الباب الثاني والأربعون والمائة
في إمامة الإمام الثاني عشر عليهالسلام من الأئمة الاثني عشر
وهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وبنيه الأحد عشر الذين آخرهم القائم المنتظر المهدي ، إمام هذا العصر والزمان من موت أبيه حتى يظهره الله عزوجل بعد غيبته في آخر الزمان ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، لنص رسول الله صلىاللهعليهوآله عليهم بعده بالإمامة والخلافة والوصاية من طريق الخاصة والعامة كما تقدم في هذا الكتاب وهذا الباب ، فيه خصوص فى إثبات إمامة الإمام الثاني عشر المهدي القائم المنتظر الإمام المعصوم من طريق الخاصة وفيه سبعة وعشرون حديثا.
الأول : أبو جعفر بن بابويه قدس الله سبحانه وتعالى روحه في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في غيبة الإمام عليهالسلام قال : حدّثنا الحسن بن محمد سعيد الهاشمي قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال : حدّثنا محمد بن عليّ بن أحمد الهمداني قال : حدّثني أبو الفضل العبّاس بن عبد الله البخاري قال : حدّثنا محمد بن القسم بن عبد الله بن إبراهيم القسم بن محمد بن أبي بكر قال : حدّثنا عبد السلام بن صالح الهروي ، عن عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما خلق الله خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي ، قال علي عليهالسلام : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرائيل؟
فقال صلىاللهعليهوآله : يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا عليّ وللائمة من بعدك ، فإنّ الملائكة لخدّامنا وخدام محبينا ، يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا.
يا علي لو لا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربنا عزوجل وتسبيحه وتقديسه وتهليله ؛ لأن أول ما خلق الله عزوجل أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتمجيده ، ثم خلق الملائكة ،
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٧ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3612_ghayat-almaram-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
