🚘

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار

عبدالله بن قاسم الحريري الأشبيلي البغدادي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار

المؤلف:

عبدالله بن قاسم الحريري الأشبيلي البغدادي


المحقق: الدكتور حازم البكري
الموضوع : الطّب
الناشر: دار الرشيد للنشر
الطبعة: ٠
الصفحات: ٢٢٣
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

تقديم

بقلم : الاستاذ الدكتور عبد الرزاق محيي الدين رئيس المجمع العلمي العراقي سابقا

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وبعد ، فمنذ سنوات خلت رغب صديقي الاثير الدكتور حازم البكري أن يفحص مخطوطات المجمع العلمي العراقي ، عساه يجد بينها مخطوطا في الطب يعمد الى احيائه ونشره ، فيؤدي بذلك خدمة للتراث العربي في جانب من جوانبه ، ويعيد حياة لاثر يمثل مرحلة تاريخية وعلمية من مراحل هذا الفن ، وقد تطور في عصرنا الحاضر تطورا بعد ما كان عليه في العصور الوسيطة.

وببحث مستفيض في مخطوطات المجمع اهتدى الى المخطوط الماثل أمام المعنيين بتاريخ علم الكحالة ، وبما كان عليه لدى المتطببين في عصور سابقة.

وعرض علي نسخة المخطوط يستطلع رأيي في الاقدام على احيائه ، فأشرت عليه بضرورة الاطمئنان الى قيمته العلمية ، ثم الوقوف على نسخ للمخطوط قبل الاقدام على تحريره ، اضافة لذلك ضرورة الاهتداء الى شخص مؤلفه ، ومنزلته بين أطباء عصره ، ليوفر للاثر عنصر الواقع العلمي والواقع التاريخي.

انقطع للبحث مدة طويلة وراء الوقوف على نسخ مخطوطة للكتاب في فهارس المخطوطات ، وفي دور الكتب الشرقية والغربية فلم يجد ذكرا له ، أو اقتباسا منه ، كما لم يجد لسيرة المؤلف ترجمة بين تراجم الاطباء.

وعاد الي يسألني الرأي في أمر تحريره ونشره على المخطوطة الفريدة بعد ان أكد لي ان الكتاب من الناحية العلمية جدير بالاحياء.

٥

أشرت عليه بالمباشرة في تحرير المخطوط على أمل الاهتداء الى نسخ خلال مدة التحرير ، وهي مدة قد تطول فتسمح للباحث بالعثور على ضالته ان كانت له نسخ لم يكتب له ان يهتدي اليها خلال ما مر من فترات.

أخذ يحرر النص على النسخة التي في متناوله ، وعرضت له مساعدتي على قراءته مقابلة معه ، ينهض هو برصد الناحية العلمية ، وأعينه ـ ان كانت هناك حاجة ـ على سلامة الناحية اللغوية.

قطعنا في ذلك شوطا بعيدا كدنا نأتي في نهاياته على جملة المخطوط فرأيت ـ وصوب رأيي فيما رأيت ـ ان يشارك في تحرير الكتاب وفي توثيقه طبيب مختص بالكحالة ، له قدم راسخة في طب العيون ، وسابقة قراءات في طب العيون القديم ، فنتجاوز بذلك احتمال القصور العلمي ، ونقيم معبر اتصال بين ما كان عليه فن الكحالة وما آل اليه في العصر الحديث.

وقع الاختيار على الكحال المتخصص الدكتور مصطفى شريف العاني واستقل الاخوان بتحرير المخطوط والتعليق عليه ، وأخليت نفسي من فضول ساقتني اليه الرغبة في أن أقدم خدمة ـ مهما كانت ضئيلة ـ لهذا المخطوط ، والاستجابة الاخوية لصديقي الاثير الدكتور حازم البكري.

وقبل ايام زارني الاخوان يحملان المخطوط المحرر بصورته الماثلة ، يطلبان النظر فيه ، وكتابة مقدمة له ، واذا بي أشهد صورة أفضل كثيرا مما عهدت له ، وأكثرا وفاءا بالمهمة التي دعت الى احيائه.

