ذكر ما يستحب من العمل في السابع و العشرين من رجب
رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلرِّضَا صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ فِي رَجَبٍ لَيْلَةً خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ اَلشَّمْسُ، وَ هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ، فِيهَا نُبِّئَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي صَبِيحَتِهَا، وَ إِنَّ لِلْعَامِلِ فِيهَا مِنْ شِيعَتِنَا أَجْرَ عَمَلِ سِتِّينَ سَنَةً» .
قِيلَ لَهُ: وَ مَا اَلْعَمَلُ فِيهَا، أَصْلَحَكَ اَللَّهُ؟
قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتَ عِشَاءَ اَلْآخِرَةِ وَ أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ ثُمَّ اِسْتَيْقَظْتَ، أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنَ اَللَّيْلِ قَبْلَ اَلزَّوَالِ، صَلَّيْتَ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ اَلْحَمْدَ وَ سُورَةً مِنْ خِفَافِ اَلْمُفَصَّلِ، فَإِذَا سَلَّمْتَ فِي كُلِّ شَفْعٍ جَلَسْتَ بَعْدَ اَلتَّسْلِيمِ وَ قَرَأْتَ اَلْحَمْدَ (سَبْعاً) ، وَ اَلْمُعَوِّذَتَيْنِ (سَبْعاً) ، وَ اَلْإِخْلاَصَ وَ اَلْكَافِرُونَ (سَبْعاً سَبْعاً) ، وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ (سَبْعاً سَبْعاً) ، وَ قُلْ بِعَقِيبِ ذَلِكَ هَذَا اَلدُّعَاءَ:
اَلْحَمْدُ لِلّ?هِ اَلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي اَلْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ اَلذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً ١ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ عِزِّكَ عَلَى أَرْكَانِ عَرْشِكَ، وَ مُنْتَهَى اَلرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ، وَ بِاسْمِكَ اَلْأَعْظَمِ اَلْأَعْظَمِ، وَ ذِكْرِكَ اَلْأَعْلَى اَلْأَعْلَى، وَ بِكَلِمَاتِكَ اَلتَّامَّاتِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ.
وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَدْعُوَ فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ وَ تَقُولَ:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَالنحل [بِالنَّجْلِ] اَلْأَعْظَمِ فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ مِنَ اَلشَّهْرِ اَلْمُعَظَّمِ، وَ اَلْمُرْسَلِ اَلْمُكَرَّمِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا فِي لَيْلَتِنَا هَذِهِ اَلَّتِي بِشَرَفِ اَلرِّسَالَةِ فَضَّلْتَهَا، وَ بِكَرَامَتِكَ جَلَّلْتَهَا، وَ بِالْمَحَلِّ اَلشَّرِيفِ أَحْلَلْتَهَا اَللَّهُمَّ إِنَّا
١) الاسراء ١٧:١١١.
