٣ ـ أن تكون لتليين اللفظ (١) وإزالة قلق اللّسان بسبب توالي الحركات ولا تكون الزيادة لهذا المعنى إلا من حروف المدّ كألف عماية وياء صحيفة وواو عجوز.
٤ ـ أن تكون للعوض عمّا حذف كتاء إقامة (٢).
٥ ـ أن تكون للتكثير كميم زرقم وستهم (٣).
٦ ـ أن تكون للإمكان كألف الوصل وهاء السكت في قه في الوقف لأنه لا يمكن أن يبتدأ (٤) بحرف ، ويوقف عليه.
٧ ـ أن تكون للبيان كزيادة هاء السكت أيضا في نحو : (مالِيَهْ)(٥) لبيان الحركة وفي نحو : يا زيداه لبيان الألف (٦).
وحروف الزيادة عشرة يجمعها قوله : اليوم تنساه ، ومعنى كونها حروف زيادة أنه إذا وقع في الكلمة حرف زائد لغير الإلحاق ولغير التضعيف فلا يكون إلّا منها ، وليس المراد أنها لا تقع إلا زائدة فإنها قد تقع أصولا نحو : هول ، ويعرف الزائد من الأصلي بواحدة من ثلاث وهي : الاشتقاق وعدم النظير وكثرة وقوع الحرف زائدا ، والمقدّم في ذلك الاشتقاق وهو اشتراك اللفظين في المعنى / الأصلي ، والحروف الأصول ، كضارب ومضروب من الضرب ، ولذلك حكم بزيادة النون في عنسل (٧) وهو الناقة السريعة لأنّه موافق في الحروف الأصول وفي المعنى الأصلي لعسل إذا أسرع ومنه عسلان الذئب (٨) ، والحرف الزائد هو الذي يسقط في تصاريف الكلمة
__________________
(١) سماها ابن جني ، الزيادة للمد ، المنصف ، ١ / ١٤.
(٢) هي عوض عن الألف المحذوفة.
(٣) وسماها بعضهم لتفخيم المعنى ، شرح الشافية للجاربردي ، ١ / ١٩٤ ومناهج الكافية ، ٢ / ١٣٧.
(٤) في الأصل يبتدىء.
(٥) الآية ٢٨ من سورة الحاقة.
(٦) أدرجها ابن جني تحت زيادة المعنى ، المنصف ، ١ / ١٥.
(٧) قال في الشافية ، ٥٢٤ «فلذلك حكم بثلاثية عنسل» وفي الجاربردي ، ١ / ٢٠٠ «وقيل إنه من العنس وهي الناقة الصلبة ، فالنون أصلية واللام زائدة والأول أصح لقوة المعنى ولأن زيادة النون ثانية أكثر من زيادة اللام آخرا كما في عنصل» بتصرف.
(٨) إذا اضطرب في عدوه وهز رأسه ، القاموس المحيط ، عسل.
![كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف [ ج ٢ ] كتاب الكنّاش في فنّي النّحو والصّرف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2727_kitab-alkonnash-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
