علیها . وحرکة الإعراب طارئة بعد البناء غیر ثابتة ولا لازمة وکان الأصل عدمها .
وفيه نظر ؛ فإنا نقول : ما تعنی بحرکة الإعراب؟
إن عنیت بها الشخصیة ، کالرفع أو النصب ، سلّمنا أنها (١) غیر لازمة ، لکن لم قلت : إن مطلق حرکة الإعراب غیر لازمة ، ونظر الاشتقاقی لیس في حرکة معینة ، بل في مطلق الحرکة؟
وإن عنیت بها مطلق الحرکة ، منعنا عدم لزومها .
فإن قلت : الإعراب طارئ على الاسم بعد تمامه ، فأصله السکون ، وقول النحویین : أصل الاسم الإعراب ، لا ینافيه ؛ لأن نظر النحوی إنما هو في الاسم من حیث عروض الترکیب ، ولا شک في أصالة الإعراب من هذه الحیثیة ، ونظر الاشتقاقی في الاسم من حیث الوضع الأفرادی .
قلت : والفعل نظراً إلى الوضع أصله الوقف ، فإنهم نصوا على أن أصل الفعل البناء، وأصل البناء الوقف ، فکیف تصیر حرکته العارضة البنائیة أصلاً؟ أو یقال في المثال : ضَرَبَ من الضرب .
الثانی : زیادة الحرف فقط ، کاذب من الکذب ، زدت الألف فقط .
الثالث : زیادتهما معاً ، طالب من الطلب ، زدت الألف وحرکة الباء .
الرابع : نقصان الحرکة فقط ، حذر من حذر نقصت حرکة الراء للبناء.
الخامس : نقصان الحرف فقط ، خف من الخوف ، نقصت الواو فقط.
السادس : نقصانهما معاً ، عد من العدة، نقصت الهاء ـ التى عوض الواو ـ وحرکة الدال.
السابع : نقصان الحرکة مع زیادتها ، کَرُمَ من الکَرَم وشَرِقَ من
____________________
(١) في «م» : أنه .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
