وقال آخر (١) :
|
من دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَافِيَةٍ (٢) |
|
مِمَّا تَرَبَّبَ حَائِرُ البَحْرِ |
يعنى الدُرَّةَ التى يُرَبِّبهَا الصَدَفُ فى قَعْرِ الماءِ.
والتَرَبُّبُ أيضاً : الاجتماعُ.
والرُبَّى بالضم على فُعْلَى : الشاةُ التى وضَعَتْ حديثاً ، وجمعها رُبَابٌ بالضم والمصدر رِبَابٌ بالكسر ، وهو قُرْبُ العَهْدِ بالولادة ، تقول : شاةٌ رُبَّى بَيِّنَةُ الرِبَابِ ، وأَعْنُزٌ رِبَابٌ. قال الأموىُّ : هى رُبَّى ما بينها وبين شهرين. قال أبو زيد : الرُبَّى من المَعْزِ. وقال غيره من المَعْزِ والضأن جميعاً ، وربما جاء فى الإبل أيضاً. قال الأصمعى : أنشدنا مُنْتَجِعُ بن نَبْهَانَ :
* حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فى رِبَابِهَا*
والرَّابُ : زوج الأُمِّ. والرَّابَّةُ : امرأة الأب.
وربيبُ الرجلِ : ابنُ امرأته من غيره ، وهو بمعنى مَرْبُوبٍ ؛ والأنثى رَبِيبَة. والرَّبِيبَةُ أيضا : واحدة الرَّبَائبِ من الغَنَم ، التي يربِّيها الناس فى البيوت لألبانها. والرَّبيبةُ : الحاضنةُ.
ابن السكيت : يقال افْعَلْ ذلك الأمرَ بُربَّانِهِ ، مضمومة الراء ، أى بحِدْثَانِهِ وجِدَّتِهِ وطَرَاءَته.
قال : ومنه قيل شَاةٌ رُبَّى. قال ابن أحمر :
|
وإنما العيشُ بِرُبَّانِهِ |
|
وأنت من أَفْنَانِهِ مُعَتَصِرْ |
وأخذت الشئ برُبَّانِهِ ، أى أخذته كلَّه ولم أترك منه شيئاً. عن الأصمعى.
والرُّبُ : الطِلَاءُ الخَاثِرُ ، والجمع الرُّبُوبُ والرِّبَابُ. ومنه سِقَاءٌ مَرْبُوبٌ ، إذا رَبَبْتَهُ ، أى جعلت فيه الرُّبَ وأصلحته به. قال الشاعر (١) :
|
فإن كنتِ منى أو تريدين صُحْبَتِى |
|
فكونِى له كالسَمْنِ رُبَ له الأَدَمْ |
أراد بالأَدَمِ النِحى ، لأنه إذا أُصْلِحَ بالرُّبِ طابت رائحته.
والمُرَبَّبَاتُ : الأَنْبَجَاتُ ، وهى المعمولات بالرُّبِ ، كالمُعَسَّلِ وهو المعمولُ بالعَسَلِ. وكذلك المربَّيَات ، إلا أنها من التربية. يقال : زنجبيلٌ مُرَبًّى ومُرَبَّبٌ.
ورُبَ حرفٌ خافِضٌ لا يقع إلا على نكرة ، يُشَدَّدُ ويُخَفَّفُ ، وقد تدخل عليه التاء فيقال رُبَّتَ ،
__________________
(١) هو حسان بن ثابت. وقبله :
|
ولأنت أحسن اذ برزت لنا |
|
يوم الخروج بساحة القصر |
(٢) فى ديوانه :من درة أغلى الملوك بها.
(١) هو عمرو بن شأس يخاطب امرأته وكانت تؤذى ولده عرارا ، بالكسر. وقبله :
|
وان عرارا ان يكن غير واضح |
|
فاني أحب الجون ذا المنكب العم |
|
فمَاسَ دلالاً وابتهاجاً وقال لى |
|
برفقٍ مجيباً (ما سألتَ يَهُونُ) |
يقول لزوجته : كونى لولدى كمن رب أديمه ، أى طلى برب التمر.
![الصّحاح [ ج ١ ] الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2873_alsahah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
