عنده إذ أقبل رجل من باب الصّفا أبيض تعلوه حمرة له وفرة جعدة إلى انصاف أذنيه ، أفنى الأنف برّاق الثنايا أدعج العينين كثّ اللحية دقيق المسربة شثن الكفّين والقدمين عليه ثوبان أبيضان كأنّه القمر ليلة البدر ، يمشي على يمينه غلام أمرد حسن الوجه مراهق ، أو محتلم ، تقفوه امرأة قد سترت محاسنها ، حتّى قصد نحو الحجر فاستلمه ، ثمّ استلم الغلام ، ثمّ استلمت المرأة ، ثمّ طاف بالبيت سبعا ، والغلام والمرأة يطوفان معه قلنا : يا أبا الفضل إنّ هذا الدّين لم نكن نعرفه فيكم أو شيء حدث؟ قال : هذا ابن أخى محمّد بن عبد الله. والغلام عليّ بن أبي طالب ، والمرأة امرأته خديجة؟ أما والله ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد الله بهذا الدّين إلّا هؤلاء الثلاثة.
ورواه يعقوب بن شيبة ، وقال : لا نعلم رواه أحد عن شريك غير بشير بن مهران الخصاف وهو رجل صالح.
ومنهم العلامة الشيخ عز الدين ابن أبى الحديد المعتزلي في «شرح النهج» (ج ٣ ص ٢٥٦ ط القاهرة) :
روى الحديث من طريق الإسكافي عن عبد الله بن مسعود بعين ما تقدّم عنه في «العثمانيّة».
ومنهم الحافظ على بن أبى بكر الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج ٩ ص ٢٢٢ ط مكتبة القدسي في القاهرة)
روى الحديث من طريق الطبراني عن ابن مسعود بعين ما تقدّم عن «العثمانيّة» إلّا أنّه أسقط قوله بعد قوله مع عمومة لي : وناس من قومي وكان من أنفسنا شراء عطر.
ومنهم العلامة الشيخ على المتقى الهندي الحنفي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج ٥ ص ٢٣٨ ط الميمنية بمصر)
روى الحديث عن عبد الله بن مسعود بعين ما تقدّم عن «مناقب الخوارزمي».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2724_ihqaq-alhaq-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
