الجيش ، وكلّه تحت يده. ولمّا غلب على الأمر حظر على المعتمد أخيه ، واحتاط عليه وعلى ولده ، وجمعهم في موضع واحد ، ووكّل بهم. وأجرى الأمور مجاريها إلى أن توفّي لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ، وله تسع وأربعون سنة (١).
وكانوا ينظرونه بأبي جعفر المنصور في حزمه ودهائه ورأيه. وكان قد غضب على ولده أبي العبّاس المعتضد وحبسه ، ووكّل به إسماعيل بن بلبل ، فضيّق عليه. فلمّا احتضر أبو أحمد رضي عن ولده ، وكان ولده من أنموذجته ، فألقى إليه مقاليد [الأمور] ، فولّاه المعتمد ولاية العهد في الحال بعد ابنه المفوّض بن المعتمد ، وخطب الخطب له ثمّ لولده المفوّض ، ثمّ لأبي العبّاس المعتضد. وانتقم أبو العبّاس من ابن بلبل وعذّبه حتّى مات. ثمّ بعد أيّام خلع المفوّض ، وتفرّد أبو العبّاس بالعهد.
__________________
(١) تنقص شهرا وأياما. (تاريخ بغداد ٢ / ١٢٧).
٤٨١
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3458_tarikh-alislam-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
