والعلم والعمل ، بأحسن ما كان يجمع ويكمل » (٢٨) .
وقال الدزفولي الكاظمي عنه : « الشيخ الأفخر الأجلّ الأوحد الأكمل الأسعد ضياء المسلمين برهان المؤمنين قدوة الموحّدين فارس مضمار المناظرة مع المخالفين والمعاندين اُسوة العابدين نادرة العارفين والزاهدين » (٢٩) .
وقال الشيخ الحرّ في تذكرة المتبحّرين ـ عنه السيد الخوئي في معجم رجاله ـ : « فاضل ، عالم ، ثقة ، صالح ، زاهد ، عابد ، ورع ، جليل القدر ، له كتب » (٣٠) .
ولعلّ الرؤيا الّتي يذكرها المؤرّخون عنه ومشاهدته أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام ومخاطبة السيد المرتضى له توضح علوّ شأنه ورفعة قدره ، ولا بأس بذكرها هنا : « حكي أنّه رأى في الطيف أمير المؤمنين عليه السلام ، آخذاً بيد السيّد المرتضى ـ رضي الله عنه ـ يتماشيان في الروضة المطهّرة الغرويّة وثيابهما من الحرير الأخضر فتقدّم الشيخ أحمد بن فهد وسلّم عليهما ، فأجاباه فقال السيّد له : أهلاً بناصرنا أهل البيت ، ثم سأله السيّد عن أسماء تصانيفه فلمّا ذكرها له ، قال السيد : صنّف كتاباً مشتملاً على تحرير المسائل وتسهيل الطرق والدلائل واجعل مُفتتح ذلك بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله المقدّس بكماله عن مشابهة المخلوقات ، فلمّا انتبه الشيخ شرع في تصنيف كتابه التحرير وافتتحه بما ذكره السيّد رحمه الله » (٣١) .
وكان المترجم له كثير المناقشة مع أبناء العامّة ويحاججهم ويغلبهم فلقد « ناظر أهل السّنة في زمان الميرزا اسبند التركمان في الإمامة ـ وكان والياً على عراق العرب ـ فتصدّى لإثبات مذهبه وإبطال مذاهب أهل السّنة ، وغلب على جميع علماء أهل العراق ، فغيّر الميرزا مذهبه وخطب باسم أمير المؤمنين وأولاده الأئمّة عليهم السلام » (٣٢) .
____________________
(٢٨) روضات الجنّات ١ : ٧١ / رقم ١٧ .
(٢٩) مقابس الأنوار : ١٤ .
(٣٠) معجم رجال الحديث ٢ : ١٨٩ / رقم ٧٥٤ .
(٣١) الكنى والألقاب ١ : ٣٦٨ .
(٣٢) روضات الجنّات ١ : ٧١ / رقم ١٧ .
![تراثنا ـ العدد [ ٩ ] [ ج ٩ ] تراثنا ـ العدد [ 9 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2638_turathona-09%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)