قال أبو صالح : كانت خزائنه تحمل على أربعين بغلا (١).
وقال مجاهد وقتادة : يريد : مفاتيح الأبواب (٢).
روى الأعمش عن خيثمة قال : وجدت في الإنجيل أن مفاتيح خزائن قارون وقر ستين بغلا ، ما يزيد منها مفتاح على إصبع ، لكل مفتاح منها كنز (٣) ، وهو قوله تعالى : (لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) أي : تثقلهم وتميل بهم. يقال : ناء به الحمل ؛ إذا أثقله ، ينوء به (٤).
قال الفراء والزجاج (٥) : المعنى : لتنيء العصبة ، فلما دخلت الباء في العصبة انفتحت التاء ، كما يقولون : هذا يذهب الأبصار وهذا يذهب بالأبصار.
والعصبة : الجماعة الكثيرة ، والعصابة مثلها ، واعصوصبوا : اجتمعوا.
قال ابن عباس : كان يحمل مفاتيحه أربعون رجلا أقوى ما يكون من الرجال (٦).
(إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ) محل «إذ» منصوب ب" تنوء" (٧) ، والمراد : إذ قال له قومه
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٠٧) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٠٨). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٣٨) وعزاه لا بن أبي حاتم.
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٦ / ٤٠٧) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٦ / ٢٤٠).
(٣) أخرجه الطبري (٢٠ / ١٠٧) ، وابن أبي حاتم (٩ / ٣٠٠٧). وذكره السيوطي في الدر (٦ / ٤٣٧) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر.
(٤) انظر : اللسان ، مائدة : (نوأ).
(٥) معاني الفراء (٢ / ٣١٠) ، ومعاني الزجاج (٤ / ١٥٥).
(٦) ذكره الواحدي في الوسيط (٣ / ٤٠٧).
(٧) هذا قول الزمخشري ، انظر : الكشاف (٣ / ٤٣٤). ورد هذا القول أبو حيان في البحر (٧ / ١٢٧) ـ
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4309_rumuz-alkunuz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
