رفع حكم شرعي سابق، فالحديث المدلول عليه بكلمة ما بمنزلة الجنس يشمل الناسخ و.. غيره، و مع ذلك خرج به ناسخ القرآن، و بالرفع خرج الحديث الدال على حكم مؤكد للحكم السابق، و بإضافة الرفع الى الحكم خرج رفع الذوات و الصفات الحقيقية، و الحكم شامل للوجودي كالوجوب و الندب. و العدمي كالتحريم و الكراهة، و بتقييد الحكم بالشرعي خرج الشرع المبتدأ بالحديث الرافع لحكم عقلي من البراءة الأصلية (١) ، و خرج بقيد السابق الاستثناء و الصفة و الشرط و الغاية الواقعة في الحديث، فانها ترفع حكما شرعيا لكن ليس سابقا.
و ربما زيد في التعريف قيود اخر لا حاجة اليها، و من أراد العثور على ذلك فليراجع كتب الأصول.
__________________
الحديث ٢٨٧، و المستصفى: ٦٩ / ١، و حكاه عن الناسخ و المنسوخ: ٦، و ما بعدها و غيرها، و في التدريب تبعا للتقريب: ١٩٠ / ٢: ان النسخ رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر، راجع أيضا للتوسع: معرفة علوم الحديث: ٨٧. و الاصل في التعريف لابن الصلاح في المقدمة: ٤٠٥، و حكاه العراقي في ألفيته و شارحها في فتحه: ٥٩ / ٣، و قال الأول: في ذيل.. بحكم منه متأخر، ثم قال: و هذا حدّ وقع لنا سالم من اعتراضات وردت على غيره. و عرّفه البلقيني في محاسن الاصطلاح ـ ذيل المقدمة ـ بغير ذلك. قال الدربندي في درايته: ١٦ ـ خطي ـ: فالحديث الناسخ حديث دلّ على نهاية استمرار حكم شرعي ثابت بدليل سمعي سابق، و المنسوخ منه حديث قطع استمرار حكمه الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه. و لهم في تعريفه تطويلات و مناقشات لا غرض لنا بها هنا.
(١) لكن لا يسمى شرعيا.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
