الحذر ، فقالوا : فلان أحذر من غراب ، او فلان احذر من ذئب ، لانه يبلغ من شدة حذره ان يراوح بين عينيه اذا نام ، فيجعل احداهما مطبقة نائمة ، والاخرى مفتوحة حارسة ، بخلاف الارنب الذي ينام مفتوح العينين ، لا من حذر بل خلقة ، وقال حميد بن ثور في حذر الذئب :
|
ينام باحدى مقلتيه ، ويتقي |
|
بأخرى المنايا ، فهو يقظان هاجع |
وقالوا : «أحذر من ظليم» ـ والظليم الذكر من النعام ـ لانه يشم ريح القانص من مسافة بعيدة ، فيأخذ حذره. وقالوا في حكمهم : «الحذر قبل ارسال السهم». أي يجب ان يكون الحذر قبل فوات الاوان ، والا قيل : «سبق السيف العذل».
نسأل الله جل جلاله ان يجعلنا من المستجيبين لقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ) انه ولي التوفيق.
٩٠
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٢ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3888_mosoa-akhlaq-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