وأعدت النظر في الكتاب ، فلمست انهما بذلا جهدا بالغا وحرصا ملحوظا على ان يبلغا بالكتاب خير ما يبلغه التحرير ، لاثر يتيم ليس

٦

له نسخة أخرى تعين على تبين ما يحتمل أن فات الناسخ من سهو غير مقصود أو فات المؤلف من أداء غير سليم.

في القراءة الاخيرة مرت بي أخطاء لغوية واسلوبية ظلت عالقة بالكتاب على الرغم من جهد الاستاذين الفاضلين في أمر التقويم. وقد حاولت استصلاحها لكني وجدت أن الاغلاء في ذلك يخرج باسلوب الكتاب عن طبيعته ، ويجريه على غير سجيته ، ويخرج بي عن حرم الامانة على حفظ صورة النص ، وهو تصرف غير مباح.

في أسلوب الكتاب عجمه ملطفه ، تنهض بالمعنى في تثاقل وابطال الغير المعنيين بالدراسات الطبية القديمة ، وفي الحفاظ على أسلوبه ـ كما هو وارد ـ صدق بتصوير شخصية المؤلف ، وأسلوب كتابة الطب في عصره ، وكلا الامرين من بواعث الحرص على احباء الكتاب.

وفقهما اللّه لخدمة العلم ، وزادهما بسطة فيه ، ومنه التوفيق.

د. عبد الرزاق محيي الدين

١٩ ـ ١ ـ ١٩٧٩

٧
٨

قصة الكتاب

ذات يوم من عام ١٩٦٩ ، وفيما كنت افتش عن احد المصادر في مكتبة المجمع العلمي العراقي في بنايته القديمة ، اذ وقع نظري على كتاب منزو في احدى زوايا الرفوف العالية ، وقد علته الاتربة مما يدل على ان يدا لم تمد اليه منذ فترة طويلة. وقد دفعني الفضول الى ان احمل الكتاب وانفض عنه اتربته لاعرف كنه حقيقته. فاذا بي امام كتاب مخطوط مجلد بجلد غزال ، يحمل على ورقته الاولى عنوانه (نهاية الافكار ونزهة الابصار) وتحت ذلك اسم مؤلفه (الكحال عبد اللّه بن قاسم الحريري. كتبه سنة ٦٢٤ ه‍ وقدمه للسلطان شاه ارمن) يلي ذلك جملة (النسخة بيد مؤلفها). كل ذلك قد كتب بخط حديث العهد. وبعد ان تصفحته ، وجدت ان بجملته يبحث في علم الكحالة. لذلك اعدته الى موضعه ولم اعره كبير اهمية ، لانه ليس بغيتي التي جئت من اجلها.

وبعد سنتين ، وكنت حينذاك قد انتهيت من طبع كتابي السابق الذي اشغلني فترة من الزمن ، عكفت على البحث عن موضوع جديد اكتب فيه. وفجأة خطر لي ذلك الكتاب المخطوط ، فعدت اليه واشعرته من المكتبة ، واخذت اقلب في صفحاته واطلع على مواضيعه وارى محتوياته .. وبعد لاي من الزمن ادركت انه كتاب ثمين ومهم. لذلك عقدت العزم على تحقيقه واخراجه من سجنه.

اول عمل بدأت به هو التفتيش عن نسخة ثانية من الكتاب ولان تحقيق اي مخطوط عن نسخة واحدة هو امر صعب بل متعب للغاية.

