🚘

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام - ج ١

السيّد علي الموسوي القزويني

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام - ج ١

المؤلف:

السيّد علي الموسوي القزويني


المحقق: السيد علي العلوي القزويني
الموضوع : الفقه
الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي
المطبعة: مؤسسة النشر الإسلامي
الطبعة: ١
ISBN: 964-470-077-5
الصفحات: ٩٠٨
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٥
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله المعصومين ينابيع أحكام الله.

وبعد ، فإنّ من نعم الله الكبرى على هذه الامّة المرحومة أن هيّأ لها في كلّ عصر وزمان رجالا أفذاذا وعلماء عدولا يذبّون عن حوزة الدين ويدافعون عن شريعة سيّد المرسلين بفكرهم الوقّاد وبيانهم النقّاد ، فكتبوا في مختلف الميادين ، وثبّتوا في قلوب الناس اسس الحكمة واليقين ، ووقفوا بحقّ وقفة الاسود في الدفاع عن الثقلين المقدّسين الأكبر والأصغر ، بعد أن بيّنوا المجملات ، وأوضحوا المبهمات ، وفسّروا الآيات ، وشرحوا الأخبار وما اعضل من الروايات ، وعرّفوا الناس الحلال من الحرام ، وأرشدوهم إلى ما به سعادتهم في الدنيا والختام. فها هي آثارهم تشهد لهم بالحسنى ، وها هي كتبهم تدلّ على مدى الإخلاص الّذي انطوت عليه سرائرهم ، وصلاح النوايا الّتي انعقدت عليه ضمائرهم ، فشروا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله فأثابهم وأكرمهم بأفضل حلل الكرامة. فلله سبحانه درّهم وعليه تعالى أجرهم.

ومن هؤلاء الأنجم الزاهرة والأعلام الباهرة : فقيه العصر واعجوبة الدهر سماحة العلّامة السيّد عليّ الموسوي القزويني (المتوفّى سنة ١٢٩٨ ه‍ ق) صاحب الحاشية على المعالم والقوانين ومؤلّفات ثمينة اخرى ، منها هذه الموسوعة الفقهيّة المنيفة ، يأتي وصفها في تقدمة حفيده الفاضل سماحة الحجّة السيّد علي العلوي القزويني ـ دامت إفاضاته ـ ونحن نباهي بهذا التوفيق الغالي الّذي توفّقت مؤسّستنا في طريق إحياء هذا التراث القيّم ، شاكرين الخلف الصالح للمؤلّف وحفيده العالم سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد جواد الموسوي العلوي القزوينى ـ دام ظلّه ـ كفاء ما تفضّل به من النسخة الأصلية ؛ ونشكر أيضا لنجله الفاضل المحقّق على ما بذل من الجهود في تصحيح وتحقيق الكتاب ، مزدانا بتخريجات نافعة وتعاليق لائقة.

مؤسّسة النشر الإسلامي

التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة

٣

نبذة من حياة المؤلّف :

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الّذي رفع درجات العلماء ، وجعلهم ورثة الأنبياء ، وفضّل مدادهم على دماء الشهداء ، والصلاة والسلام على الصادع بالشريعة الغرّاء ، ومؤسّس الملّة البيضاء ، شمس فلك الاصطفاء ، محمّد المصطفى وآله الطيّبين الأصفياء.

أمّا بعد ، فهذه نبذة حول حياة أحد الشخصيّات العلميّة الخالدة ، والنوابغ القلائل اللامعة ، ذي النفس الزاكية ، والآراء الراقية ، والتصانيف العالية ، الّذي يضنّ بأمثاله الدهر إلّا في المجالات المتقطّعة والفترات النادرة ، بحر الفواضل والفضائل ، وفخر الأواخر والأوائل ، قدوة المحقّقين ونخبة المدقّقين واسوة العلماء الراسخين ، سلالة المصطفين ، المحرز لقصبات السبق في مضمار الفضل ، وحيد عصره وفريد دهره ، سيّد الفقهاء والمجتهدين ، جدّ جدّنا الأمجد ، وسمي مولانا الممجّد فخر الأساطين ، صاحب الحاشية على القوانين ، السيّد عليّ بن إسماعيل الموسوي القزويني قدّس الله نفسه الزكيّة.

وحيث لم يصل إلينا من تاريخ حياته وتفصيل مجاري أحواله إلّا ما ذكره بعض أصحاب التراجم والفهرستات ، وما كتبه والدي الماجد ـ دام ظلّه الوارف ـ في مقدمة رسالة العدالة (المطبوعة بقم المشرّفة سنة ١٤١٩ ه‍. ق) لمؤلّفه العلّامة رحمه‌الله ولم يتيسّر لنا مزيد تتبّع وفحص إلّا اليسير ، فنكتفي بنقل ما ذكروه وما تيسّر لنا من الإضافات ، فنقول ومن الله التوفيق :

مولده واسرته وهجرته :

كان ميلاده الشريف في شهر ربيع المولود سنة ١٢٣٧ ه‍. ق في مدينة قزوين (١)

__________________

(١) كما صرّح بذلك في ختام المجلد الأوّل من حاشيته على القوانين بقوله : « قد تمّ بيد مؤلّفه ـ

٤

حسب ما يستفاد من وصيّته الّتي أرّخ فيها زمن بلوغه بقوله : « براى من از قيمت آنها (ثلث أموال) از أوّل زمان تكليف من كه ربيع المولود سنة ١٢٥٢ هزار ودويست وپنجاه ودو باشد ، إلى يوم وفاة استيجار صوم وصلاة نمايند ».

