ـ المعتزلة بأسرها إلّا" الأصمّ" تنكر أن يكون الفاسق مؤمنا ، وتقول إنّ الفاسق ليس بمؤمن ولا كافر ، وتسمّيه منزلة بين المنزلتين وتقول : في الفاسق إيمان لا نسمّيه به مؤمنا ، وفي اليهوديّ إيمان لا نسمّيه به مؤمنا (ش ، ق ، ٢٦٩ ، ١٦)
ـ حدّثونا عن الفاسق من أهل القبلة أمؤمن هو ، قيل له نعم مؤمن بإيمانه فاسق بفسقه وكبيرته (ش ، ل ، ٧٥ ، ١١)
ـ لو كان الفاسق لا مؤمنا ولا كافرا لم يكن منه كفر ولا إيمان ولكان موحّدا ولا ملحدا ولا وليّا ولا عدوّا ، فلمّا استحال ذلك استحال أنّ يكون الفاسق لا مؤمنا ولا كافرا كما قالت المعتزلة (ش ، ل ، ٧٥ ، ١٥)
ـ زعمت" المرجئة" : أنّ مرتكب الكبائر مع فسقه مؤمن كإيمان جبرئيل وميكائيل. وقالت" الخوارج" : هو كافر مع فسقه. وقالت" العدلية" : إنّه فاسق ، وقولها إجماع من الكل ، وهو المنزلة بين المنزلتين. واستدلّت على أنّه ليس بمؤمن بأنّ الله أمر بإكرام المؤمنين ومدحهم ، وذمّ الفاسقين وأهانهم ، والمهان لا يكون مكرّما ، والممدوح لا يكون مذموما في حالة واحدة. واستدلت على أنّه ليس بكافر بأنّ الكافر يلزم الجزية ويحارب إذا لم يقبل الجزية ، وفسّاق أهل القبلة أحكامهم أحكام أهل الملّة ، وقد أخبر الله عنهم بالفسق فقال تعالى : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ) ـ إلى قوله ـ (هُمُ الْفاسِقُونَ) (النور : ٤) (ع ، أ ، ٢٧ ، ١١)
ـ إنّ الفاسق مؤمن مطلقا ، لأنّ الذي كان له مؤمنا في الأوّل قبل وجود فسقه موجود معه في حال الفسق ، فوجب أن يثبت على حكم التسمية له بأنّه مؤمن كما كان قبل حدوث فسقه (أ ، م ، ١٥٤ ، ١١)
ـ إنّ الفاسق يخلد في النار ويعذّب فيها أبدا الآبدين ودهر الداهرين ، وعطف عليه الكلام في أنّه يستحقّ العقاب على طريق الدوام ، وكان الترتيب الصحيح في ذلك هو أن يذكر أولا أنّ الفاسق يستحقّ العقوبة على طريقة الدوام ثم يرتّب على ذلك ، الكلام في أنّه يعذّب بالنار أبدا (ق ، ش ، ٦٦٦ ، ١)
ـ خرج واصل بن عطاء عن قول جميع الفرق المتقدّمة ، وزعم أنّ الفاسق من هذه الأمّة لا مؤمن ولا كافر ، وجعل الفسق منزلة بين منزلتي الكفر والإيمان (ب ، ف ، ١١٨ ، ١٥)
ـ روي عن الحسن البصري وقتادة رضي الله عنهما أنّ صاحب الكبيرة منافق ، وقالت المعتزلة إن كان الذنب من الكبائر فهو فاسق ليس مؤمنا ولا كافرا ولا منافقا ، وأجازوا مناكحته وموارثته وأكل ذبيحته ، قالوا وإن كان من الصغائر فهو مؤمن لا شيء عليه فيها ، وذهب أهل السنّة من أصحاب الحديث والفقهاء إلى أنّه مؤمن فاسق ناقص الإيمان ، وقالوا الإيمان اسم معتقده وإقراره وعمله الصالح ، والفسق اسم عمله السيّئ (ح ، ف ٣ ، ٢٢٩ ، ١٢)
ـ إنّ كل من كفر فهو فاسق ظالم عاص ، وليس كل فاسق ظالم عاص كافرا ، بل قد يكون مؤمنا (ح ، ف ٣ ، ٢٣٤ ، ٨)
ـ قال أبو محمد اختلف الناس في هذا الباب ، فذهبت طائفة إلى أنّ من خالفهم في شيء من مسائل الاعتقاد أو في شيء من مسائل الفتيا فهو كافر ، وذهبت طائفة إلى أنّه كافر في بعض ذلك فاسق غير كافر في بعضه على حسب ما أدّتهم إليه عقولهم وظنونهم ، وذهبت طائفة إلى
![موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي [ ج ١ ] موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4208_mosoa-mostalahat-ilm-alkalam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
