وصبرت ولم أخبر ، والحمد لله . قال الفضل : فأضر به في هذا الشأن أكثر من مائة ألف درهم (١) . قال محمد بن مسعود : سمعت الحسن (١) بن علي بن فضال يقول : كان محمد بن أبي عمير أفقه من يونس وأصلح وأفضل . وجدت في كتاب أبي عبدالله الشاذاني بخطه : سمعت أبا محمد الفضل بن شاذان يقول : دخلت العراق فرأيت واحداً يعاتب صاحبه ويقول له : أنت رجل عليك عيال، وتحتاج أن تكتسب عليهم ، وما أمن أن تذهب عيناك لطول سجودك ، فلما أكثر عليه ، قال : أكثرت علي ويحك ، لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت عين ابن أبي عمير ما ظنك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر ، فما رفع (۳) رأسه إلا [ عند ] (٤) زوال الشمس ، وسمعته يقول : أخذ يوماً شيخي بيدي وذهب بي إلى ابن أبي عمير، فصعدنا إليه في غرفة ، وحوله مشايخ له يعظمونه ويبجلونه (٥) ، فقلت لابي : من هذا ؟ قال : هذا ابن أبي عمير ، قلت : الرجل الصالح العابد ؟ قال : نعم .
وسمعته يقول : وضرب ابن أبي عمير مائة خشبة وعشرين
(۱) رجال الكشي : ١١٠٥٫٥٩٠
(۲) في المصدر : علي بن الحسن بن فضال ..
(۳) رفع ، أثبتناها من الحجرية والمصدر، وفي بقية النسخ : يرفع .
(٤) عند ، أثبتناها من المصدر ..
(٥) في اضر» و«ط» : يجلونه .
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٩ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4628_Manhaj-Maqal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