وكانت أمّه من أرحام السيّد إبراهيم الموسوي القزويني صاحب ضوابط الاصول (المتوفّى سنة ١٢٦٢ ه‍) كما ذكره العلّامة الطهراني في ذيل ترجمة السيّد رضي الدين القزويني خال سيّدنا المترجم له بقوله :

« السيد رضي الدين القزويني : كان من العلماء الأعلام والمراجع في التدريس ونشر الأحكام وكان زاهدا مرتاضا ، وهو خال السيّد عليّ القزويني صاحب حاشية القوانين ، وقد قرأ عليه ابن اخته المذكور في الأوائل قليلا ـ إلى أن قال ـ : أنّ اسم والد المترجم له السيّد علي أكبر وأنّه كان ابن عمّ السيّد إبراهيم بن محمّد باقر الموسوي القزويني صاحب « الضوابط » (١).

ومن أجل ذا كان يعبّر سيّدنا المترجم له عنه كثيرا في مختلف مجالات هذا الكتاب بـ « ابن عمّنا السيّد » أو « ابن عمّنا السيّد في ضوابطه » (٢).

وأمّا أبوه السيّد إسماعيل فلم يصل إلينا شي‌ء من أحواله غير ما ذكره والدي ـ دام ظلّه ـ بقوله : « ومن المظنون أنّ مسقط رأس والده كان في قرية خوئين من قرى زنجان » (٣).

ويؤيّده ما ذكره العلّامة الطهراني في ترجمة السيّد رضي الدين المتقدّم ذكره بقوله : « ... إنّ أصلهم من خوئين لكن جدّهم سكن قزوين فتعاقبوا من بعده ونسبوا

__________________

ـ الفقير إلى الله الغني عليّ بن إسماعيل الموسوي القزويني مولدا ومسكنا في العشر الأوّل من الربيع الأوّل سنة اثني وتسعين ومائتين بعد الألف ١٢٩٢ من الهجرة النبويّة ».

(١) الكرام البررة : ج ٢ ص ٥٧٦.

(٢) كما جاء في المجلد الثالث من التعليقة ـ حسب تجزئتنا ـ في مبحث الأوامر بقوله : هل يعتبر كون الأمر مستفادا من القول أو أعمّ منه وممّا يستفاد من الفعل؟ فيه وجهان بل قولان ، اختار أوّلهما العلّامة في التهذيب والنهاية وصار إلى ثانيهما جمع من متأخّري الأعلام منهم « ابن عمّنا السيّد » قدّس الله روحه وعلّله السيّد في ضوابطه بأنّ المتبادر عند الإطلاق وإن كان هو الأوّل ولكنّه إطلاقي لعدم صحّة السلب عن طلب الأخرس بالإشارة أو الكتابة إلى آخره.

(٣) رسالة في العدالة ـ للسيّد عليّ القزويني ـ المطبوعة بقم المشرفة سنة ١٤١٩ ه‍ ص ٤.

٥

إليها » (١).

ثمّ مات أبوه وهو لم يبلغ الحلم ، فعاش في كنف خاله العلّامة السيّد رضي الدين القزويني (٢) ـ المتقدّم ذكره ـ عيشة تعزّز ونعمة. وقد حدب خاله العلّامة على تربيته تربية علميّة صالحة ، ومهّد له السبيل إلى تحصيل العلم فظهرت معالم النبوغ الفطري على هذا الطفل المؤمّل من أوائل أمره حتّى فرغ من تحصيل مقدّمات العلوم في حداثة سنّه وبداية أمره ، ثمّ هاجر في طلب العلم وتكميل مباني الفقاهة والاجتهاد إلى حائر الحسين عليه‌السلام في شهر شعبان المعظّم سنة مائتين واثنين وستّين بعد الألف من الهجرة النبويّة (١٢٦٢ ه‍. ق) كما سجّل ذلك بخطّ يده الشريفة على ظهر حاشية السيّد الشريف على الرسالة الوضعيّة العضديّة بقوله :

« هو المالك بالاستحقاق ، كيف أقول هذا ملكي وأنا مملوك ربّي ، بل هو من عواري الدهر عندي استعرتها بالمبايعة الشرعيّة تحت قبّة سيّدي الحسين عليه وعلى أولاده المعصومين ألف تحيّة وسلام ، وكان ذلك في شهر رمضان المبارك من شهور مائتين واثنتين وستّين بعد الألف من الهجرة النبويّة ـ على هاجرها ألف تحيّة وسلام ـ ولقد كان الشهر المزبور الثاني من السنة الاولى من ورودي في هذه الأرض الأقدس ، وإنّي أقلّ الخليفة بل ليس موجودا في الحقيقة ، عبده العاصي عليّ الموسوي. (محلّ خاتمه الشريف) ».

ثمّ هاجر الهجرتين إلى الأرض الأقدس النجف الأشرف لائذا بمنبع العلم والفضيلة مولى الموحّدين أمير المؤمنين ـ عليه آلاف التحيّة والثناء ـ ولكن لم نعثر على تاريخ هجرته الثانية ، ولا يبعد كونها بعد وفاة السيّد إبراهيم القزويني صاحب « ضوابط الاصول » حسبما يساعده الاعتبار. والله العالم.

وأمّا تاريخ عوده إلى موطنه قزوين فلم نقف على تفصيله في مظانّه ، عدا ما قاله

__________________

(١) الكرام البررة : ج ٢ ص ٥٧٦.

(٢) قال في المآثر والآثار (ص ١٥٢) في ترجمته : آقا سيّد رضي الدين : مجتهد قزويني ، خال آقا سيّد علي صاحب تعليقة معالم وحاشية قوانين بود ودر قزوين ومتعلّقاتش رياستى بزرگ ومجلس فقه خارجى به مثابة رؤساى عراق عرب مشحون به گروهى از مستعدّين علماى عجم داشت ، جلالت قدر وعظمت شأن آن بزرگوار در اين گونه اختصارات نمى‌گنجد (قدس‌سره).