٩

بدأت التفتيش في بغداد اولا ، فزرت مكتباتها المهمة ـ العامة منها والخاصة ـ واحدة بعد الاخرى ، وانا اسأل عن الكتاب. ولكني لم اعثر له على أثر. فعرجت على العلامة الاستاذ كوركيس عواد ـ عضو المجمع العلمي العراقي ـ استعين بخبرته. وقد تفضل مشكورا فمنحني ساعات طويلة من وقته وجلس معي في مكتبته العامرة ونحن نقلب في كتب الفهارس والتي يملك منها عددا كبيرا ، وبنفس الوقت يعتبر حجة فيها. وفي مقدمة هذه الفهارس كتاب (بروكلمن) العالمي. وبعد عمل استمر ثلاثة ايام خرجنا بنتيجة هي ان نسخة الكتاب المخطوط ، وحيدة ـ حتى تلك الساعة على الاقل ـ ولكن هذا لا يمنع من ان تكون هناك نسخة اخرى ربما قابعة في احدى مكتبات الدول التي تعنى بامر المخطوطات العربية. لذلك قررت السفر الى دمشق اولا للتفتيش في مكتباتها المعروفة. ثم انتقلت الى القاهرة وانا اسأل وافتش. ولما يئست تماما عدت الى بغداد وانا في شك من حقيقة المخطوط وحقيقة مؤلفه. لذلك رجعت ثانية الى معاجم الاعلام والمؤلفين وفهارس مؤلفاتهم ابحث وانقب حتى عثرت في كتاب (ايضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون ـ الجزء الثاني سنة ١٩٢٨) على ما يلي ( .. وكتاب نهاية الافكار ونزهة الابصار ـ في الطب ـ لابي محمد عبد الله بن قاسم الحريري المتوفي سنة ٦٣٧ ...). وكان ذلك في الحديث عن المؤلفين الاندلسيين. اذا فالكتاب معروف.

وبعد مزيد من البحث وجدت ذكرا للمؤلف وبعض مؤلفاته في كتاب (التكملة لكتاب الصلة لابن الابار) وكتاب (هدية العارفين في اسماء المؤلفين لاسماعيل باشا البغدادي) وكتاب (الاعلام ـ الجزء الرابع ـ لخير الدين الزركلي) وكتاب (معجم المؤلفين لعمر رضا كحاله).

١٠

بعد ان عثرت على هذه المعلومات ، تأكد لي ان الكتاب هو حقيقة اكيدة وليس من نسج الخيال او منسوبا كما توهمت سابقا. لذلك قررت متابعة جهودي لعلي اعثر على نسخة ثانية. فكتبت الى كل من مكتبة الكونكرس في امريكا وهي من امهات المكتبات العالمية. ومكتبة جامعة حيدرآباد في الهند ، ومكتبة استامبول في تركيا ، ومكتبة لنينغراد في الاتحاد السوفيتي ، ومكتبة جامعة اكسفورد ، ومكتبة مجمع طهران وغيرها. وهذه هي اهم المكتبات العالمية التي توقعت ان اجد نسخة ثانية فيها.

ولم اكتف واقنع بهذا القدر بل شددت الرحال فزرت تركيا ولينيغراد واكسفورد حين لم تصلني اجوبة منهم. وقد استغرق امر هذا التفتيش والمكاتبات والزيارات ما يزيد على السنتين والنصف. وكانت نتيجة كل هذه الجهود المضنية ان تأكد لي عدم وجود نسخة ثانية من الكتاب المخطوط.

بعد هذا قررت العمل على النسخة الوحيدة التي بين ايدينا ، فاتصلت بالاخ الكريم العلامة الدكتور عبد الرزاق محيي الدين رئيس المجمع العلمي العراقي يومذاك. حيث سهل لي امر الحصول على نسخة من الكتاب منقولة ومصورة عن النسخة الاصلية. كما انه تفضل مشكورا فمد لي يد العون ووافق على قراءة المخطوط لتعذر قراءته وخاصة انه قد كتب بالخط الاندلسي غير المنقوط.

وبعد ما يزيد على الستة اشهر من العمل المضني ، استطعنا الدكتور عبد الرزاق محيي الدين وانا ، من انجاز قراءة المخطوط قراءة اولية. ثم انفردت ـ بعد ذلك ـ انا لوحدي فاعدت قراءته ثانية وثالثة ومرات عديدة اخرى. وفي كل مرة كنت انقح ما كتبته سابقا واضبط كل كلمة لم نستطع ضبطها من قبل ، واكتب تعليقا

١١

أو شرحا أراه مناسبا. معتمدا في ذلك ومستندا على مصادر طبية قديمة مثل : كتاب القانون لابن سينا. وكتاب العشر مقالات لحنين بن اسحق وكتاب تذكرة الكحالية وغير ذلك.

