مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام

قائمة الکتاب

البحث

البحث في مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام

٥٤٧/١٦٦
السابق
٣٧   /  ١٢
التالي
الصفحه ٤٢٩ : حينئذ ونهاهم ، وبعثهم واجتباهم. ثم أبان معهم العلم والدليل الذي يدل على أنهم رسل مبعوثون برسالته إلى
الصفحه ٣٩٦ : جوابها : وأما ما سأل عنه من قول الله عزوجل في موسى : (وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ
الصفحه ٣٨٥ : آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران : ٢٠٠
الصفحه ٣٦٧ : ، وبرئ فاسق من منافق ، ومنافق من فاسق ، وخذلهم الله فيه ، ولعنهم سبحانه عليه ، غريت بينهم العداوة إلى يوم
الصفحه ٣٦٠ : لم يطيقوا أن يهتدوا إذا أبدا. ألا تسمع قوله : (وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا
الصفحه ٣٤٦ : بعضهم إلى بعض جبرا حتى ألف بينهم للقتال ، وهذا فأحول المحال ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ألا ترون كيف
الصفحه ٣٢٤ : مَتاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران : ١٨٥] ، وقال : (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو
الصفحه ٣٢١ : ومنذرين ، فأمروهم ونهوهم ، وعذابه حذروهم ، وإلى ثوابه دعوهم ، وأروهم عجائب الآيات ، واحتجوا عليهم
الصفحه ٢٨٠ : علم شيء من أخبار السماء ، لكيلا يسبقوا به ولا يفشوه إلى إخوانهم من كهنة أهل الدنيا ، فقذفهم بما
الصفحه ٢٦٩ : الساعات ، ولا تعروه السنات ، المحمود في كل الحالات. وأشهد أن محمدا عبده ، ورسوله إلى خلقه ، وأمينه على
الصفحه ٢٥٨ : الله من فعل غيره شيئا. وانظر إلى قوله عزوجل لنبيه عليه‌السلام : (وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
الصفحه ٢٤٨ : ، وليست هذه الصفة من صفة الحكماء. ألا ترى إلى قوله : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا
الصفحه ٢٤٧ : الضلال ، وحاق بهم الإضلال من الله بذنوبهم ودنيء فعلهم. ثم نسب من نسب إليه هذا القول وقال به عليه إلى قول
الصفحه ٢٤١ : فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ) [آل عمران : ١٨١] ، فأراد سبحانه أن يثبت الحجة لنفسه على الجهال الذين
الصفحه ٢٣٥ : صدقوا ورجعوا إلى الحق ، وتابوا وخرجوا من الباطل ، وصاروا عادلين ، ولنبي الله عليه‌السلام مصدقين. وإن

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام

تحمیل

شارك

(هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ) [القصص : ١٥] ، وقال : (فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ) [الشعراء : ٢٠] ، يقول : من الجاهلين لعاقبة أمري.

وداود عليه‌السلام عند ما نظر إلى امرأة أوريا فأعجبته ، ثم كان يذكرها في نفسه دائما ويقول : لو دريت أن هذه المرأة على هذه الصفة لتزوجتها قبل أن يتزوجها أوريا ، فلما أن بعث الله إليه الملكين اللذين تخاصما إليه وحكم داود بينهما بالحق علم أنه مخطئ في ذلك ، فتاب إلى ربه فتاب الله عليه.

وكذلك سليمان ، ويونس ، وأيوب وجميع الأنبياء ، صلوات الله عليهم ، ما كانت خطاياهم وعصيانهم إلا على وجه الزلل والنسيان ، فاعلم ذلك ، ولا تنسب إليهم ما لا يليق بهم ؛ لأنهم بررة أتقياء أصفياء صلوات الله عليهم.

تفسير الكتاب

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه :

تفسير (الكتاب) في القرآن على وجوه شتى :

فوجه منها : علم ، كما قال الله تبارك وتعالى : (وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ) [فاطر : ١١] ، يقول : في علم الله ، ويقول : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها) [الحديد : ٢٢] ، يقول : في علم الله من قبل أن يخلق الأنفس ، ويقول : (كَتَبَ اللهُ) ، يقول : علم الله ، (لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) [المجادلة : ٢١] ، وقال : (وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) [الأنعام : ٥٩] ، يقول : في علم مبين ، وقال : (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ) [القمر : ٥٢] ، يقول : في علم الله ، وقال : (هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ) [الجاثية : ٢٩] ، يعني : علمه عزوجل.

وقال : (لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ) [آل عمران : ١٥٤] ، يقول : علم. فالكتاب هاهنا كتاب علم ؛ لأن الله تبارك وتعالى قد علم أنه سيختارون البراز إلى مضاجعهم ، فإذا برزوا اختيارا من أنفسهم للبراز قتلوا وقتلوا ، فالبراز فعل من البارز ، والقتل فعل من القاتل المعتدي ، وليس العلم الذي جبرهما على البراز والقتل ، والبراز والقتل فعل من البارز والقاتل ، وعلم الله محيط بهما كما قال عزوجل : (وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