٦

كيوان القزويني ـ الذي عاصر سيّدنا المترجم له ـ في كتابه الموسوم بـ « كيوان‌نامه » بقوله : « آقا سيد على از شاگردان شريف العلماء بود وقدرى هم نزد شيخ أنصارى درس خوانده بود وهنوز شيخ انصارى زنده بود كه او آمد قزوين وبساط رياستش گسترده شد » (١).

بعض مشايخه :

كان سيّدنا قدس‌سره قد ترعرع في أحضان أساتذة عظام ، وتتلمذ عند أساطين العلم وعباقرة الفضل في عصره ، منهم :

١ ـ خاله العلّامة السيّد رضي الدين القزويني ، كما قال العلّامة الطهراني في ذيل ترجمته

« وهو خال السيّد عليّ القزويني صاحب حاشية القوانين ، وقد قرأ عليه ابن اخته المذكور في الأوائل قليلا » (٢).

٢ ـ الميرزا محمّد التنكابني رحمه‌الله صاحب « قصص العلماء » حيث قال : « ابن فقير را تلامذة چنديست كه أرباب كمالند ، وبعضى از اين فقير اجازه دارند ، از آن جمله :

« آقا سيّد علي كه مسلّم بلد است ، واز خويشان استاد آقا إبراهيم است » (٣).

٣ ـ السيّد الجليل والاستاذ النبيل السيّد إبراهيم الموسوي القزويني صاحب « ضوابط الاصول » (المتوفّى سنة ١٢٦٢ ه‍. ق) كما ذكره في مستدركات أعيان الشيعة بقوله :

« ... ثمّ هاجر إلى العراق قاصدا الحوزة العلميّة الكبرى وسكن كربلاء والتحق بحوزة السيّد إبراهيم الموسوي الذي كان يرتبط به بصلة القرابة ولكن لم تطل أيّامه وتوفّي السيّد في نفس العام فتوجّه المترجم له إلى النجف الأشرف ... » (٤).

هذا وإن ساعد عليه الاعتبار ، ولكنّا لم نقف على ما يدلّ عليه صراحة من خلال كلماته وعباراته ، نعم يؤيّده ما أورده في تقريرات بعض مشايخه بقوله : « كذا ذكره السيّد الاستاذ عن استاذه الشريف » (٥).

__________________

(١) كيوان‌نامه ص ٥٩.

(٢) الكرام البررة : ج ٢ ص ٥٧٦.

(٣) قصص العلماء : ص ٦٧.

(٤) مستدركات أعيان الشيعة : ج ٣ ص ١٣٨.

(٥) والمراد بـ « الاستاد الشريف » هو الشيخ محمّد الشريف المعروف بشريف العلماء المازندراني ـ

٧

٤ ـ شيخ المشايخ ، استاذ الفقهاء والمجتهدين الشيخ محمّد حسن النجفي رحمه‌الله (صاحب الجواهر) (المتوفّى سنة ١٢٦٦ ه‍. ق) ويستفاد ذلك من صريح كلامه في مواضع عديدة من كتابه الكبير في الفقه الموسوم بـ « ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام » حيث يعبّر عنه بـ « شيخنا في جواهره » أو « شيخنا في الجواهر ».

منها : ما في مبحث استحباب مسح الرأس بمقدار ثلاث أصابع ، حيث قال ـ بعد ما نقل مقالة الشهيد قدس‌سره في المسالك عند قول المحقّق : « والمندوب مقدار ثلاث أصابع عرضا » ـ : وقد تبعه على ذلك شيخنا في الجواهر ، حيث قال : والظاهر أنّ المراد من المستحبّ مقدار عرض ثلاث أصابع لأنّه المتبادر من التقدير ... إلى آخره.

٥ ـ قدوة المحقّقين وفخر المجتهدين وحيد عصره وفريد دهره الشيخ مرتضى الأنصاري (المتوفّى سنة ١٢٨١ ه‍. ق) حيث عبّر عنه بـ « شيخنا » أو « شيخنا الاستاذ » وهذا يبدو من مجالات متعدّدة من مؤلّفاته في الفقه والاصول.

منها : ما ذكره في المجلد الخامس من التعليقة على المعالم عند ختام البحث عن حجّية ظواهر الكتاب بقوله : « ثمّ إنّه ينبغي ختم المسألة بذكر امور ، أوّلها : ما حكاه شيخنا قدس‌سره من أنّه ربّما يتوهّم أنّ الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى ... إلى آخره ».

ومنها : ما في مبحث حرمة العمل بالظنّ ، حيث قال ـ بعد ما نقل عن المحقّق البهبهاني رحمه‌الله بداهة عدم جواز العمل بالظنّ عند العوام فضلا عن العلماء ـ : « ونقل الضرورة ربّما يكون أقوى من نقل الإجماع كما نبّه عليه شيخنا الاستاذ عند تتلمذنا عنده ».

٦ ـ وقد قيل : (١) بتتلمذه عند شريف العلماء المازندراني الحائري رحمه‌الله ، ولكنّه أمر لا يساعده الاعتبار ، لأنّ الاستاذ الشريف مات بكربلاء بمرض الطاعون في سنة (١٢٤٦ ه‍. ق) ـ على الأصحّ ـ (٢) وهو آنذاك لم يكمل عشر سنين ومن البعيد جدّا تتلمذه

__________________

ـ أصلا والحائري مسكنا ومدفنا (المتوفّى سنة ١٢٤٦ ه‍. ق) وهو الّذي تتلمذ عنده السيّد إبراهيم القزويني صاحب ضوابط الاصول (المتوفّى سنة ١٢٦٢ ه‍. ق).

(١) تاريخ روابط ايران وعراق ـ مرتضى مدرس چهاردهى ـ ص ٢٠٧. كيوان‌نامه ـ كيوان قزويني ـ ص ٥٩.

