فاذا قام قول اللغوى على أن لفظ الصعيد هو مطلق وجه الارض ولو كان حجرا او ترابا فاورث الظن فى قوله تعالى (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) بجواز التيمم بالحجر مع وجود التراب الخالص كاف فى التيمم وهو واضح لانه اذا انتجت المقدمات حجية الظن بالحكم بمناط كونه اقرب الى الواقع وقبح ترجيح المرجوح على الراجح.
فلا فرق بين الظن به من امارة قائمة على الحكم بلا واسطة وبين الظن الحاصل من امارة متعلقة بغيره كقول اللغوى فيما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه.
ولا يخفى أن اعتبار ما يورثه اى ما يورث الظن بمراد الشارع من لفظه لا يختص بما اذا كان مما ينسد فيه باب العلم.
فقول اهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع انسداد باب العلم بالاحكام ولو انفتح باب العلم باللغة فى غير هذا المورد كما أنه لو انفتح باب العلم بالاحكام فالظن به من قول اللغوى ليس بحجة وان انسد باب العلم فى اللغات حسب ما مر بيانه فى حجية قول اللغوى.
نعم لا يكاد يترتّب عليه اثر آخر من تعيين المراد فى وصيّة او اقرار او غيرهما من الموضوعات الخارجيّة الّا فيما يثبت فيه حجيّة مطلق الظّنّ بالخصوص او ذاك المخصوص.
![نهاية المأمول [ ج ٢ ] نهاية المأمول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3773_nahaya-almamol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
