وقد يزاد في الوصف : الغلظة والنتن . وليس عليهما دليل سوى المرويين في فقه الرضا عليه السلام والدعائم :
الأوّل : « وتفسير الاستحاضة أنّ دمها يكون رقيقاً تعلوه صفرة ، ودم الحيض إلى السواد وله غلظة ، ودم الحيض حار يخرج بحرارة شديدة ، ودم الاستحاضة بارد يسيل وهي لا تعلم » (١) .
والثاني : « ودم الحيض كدر غليظ منتن ، ودم الاستحاضة دم رقيق » (٢) .
وهما لضعفهما غير صالحين للاستناد وإن شهد لهما الاعتبار .
ثم إنّ مقتضى التوصيف في تلك الأخبار : أنّ الأصل أنّ كلّ ما انتفت فيه تلك الأوصاف كلاً أو بعضاً لم يكن حيضاً .
وبعبارة اُخرى : كلّ ما كان حيضاً كان متّصفاً بالأوصاف ، كما أنّ مقتضى منطوق الشرط في الحسنة (٣) : أنّ الأصل أنّ كلّ ما وجدت فيه الأوصاف فهو حيض مطلقاً ، إلّا ما دلّ دليل على خلافه في الكلّيتين ، ويزاد الدليل على الكلّية الأخيرة في صورة الاشتباه مع الاستحاضة الحكم بانتفاء تلك الأوصاف عن المستحاضة في المستفيضة (٤) ، فإنّ مفادها أنّ المتّصف بها حينئذٍ حيض ، إلّا إذا دلّ دليل على خلاف ذلك .
وبذلك يظهر أنّ الحق مع مَنْ حكم بكون اعتبار الأوصاف إثباتاً ونفياً للحيض أصلاً لا يتخلّف عنه إلّا بدليل (٥) .
وجَعْلها مميّزاتٍ عند الاشتباه مع الاستحاضة خاصة (٦) غير سديد ، وغفلة
__________________
(١) فقه الرضا عليه السلام : ١٩٢ و ١٩٤ وفيه : « رقة » بدل : « غلظة » والظاهر انها تصحيف : حرقة كما نقله في المستدرك ٢ : ٧ أبواب الحيض ب ٣ ح ٣ .
(٢) الدعائم ١ : ١٢٧ ، المستدرك ٢ : ٧ أبواب الحيض ب ٣ ح ٢ .
(٣) حسنة البختري المتقدمة ص ٢٨١ .
(٤) المتقدمة ص ٢٨١ .
(٥) كما في المدارك ١ : ٣١٣ ، والحدائق ٣ : ١٥٢ .
(٦) كما في شرح المفاتيح : ( مخطوط ) ، والرياض ١ : ٣٥ ، ومفتاح الكرامة ١ : ٢٣٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