(٢) حكى في « مكارم الآثار » (ج ٤ ص ١٢٧١) عن بعض تلامذة صاحب الفصول رحمه‌الله ـ الذي كان آنذاك قاطنا بكربلاء المعلّى وابتلي أيضا بالطاعون ولكن نجى منها ـ ما هذا لفظه : ـ

٨

عنده ، هذا مضافا إلى أنّ وروده بكربلاء كان في سنة (١٢٦٢ ه‍. ق) كما تقدّم آنفا.

٧ ـ قد عدّ صاحب مستدركات أعيان الشيعة (١) جملة من العلماء الأعلام القاطنين آنذاك بقزوين في زمرة مشايخه كالشهيد الثالث المولى محمّد تقي البرغاني ، والمولى آغا الحكمي ، والشيخ ميرزا عبد الوهّاب البرغاني ، وغيرهم ـ قدّس الله اسرارهم ـ ولكنّا مع شدّة فحصنا في آثاره رحمه‌الله لم نعثر على ما يدلّ عليه صراحة أو ظهورا ، ولا تكفي فيه المعاصرة أيضا كما لا يخفى.

هذا مع أنّه لم يصرّح به في كلمات غيره من أصحاب الفهارس والتراجم ، ولم نقف على مستنده في ذلك.

بعض تلامذته :

قد ارتوى من منهل علمه العذب كثير من الأجلّة الأفاضل منهم :

١ ـ العلّامة الحكيم الحاج مولى محمّد المدعوّ بالهيدجي ابن الحاج معصوم علي (٢) (المتوفّى في حدود سنة ١٣٤٩ ه‍)

٢ ـ العلّامة المحقّق والفقيه الاصولي الشيخ عبد الله المازندراني (سنة ١٢٥٩ ـ ١٣٣١) (٣).

٣ ـ العلّامة الهمام فخر المحقّقين الحاج الشيخ جواد بن مولى محرّمعلى الطارمي (سنة ١٢٦٣ ـ ١٣٢٥) (٤).

__________________

ـ « اليوم ٢٤ شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٢٤٦ روزى بى‌دروغ تخمينا در كربلاى معلّى دويست وپنجاه تا سيصد نفر از طاعون مى‌ميرند ... وجناب شريف العلماء اليوم وفات كرد وزنش ودختر وپسرش ... ».

وقال في موضع آخر :

« اليوم ٢٤ شهر ذي قعدة سنة ١٢٤٦ أحوالم بحمد الله خوب است لكن خلق بسيار مردند ، وجناب شريف العلماء ملا شريف مازندرانى ملقّب به آخوند مطلق اليوم مرد با يك زنش ويك دختر ويك پسرش به چند يوم قبل ... ».

(١) مستدركات اعيان الشيعة : ج ٣ ص ١٣٨.

(٢) فهرست مشاهير علماء زنجان ـ الشيخ موسى الزنجاني ـ : ص ١٣٥.

(٣) ذيل سياحت شرق ـ آقا نجفى قوچاني ـ : ص ٣٦٦.

(٤) نقباء البشر : ج ١ ص ٣٣٩ ، أعيان الشيعة : ج ٤ ص ٢٧٩ ، فهرست مشاهير علماء زنجان : ص ٢٢.

٩

٤ ـ العالم الفقيه والفاضل الجليل السيّد حسين الاشكوري (المتوفّى سنة ١٣٤٩ ه‍. ق) (١).

٥ ـ العلّامة المحقّق الشيخ شعبان الجيلاني النجفي (سنة ١٢٧٥ ـ ١٣٤٨) الّذي كان من الفقهاء الأعلام ومراجع التقليد في عصره (٢).

٦ ـ الفقيه الزاهد السيّد حسين الزرآبادي (المتوفّى بعد سنة ١٣٠٠ ه‍ ـ. ق) (٣).

٧ ـ العالم الفقيه السيّد مهدي بن حسن ابن السيّد أحمد القزويني النجفي الحلّي (المتوفّى سنة ١٣٠٠) (٤).

٨ ـ العلّامة الشيخ جعفر بن عبد الله (المتوفّى سنة ١٣٣٤ ه‍. ق) (٥)

٩ ـ العلّامة الشيخ فتحعلي بن الحاج ولي بن علي عسكر (المتوفّى سنة ١٣٣٨ ه‍. ق) (٦)

١٠ ـ العالم البارع المولى علي أصغر بن غلامعلي (المتوفّى سنة ١٣٤١ ه‍. ق) (٧)

١١ ـ العالم الفقيه الميرزا نصر الله شيخ الإسلام والد الميرزا فضل الله المعروف بشيخ الإسلام الزنجاني (٨)

١٢ ـ العالم الفقيه السيّد أبو الحسن بن هادي بن محمّد رضا الحسيني التنكابني (المتوفّى سنة ١٢٨٦ ه‍. ق) (٩)

ولعلّ هناك كثيرا ممّن لم نعثر على أساميهم ، الّتي قد اهملت أسماؤهم ولم يضبط أحوالهم في كتب التراجم فلم نقف عليها.

تأليفاته :

ترك سيّدنا الجدّ قدس‌سره آثارا جليلة ، أهمّها ما يلي :

١ ـ الحاشية على القوانين : وهو الكتاب الّذي نال به مؤلّفه شهرته الخالدة في علم الاصول حتّى صار يعرّف المؤلّف بالمؤلّف ويوصف بـ « صاحب الحاشية على القوانين ». وهذه من أشهر حواشي القوانين وأحسنها تنقيحا وأجودها توضيحا وأمتنها تعبيرا وتحريرا.

__________________

(١) نقباء البشر : ج ٢ ص ٥٩٠.

(٢ و ٣) نقباء البشر : ج ٢ ص ٨٣٨ و ٥٠١.