ولما تهيأ لي اني انجزت مهمتي ولم يبق لي ما اضيفه الى الكتاب ، استنسخته للمرة الاخيرة. وكان ذلك في اواخر عام ١٩٧٧. ومع ذلك فقد كنت على ثقة ـ في قرارة نفسي ـ بان النسخة هذه تحتاج الى زيادة في الجهد. لذلك عرضتها على الاخ الدكتور عبد الرزاق ليراجعها ويبدي رأيه فيها. وبعد ايام اعادها لي مقترحا علي ان اعرضها على طبيب عيون ليبدي رأيه فيها هو ايضا ، فيكون عملي بذلك اقرب الى الكمال. فوافقته على اقتراحه الصائب. ورأيت ان اعرضها على طبيب العيون الدكتور مصطفى شريف العاني. لا سيما وان له اطلاعا وكتابين في حقل الطب العربي وتأريخه. وهكذا كان ، فقصدته وعرضت عليه المخطوط وبعد ان تفحصه وقلب أوراقه واطلع على مواضيعه ، رحب به واطرى عملي وابدى استعداده لمراجعته. ولكنه اقترح ان نقرأ المخطوط سوية وان يتوسع هو في التعليق ان وجد ضرورة لذلك. فلم اجد بأسا. وبعد عمل استمر عدة جلسات ، رجوته أن يكون شريكي في التحقيق والتعليق وان نكتب على الغلاف (تحقيق وتعليق فلان وفلان). فوافق لان الغاية هي اخراج الكتاب الى الوجود واحياؤه. وذلك ما قصدناه.

وبعد ان انتهينا معا من مراجعة الكتاب ، وضبط كلماته بقدر المستطاع تلك التي لم تضبط قبلا ، قررنا طبعه. فعرضته على وزارة الثقافة والاعلام باعتبار ان الكتاب من التراث العربي القديم ، وان

١٢

الوزارة هي الجهة المعنية برعاية التراث. وقد وافقت الوزارة على طبع الكتاب. ولكن السيد الوزير رأى بان من الضروري استكمال البحث والتفتيش عن نسخة ثانية من المخطوط في بلاد المغرب واسبانيا بعد ان علم بأني لم اتصل بمكتبات هذين البلدين من قبل ، وباعتبار ان المؤلف هو اندلسي الاصل وقد عاش في بلاد المغرب فترة من الزمن. فزرت جميع المكتبات المهمة فيها وخاصة مكتبة مراكش والخزانة الملكية في الرباط ومكتبة جامع القرويين في فاس ومكتبة الاسكوريال في مدريد ومكتبة جامعة غرناطة وغيرها. ولما يئست تماما من العثور على نسخة ثانية ، عدت الى بغداد وانا على يقين ومتأكد تمام التأكد بان نسخة المخطوط الذي حققناه هي النسخة اليتيمة الوحيدة في العالم. ولا بد ان تكون بخط المؤلف نفسه.

الدكتور حازم البكري

١٣

صورة الصفحة الثانية من المخطوط

١٤

١٥
١٦

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

تقدمة المحققين

تفضل المجمع العلمي العراقي فسمح لنا بتحقيق هذه النسخة الوحيدة الفريدة والمهداة اليه من المغفور له العلامة حسن حسني عبد الوهاب الصمادحي سنة ٩٦٢ م وبعد ان بذلنا جهدا جهيدا ، تأكد لنا عدم وجود نسخة ثانية لها بين المخطوطات والمطبوعات العربية والعالمية لمقابلتها معها. وقد اخذنا على عاتقنا القيام بتحقيقها والتعليق على بعض ما جاء فيها ـ جهد طاقتنا ـ معتمدين في ذلك على ما لدينا من مخطوطات ومطبوعات في الموضوع نفسه من قبل مؤلفين سبقوا عصر المؤلف حيث كانت كتبهم من المصادر التي اعتمد هو عليها حسبما جاء في مقدمة الكتاب.

وكتابنا هذا سماه مصنفه « نهاية الافكار ونزهة الابصار ».

ومصنفه هو عبد اللّه بن قاسم الحريري البغدادي. وقد عزاه الى خزانة السلطان السلجوقي شاه ارمن. والنسخة الفريدة التي بين ايدينا هي النسخة الاصلية التي كتبها المصنف بيده وبخط النسخ.

