هذه الرسالة إلا في ثلاث عشرة مسألة ، والاختلاف في بعضها معنوي ، وبعضها الآخر لفظي ، ثم قال : ولي قصيدة نونية جمعتُ فيها هذه المسائل ، وضممت إليها مسائل اختلفت الأشاعرة فيها مع ما جاء في كتاب العقيدة للطحاوي ، وإليك مستهلها :
|
الورد خطك ، صيغ من إنسان |
|
أم في الخدود شقائق النعمان ؟ ! |
|
والسيف لحظك سُلَّ من أجفانه |
|
فسطا كمثل مهند وسنان ! |
إلى أن قال :
|
كذب ابن فاعلة يقول لجهله |
|
الله جسم ليس كالجسمان |
|
لو كان جسماً كان كالأجسام يا |
|
مجنونُ فاصْغ وعد عن البهتان |
|
واتْبَع صراط المصطفى في كل ما |
|
يأتي وخلّ وساوس الشيطان (١) |
والقصيدة طويلة والغرض إيراد نماذج منها .
وأما الفرق بين الأشاعرة والماتريدية فهو يتوقف على تبيين عقيدة الشيخ الماتريدي مؤسس المنهج ، وسيوافيك [ الحديث عن ] حياته ومنهجه في الجزء الثالث من هذه الموسوعة بإذن الله سبحانه .
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) (٢) .
____________________
(١) السبكي ، الطبقات الشافعية : ٣ / ٣٧٩ .
(٢) سورة الحجرات : الآية ١٠ .
![بحوث في الملل والنّحل [ ج ٢ ] بحوث في الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F42_bohos-fi-almelal-wa-alnahal-2%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