(٤) أعيان الشيعة : ج ٢ ص ١٤٥.

(٥ و ٦) فهرست مشاهير علماء زنجان : ص ٣٣ و ٩٧ و ١٣٥.

(٨) مستدركات أعيان الشيعة : ج ٧ ص ٢١٠.

(٩) المصدر السابق : ج ٣ ص ٧.

١٠

وقد حكي في « تاريخ روابط ايران وعراق » عن العلّامة محمّد صالح المازندراني السمناني في شأن هذا الكتاب ما هذا نصّه : « اين دو كتاب (حاشيه سيد على بر قوانين وحاشيه ميرزا محمّد على مدرّس رشتى) از نظر دقت وتحقيق علم اصول از شاهكارهاى علمى در قرون اخير بشمار مى‌روند » (١).

وقال في أحسن الوديعة في ذيل ترجمته : « أقول : وقد طبعت حاشية صاحب العنوان في هامش القوانين ومستقلّا وعندنا نسخة منها ولعمري أنّها تكشف عن غاية مهارته في الاصول ونهاية بارعيّته الخ » (٢).

وقد طبعت هذه الحاشية المباركة في (سنة ١٢٩٩ ه‍. ق) في عاصمة طهران وطبعت أيضا بهامش القوانين كرارا.

٢ ـ التعليقة على معالم الاصول : وهذا السفر الجليل أبسط تعليقة علّقت على المعالم ، وهذه التعليقة المباركة منذ تأليفه كانت حبيسة في زوايا المكتبات يعلوها التراب ، ولم يطّلع عليها إلّا بعض النابهين من الأعلام ممّن يفتّشون عن النفائس دون الزخارف.

واليوم ـ بحمد الله والمنّة ـ قد خرجت في أحسن هيئة وأجمل اسلوب إلى الحوزات العلميّة والملأ العلمي ، ولله الحمد على ما أنعم والشكر على ما ألهم.

٣ ـ رسالة في تحقيق حقيقة المفرد المحلّى باللام.

٤ ـ رسالة في أقسام الواجب وأحكامها.

٥ ـ رسالة في تداخل الأسباب والمسبّبات.

٦ ـ رسالة في قاعدة نفي الضرر والضرار ، وقد أحال إليها في مبحث البراءة من حاشيته على القوانين.

٧ ـ رسالة في الولاية وقد أشار إليها في حاشية القوانين في مبحث الاجتهاد والتقليد.

٨ ـ رسالة في قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، طبعت في (سنة ١٤١٩ ه‍. ق) بقم المشرّفة.

٩ ـ رسالة في العدالة ، وقد فرغ من تأليفها في محرّم الحرام (سنة ١٢٨٦ ه‍. ق)

__________________

(١) تاريخ روابط ايران وعراق : ص ٢٤٥.

(٢) احسن الوديعة ص ١٢٥.

١١

طبعت في (سنة ١٤١٩ ه‍. ق) بقم المشرّفة.

١٠ ـ رسالة في حمل فعل المسلم على الصحّة ، قد فرغ منها في إحدى وعشرين من شهر ذي القعدة الحرام سنة (١٢٨٨ ه‍. ق) طبعت في (سنة ١٤١٩ ه‍. ق) بقم المشرّفة.

١١ ـ رسالة في أنّ الأصل في المعاملات الصحّة أو الفساد.

١٢ ـ رسالة فارسيّة في الاجتهاد والتقليد والطهارة والصلاة والزكاة والخمس والصوم والرضاع طبعت في (سنة ١٢٩٠ ه‍. ق).

١٣ ـ رسالة فارسيّة في أنواع التكسّب والبيع والخيارات والقرض.

١٤ ـ رسالة فارسيّة المسمّاة بـ « اصول الدين وشرح أفعال الصلاة » طبعت في (سنة ١٣٣١ ه‍. ق) في العاصمة طهران.

١٥ ـ رسالة سؤال وجواب بالفارسية ، المشتملة على أجوبة الاستفتاءات وغيرها من المسائل الفقهيّة ، وفيها بيان لمعاني بعض الأخبار المشكلة.

ولقد أشار المحقّق الطهراني إلى تلك الرسائل في الذريعة ذيل عنوان « الرسائل الكثيرة » (١).

١٦ ـ شرح على شرائع الإسلام : من أوّل كتاب التجارة إلى الاجرة على الأذان ، ومن أوّل الفصل الثاني في عقد البيع إلى بيع السمك في الآجام.

وشرح على كتاب الصيد والذباحة من أوّله إلى مسألة القطعة المبانة من الحيّ.

وشرح على كتاب الصوم من أوّله إلى إيصال الغبار والدخان إلى الحلق ، ويلحق به البحث عن شرائط المتعاقدين في النكاح.

١٧ ـ كتاب البيع من أوّله إلى آخره ، ويشتمل على البحث من جملة من المشتركات بين المسلمين ، كالمساجد والمدارس والربط والمعادن.

١٨ ـ تعليقة على كتاب الرضاع للشيخ مرتضى الأنصاري رحمه‌الله.

١٩ ـ كتاب الرضاع بالفارسيّة : قال في مفتتح هذا الكتاب : « بدان كه چون أقلّ عباد الله سابق بر اين رساله رضاعيّة منسوب به شيخ استاد ـ طاب ثراه ـ را ملاحظه كرده وبر بعض مواضع آن حاشيه نوشته بودم ومقلّدين را اذن در رجوع به آن وعمل

__________________

(١) الذريعة : ج ١٠ ص ٢٥٦.

١٢

كردن بر مسائل آن داده بودم ومسائل آن نيز در ميان مردم كثير الحاجة وعامّ البلوى است خواستم آن را هم جزء اين رساله قرار داده باشم ، حواشى آن را داخل در متن نموده ومجموع را جزء اين رسالة قرار دادم كه مردم در مسائل رضاع نيز كه محتاج به آنها مى‌شوند معطّل نباشند ».

٢٠ ـ تعليقة على تفسير البيضاوي.

٢١ ـ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام (١) : وهذا التراث الفقهيّ الكبير ـ كأكثر تآليفه القيّمة ـ بقيت منذ تأليفه حتّى اليوم مخطوطة عند اسرته الشريفة حتّى انتهت النوبة إلينا وقد منّ الله علينا حيث وفّقنا لإحيائها بالتحقيق والتدقيق ـ حسب ما في وسعنا وطاقتنا ـ.

ثمّ هذا السفر الجليل يشتمل على خمس مجلّدات كبار :

المجلد الأوّل : في المياه ، وهذا هو الكتاب الماثل بين يديك.

المجلد الثاني : في الطهارات الثلاث وتوابعها.

المجلّد الثالث : في الصلاة.

المجلد الرابع : في الزكاة.

المجلد الخامس : في التجارة.

وقد أحال إليه في مبحث اجتماع الأمر والنهي من حاشيته على القوانين. ص ١٠٥)

منزلته العلميّة وزهده ومرجعيّته :

كان ـ قدّس الله نفسه الزكيّة ـ من أحد الشخصيّات النادرة في تاريخ الفقه والاصول ، وقد آتاه الله فكرا قويّا ثاقبا وذوقا سليما سويّا في التفكير والاستدلال ، كما يكشف عنه حاشيته المعروفة على القوانين بما فيها من الكنوز الثمينة من الآراء الناضجة والتحقيقات الراقية ، وهذا يجعلنا في غنى وكفاية عن تبيين موقفه العلمي.

كان قدس‌سره دائم التفكير لا يفارقه العمل العلمي تدريسا أو تأليفا إلّا في أوقات العبادة

__________________

(١) الذريعة : ج ٢٥ ص ٨٨٦.

١٣

والراحة كما يومئ إليه ما كتبه في ختام المجلّد الأوّل من ينابيعه بقوله :

« قد فرغ من تسويده مؤلّفه الفقير إلى الله الغني عليّ بن إسماعيل المرحوم الموسوي عند طلوع الفجر من يوم الثلاثاء الاثنى عشر من شهر رجب المرجب من شهور سنة ١٢٧٢ ه‍. ق ».

ومع ذلك كان من مراجع عصره قد رجع إليه جمع من المؤمنين ، وطبعت رسالته العمليّة في (سنة ١٢٩٠ ه‍. ق) لتنبيه امور المقلّدين الّذين يرجعون إليه في التقليد ، وقد علّق عليه فقيه الطائفة المحقّة السيّد محمّد كاظم اليزدي صاحب العروة الوثقى (١).

ومن جانب آخر كان في حياته الشخصيّة زاهدا قانعا معرضا عن الدنيا وأربابها ورئاساتها الفانية ، كما أشار إليه كلّ من تصدّى لترجمته من أصحاب التراجم والفهرستات كما يأتي إن شاء الله تعالى.

وممّا ينبغي الإشارة إليه هنا ، ما حكى بعض المعاصرين (٢) عن بعض من عاصره رحمه‌الله في شأنه رحمه‌الله بقوله :

« ... درس اصول ـ خصوص قوانين ـ وپيشنمازى ووثوق قلبى وحتّى تقليد بعضى منحصر به آقا سيّد علي بود ، ولو قضاوت نمى‌كرد ، مراوده با أعيان واشراف هم نداشت ، خمس وزكاة ومظالم مى‌گرفت وفورا تقسيم مى‌كرد ميان علماء وطلّاب ، واز اين جهت روى دل طلّاب به او بود ...

در مسجد آقا سيّد على هركه اقتداء مى‌نمود هيچ مقيّد نبود كه خود را به او نشان دهد زيرا به هركه چيزى مى‌داد توقّع اقتداء از او نداشت ...

مسجد آقا سيّد علي چنان پر از مأمومين مى‌شد كه غالبا جا نبود با آنكه مسجد بزرگى بود جنب خانه‌اش ، در ماه رمضان مسجد آقا سيّد علي براى نماز جا خريده مى‌شد وهر واعظى آرزو داشت كه در آنجا منبر رود ... »

أولاده :

قد أنجب قدس‌سره ابنا وأربع بنات ، وأمّا ابنه فهو :

__________________

(١) وهو موجود في مكتبة والدي دام ظلّه بقزوين.

(٢) سيماى تاريخ وفرهنگ قزوين ـ دكتر پرويز ورجاوند : ج ٢ ص ١١٠٢ نقلا عن كيوان‌نامه ص ٥٣ ـ ٥٦.

١٤

العالم الفقيه الاصولي السيّد محمّد باقر الموسوي القزويني رحمه‌الله (المتوفّى سنة ١٣٣٨ ه‍. ق) الّذي كان من أجلّاء عصره ومشاهير دهره ، ولد في أرض الغري وتخرّج على الميرزا حبيب الله الرشتي والشيخ محمّد حسن بن عبد الله الممقاني ، وله إجازات من أعلام عصره كالفاضل الشربياني والسيّد المجدّد آية الله السيّد محمّد حسن الشيرازي وغيرهما من الأعلام ، وبرز منه تأليفات كثيرة وتوفّي يوم الأربعين (سنة ١٣٣٨ ه‍. ق) بكربلاء المشرّفة ودفن في جوار مولانا الحسين عليه‌السلام (١).

وأمّا بناته فهنّ :

١ ـ زوجة العالم الورع الميرزا حسين بن المولى آغا القزويني (الخوئيني) كما نبّه عليه العلّامة الطهراني في الكرام البررة (٢).

