بدايع الأفكار في الأصول

قائمة الکتاب

    البحث

    البحث في بدايع الأفكار في الأصول

    إعدادات

    في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
    إضاءة الخلفية
    200%100%50%
    بسم الله الرحمن الرحيم
    عرض الکتاب

    بدايع الأفكار في الأصول

    بدايع الأفكار في الأصول

    بدايع الأفكار في الأصول

    المؤلف :الميرزا هاشم الآملي

    الموضوع :أصول الفقه

    الناشر :المؤلّف

    الصفحات :414

    تحمیل

    شارك

    ودليلا عليه كما في النحو الثاني من الدلالة فدلالة اللفظ على معناه الذي وضع له على رأي المشهور اعني به كون تصور اللفظ مستلزما لتصور معناه انما هي من هذا النحو واما التصديق بان ما تصوره سامع كلام المتكلم هو مراده الذي استعمل فيه اللفظ المسموع فهو أمر آخر يفتقر اثباته الى دليل من القرائن الحالية أو المقالية الموجبة لذلك ومنها مقدمات الحكمة.

    (واما النحو الثاني) اعني به انتقال النفس من تصور أمر إلى تصور أمر آخر لاعتقادها بالملازمة بين المتصورين فهو المعنى المشهور في تفسير الدلالة وأساس الاستدلال في موارد النظر والجدال وتلك الملازمة اما ذاتية او غير ذاتية فالذاتية هي ما كان منشأها اقتضاء ذات أحد المتلازمين للآخر كملازمة العلة والمعلول أو اقتضاء ذات أمر ثالث لهما كملازمة المعلولين لعلة واحدة وغير الذاتية هي الملازمة التي منشأها جعل جاعلها لغاية ما كالملازمة التي جعلها ناصب العلم على رأس الفرسخ لينتقل من يراه الى كون مركزه هو رأس الفرسخ (وقد يقال) أن دلالة اللفظ من هذا القبيل بمعنى أن الواضع وضع اللفظ ليدل بوجوده الخارجي على وجود معناه في نفس المتكلم به فتكون الملازمة المجعولة بين اللفظ الذي ينطق به المتكلم والمعنى الذي يتصوره موجبة لانتقال ذهن السامع لذلك اللفظ الى وجود معناه في ذهن المتكلم به وعليه تكون دلالة اللفظ من النحو الثاني (واما تصديق) السامع بان المتكلم يريد هذا المعنى الذي تصوره به فهو يفتقر ايضا الى دليل آخر من القرائن كما هو شأن دلالة اللفظ بالنحو الأول (والفرق) بين دلالة اللفظ بالنحو الأول ودلالته بالنحو الثاني هو أن دلالة اللفظ بالنحو الأول تفتقر في مقام الافادة الى دلالتين تصديقيتين احداهما الدلالة على كون المتكلم بذلك اللفظ قد تصور معناه وثانيهما الدلالة على كون المتكلم يريد افهام السامع ذلك المعنى واما دلالة اللفظ بالنحو الثاني فلا تفتقر إلا إلى دلالة تصديقية واحدة وهي الدلالة على كون المتكلم يريد افهام السامع ذلك المعنى.

    (ومما ذكرنا) يتضح لك انه لا وجه لتقسيم الدلالة الى اقسامها المشهورة اعني بها الدلالة العقلية كدلالة الكلام الذي تسمعه من وراء الجدار على وجود المتكلم به والدلالة الطبعية كدلالة أح أح على وجع الصدر والدلالة الوضعية كدلالة لفظ رجل على المعنى المعروف (وذلك) لما عرفت من أن الدلالة عبارة عن انتقال