وهذه قصيدة طنّانة يقول فيها :
|
جنونا بها فيما اعتلقنا علاقة |
|
علاقة حبّ ما استسرّ وباديا (١) |
|
ليالي تصطاد الرجال (٢) بفاحم |
|
تراه أثيثا (٣) ناعم النّبت عافيا (٤) |
|
وجيد كجيد الرّيم ليس بعاطل |
|
من الدّرّ والياقوت أصبح حاليا |
|
كأنّ الثريّا علقت فوق نحرها |
|
وجمر غضى هبّت له الرّيح زاكيا |
|
إذا اندفعت في ريطة وخميصة |
|
وألقت بأعلى الرأس سبّا (٥) يمانيا (٦) |
|
تريك غداة البين كفّا ومعصما |
|
ووجها كدينار الأعزّة صافيا |
|
فلو كنت وردا لكونه لعشقتني |
|
ولكنّ ربّي شانني (٧) بسواديا |
|
أتكتم حييتم على النّاي تكتّما |
|
تحيّة من أمسى بحبّك مغرما |
|
وماشية مشي القطاة اتّبعتها |
|
من السير (٨) تخشى أهلها أن تكلّما |
|
فقالت له : يا ويح غيرك إنّني |
|
سمعت كلاما (٩) بينهم يقطر الدّما |
__________________
= عن الحسن ، أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم تمثّل :
كفى بالإسلام والشيب ناهيا
فقال أبو بكر : يا رسول الله :
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
فجعل لا يطيقه ، فقال أبو بكر : أشهد أنك رسول الله «وما علّمناه الشّعر وما ينبغي له».
(١) في الديوان :
|
جنونا بها فيما اعتشرنا علالة |
|
علاقة حبّ مستسرّا وباديا |
(٢) في الديوان «القلوب» بدل «الرجال».
(٣) أثيثا : كثيرا.
(٤) عافيا : كثيرا.
(٥) السب : الخمار.
(٦) في الديوان ورد عجز البيت :
ولانت بأعلى الردف بردا يمانيا
(٧) في المنتقى «ساءني» ، والمثبت من النسخة (ح) ، والديوان.
(٨) في الأغاني ٢٢ / ٣٠٨ «الستر».
(٩) في الأغاني ٢٢ / ٣٠٩ «حديثا».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3330_tarikh-alislam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