وبالرغم من جمال الخط ووضوحه ـ بالنسبة الى غيره ـ فان هناك كثيرا من الفروق في رسم بعض الكلمات المتشابهة. كما ان هناك مزجا لبعض الحروف بالبعض الاخر ، واختفاء كلمات قلائل من بعض السطور ، وعدم اهتمام بتنقيط الحروف ، مما جعل قراءة المخطوطة في بعض الاحيان عسيرا واشبه ما يكون بعملية فك الطلاسم والرموز. كل ذلك أهاب بنا الى الرجوع الى كثير من المصادر المطبوعة او المخطوطة

١٧

في موضوع الكتاب وخاصة فيما يتعلق بالمصطلحات العلمية وتصحيح الاغلاط اللغوية والنحوية.

ومن اشهر المصادر التي اعتمدنا في تحقيق هذه النسخة هي : كتاب العشر مقالات في العين المنسوب لحنين بن اسحق (١٩٤ ـ ٢٦٤ ه‍) وقد اشرنا بتعليقاتنا عنه بكلمة (مقالات) (ص ...) اي راجع كتاب العشر مقالات المطبوع في المطبعة الاميرية بالقاهرة ، واقرأ فيه في الصفحة كذا. وكتاب القانون في الطب للشيخ الرئيس ابي علي بن سينا ، وقد رمزنا اليه بكلمة (القانون). وكتاب الحاوى الكبير في الطب لابي بكر محمد بن الرازي ، وقد رمزنا اليه بكلمة (الحاوي).

وكتاب تذكرة الكحالين لعلي بن عيسى. وكتاب كامل الصناعة وكتاب الحسن بن الهيثم. ثم الجزء الثاني من مخطوطة كتاب طب العيون عند العرب للدكتور مصطفى شريف العاني. وغير ذلك من الكتب العربية والاجنبية التي سنشير اليها في الهوامش عند تعليقاتنا على ما جاء في تضاعيف الكتاب.

الكتاب المخطوط

عند تناولنا النسخة المخطوطة ، وجدنا بادىء بدء ان عنوان الكتاب المكتوب على وجه الورقة الاولى هو (نهاية الافكار في معالجة الابصار) في الوقت الذي جاء اسم الكتاب في مقدمة مصنفه (نهاية الافكار ونزهة الابصار). ثم وجدنا اسفل العنوان سطرين مكتوب فيهما (تأليف الكحال عبد اللّه بن قاسم الحريري البغدادي. كتبه سنة ٦٢٤ ه‍ (١٢٢٧ م). قدمه للسلطان السلجوقي شاه ارمن. والنسخة

١٨

بيد مؤلفها) كل ذلك مكتوب بخط جميل وحديث. كما جاء في الصفحة نفسها ـ بعد خاتم المجمع العلمي العراقي ـ (هدية التقدير والاكبار الى المجمع العلمي العراقي نفع اللّه العروبة به. من حسن حسني عبد الوهاب الصمادحي. تونس سلخ جمادي الثاني ١٣٨٢ نفمبر ١٩٦٢).

وقد وجدنا ان الصفحة الاولى من المخطوطة مفقودة حيث يبدأ الكتاب من الصفحة الثانية واولها (في الدنيا وقد جعلها المنجمون كالنيرين ، الشمس اليمنى والقمر اليسرى ...)

ولقد تجشم الزميل الدكتور حازم البكري الذى ابتدأ في التحقيق اولا عناء شاقا في قراءة المخطوطة ونسخها عن الاصل بخط يده محافظا على امانة النقل. وقد تفضل المجمع العلمي العراقي مشكورا فاهدانا نسخة مصورة عن النسخة الاصلية ليسهل علينا امر التحقيق.

وها نحن نقوم بالتحقيق مستهدفين ضبط ما جاء في الكتاب ، شارحين ما غمض من معانيه معلقين على ما وجدناه يستأهل التعليق.

هذا ومن اللّه التوفيق.

الدكتور الكحال

مصطفى شريف العاني

M. D. Do.

الدكتور حازم البكري

دكتوراه في طب وجراحة الاسنان

D. D. S.

١٩
٢٠