٢ ـ زوجة العالم الفقيه السيّد أبو القاسم الحسيني القزويني ، وهي أمّ العالم الأورع والفقيه الزاهد السيّد محمّد الحسيني المدعوّ بـ « الجزمئي » قدس‌سره.

٣ ـ زوجة السيّد زين العابدين التنكابني رحمه‌الله ، وهي أمّ العالم الفقيه السيّد أبو الحسن التنكابني رحمه‌الله.

٤ ـ زوجة العالم الجليل السيّد خليل بن السيّد رفيع القزويني ، وهي أمّ الحكيم الإلهي والفيلسوف الربّاني ، فقيه الطائفة آية الله السيّد أبو الحسن الرفيعي القزويني (المتوفّى سنة ١٣٩٦ ه‍. ق).

الثناء عليه :

تعرّض لوصفه ببالغ المديح والثناء كثير من العلماء العظام وأصحاب التراجم والفهرستات.

١ ـ وفي طليعتهم ما أثنى عليه السيّد المجدّد آية الله الميرزا محمّد حسن الشيرازي رحمه‌الله (المتوفّى سنة ١٣١٢ ه‍. ق) عند إجازته لولده العالم السيّد محمّد باقر ـ المتقدّم ذكره ـ حيث عبّر عن والده قدس‌سره بـ « مجتهد الزماني » مع ما هو معلوم من سيرته

__________________

(١) راجع مقدمة رسالة العدالة ص ١١ ـ نقباء البشر : ج ١ ص ٢١٤.

(٢) الكرام البررة : ج ٢ ص ٥٧٧.

١٥

وطريقته من شدّة تجنّبه عن بذل العناوين والألقاب إلى غير أهلها ، وهذا يكشف جليّا عن جلالة قدر سيّدنا المترجم له وعلوّ شأنه (١).

٢ ـ قال في المآثر والآثار (ص ١٤٢) :

« آقا سيد على قزويني : از أعاظم مجتهدين وأجلّة حفظة شريعت ودين بود ودر علم فقه مقام تحقيق او را از معاصرين إحدى انكار نداشت ولى در اين اصول مسلّم‌تر مى‌نمود ، غالب اوقات قوانين محقّق قمى را عنوان افادت قرار مى‌داد وبه آن كتاب كريم اعتقادى عظيم داشت وهم بر قوانين حاشيه نگاشته كه به طبع رسيده ونيز بر معالم الاصول تعليقة مبسوطى پرداخته است ، به زهد وتقوى وقدس او كمتر كسى ديده شده وآن علامة عهد وزاهد عصر همشيره‌زادة حاج سيد رضى الدين مجتهد قزوينى است رضوان الله عليهما ».

٣ ـ وفي ريحانة الأدب (ج ٤ ص ٤٥٤) لميرزا محمّد على المدرّس الخياباني ـ :

« قزويني سيّد على بن اسماعيل موسوى عالمى است فاضل ، عابد ، زاهد ، فقيه ، اصولى ، محدّث ، رجالى ، مفسّر ، معقولى ، منقولى ، از فحول علماى أواخر قرن سيزدهم هجرت كه اغلب اوقات قوانين الاصول ميرزاى قمى را تدريس مى‌كرده واز تأليفات اوست :

١ ـ حاشية قوانين مذكور كه بسيار مرغوب وبين العلماء محلّ توجه ومطلوب واز تبحّر ورشاقت بيان مؤلّف خود حاكى است ودر تهران چاپ شده.

٢ ـ حاشية معالم الاصول.

٣ ـ قاعدة لا ضرر ، ودر سال هزار ودويست ونود وهشت هجرت وفات يافته »

٣ ـ قال في نقباء البشر (ج ٤ ص ١٣٠٨) :

__________________

(١) هذه صورة ما أجازه : بسم الله الرحمن الرحيم : بر قاطبه مؤمنين أيّدهم الله تعالى مخفى نماند كه جناب مستطاب سلالة السادات العظام عمدة العلماء الأعلام كرّوبى نصاب ، قدسى خطاب آقا سيّد باقر ابن مرحوم « مجتهد الزماني » آقا سيّد علي أعلى الله مقامه ، آراسته بزينت تقوى ومتحلّى به حليه پرهيزكارى از جمله موثّقين بوده ومى‌باشند لهذا آن جناب مأذون مى‌باشد در تصرف كردن در جميع امور حسبيه كمال احتياط را مراعات خواهند فرمود ...

الأحقر محمّد حسن الشيرازي

(محل خاتمه الشريف)

١٦

« السيّد عليّ القزويني : من الفضلاء الأجلّة والعلماء الكاملين ، ومن أرحام السيّد إبراهيم القزويني صاحب « الضوابط » وقد أجازه العلّامة الميرزا محمّد التنكابني صاحب « قصص العلماء » (المتوفّى في سنة ١٣٠٢ ه‍. ق) كما ذكره فيه ».

٤ ـ قال في أحسن الوديعة (ص ١٢٥) : « العالم المحقّق والفقيه المدقّق المجتهد الاصوليّ مولانا الآقا سيد على ابن السيّد اسماعيل القزويني مولدا ومسكنا ، كان رحمه‌الله عالما فاضلا ومحقّقا كاملا ، شهد له اعيان الرجال بالكمال في الفقه والاصول والحديث والتفسير والرجال وكان بيته في قزوين مجمع الفضلاء ومحطّ رحال العلماء » الخ.

وكذا ذكره في الذريعة ج ٦ ص ١٧٧ ، ج ١٠ ص ٢٥٦ ، وهكذا تصدّى لترجمته غيرهم من أصحاب التراجم كما جاء في نجوم السماء (ج ١ ص ٣٣١) و « مينو در » يا باب الجنّة ج ٢.

وفاته ومدفنه :

قد جرى عليه قضاء الله ولبّى نداء ربّه في يوم الثلاثاء أربع مضين من شهر محرم الحرام سنة مائتين وثمان وتسعين بعد الألف من الهجرة النبويّة (١٢٩٨ ه‍. ق) بعد ساعتين من النهار في بلدة قزوين ، وحمل جثمانه الشريف إلى حائر الحسين عليه‌السلام ودفن في بقعة فيها مرقد السيّد إبراهيم القزويني صاحب ضوابط الاصول وخاليه السيّد تقي والحاج السيّد رضي الدين القزويني قدس‌سرهم.

وجاء في تاريخ وفاته :

بر پيغمبريه (١) آسمان گفت

چنين : يا ليتني كنت ترابا

پى تاريخ ديدم بر مزارى

بود سيد على رضوان مآبا

فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيّا.

منهجيّة التحقيق :

لا يخفى على المتتبّع ما يواجهه المحقّق من مصاعب شتّى في مسيرة عمله

__________________

(١) پيغمبريه : مقبرة معروفة بقزوين ، يقال : دفن فيها أربعة أنبياء من بني إسرائيل.

١٧

التحقيقي ، وبالخصوص فيما لو عزّت عليه النسخ لأجل تثبيت المواضع المضطربة أو تشخيص المقاطع المبهمة ، ممّا يضعه في دوّامة لا محيص عنها. وهذا ما دعانا إلى اتّباع الدقّة والانتباه بقدر الممكن لابتغاء المطلوب الذي جهدنا على تحقيقه.

ولذا فقد بادرنا إلى تشكيل برنامج عمل يتّخذ ما يلي أساسا له :

١ ـ اعتمدنا في مراحل عملنا على النسخة الوحيدة المدوّنة بخطّ المؤلّف رحمه‌الله.

٢ ـ قمنا بتقويم النصّ ، وقد آلينا الدقّة المطلوبة فيها ، وتلخّص في : تقطيع النصّ إلى عدّة فقرات حسب ما تقتضيه المطالب ، ووضع العلامات الإملائيّة بين العبائر لغرض تسهيل القراءة والإعانة على فهم المطالب المذكورة ، وتوضيح المبهمات ، وشرح الكلمات الغريبة وإدراجها في ذيل صفحات الكتاب.

٣ ـ بذلنا ما في الوسع لتخريج الآيات الكريمة والروايات الشريفة والأقوال الفقهيّة الّتي أوردها المصنّف واستدلّ بها أو ناقشها أثناء بحثه ، وإرجاعها إلى مصادرها الاصليّة والاشارة إلى ذلك في الهامش.

٤ ـ أضفنا إلى المتن بعض الكلمات الّتي نراها مناسبة لمقتضى السياق ، حرصا منّا على توضيح المراد ، وإعانة للقارئ الكريم على الوصول إلى بغيته المرجوّة. هذا وقد حرصنا على أن نجعل الإضافة الواردة بين معقوفتين [ ] حفظا منّا على الأصل الّذي هو أمانة في أعناقنا.

وفي الختام يجب علينا أن نتقدّم بالشكر والامتنان إلى الأخ الأعزّ الفاضل سبط المؤلّف سماحة الحجّة السيد عبد الرحيم الحسيني الجزمئي الّذي ساعدني في إنجاح هذا المأمول بما تيسّر له من الجهود المشكورة ، جزاه الله عن سلفه الصالحين خير الجزاء.

ونسأل الله تعالى أن يتقبّل منّا هذا المجهود القليل خالصا لوجهه الكريم ، ويجعلنا من محيي تراث مدرسة أهل البيت : ويجعلنا نعم الخلف لأولئك الماضين من علمائنا الّذي كانوا نعم السلف لنا إن شاء الله ، ونسأل الله تعالى التوفيق والتسديد في إخراج بقيّة الأجزاء الاخر بالشكل المطلوب إن شاء الله تعالى ، وآخر. دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

قم المشرّفة ـ حفيد المؤلّف

السيّد عليّ العلوي القزويني

١٨

مصادر الترجمة

١ ـ طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر ـ الكرام البررة) للعلّامة الشيخ آغا بزرگ الطهراني.

٢ ـ قصص العلماء ، لميرزا محمّد التنكابني.

٣ ـ نجوم السماء ، لميرزا محمّد مهدي الكشميري.

٤ ـ أحسن الوديعة ، للسيّد مهدي بن السيّد محمّد الموسوي الخوانساري.

٥ ـ تاريخ روابط ايران وعراق ، لمرتضى مدرسى چهاردهى.

٦ ـ سيماى تاريخ وفرهنگ قزوين ، للدكتور پرويز ورجاوند.

٧ ـ مقدمة على رسالة في العدالة ، للسيّد جواد العلوي.

٨ ـ اختلافيه كيوان ، لعباس على كيوان.

٩ ـ كيوان‌نامه ، لعباس على كيوان.

١٠ ـ المآثر والآثار ، لاعتماد السلطنة.

١١ ـ ريحانة الأدب ، لميرزا محمّد علي مدرّس الخياباني.

١٢ ـ حاشية القوانين ، للسيّد علي القزويني.

١٣ ـ فهرست مشاهير علماء زنجان ، للشيخ موسى الزنجاني.

١٤ ـ سياحت شرق ، لآقا نجفى قوچاني.

١٥ ـ أعيان الشيعة ، للسيّد محسن الأمين.

١٦ ـ مستدركات أعيان الشيعة ، للسيّد حسن الأمين.

١٧ ـ مينو در يا باب الجنّة ، لمحمّد علي گلريز.

١٨ ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للعلّامة الطهراني.

١٩ ـ التعليقة على معالم الاصول ، للسيّد علي القزويني.

٢٠ ـ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام ، للسيّد علي القزويني.

٢١ ـ مكارم الآثار ، لميرزا محمّد علي معلّم حبيب‌آبادي.

١٩

٢٠