الفصل الرابع:
انه قد اصطلح المتأخرون من أصحابنا بتنويع خبر الواحد باعتبار اختلاف احوال رواته في الاتصاف بالايمان و العدالة و الضبط و عدمها بأنواع أربعة (١) ، هي اصول الأقسام، و إليها يرجع الباقي من الأقسام، و قد يزاد في التقسيم بتقسيم كل الى أعلى و غيره، و قد يزاد على الادنى انه كالاعلى، فيقال مثلا الحسن كالصحيح أو كالموثق، و القوي كالحسن، و.. نحو ذلك.
و قد زعم القاصرون من الاخباريين (٢) اختصاص هذا الاصطلاح بالمتأخرين (٣) الذين أولهم العلامة (رحمهالله) على ما حكاه
__________________
(١) لاحظ مستدرك رقم (٣٠) حول تنويع الخبر.
(٢) كما اختاره الفيض الكاشاني في الوافي: ١١:١، و صاحب الحدائق: ١٤١ و فيه تردد بين كون الاصطلاح لابن طاوس أو العلامة. و نقله عن جماعة من المتأخرين و قال: بل متفق الاصوليين. و كذا الحر العاملي في وسائل الشيعة: الفائدة التاسعة: ٩٦:٢٠ـ١٠٤ و الفائدة العاشرة، و غيرهم.
لاحظ مستدرك رقم (٣١) تاريخ تنويع الخبر.
(٣) قالوا: ان القدماء لا يخلو عندهم الخبر عن صحيح يعمل به سواء بذاته أو
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
