قائمة الکتاب
كتاب فيه معرفة الله عزوجل
٤٩تفسير الكتاب
٨٣
البحث
البحث في مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام
٥٤٧/١٦٦إعدادات
مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام
تحمیل
(هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ) [القصص : ١٥] ، وقال : (فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ) [الشعراء : ٢٠] ، يقول : من الجاهلين لعاقبة أمري.
وداود عليهالسلام عند ما نظر إلى امرأة أوريا فأعجبته ، ثم كان يذكرها في نفسه دائما ويقول : لو دريت أن هذه المرأة على هذه الصفة لتزوجتها قبل أن يتزوجها أوريا ، فلما أن بعث الله إليه الملكين اللذين تخاصما إليه وحكم داود بينهما بالحق علم أنه مخطئ في ذلك ، فتاب إلى ربه فتاب الله عليه.
وكذلك سليمان ، ويونس ، وأيوب وجميع الأنبياء ، صلوات الله عليهم ، ما كانت خطاياهم وعصيانهم إلا على وجه الزلل والنسيان ، فاعلم ذلك ، ولا تنسب إليهم ما لا يليق بهم ؛ لأنهم بررة أتقياء أصفياء صلوات الله عليهم.
تفسير الكتاب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه :
تفسير (الكتاب) في القرآن على وجوه شتى :
فوجه منها : علم ، كما قال الله تبارك وتعالى : (وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ) [فاطر : ١١] ، يقول : في علم الله ، ويقول : (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها) [الحديد : ٢٢] ، يقول : في علم الله من قبل أن يخلق الأنفس ، ويقول : (كَتَبَ اللهُ) ، يقول : علم الله ، (لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) [المجادلة : ٢١] ، وقال : (وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) [الأنعام : ٥٩] ، يقول : في علم مبين ، وقال : (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ) [القمر : ٥٢] ، يقول : في علم الله ، وقال : (هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ) [الجاثية : ٢٩] ، يعني : علمه عزوجل.
وقال : (لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ) [آل عمران : ١٥٤] ، يقول : علم. فالكتاب هاهنا كتاب علم ؛ لأن الله تبارك وتعالى قد علم أنه سيختارون البراز إلى مضاجعهم ، فإذا برزوا اختيارا من أنفسهم للبراز قتلوا وقتلوا ، فالبراز فعل من البارز ، والقتل فعل من القاتل المعتدي ، وليس العلم الذي جبرهما على البراز والقتل ، والبراز والقتل فعل من البارز والقاتل ، وعلم الله محيط بهما كما قال عزوجل : (وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