(فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً)(١).
ولم يلتقطوه ليكون عدوا وحزنا ، وإنما معناه ، أنه كان عاقبة التقاطهم إياه أن صار لهم عدوا وحزنا.
والكوفيون يسمون هذه اللام الصيرورة ، والبصريون يسمونها لام العاقبة ، ولكل منها وجه.
قوله تعالى : (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ) (١٥٧).
متّم ، يقرأ بضم الميم وكسرها وهما لغتان ، فمن قرأ بالضم ، ففيه وجهان :
أحدهما : أن يكون الأصل فيه موت كقلت أصله (قولت) فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقبلت ألفا ثم حذفت الألف لسكونها وسكون اللام بعدها لاتصالها بضمير الفاعل ، وضمت الميم ليدلوا على أنه من ذوات الواو.
والثانى : أن يكون أصله موت فنقل من فعلت بفتح العين إلى فعلت بضم العين فنقلت الضمة من الواو إلى الميم فبقيت الواو ساكنة والتاء ساكنة كما ذكرناه ، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين فصار ، متّ ووزنه فى كلا الوجهين قلت. ومن قال : متّ بالكسر كان الأصل فيه موت على وزن فعلت ، كخفت أصله خوفت فنقلت الكسرة من الواو إلى الميم فبقيت الواو ساكنة ، والتاء ساكنة فحذفت الواو لالتقاء الساكنين فبقى متّ ، ووزنه فلت.
قوله تعالى : (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ) (١٥٨).
إنما لم تدخل النون مع اللام فى الجواب كقوله تعالى :
(وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ)(٢)
__________________
(١) سورة القصص ٨.
(٢) سورة الإسراء ٨٦.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ١ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4189_albayan-fi-qarib-irab-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
