أمير الامراء.

وأمّا يوسف فأكثرهم عقبا ، وله من الأبناء المعقّبين ثلاثة : إسماعيل (١) أبو إبراهيم الأمير بالحجاز ، ومحمّد (٢) الملقب بـ «زغيب» (٣) باليمامة ، والحسن أبو محمّد الأمير بالبادية. وكان ليوسف ابن رابع يسمّى صالحا قيل : انقرض وقيل : عقبه باق.

أمّا إسماعيل ، فولده الأمير أحمد المعروف بـ «حميدان» قتيل القرامطة ، وصالح ولهم عقب.

وهاهنا آخر الكلام في تفصيل ولد موسى الجون.

وكان أبو نصر البخاري النسّابة يقول : جميع ولد موسى الجون يلقّبون بـ «السويقيّين» (٤).

وقال غيره : بل هذا اللقب مختصّ بولد يحيى بن عبد الله بن موسى الجون.

(أعقاب يحيى صاحب الديلم)

وأمّا أبو محمّد يحيى (٥) بن عبد الله بن الحسن المثنى ، فهو صاحب الديلم

__________________

(١) ظهر بالحجاز وغلب على مكّة أيّام المستعين ، وغور العيون واعترض الحاج ، فقتل منهم جمعا كثيرا ونهبهم ، ونال الناس بسببه بالحجاز جهد كثير.

(٢) قام بعد وفاة أخيه وأزرى على فعله في السفك والنهب والفساد ، فأرسل المعتزّ عسكرا إليه فهرب محمّد وسار إلى اليمامة فملكها.

(٣) بضمّ الزاي وفتح الغين وسكون الياء.

(٤) سرّ السلسلة العلويّة لأبي نصر البخاري ص ١٠.

(٥) كان حسن المذهب والهدي ، مقدّما في أهل بيته بعيدا ممّا يعاب على مثله ، وقد روى الحديث وأكثر الرواية عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام مات في حبس الرشيد ببغداد ، وجد في بركة عاضا على حمأة وطين ، مات جوعا.

١٧

مات في حبس الرشيد ببغداد ، وله ابن اسمه محمّد ، ولا عقب له إلاّ منه ، ومات محمّد هذا في حبس الرشيد يعرف هو بـ «محمّد الأثيبي» (١).

ولمحمّد هذا من الأبناء المعقّبين اثنان : عبد الله المحدّث ، وأحمد. وكان له ابن ثالث اسمه إدريس الصوفي ، وأمّهم جميعا فاطمة بنت إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنّى.

وبالحجاز ومصر قوم ينتسبون إلى إدريس هذا ، وهو باطل ، إنّما النسب الصحيح هو نسب إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنّى.

وأمّا عقب أحمد بن محمّد بن يحيى فقليل ، إنّما الكثرة في عقب عبد الله المحدّث.

وله (٢) من الأبناء المعقّبين ثلاثة : إبراهيم الباقلاني ببغداد ، ومحمّد ، وسليمان ، أمّهم عاتكة بنت عبد الله بن موسى الجون.

أمّا إبراهيم الباقلاني ، فله عقب كثير ببغداد ، وله من الأبناء المعقّبين ثلاثة : عبد الله الشيخ المكفوف ، ومحمّد أبو الغني ، أمّهما حميدة بنت إدريس بن محمّد الأثيبي ، وإبراهيم أبو الحسين وقيل : اسمه أحمد.

وأمّا محمّد بن عبد الله المحدّث ، فعقبه الصحيح من ثلاثة : داود ، وصالح ، والحسين البشراني قرية بالمدينة. وكان له سوى هؤلاء الثلاثة أربعة اخرى من الأبناء : علي ، وأحمد الصويلج الناسك ، وإدريس ، وإبراهيم لكنّهم انقرضوا.

وأمّا سليمان بن عبد الله المحدّث ، فعقبه من ابن واحد اسمه محمّد الأكبر ، ولمحمّد الأكبر من الأبناء المعقّبين عشرة : الحسن ، وأحمد ، وداود ، وحمزة ، وعلي ، ويوسف ، وموسى ، وإدريس ، وسليمان ، والحسين. ولجميعهم أعقاب

__________________

(١) بضمّ الهمزة وفتح الثاء المثلّثة وسكون الياء. واختلف ضبط الكلمة في كتب النسب.

(٢) أي : لعبد الله بن محمّد الأثيبي.

١٨

كثيرة.

فهذا هو الكلام في نسب يحيى بن عبد الله صاحب الديلم.

(أعقاب إدريس بن عبد الله)

وأمّا إدريس (١) بن عبد الله بن الحسن المثنّى ، وهو الأمير بالمغرب ، سقوه السمّ فمات ، وكانت له جارية حامل ، فوضعوا التاج على بطنها ، فولدت ابنا (٢) وسمّوه إدريس يلقّب بـ «صاحب التاج» بالمغرب.

وطعن بعضهم في نسبه ، وشهد بصحّة نسبه علي الرضا عليه‌السلام فزال الطعن.

قال البخاري : وقد خفي أمره على الناس ، لأنّه كان بالمغرب فكان بعيدا (٣).

وأمّا إدريس بن إدريس ، فله من الأبناء المعقّبين الذين لا خلاف فيهم خمسة :

عمر سكن المخاض ، وهو موضع بالمغرب ، والقاسم الملك بالمغرب ، اقيمت له الدعوة بها وضربت له السكّة. وعيسى الملك بالمغرب ، ويحيى كان في شهر فاس وتاهرت ، وعبد الله بالسوس الأقصى.

وكان لإدريس بن إدريس أربعة اخرى من الأبناء هم : محمّد الأصغر ، وجعفر ، وسليمان الياكماني (٤) ، وداود قيل : لهم عقب وقيل : انقرضوا.

__________________

(١) كان مع الحسين صاحب فخّ ، فلمّا قتل الحسين انهزم إلى بلد فاس وطنجة مع مولاه راشد ، فاستدعاهم إلى الدين فأجابوه وملكوه ، فاغتمّ الرشيد لذلك حتّى امتنع من النوم ودعا سليمان بن جرير الرقّي متكلّم الزيديّة وأعطاه سمّا ، فورد عليه متوسّما بالمذهب فسرّ به إدريس بن عبد الله ، ثم طلب منه غرّة ووجد خلوة من مولاه راشد ، فسقاه السمّ وهرب.

(٢) بعد أربعة أشهر من وفاة إدريس ، بن عبد الله.

(٣) سرّ السلسلة العلوية ص ١٣. قال أبو يحيى النيسابوري : قال بعض : كلّ من ادّعى أنّه إدريسيّ أو من أولاد سليمان بن عبد الله بن الحسن ، فيحتاج إلى معرفة بيّنة ظاهرة لقلّة عددهم وبعد المسافة. كذا في هامش الأصل.

(٤) في الفخري ص ١٠٠ : الباكماني بالباء الموحّدة.

١٩

أمّا عمر بن إدريس صاحب التاج ، فله من الأبناء المعقّبين اثنان : إدريس ، وعلي. وكان لإدريس بن عمر أولاد منهم يحيى الملك بالمغرب.

وأمّا القاسم بن ادريس صاحب التاج ، فله من الأبناء المعقّبين أربعة : محمّد الياكماني بموضع في المغرب ، وإبراهيم الأكبر الملك بالمغرب ، ويحيى الملك بالمغرب وأحمد الأصغر يعرف بـ «الكرتي» جبل يقال له كرت. ومحمّد الياكماني أكثرهم عقبا.

ولمحمّد من الأبناء المعقّبين أربعة : أحمد يلقّب كنون ويعرف «حنون» (١) والحسن الحجام ملك.

قال السيّد أبو الغنائم : وإنّما يسمّى حجاما لأنّه كان فارسا شجاعا ، فكان يضرب بالسيف في موضع المحاجم ، فنسب إلى ضربانه في المحاجم.

وإبراهيم الزهوني انتقل إلى مصر ، والقاسم كنون ، ولهم أعقاب كثيرة بالمغرب.

وأمّا عيسى الملك بن صاحب التاج ، فله من الأولاد المعقّبين خمسة : أحمد ومحمّد ، وعلي ، وموسى ، وهارون قيل : هو ابن محمّد بن عيسى ، ولجميعهم عقب بالمغرب.

وأمّا يحيى فله ابن واحد اسمه يحيى ، وليحيى بن يحيى ثلاثة من البنين : محمّد ، والقاسم عقبه بالسوس الأعلى ، وعبد الله التاهرتي الذي جاء من مصر إلى خراسان ، داعيا إلى الحاكم بالله كان من أولاد محمّد بن يحيى بن يحيى ، وهذا نسبه : علي بن عبد الله بن المهلب بن محمّد بن يحيى ، هكذا ذكره السيّد أبو الغنائم (٢) ، وأثبته وما طعن فيه السيّد أبو إسماعيل الطباطبائي.

__________________

(١) كذا في الأصل والفخري ص ١٠٠.

(٢) راجع المجدي ص ٦٣ والفخري ص ١٠١.

٢٠