الثالث : إنّه حيث كان الرجل زيديا ثقة مأمونا ، اندرجت رواياته في الموثّقات الّتي هي حجّة على الأقوى. وحيث كان عالما بأحوال الرجال ، اندرج جرحه وتعديله في المسألة الّتي وقع الخلاف فيها ، وهي أنّه هل يسمع قول الثقة غير الإمامي في الجرح والتعديل ، في حقّ الإمامي أم لا؟ أم يقبل في التعديل ، دون الجرح؟ أقوال تعرّضنا لها في الفائدة السادسة عشرة من المقدّمة (٢) ، واخترنا القبول مطلقا مع الوثوق بالرجل ، ولازم ذلك قبول ذلك من ابن عقدة للتوثيقات المزبورة ولأنّا إذا اعتمدنا على أحاديثه ، فالاعتماد على جرحه وتعديله أولى (*).
التمييز :
قد سمعت من الفهرست (٢) روايته عن أبي الحسن أحمد بن محمّد بن موسى الأهوازي.
__________________
وقال الذهبي في دول الإسلام ٢٠٥/١ في حوادث سنة اثنتين وثلاثين : ومات بالكوفة الحافظ أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الشيعي ، عن نيف وثمانين سنة.
ويتّضح من تاريخ ولادة المترجم ووفاته أنّه عاش ثلاثا أو أربعا وثمانين سنة ، فتفطّن.
(١) الفوائد الرجاليّة المطبوعة صدر تنقيح المقال ٢٠٣/١ من الطبعة الحجريّة ، ولاحظ مقباس الهداية في علم الدراية ٨١/٢ و ١٨٣/٦.
(*) وجه الأولوية ؛ قيام الإجماع على حجّية الظنون الرجاليّة وإن حصلت من قول غير الثقة فحجّية ما حصل من قول الموثّق أولى بالإذعان. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) الفهرست : ٥٢ برقم ٨٦ ، وقال في آخر الترجمة : أخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن موسى الأهوازي وكان معه خطّ أبي العبّاس بإجازته وشرح رواياته وكتبه عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ..
![تنقيح المقال [ ج ٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4575_tanqih-almaqal-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
